الباحثان نافع شابو وعادل حنالله .. اضاءات تاريخية في بداية الإسلام المبكر – الجزء الواحد والعشرين
هل طور المسيحيون اللغة العربية ؟
اضاءات تاريخية في بداية الإسلام المبكر – الجزء الواحد والعشرين
هل طور المَسيحيون اللغة العربية ؟
الباحثان نافع شابو وعادل حنالله
نرفق هنا روابط الحلقات السابقة للقارء العزيز للرجوع إليها
(1) (2) (3) (4) (5) (6) (7) (8) (9) (10) (11) (12) (13) (14) (15) (16) (17) (18) (19) (20)
مقدمة
انتشار المسيحية في الجزيرة العربية والهلال الخصيب قبل الإسلام
يقول الأب الماروني جوزيف ضو الباحث في تاريخ الكنيسة:
“يمكن لأحد أن يُنهي حياة الكثيرين كما يمكن أن يهجِّرُهُم من أراضيهم لكن إن دَمَّر تاريخهم فكأنهم لم يكونوا موجودين فيصيرون كالرماد الذي امتزج برمال الصحراء. ولكن ما يثلج القلب من حرقته أنَّ قصة حياتهم وتاريخ انجازاتهم المطموس ما زال مطبوعاً على ورق المخطوطات النادرة والأحجار ألأثرية والنقوش القديمة المكتشفة “.
أمّا المؤرخ العربي المشهور “جواد علي” يقول:
“إنَّ جميع الخلفاء المسلمين طمّروا كُلِّ ما يخص المسيحية بسبب سوء فهم حديث النبي: ” أنّ ألأسلام “يهدم ما قبله ” والأصح هو: ” ألأسلام يَجُبُّ ما قبله ” اي يقطع ويمحو ما كان قبله من الكفر والذنوب “.
في كُلِّ المعاهد في العالم العربي الممولة بملايين الدولارات، لا يوجد كتاب واحد يدافع عن المسيحية، فهناك الفكر الإسلامي الذي يقول “كفر الذين قالوا إنَّ عيسى إبن الله “. ويضيف فيقول:
“أن الحجاز سُميت حجاز لأنّها حجزت الحضارة المسيحية. فالحجاز تحجز اليمن عن الشام !!!!”
ويضيف جواد علي فيقول:
“كانوا، المفسرون المسلمين، ينظرون الى الاخباريين نظرة سيئة من الازدراء وعدم التقدير. فما كان ذلك لروايتهم عن أخبار الجاهلية واشتغالهم بجمع تاريخها والتحدث لسردهم النصرانية …. وان َّ العرب عندهم أخباريين ولم يكن لهم مؤرخين، فالأخباريين القدماء والمحدثين العرب ليس عندهم علم المخطوطات السريانية واليونانية. وكان بطاركة السريان يكتبون بالسرياني خوفا من الحاكم “.
وحتى يومنا هناك بلدان عربية واسلامية لازالت تمنع اي نبش للآثار ولا تقبل بالاكتشافات الأثرية اوما كتبه الآخرون من الشعوب التي احتلها العرب والمسلمين وخاصة ما دونه رجال الدين الكنيسة ورهبان الأديرة المسيحية عبر 1400 سنة من التاريخ. (1)
يقول سعيد شعيب:
لا اعتراض على الصورة التي رسمها القران للوجود اليهودي في المنطقة، ولكن الصورة التي رسمها المسلمون لاحقا بالتواجد اليهودي المسيحي مشوّه !!! اي هي ليست صحيحة او دقيقة الصورة التي رسمها المسلمون ان الجزيرة العربية كانت مليئة بالفوضى والاضطراب والجهل (الجاهلية) وعبادة الأوثان. وهذا البحث تؤكده ابحاث حديثة وتؤكد هذه الأبحاث بانتشار الممالك اليهودية والمسيحية في الجزيرة العربية وليس فقط في اطرافها. وهذا منطقي لان التاريخ الذي كتبه العرب المسلمون كتب متاخرا في العصر العباسي والذين كتبوا هذا التاريخ لم يعتمدوا على الآثار ولا على النقوش على الصخور كما هي الاكتشافات الحديثة، بل هي مرويات وحكايات نقلها جيل عن جيل (2) .
صحيح ان السعودية كانت مملكة يهودية قبل الإسلام؟
اما الكاتب خليل عبد الكريم في كتابه (قريش من القبيلة الى الدولة المركزية) يقول:
” وهو ينقل ذلك من اراء باحثين انتهوا فيها الى أنَّ الديانتين الساميتين التوحيديّتين بانتشارهما في القبائل العربية كانتا من أوائل العوامل التي دفعت الى تفسيخ الوثنية العربية لصالح عقيدة التوحيد. ولاشكَّ كانت النصرانية (المسيحية) النصيب ألأوفر ذلك لأنها كانت أشدُّ ذيوعا وأكثر انتشارا من الموسوية (اليهودية) (3).
دخلت المسيحية إلى مناطق العرب التاريخية في شبه الجزيرة العربية حوالي القرن الثاني وبحسب عدد من قدماء المؤرخين العرب أمثال الطبري وأبي الفداء والمقريزي وابن خلدون والمسعودي أن بضعًا من تلاميذ المسيح هم من بشرّوا في أصقاع الجزيرة العربية، وقد تقوّت المسيحية العربية فيها بعد تنصّر قبائل كبيرة كليًا أو جزئيًا أمثال تغلب وطيء وكلب وقضاعة وتنوخ فضلاً عن المناذرة مؤسسي المملكة العربيّة جنوب العراق (الحيرة ) والغساسنة مؤسسي المملكة العربيّة في الأردن وجنوب سوريا سيّما حوران، وعدد من القبائل الأخرى.
ومنذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ساهمت الاكتشافات الأثرية في شبه الجزيرة العربية واليمن من أبنية مسيحية، كأطلال الكنائس والأديرة أو الرقم وما عليها من كتابات ذات مدلول ديني (كالصلبان )، مع مقابلة مختلف الروايات ببعضها بعضًا، واهتمام المستشرقين الحثيث، في إيضاح الصورة عن المسيحية العربية في الجاهلية قبل الإسلام (4).
دور المسيحيين في تطوير اللغة العربية
لطالما شكلت اللغة العربية جزءاً أساسياً من التراث الثقافي والتاريخي. إلا أن أصول تطورها قد تكون أقل وضوحاً للبعض، حيث تشير الدراسات التاريخية والنقوش المكتشفة إلى دور محوري للمسيحيين في تشكيل اللغة العربية وإنضاجها في مراحلها الأولى.
النقوش المكتشفة: الشهادة الصامتة
تُعد النقوش الأثرية واحدة من أهم مصادر المعلومات حول تطور اللغة العربية. فمن خلال تحليل النقوش المكتشفة في أماكن متعددة عبر الجزيرة العربية، وبالأخص النقوش التي تعود إلى القرن الرابع والخامس الميلادي، وجد الباحثون أن المسيحيين كانوا من بين المجموعات الأولى التي استخدمت اللغة العربية في توثيق أفكارهم وممارساتهم.
- نقش زبد

نقش زبد ثلاثي اللغات هو نقش مسيحي يحتوي على ثلاثة نصوص باللغات اليونانية والسريانية والعربية القديمة . تم كتابة هذا النقش في قرية زبد في سوريا عام 512 م، وهو يُكرّس بناء كنيسة، المُسماة كنيسة القديس سرجيوس . تم وضع النقش نفسه على عتبة بوابة المدخل. يسجل نقش زبد الإحسان الذي قام به المسيحيون الناطقون بالعربية في الإمبراطورية الرومانية . على الرغم من تسمية النقش بأنه “ثلاثي اللغات”، فإن المكونات اليونانية والسريانية والعربية ليست مجرد ترجمات لبعضها البعض، ولكنها تعكس الاهتمامات المتنوعة للمجتمعات اللغوية المختلفة المشاركة في تكوين النقش. اليوم، يمكن العثور على النقش في متحف الفن والتاريخ في بروكسل .
التاريخ: تشير الأجزاء اليونانية والسريانية من النقش إلى أن البناء بدأ في عام 512 م.
النص
الترجمات التالية هي ترجمة جورج بيفان.
اليونانية
وفي السنة الساسانية 823 (الموافق 512 م) في اليوم الرابع والعشرين من شهر جوربياوس تم بناء صرح الشهيد القديس سرجيوس على الأساسات في زمن رجال الدين المتجولين يوحنا وأنيوس بن بوكيوس وسرجيوس بن سرجيوس بن سرجيوس. وكان سمعان بن أمراس بن إلياس، وليونتيوس المهندسين المعماريين الذين بنوه. آمين. ساتورنينوس عزيزوس. قدم عزيزوس بن سرجيوس وعزيزوس مارا بركة (هدايا).
السريانية
المجد للآب والابن والروح القدس. وفي سنة 823 من شهر إيلول تم وضع الأساسات ووضع يوحنا البيريود، تبارك ذكره، الحجر الأول، وكان مارا هو الذي كتب (النقش)، وكان اناس وأنطيوخس هما المؤسسان. (في الهامش) أبو سرجيوس.
العربية
حفظ الاله سرجو بن عبد مناف وحلاني بن مرا القيس وسرجون بن سدو وسرو وسيجو
: (بالسريانية، بعد النص العربي)
وقد أعاد بناءه أبو سرجيوس وأنطيوخس ومقيم بن تيماي وماري.
مكتوب على النقش باللغة العربية القديمة: ” بسم الإله ” ويبدو ان كلمة الإله تحورت الى كلمة “الله” في العصر العباسي ( الإسلامي )، ليصبح ” بسم الله ” وكان يمثل ” الآب والابن والروح القدس ” عند المسيحيين قبل الإسلام. ولا زال المسيحيون يرسمون علامة الصليب على انفسهم ويرددون عبارة ( بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد. آمين
استخدام هذه العبارة ” بسم الإله ” في النقوش المسيحية يظهر التداخل الثقافي والديني بين المسيحية والإسلام في تلك الفترة
يعني الإسلام ليس هو من جاء بالعربية. بل اللغة العربية البدائية ( الحجازية المتطورة من النبطية ) مكتوبة على هذا النقش سنة 512 م يعني قبل ظهور الإسلام بحوالي 100 سنة.
ويظهر على الصليب حرفا الإلفا والأوميجا والتي تشير الى ما أعلنه يسوع المسيح بكونه أنه الأزلي الأبدي الذي لا بداية له ولا نهاية (غير المحدود بالزمان): حيث يتضح المعنى كما جاء في سفر الرؤيا للعهد الجديد :
“أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبَدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.“(رؤ1: 8).
اللغويات
يشبه هذا النقش نقشين آخرين من القرن السادس، وهما نقش حران الموجود في تركيا الحديثة والموجود أيضًا في مقبرة مسيحية، ونقش أم الجمال. ومع ذلك، فإن نقش زبد هو الأقدم من بين الثلاثة وهو أيضًا أقدم نقش موثق مكتوب باللغة العربية القديمة. تساعد هذه النقوش الثلاثة في تسليط الضوء على تطور النص العربي النبطي إلى النص العربي القديم، بالإضافة إلى الانتشار الجغرافي للخط العربي القديم الأحدث.. (5)
- نقش حران

نقش حران هو أحد أقدم النقوش العربية المعروفة، ويُعتبر من الشواهد المهمة على تطور اللغة العربية قبل الإسلام. يقع هذا النقش في قرية حران بمحافظة السويداء جنوب سوريا، ويعود تاريخه إلى عام 568 م (6). .(Wikipedia)
وصف النقش
- اللغة: النقش مكتوب باللغتين العربية واليونانية، يوجد رسم صليب بين اللغتين مما يعكس التداخل الثقافي في تلك الحقبة. بين اللغة العربية واليونانية.
- الخط: يُستخدم في النقش الخط العربي غير المنقوط، وهو من أقدم أشكال الكتابة العربية.
- المحتوى: يتضمن النقش عبارات دينية مسيحية، مما يدل على وجود مجتمع مسيحي عربي في المنطقة قبل الإسلام .
أهمية النقش
- تاريخيًّا: يُعد النقش من أقدم الشواهد على استخدام اللغة العربية في النقوش الدينية، ويُظهر تطور الكتابة العربية في الأوساط المسيحية وان المسيحيين هم من طوروا اللغة العربية.
- لغويًّا: يوفر النقش مادة قيمة لدراسة تطور اللغة العربية، خاصة فيما يتعلق بالخطوط والكتابة.
- ثقافيًّا: يعكس النقش التداخل بين الثقافة العربية والمسيحية في تلك الفترة، ويُبرز التنوع الديني والثقافي في المنطقة.
نقش حران هو إهداء مسيحي ثنائي اللغة العربية – يونانية في ذكرى الاستشهاد في قرية حران، التي تقع في مدينة السويداء (جنوب دمشق ) في سوريا . يعود تاريخها إلى عام 567- 568م.
النص باليونانية
أسرائيل بن طالموس الفيلارك أسس صرح الشهيد القديس يوحنا هذا في السنة الأولى من الإفتاء سنة 463.112
ليتذكر الكاتب.
النص بالعربي
1 – انا شراحيل بن طلمو بنيت ذا ( هذا ) المرطول
2 – سنت (سنة) 463 [ 568ميلادي ] بعد مفسد
3 – خيبر
4 – بعم (بعام)
الوصف والتفسير
تم تسمية شخصيتين في النقش: المنشئ شراحيل بن طلمو، الذي يحمل اللقب العسكري فيلارك ، والقديس يوحنا، الذي أهدى له الشهادة. الاسم شراحيل، موجود أيضًا في نقش عربي مبكر آخر، تم العثور عليه في كنيسة في كنيدوس، قبرص، ويرجع تاريخه إلى نهاية القرن السابع. في القرن الثامن فصاعدًا، أصبحت الشهادات بهذا الاسم أكثر شيوعًا. يحتوي الجزء العربي من النقش على هذه المعلومات، بالإضافة إلى أنه تم بناؤه بعد عام واحد من “مفسد خيبر “، ولا يُعرف عنها سوى القليل باستثناء أنه مذكور أيضًا في كتاب المعارف لابن قتيبة (828-889). على عكس نسخة ابن قتيبة، يقرأ مايكل ماكدونالد النقش على أنه يشير إلى تمرد من جانب خيبر بدلاً من ان تكون غزوة.
- لوح الكتابة المسيحية – العربية في تنقيبات الحيرة للموسم 2011 – 2010

- الباحث نصير الكعبي (7) تناول دراسة تحليلية لنقش عربي مسيحي مكتشف في الحيرة خلال موسم التنقيبات 2010–2011م. يركز البحث على:
- وصف النقش: يتضمن عبارة “بركة من الله، غفر الله لعبد المسيح”، مكتوبة بالخط الكوفي المبكر.
- التحليل اللغوي: دراسة للغة المستخدمة في النقش ودلالاتها الدينية والثقافية.
- السياق التاريخي: مناقشة لتاريخ الحيرة ودورها كمركز مسيحي عربي قبل الإسلام.
- الدلالات الثقافية: استعراض لتأثير هذه النقوش على فهم التداخل بين الثقافة العربية والمسيحية في تلك الفترة.
نص النقش على اللوح الرخامي
- النقش مكتوب بالخط الكوفي المبكر، ويُقرأ على النحو التالي:
- “1- بركة من (صليب) الله: الصليب يمثل صلب المسيح والمعنى بركة أي نعمة/عطية من مسيح الله. فالنقش مسيحي باللغة الكوفية العربية قبيل ظهور محمد نبي الإسلام. بركة من الله تعبر عن طلب البركة الإلهية، وهي عبارة شائعة في النقوش المسيحية القديمة
- 2- “غفر الله لعبد المسيح.: دعاء بالمغفرة، يظهر التداخل بين التعبيرات الدينية المسيحية والإسلامية، ويعكس التأثيرات المتبادلة بين الثقافات في تلك الفترة
- هذا النص يُعد من أقدم الشواهد على استخدام اللغة العربية في النقوش المسيحية في الحيرة (العراق) ، ويعكس التداخل بين الثقافة العربية والمسيحية في تلك الفترة. ويسهم في فهم تطور الكتابة العربية واستخدامها في السياقات الدينية المختلفة .
في دراسته المنشورة في مجلة الكوفة، المجلد 3، العدد 1، عام 2014، أشار الدكتور نصير عبد الحسين الكعبي إلى ما يلي:
- الهوية الدينية واللغوية:
o النقش يُظهر استخدام اللغة العربية في السياقات الدينية المسيحية، مما يدل على وجود هوية عربية مسيحية متميزة قبل الإسلام.
- الخط الكوفي المبكر:
o الخط المستخدم في النقش يُعد من أقدم أشكال الخط الكوفي، مما يُبرز تطور الكتابة العربية في الأوساط المسيحية.
- العبارات الدينية:
- عبارات مثل “بركة من الله” و”غفر الله له” و ” رحمهُ الله “و “بركة الرب “ والتي كانت تستخدم للدعاء بالرحمة والبركة للمتوفين في المسيحية
- . بركة من (صليب) الله: الصليب يمثل صلب المسيح والمعنى بركة أي نعمة/عطية من مسيح الله. فالنقش مسيحي باللغة الكوفية العربية قبيل ظهور محمد نبي الإسلام. بركة من الله تعبر عن طلب البركة الإلهية، وهي عبارة شائعة في النقوش المسيحية القديمة.
- الأهمية التاريخية:
o هذا اللوح يُعد دليلًا على وجود مجتمع مسيحي عربي متقدم في الحيرة، وكان له دور في تطور اللغة العربية والكتابة بها.
وجدت صلبان جصيّة (مصنوعة من الجبس) ضمن بقايا المباني خصوصا في الكنائس أو البيوت المسيحية
هذه الصلبان كانت غالبا مزخرفة ومحفورة في الجدران او مثبة كزينة، ما يدل على الطابع الديني للمكان.
العرب المسيحيين استخدموا لغتهم (العربية) في الطقوس والكتابة قبل الإسلام.
الحيرة كانت مركزا ثقافيا ودينيا نشطا ، يجمع بين الفن الساساني والتقاليد المسيحية
4 – بعض النقوش المسيحية المكتشفة في شبه الجزيرة العربية، والتي تحمل رموزًا صليبية وعبارات دينية باللغة العربية القديمة:
تُعد النقوش المسيحية المكتشفة في شبه الجزيرة العربية من الشواهد الأثرية المهمة التي توثق الوجود المسيحي المبكر في المنطقة، خصوصًا قبل انتشار الإسلام في القرن السابع الميلادي. هذه النقوش غالبًا ما توجد في مناطق شمال وغرب الجزيرة، مثل تيماء، نجران، الحجر (مدائن صالح)، وجبال الحجاز، وهي مكتوبة بلغات متعددة مثل:
- الخط النبطي
- الصفوي
- الثمودي
أمثلة على رموز وعبارات في النقوش المسيحية:
- الرموز الصليبية (الصليب)
- تظهر الصلبان مرسومة بأشكال متنوعة، أحيانًا على شكل صليب بسيط (✝) وأحيانًا داخل دائرة أو مزينة بزخارف.
- تدل على الهوية الدينية للمُنقِش، وربما كانت تُستخدم لأغراض تذكارية أو نذرية.
- أحيانًا تُرسم فوق أسماء الأشخاص، إشارة إلى أنهم مسيحيون أو تكريمًا لموتاهم.
- العبارات الدينية
- من العبارات المتكررة:
- “اللهم اغفر لفلان” – دعاء يشبه الأسلوب الإسلامي لاحقًا، لكنه موجود في سياق مسيحي.
- “ربّي يسوع المسيح” أو “يسوع هو الحياة” – تعبيرات توحيدية تُشير إلى العقيدة المسيحية.
- “باسم الله الواحد” – كانت تُستخدم أحيانًا من قِبل المسيحيين في شبه الجزيرة، لأن التوحيد كان جزءًا من عقيدتهم أيضًا.
- اللغات والأساليب الكتابية
- النقوش بالخط العربي المبكر (ما قبل الإسلامي) تكشف تطور اللغة العربية في بيئة مسيحية.
- بعضها مزيج بين لغات: مثل استخدام حروف عربية مع عبارات سريانية أو يونانية.
- نقش حِمَى

-نقش حِمَى (جنوب نجران) – 470 ميلادي (8)
- الموقع: جنوب حِمَى، شمال نجران، المملكة العربية السعودية.
- النقش: نقش نبطو-عربي يعود إلى عام 470 ميلادي، يحتوي على صليب فوق النقش.
- النص: “ثوبان بن مالك، في شهر بُراق، السنة 364.”
https://www.islamic-awareness.org/history/islam/inscriptions/hspalar1
نقش دومة الجندل

علامة الصليب
النقش الأكثر شهرة في دومة الجندل هو نقش دومة الجندل (يرمز له DaJ144PAr1)، وهو نقش مسيحي عربي مكتوب بالخط العربي القديم.
يسار حجر رملي فوق نقش عربي نبطي. تحتوي الصخرة أيضًا على رسومات لأربعة نوق وجمل ووعل. يرجع تاريخ هذا النقش إلى عام 548/549 ميلادي وفق التقويم الغريغوري، مما يجعله أول نقش عربي قديم من شمال غرب شبه الجزيرة العربية يمكن تأريخه بدقة إلى القرن السادس. (9)
ويكيبيديا: نقش دومة الجندل
كما هو الحال مع النقوش المسيحية العربية القديمة الأخرى، فإن اللقب الإلهي ʾl-ʾlh ، وهو تعبير مسيحي آنذاك،[3] يستخدم للإشارة إلى الله.[4] ربما استمر المسيحيون في استخدام هذا الشكل غير المختصر كتشابه للتعبير اليوناني ho theos، وهو نفس الكلمة العبرية ʾĕlōhîm في الترجمة السبعينية [5] يحتوي النقش على صليب منقوش مثل بعض نقوش الحمى العربية القديمة. كما أنه يستخدم صيغة ذكر الله هناك نقشان آخران باللغة العربية القديم
نقش اخر بدومة الجندل السعودية 

نقوش دومة الجندل هي من النقوش المسيحية العربية القديمة التي تم اكتشافها في منطقة دومة الجندل في المملكة العربية السعودية. هذه النقوش مكتوبة بالخط العربي القديم وتعود إلى القرن السادس الميلادي.
كما هو الحال مع النقوش المسيحية العربية القديمة الأخرى، فإن اللقب الإلهي “ʾl-ʾlh”، وهو تعبير مسيحي آنذاك، يستخدم للإشارة إلى الله. يحتوي النقش على صليب منقوش مثل بعض نقوش الحمى العربية القديمة. كما أنه يستخدم صيغة ذكر الله، وهناك نقشان آخران باللغة العربية القديمة يستخدمان هذه الصيغة، وهما نقش زبد ونقش يزيد.(10) (11)
هذا هو ثاني أقدم نقش ما قبل الإسلام يذكر “الإله”، وأقدمها نقش زبد، ويعود تاريخه إلى 512 م. ومثل نقش زبد، يشير وجود “الإله” هنا والصليب يدل على أن كاتب هذا النقش مسيحي.
الخلاصة
تُظهر هذه النقوش وجود المسيحية في مناطق مختلفة من شبه الجزيرة العربية والعراق والشام (سوريا الأردن وفلسطين) قبل الإسلام، وتُعد دليلًا على انتشار المسيحية بين العرب. الصلبان كانت تستخدم لتأكيد هوية المكان كمسيحي (كنيسة، دير، قبر) ولها معاني روحية مثل: الفداء والخلاص، القيامة والرجاء ، الحماية الإلهية (كما في وضعها على القبور أو الأبواب)
هذه النقوش تعد شاهدا على التداخل بين اللغة العربية والمسيحية في هذه المناطق قبل الإسلام ويسهم في فهم تطور الكتابة العربية واستخدامها في السياقات الدينية المختلفة كما يؤكد لنا ايمان العرب المسيحيين قبل الإسلام بصلب المسيح وموته وقيامته.
هذه النقوش ليست مجرد رموز دينية، بل توثيق لهوية حضارة عربية – مسيحية متميزة قبل الإسلام وليس كما يدعي معظم فقهاء المسلمين على انّ اللغة العربية اختراع إسلامي.
الخط العربي كان في طور التبلور واستخدم في طقوس دينية بوضوح.
الصلبان والعبارات تعكس استقرار المسيحية بين العرب قبل الإسلام، مع تلاقٍ لغوي وثقافي في هذه المناطق.
تظهر هذه الأدلة الأثرية والنقوش المكتشفة في المملكة العربية السعودية واليمن وأطراف الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام ، ان العرب كانوا يؤمنون بالمسيح، ويتخذون الصليب رمزا مقدسا، ويؤمنون بصلبه وموته وقيامته كما تقر بذلك العقيدة المسيحية.
المصادر
(1)
راجع مقالة للكاتب نافع شابو بعنوان: جذور ألأسلام النصرانية وأكذوبة -العصر الجاهلي- في التراث الأسلامي. الحوار المتمدين3/2019
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=632625
(2)
سعيد شعيب: هل صحيح ان السعودية كانت مملكة يهودية قبل الإسلام؟ ، برنامج مع شعيب.2021.يوتيوب
https://www.youtube.com/watch?v=P_-P-Wv0lGk
(3)
الكاتب خليل عبد الكريم في كتابه (قريش من القبيلة الى الدولة المركزية)،1997،دار سيناء للنشر
(4)
تاريخ المسيحيين العرب. ويكيبيديا
(5)
نقش زيد: (ويكيبيديا) ، 2025.
(6)
(7)
للباحث نصير الكعبى: ” لوح الكتابة المسيحية – العربية في تنقيبات الحيرة للموسم 2010–2011″، : مجلة الكوفة، جامعة الكوفة، المجلد 3، العدد 1،: 2014الصفحات113-130، اللغة: العربية
(8)
نقوش حمى العربية القديمة، ويكيبيديا
(9)
ويكيبيديا :نقش دومه الجندل
(10)
Dūmat al-Jandal, near al-Jawf, N. W. Saudi Arabia.
(11) ISLAMIC AWARNESS
Dūmat Al-Jandal Inscription: A Pre-Islamic Nabateo-Arabic Inscription From 548-549 CE
https://www.islamic-awareness.org/history/islam/inscriptions/dumah1
المـــــــــــــــــزيد:
فك طَلسم الأحرف المُقطعة بالقرآن وسر الكتاب المكنون !!
القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي
بالصوت والصورة.. معمودية السعودي “بندر العتيبي” في بريطانيا بعد تحوله للمسيحية
بالصوت والصورة.. “فايزة المُطيري” السعودية التى أعتنقت المسيحية بكندا
القديسة المسيحية “بنين أحمد قطايا” التى أسلمها المطران لحزب الله الإرهابي
“الشمري” أول سعودي يعتنق المسيحية ويدعو للتبشير في المملكة
القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ
لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟
يسألونك عن المسيح، قل: هو الله
كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر
للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟
الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً
شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)
للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح
سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن
أخلاق إسلامية (1): وإن زني وإن سرق
أخلاق إسلامية (2) : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله
أخلاق إسلامية (3) : ينكح بلا قانون ويقتل بلا شريعة
أخلاق إسلامية (4): أصول السباب الجنسي




