الشيطانالله

الله فى القرآن – 4 – من يضلله فلا هاد له

الله فى القرآن – 4 –  من يضلله فلا هاد له

مجدي تادروس 

الله فى القرآن - 4 -  من يضلله فلا هاد لهتحدثنا فى المقال السابق عن إدعاء كاتب القرآن بأن الله خلق الضال ضالاً وقدر له الضلال قبل أن يخلقه، وفى هذه المقالة سوف نبحث فى إدعاء كاتب القرآن بأن من يضلله إله الإسلام فلا هاد له ولا والي وما له من نصير :

  • حيث أقر كاتب القرآن إن إله الإسلام لا رد لأضلاله ومن يضله هذا الإله فلا هاد له فيقول فى ( سورة الأعراف 7 : 186  ) :

مَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ

وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ  ” .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

” يَقُولُ تَعَالَى : مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَإِنَّهُ لَا يَهْدِيهِ أَحَدٌ ،

وَلَوْ نَظَرَ لِنَفْسِهِ فِيمَا نَظَرَ ،

فَإِنَّهُ لَا يُجْزَى عَنْهُ شَيْئًا ، “

وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ( ” الْمَائِدَةِ 5 : 41 )

قَالَ تَعَالَى” : قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (” يُونُسَ 10 : 101)  ” .

*أنظر تفسير ابن كثير – إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي – تفسير القرآن العظيم – – دار طيبة – سنة النشر: 1422هـ / 2002م –  تفسير سورة الأعراف» تفسير قوله تعالى ” من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون ” .   

 

وقال الطبرى فى تفسيره للنص:

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ إِعْرَاضَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ،

التَّارِكِي النَّظَرَ فِي حُجَجِ اللَّهِ وَالْفِكْرَ فِيهَا ، لِإِضْلَالِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ ،

وَلَوْ هَدَاهُمُ اللَّهُ لَاعْتَبَرُوا وَتَدَبَّرُوا فَأَبْصَرُوا رُشْدَهُمْ;

وَلَكِنَّ اللَّهَ أَضَلَّهُمْ ،

فَلَا يُبْصِرُونَ رُشْدًا

وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا

وَمَنْ أَضَلَّهُ عَنِ الرَّشَادِ فَلَا هَادِيَ لَهُ إِلَيْهِ ،

وَلَكِنَّ اللَّهَ يَدَعُهُمْ فِي تَمَادِيهِمْ فِي كُفْرِهِمْ ،

وَتَمَرُّدِهِمْ فِي شِرْكِهِمْ ،

يَتَرَدَّدُونَ ، لِيَسْتَوْجِبُوا الْغَايَةَ الَّتِي كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُمْ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَأَلِيمِ نَكَالِهِ . 

*أنظر تفسير الطبري – محمد بن جرير الطبري – دار المعارف –  تفسير سورة الأعراف – القول في تأويل قوله تعالى “من يضلل الله فلا هادي له ” .

فأي إله هذا الذي يستطيع أن يهدي الضالون ولا يفعل؟

“فَمَنْ يَعْرِفُ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنًا وَلاَ يَعْمَلُ، فَذلِكَ خَطِيَّةٌ لَهُ ” (رسالة يعقوب  4 : 17).

فهل يصح أن يكون الإله خاطي لأنه يعرف أن يعمل حسن ولا يعمل ؟

 

  • وقد أكد كاتب القرآن على تحدى إله الإسلام للحرصين على هدى الضالين فلن تجري محاولاتهم قصداً، حيث قال فى (سورة النحل 16 :  37 ):

إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ

فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ

وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ  “.

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

”  أخبر الله تعالى رسوله أن حرصه {محمد} على هدايتهم لا ينفعهم،

إذا كان الله قد أراد إضلالهم،

كما قال تعالى : ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ) (المائدة 5 : 41)

وقال نوح لقومه ) ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ( (هود 11 : 34 )

وقال في هذه الآية  الكريمة ( إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل )

 كما قال تعالى من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون  ) (الأعراف 7 : 186 )

وقال تعالى ( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم  )) يونس : 96 ، 97)  . 
فقوله : ( فإن الله ) أي : شأنه وأمره أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ; فلهذا قال )

(لا يهدي من يضل) أي :

من أضله فمن الذي يهديه من بعد الله ؟ أي : لا أحد)

وما لهم من ناصرين  أي :

ينقذونهم من عذابه ووثاقه  ،

ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين (الأعراف 7 : 54).

*أنظر تفسير ابن كثير – إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي – تفسير القرآن العظيم – – دار طيبة – سنة النشر: 1422هـ / 2002م –   تفسير سورة النحل- تفسير قوله تعالى ” وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء ” الجزء الرابع – ص 570 .

 

  • وأكد كاتب القرآن تحدى إله الإسلام للذين زين لهم الضلال لأضللهم أن يهتدوا، فقال فى (سورة الرعد 13 : 33):

” أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ

وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ

قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ

بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ

أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ

بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ

وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ.

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص:

الله فى القرآن - 4 -  من يضلله فلا هاد لهبِمَا زُيِّنَ لَهُمْ الله مِنْ صِحَّةِ مَا هُمْ عَلَيْهِ ،

صُدُّوا بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ;

وَلِهَذَا قَالَ ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ )

كَمَا قَالَ( وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) ( الْمَائِدَةِ 5 : 41 )

وَقَالَ( إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ)( النَّحْلِ 16  : 37 ).

*أنظر تفسير ابن كثير – إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي – تفسير القرآن العظيم – – دار طيبة – سنة النشر: 1422هـ / 2002م –   تفسير سورة الرعد- تفسير قوله تعالى ” أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ”  الجزء الرابع- ص 464 .

 

  • وأكد كاتب القرآن قدرة إله الإسلام فى التضليل والهداية وعزته فى الإنتقام من الذين أضلهم .. حيث قال فى (سورة الزمر 39 : 36 – 37):

” أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ

وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)

وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ

أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37) “.

  • وأكد الكلام فى (سورة الروم 30 : 53) :

” وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ

إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ” .

 

  • وفى (سورة النساء 4 : 167 –  168) :

” إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا(167)

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا

لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ

وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) “.

 

ثم من يضللهُ إله الإسلام فما له من ولي ولا سبيلاً!

 

  • حيث أكد كاتب القرآن أضلال إله الإسلام للضال ولا مرد أو سبيل فقال فى  (سورة الشورى 42 : 44):

وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ

وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ

يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ “.

 

الله فى القرآن - 4 -  من يضلله فلا هاد لهقال بن كثير فى تفسيره للنص :

” يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ : إِنَّهُ مَا شَاءَ الله كَانَ وَلَا رَادَّ لَهُ ،

وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فَلَا مُوجِدَ لَهُ

وَأَنَّهُ مَنْ هَدَاهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ،

وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ،

كَمَا قَالَ” : وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا” (سورة الْكَهْفِ 18 : 17) “.

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم – إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي – دار طيبة – سنة النشر: 1422هـ / 2002م –  تفسير سورة الشورى – تفسير قوله تعالى ” ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده ” – الجزء السابع – ص 215 .

 

  • وأكد كاتب القرآن النص السابق فى (سورة الشورى 42 : 46):

” وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ

وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ  “.

لكم مني ذجزيل الشكر وفائق الأحترام ..

وإلى اللقاء فى المقال القادم، حيث سنبحث فى إدعاء كاتب القرآن بأن إله الإسلام

يمكنه أن يضلل مؤمن به بعد هدايته !!

 

مجدي تادروس

مكر إله القران على مخلوقاته فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

للمــــــــــــــزيد:

17 – أعتقاد المُسلم فى أن إله الكتاب المقدس هو الذى يضل العباد بل ويرسل عليهم روح الضلال !

16 – الأشرار يضلون أنفسهم وغيرهم من الناس !

15 – كاتب القرآن يقول أن الشيطان أيضاً يضل العباد

14إله الإسلام يعلم الضالون من المهتدين !!

13 – من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى !

12 – حينما يضرب إله الإسلام أمثاله لا يضربها إلا ليضل بها الفاسقين !

11 – إله الإسلام مسئول عن ضلال أعمال العباد وأحباطها !

10إله الإسلام يفتتن العباد ليضلهم !

9من أحب إلهه أضله إله الإسلام !

8إله الإسلام لا يزيد الظالمين إلا ضلالة وأضلال !

7من أهتدى فقد أهتدى لنفسه

6إله الإسلام يتحدى قُدرة أى أحد على هداية من أضلله !

5يمكن لإله الإسلام أن يضلل أى مؤمن بعد هدايته !

3إله الإسلام خلق الضال ضالاً !!

2 – القرآن يقول أن إله الإسلام مُضل ويَضل العباد

1المضل الذى يضل العباد

Tad Alexandrian

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى