مجدي تادروس .. ما معنى قول المسيح ” أبى أعظم مني ” ؟
هل أقنوم الابن " المسيح " أقل من أقنوم الأب ؟
ما معنى قول المسيح ” أبى أعظم مني ” ؟
مجدي تادروس
هل قول الرب يسوع المسيح أبى أعظم مني تنفي عنه لاهوتة أو المسيح أقل من الله؟
يسئ البعض من عديمي العلم بأساسيات الإيمان المسيحي، فهم الآية التي قال فيها ربنا وإلهنا سيدنا يسوع المسيح في ( إنجيل يوحنا 14 : 28 ) : ” ٢٨ سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ: أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ، لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.“… كما لو أن الأب أعظم من الابن في الجوهر أو في الطبيعة !!
فما تفسيرها الصحيح ؟
هذه الآية لا تدل علي أن الآب أعظم من الابن، لأنهما واحد في الجوهر و الطبيعة و اللاهوت.
و أحب أن أبين هنا خطورة استخدام الآية الواحدة.
فالذي يريد أن يستخرج عقيدة من الإنجيل، يجب أن يفهمه ككل، و لا يأخذ آية واحدة مستقلة عن باقي الكتب، ليستنتج منها مفهوماً خاصاً يتعارض مع روح الإنجيل كله، و ينتافض مع باقي الإنجيل. و يكفي هنا أن نسجل ما قاله ربنا وإلهنا وسيدنا يسوع المسيح في (إنجيل يوحنا 10 : 30): “٣٠ أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ»… أي واحد في اللاهوت، و في الطبيعة و في الجوهر.
وهذا ما فهمه اليهود من قوله هذا، لأنهم لما سمعوه وكما ورد في (إنجيل يوحنا 10 : 31 – 33): “ ٣١ فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. ٣٢ أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: « أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي. بِسَبَبِ أَيِّ عَمَل مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟ » ٣٣ أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ:«لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَل حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلهًا»..
وقد كرر ربي وألهي وسيدي يسوع المسيح نفس المعني مرتين في مناجاته مع الآب، إذ قال له عن التلاميذ في ( إنجيل يوحنا ١٧ : ٢١ – ٢٣): ” ٢١ لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي . ٢٢ وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. ٢٣ أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي.”.
و كرر هذه العبارة أيضاً في (إنجيل يوحنا ١١:١٧): ” ١١ وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ.”… كما أننا لاهوت واحد و طبيعة واحدة … و ما أكثر العبارات التي قالها عن وحدته مع الآب … أيضاً قوله في (إنجيل يوحنا ٩:١٤) : ” ٩ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟”…
و قوله للآب في (إنجيل يوحنا ١٠:١٧): “١٠ وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ، وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا مُمَجَّدٌ فِيهِمْ.”.
و أيضاً قول ربي وإلهي وسيدي يسوع المسيح لتلاميذه في (إنجيل يوحنا ١٦ : ١٥): ” ١٥ كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. “... إذن فهو ليس أقل من الآب في شئ، ما دام كل ما للآب هو له.
وأيضاً قوله في (إنجيل يوحنا ١٤ : ١١): ” ١١ صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا“…
وفي ( إنجيل يوحنا ١٠ : ٣٧ – ٣٩): ” ٣٧ إِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلاَ تُؤْمِنُوا بِي. ٣٨ وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَآمِنُوا بِالأَعْمَالِ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ». ٣٩ فَطَلَبُوا أَيْضًا أَنْ يُمْسِكُوهُ فَخَرَجَ مِنْ أَيْدِيهِمْ،.”..
و قوله للأب في ( إنجيل يوحنا ١٧ : ٢١ ): ” ٢١ لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي ..”.
و ماذا يعني أن الآب فيه ؟
يفسر هذا قول الكتاب عن ربي وإلهي وسيدي يسوع المسيح كما ورد في ( رسالة كولوسي ٩:٢ ): ” ٩ فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا.”..
إذن ما معني عبارة : أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي ” و في أية مناسبة قد قيلت ؟ و ما دلالة ذلك ؟
قال ربي وإلهي وسيدي يسوع المسيح ” أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي ” في حالة إخلائه لذاته أي عن تجسده كأنسان كامل مع أستبقاء لاهوته الذي لا يتغير ولاهوته لم يفارق نسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين وكما ورد في (رسالة فيلبي ٦:٢ – ١١): ” ٦ الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. ٧ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ٨ وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. ٩ لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ ١٠ لِكَيْ تَجْثُوَ {أي تسجد} بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، ١١ وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ. .”…
أي كونه معادلاً أو مساوياً للآب، لم يكن أمراً يحسب خلسة، أي يأخذ شيئاً ليس له. بل وهو مساو للآب، أخلي ذاته من هذا المجد، في تجسده، حينما أخذ صورة العبد… وهو المسجود له في كل الدهور !!!
و في إتحاده بالطبيعة البشرية، صار في شبه الناس. فهو علي الأرض في صورة تبدو غير ممجدة، و غير عظمة الآب الممجد. علي الأرض تعرض لانتقادات الناس و شتائمهم و اتهاماتهم. و لم يكن له موضع يسند فيه رأسه كما ورد في (إنجيل متى ٢٠:٨) وفي (إنجيل لوقا ٥٨:٩): ” فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِلثَّعَالِب أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ، وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ».
و قيل عنه في (سفر أشعياء ٥٣ : ٢ – ١٢) : “٢ نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْق مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ، لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ. ٣ مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. ٤ لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً. ٥ وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. ٦ كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. ٧ ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. ٨ مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ ٩ وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. ١٠ أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. ١١ مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. ١٢ لِذلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ.”….
هذه هي الحالة التي قال عنها ربي وإلهي وسيدي يسوع المسيح ” لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي. “. لأنه أخذ طبيعتنا التي يمكن أن تتعب و تتألم و تموت. و لكنه أخذها بإرادته لأجل فدائنا، أخذ هذه الطبيعة البشرية التي حجب فيها مجد لاهوته علي الناس، لكي يتمكن من القيام بعمل الفداء علي أن احتجاب اللاهوت بالطبيعة البشرية لم يفارق الناسوت لحظة واحدة ولا طرفة عين، بل وكان عملاً مؤقتاً انتهي بصعوده إلي السماء و جلوسه عن يمين الآب و لذلك قبل أن يقول ” ابي أعظم مني” قال ربنا وإلهنا سيدنا يسوع المسيح مباشرتاً لتلاميذه في ( إنجيل يوحنا 14 : 28 ) : ” ٢٨ سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ: أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ، لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.”
أي أنكم حزانى الآن لأني سأصلب و أموت. و لكنني بهذا الأسلوب: من جهة سأفدى العالم و أخلصه. و من جهة أخري ، سأترك إخلائي لذاتي ، و أعود للمجد الذي أخليت منه نفسي. فلو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون إني ماض للآب . لأن أبي أعظم مني.
أي لأن حالة أبي في مجده، أعظم من حالتي في تجسدي. إذن هذه العظمة تختص بالمقارنة بين حالة التجسد و حالة ما قبل التجسد. و لا علاقة لها مطلقاً بالجوهر و الطبيعة و اللاهوت، الأمور التي قال عنها ربنا وإلهنا وسيدنا يسوع المسيح في (إنجيل يوحنا 10 : 30): “٣٠ أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ». فلو كنتم تحبونني، لكنتم تفرحون أني راجع إلي تلك العظمة و ذلك المجد الذي كان لي عند الآب قبل كون العالم كما قال في (إنجيل يوحنا ٥:١٧): ” ٥ وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ.”.
لذلك قيل عنه في صعوده وجلوسه عن يمين الآب في (رسالة العبرانيين ٣:١): ” الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي،” ….
وقيل عن مجيئه الثاني أنه سيأتي بذلك المجد الذي كان له. فقد قال ربي وإلهي وسيدي يسوع المسيح في (إنجيل متى ٢٧:١٦): ” ٢٧ فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ.”… و مادام سيأتي في مجد أبيه، إذن ليس هو أقل من الآب… و قال ايضاً في (إنجيل لوقا ٢٦:٩): ” ٢٦ لأَنَّ مَنِ اسْتَحَى بِي وَبِكَلاَمِي، فَبِهذَا يَسْتَحِي ابْنُ الإِنْسَانِ مَتَى جَاءَ بِمَجْدِهِ وَمَجْدِ الآبِ وَالْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ.”…
و يمكن أن تؤخذ عبارة “أبى أعظم مني” عن مجرد كرامة الأبوة. مع كونهما طبيعة واحدة و لاهوت واحد.
فأي ابن يمكن أن يعطي كرامة لأبيه و يقول “ابي أعظم مني” مع أنه من نفس طبيعته و جوهره . نفس الطبيعة البشرية، و ربما نفس الشكل، و نفس فصيلة الدم نفس الطبيعة، و نفس الجنس و اللون ومع أنه مساو لأبيه في الطبيعة، إلا أنه يقول إكراماً للأبوة أبي أعظم مني. أي أعظم من جهة الأبوة، و ليس من جهة الطبيعة أو الجوهر. أنا – في البنوة – في حالة من يطيع. وهو – في الأبوة – في حالة من يشاء. و في بنوتي أطعت حتى الموت موت الصليبوكما ورد في (رسالة فيلبي ٦:٢ – ٨): ” ٦ الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. ٧ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ٨ وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.”…
ولألهنا كل المجد أبدياً أمين..
للمزيد :
عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!
بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض
كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر
كاتب القرآن يقر بأن “المسيح هو الله” والآحاديث تؤكد!
تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم




