مجدي تادروس .. عنصرية الإسلام (2) حينما يخلق الله الانسان الاسود لجهنم
التراث الإسلامي يتنمر ويزدري بأصحاب البشرة السوداء بنصوص قرآنية وآحاديث نبوية !!
عنصرية الإسلام (2) حينما يخلق الله الانسان الاسود لجهنم
مجدي تادروس
دائماً ما يتشدق مشايخ الفضائيات بالحديث الضعيف القائل:
” يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى …. “، ليطمسوا ماتنضح به الثقافة البدوية العربية والتراث الإسلامي ضد أصحاب البشرة السوداء واللون الأسود، وما يتركب منه، ويرونه يكدر الروح ويُعمي القلوب، ويولد الأخلاط السوداوية، لأنه اللون المُشكل للظلام وما فيه من قتامة وهواجس. وهو عند المسلمين لون الكفر و الضلال وسوء الحال والمآل في الآخرة، وكما يقول كاتب القرآن فى (سورة الزمر 39 : 60):
“وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ“..
وفيها مَرر القرآن العنصرية ضد البشرة السوداء والنظر إليها بنظرة الشؤم يتشائم بها المُسلم أذا رأه وهى الثقافة المتغلغلة فى كل البلاد التى ينتشر فيها الإسلام .. بل وجعل كاتب القرآن اسوداد الوجه علامة على سوء المصير، لأن السواد يناسب ما سيلفح وجوههم من مسّ النار فيقول فى (سورة الزخرف 43 : 17):
” وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ“.
كما دل هذا اللون في التراث الإسلامي على معان آخرى منها العبـوس والغيظ، كما يقول القرآن فى (سورة النحل 16: 58):
“وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيـمٌ ” .
وفى الأخرة أو يوم القيامة يقول القرآن فى (سورة ال عمران 3 : 106 – 107):
“يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107)” .
يقول ابن كثير مفسراً للنص:
“وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) يَعْنِي : يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِوَالْجَمَاعَةِ ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَالْفُرْقَةِ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
(فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ : ( فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) وَهَذَا الْوَصْفُ يَعُمُّ كُلَّ كَافِرٍ .
(وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) يَعْنِي : الْجَنَّةَ ، مَاكِثُونَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا . وَقَدْ قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ رَبِيعٍ – وَهُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ – وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ : رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ : كِلَابُ النَّارِ ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا – حَتَّى عَدَّ سَبْعًا – مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ ” .
أنظر تفسير ابن كثير – إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي – تفسير القرآن العظيم – تفسير سورة آل عمران– تفسير قوله تعالى ” ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر “ – الجزء الثاني – [ص: 92 ]– طبعة دار طيبة – سنة النشر: 1422هـ / 2002م.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=106
ذرية بيضاء وذرية سوداء
فقد ورد فى تفسير القرطبي فى تفسيره سورة الأعراف:
“وَاخْتُلِفَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أُخِذَ فِيهِ الْمِيثَاقُ حِينَ أُخْرِجُوا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ ; فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بِبَطْنِ نُعْمَانَ ، وَادٍ إِلَى جَنْبِ عَرَفَةَ
. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ بِرَهْبَا – أَرْضٍ بِالْهِنْدِ – الَّذِي هَبَطَ فِيهِ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أَهَبَطَ اللَّهُ آدَمَ بِالْهِنْدِ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كُلَّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا قَالَ يَحْيَى قَالَ الْحَسَنُ : ثُمَّ أَعَادَهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَقَالَ الْكَلْبِيُّ : بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ .
وَقَالَ السُّدِّيُّ : فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَيْهَا مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَخْرَجَ مِنْ صَفْحَةِ ظَهْرِهِ الْيُمْنَى ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ ، فَقَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي . وَأَخْرَجَ مِنْ صَفْحَةِ ظَهْرِهِ الْيُسْرَى ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ وَقَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِي . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : خَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلْجَنَّةِ بَيْضَاءَ ، وَكُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلنَّارِ سَوْدَاءَ “.
أنظر الجامع لأحكام القرآن – محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي – سورة الأعراف – قوله تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم – الجزء السابع – [ص: 283]- طبعة دار الفكر.
وفى أحكام أهل الذمة لابن القيم الجوزية:
“قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَرَبَ مَنْكِبَ آدَمَ الْأَيْمَنَ ، فَخَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلْجَنَّةِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ الْأَيْسَرَ ، فَخَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلنَّارِ سَوْدَاءَ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ ، ثُمَّ أَخَذَ عَهْدَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، وَالْمَعْرِفَةِ لَهُ ، وَبِأَمْرِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ لَهُ وَبِأَمْرِهِ مِنْ بَنِي آدَمَ كُلِّهِمْ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَآمَنُوا ، وَصَدَّقُوا ، وَعَرَفُوا ، وَأَقَرُّوا” .
أنظر أحكام أهل الذمة – أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)- فصل [ ضَلَالُ الْقَدَرِيَّةِ فِي مَعْنَى ( الْفِطْرَةِ ) وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ ] – الجزء الثاني – [ص:991] – طبعة رمادى للنشر- المؤتمن للتوزيع – سنة النشر: 1418هـ / 1997م .
وَفِي تَفْسِيرِ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ:
“عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فِي قَوْلِهِ : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ ) . . . الْآيَةَ ، قَالَ : لَمَّا أَخْرَجَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يَهْبِطَ مِنَ السَّمَاءِ مَسَحَ صَفْحَةَ ظَهْرِ آدَمَ الْيُمْنَى ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ ، وَكَهَيْئَةِ الذَّرِّ ، فَقَالَ لَهُمْ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي ، وَمَسَحَ صَفْحَةَ ظَهْرِهِ الْيُسْرَى ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ {كالنمل}، فَقَالَ : ادْخُلُوا النَّارَ ، وَلَا أُبَالِي ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ : (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ )، : (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ )، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُمُ الْمِيثَاقَ فَقَالَ :(أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى )، فَأَعْطَاهُ طَائِفَةٌ طَائِعِينَ ، وَطَائِفَةٌ كَارِهِينَ ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : (شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ) فَلِذَلِكَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّ رَبَّهُ اللَّهُ، وَلَا مُشْرِكٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ : (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ )، فَلِذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ )الْآيَةَ ، وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ : (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا )، وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ :(قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) قَالَ : يَعْنِي يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ” .
أنظر أحكام أهل الذمة – أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)- فصل [ ضَلَالُ الْقَدَرِيَّةِ فِي مَعْنَى ( الْفِطْرَةِ ) وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ ] – الجزء الثاني – [ص: 994 – 996] – طبعة رمادى للنشر- المؤتمن للتوزيع – سنة النشر: 1418هـ / 1997م .

وفى تفسير الطبري:
“ 15362 – حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ضَرْبَ مَنْكِبَهُ الْأَيْمَنَ ، فَخَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلْجَنَّةِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ . ثُمَّ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ الْأَيْسَرَ ، فَخَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلنَّارِ سَوْدَاءَ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ . ثُمَّ أَخَذَ عُهُودَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ لَهُ وَلِأَمْرِهِ … .” .
“15372 – قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : أَخْرَجَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَلَمْ يَهْبِطْ مِنَ السَّمَاءِ ، ثُمَّ مَسَحَ صَفْحَةَ ظَهْرِهِ الْيُمْنَى ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّتَهُ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ ، أَبْيَضَ ، مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ ، فَقَالَ لَهُمْ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي! وَمَسَحَ صَفْحَةَ ظَهْرِهِ الْيُسْرَى ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ سُودًا ، فَقَالَ : ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِي! فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ : “أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ” ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُمُ الْمِيثَاقَ ، فَقَالَ : ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ) ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ طَائِعِينَ ، وَطَائِفَةٌ كَارِهِينَ عَلَى وَجْهِ التَّقِيَّةِ ” .
أنظر تفسير الطبري – محمد بن جرير الطبري – تفسير سورة الأعراف – الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ( 172 ) – الجزء الثالث عشر – [ص 238 و 243] – طبعة دار المعارف.
ونكتفي بهذا القدر من النصوص على سبيل المثال لا الحصر على عنصرية هذا الدين العنصري الذى يرى أن ذرية آدم من السود خلقوا لجهنم بعد أخذ الميثاق عليهم …
الدليل على عنصرية محمد ضد السود:
أورد القرطبي فى تفسيره عن ابن عمر:
“مرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا حَبَشِيًّا {أسود} قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ وَالْأَلْوَانِ {أى التفضيل فى لون البشرة} وَالنُّبُوَّةِ ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمَا آمَنْتَ بِهِ ، وَعَمِلْتُ بِمَا عَمِلْتَ ، أَكَائِنٌ أَنَا مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : ” نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الْأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ وَضِيَاؤُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ ” ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
” مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ ، وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ ” ، فَقَالَ الرَّجُلُ : كَيْفَ نَهْلِكَ بَعْدَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : ” إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وَضَعَهُ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَلَهُ . فَتَجِيءُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ فَتَكَادُ أَنْ تَسْتَنْفِدَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَّا أَنْ يَلْطُفَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ“ .
أنظر تفسير القرطبي – محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي – تفسير سورة الانسان – قَوْلُهُ تَعَالَى : “وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا – الجزء التاسع عشر – [ص:129] – طبعة دار الفكر.
وفى سير أعلام النبلاء – السيرة النبوية:
” وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أَسْوَدُ اللَّوْنِ ، قَبِيحُ الْوَجْهِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، لَا مَالَ لِي ، فَإِنْ قَاتَلْتُ هَؤُلَاءِ حَتَّى أُقْتَلَ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : ” نَعَمْ ” فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَقْتُولٌ ، فَقَالَ : ” لَقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَطَيَّبَ رُوحَكَ وَكَثَّرَ مَالَكَ ” قَالَ : وَقَالَ- لِهَذَا أَوْ لِغَيْرِهِ – : ” لَقَدْ رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يُنَازِعَانِهِ جُبَّتَهُ عَنْهُ ، يَدْخُلَانِ فِيمَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَجُبَّتِهِ “ . وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ” .
أنظر سير أعلام النبلاء – محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي – السيرة النبوية – فصل فِيمَنْ ذَكَرَ أَنَّ مَرْحَبًا قَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ – الجزء السابع والعشرون – [ص:73] – طبعة مؤسسة الرسالة – سنة النشر: 1422هـ / 2001م.
وعند أهل الشيعة فى كل وضوء قبل كل صلاة يدعون بدعاء على ابن ابي طالب:
ما هو الدعاء الذي كان الإمام أمير المؤمنين (عليه السَّلام ) يدعو به حين الوضوء ؟
رُويَ عن الإمام جعفر بن محمد الصَّادِقُ (عليه السَّلام ) أنه قال:
” بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ ائْتِنِي بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَاءِ ، فَأَكْفَأَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ قَالَ :
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً .
قَالَ : ثُمَّ اسْتَنْجَى فَقَالَ :
اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ .
قَالَ : ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ :
اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ .
ثُمَّ اسْتَنْشَقَ فَقَالَ :
اللَّهُمَّ لَا تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ طِيبَهَا .
قَالَ : ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ :
اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ .
ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ :.. ” .
الشيخ الحر العاملي ، المولود سنة : 1033 هجرية ، و المتوفى سنة : 1104 هجرية ، في كتابه وسائل الشيعة : 7 / 293 ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1409 هجرية ، قم / إيران .
Islam says dark skin race are created for slavery and hell
المقال السابق:
عنصرية الإسلام (1) عندما يصبح غير المُسلم نجس
Discriminative Islam part 1, Quran Says Mushriks are filthy
شاهد الثقافة الإسلامية حول رؤية الرجل الأسود فى المنام
آية وتعليق الحلقة 25: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه
ثقافة الكراهية
الشيخ زيد البحري التفسير المختصر الشامل ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) آل عمران (106 – 107)
للمــــــــــــــزيد:
17 – أعتقاد المُسلم فى أن إله الكتاب المقدس هو الذى يضل العباد بل ويرسل عليهم روح الضلال !
16 – الأشرار يضلون أنفسهم وغيرهم من الناس !
14 – إله الإسلام يعلم الضالون من المهتدين !!
13 – من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى !
12 – حينما يضرب إله الإسلام أمثاله لا يضربها إلا ليضل بها الفاسقين !
11 – إله الإسلام مسئول عن ضلال أعمال العباد وأحباطها !
10 –إله الإسلام يفتتن العباد ليضلهم !
9 – من أحب إلهه أضله إله الإسلام !
8 – إله الإسلام لا يزيد الظالمين إلا ضلالة وأضلال !
6 –إله الإسلام يتحدى قُدرة أى أحد على هداية من أضلله !
5 – يمكن لإله الإسلام أن يضلل أى مؤمن بعد هدايته !
4 – من يضلله إله الإسلام فلا هاد له !!
3 – إله الإسلام خلق الضال ضالاً !!




