اللهسؤالك له جوابمقالاتنا

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ 

هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟  هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. 

مجدي تادروس

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ قال الوحي المقدس قي (سفر التكوين ٣ : ٢١ ٢٤):

٢١ وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا. ٢٢ وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». ٢٣ فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. ٢٤ فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ. “.

& – دخلت الحية وألقت الشك في أقوال الله بما وسوست به في أذني حواء، وكان سؤالها مثالاً للمنهج الذي يسير على منواله كل ناكر للحق الكتابي والوحي المقدس في جميع أدوارهم كلما استخدمتهم الحية للإستهزاء ومخادعة البسطاء الأمناء.

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ & – وجدنا آدم في الأصحاح الثاني من سفر التكوين مُقيمًا في الجنة الحافلة بكل ما هو شهي للنظر وجيد للأكل، وشجرة الحياة تتوسطها ـ كما كانت هنالك شجرة معرفة الخير والشر، هناك كان آدم في عقد منظوم من مختلف العلاقات والروابط بالرب الإله الذي جبله على صورته وكشبهه، بالخليقة كرأسها، بحواء كامرأته الجميلة والنظير المعين له… لكن سرعان ما ظهر ”العدو“ في المشهد، وياله من ظهورًا مخربًا، وهو ثاني ظهور خفي له (حيث أول ظهور له خفي كان في (سفر التكوين ١ : ٢).. وهو من البدء «يفسد سبل الله».. وكما القديس بولس الرسول لعَلِيمٌ السَّاحِرُ، {وهو رَجُلاً سَاحِرًا نَبِيًّا كَذَّابًا يَهُودِيًّا اسْمُهُ بَارْيَشُوعُ،} في (سفر أعمال الرسل ١٠:١٣):

١٠ وَقَالَ:«أَيُّهَا الْمُمْتَلِئُ كُلَّ غِشٍّ وَكُلَّ خُبْثٍ! يَا ابْنَ إِبْلِيسَ! يَاعَدُوَّ كُلِّ بِرّ! أَلاَ تَزَالُ تُفْسِدُ سُبُلَ اللهِ الْمُسْتَقِيمَةَ؟”.  

& – ولكن كيف سقط آدم والجنس البشري كله، وهل علمنا ”من أين سقط؟“.. لقد كان آدم في قمة المجد ولكن ها هو يسقط وكان سقوطه عظيمًا.

& – قال الكتاب في (سفر التكوين ١:٣):

” ١ وَكَانَتِ الْحَيَّةُ  {nâchâsh نحاش – נָחָשׁ أي ثعبان} أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟»”… ولم تخف حواء عندما كلمتها الحية لأنها لم تكن تلوثت وألتصقت بمعرفة الشر ونتيجته الخوف!!!

هذه أولي بوادر عربدة العدو مع البشر، وكما قال الرب يسوع المسيح في (إنجيل يوحنا ٤٤:٨):

٤٤ أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.”.

وهنا نرى الشيطان يستخدم الحية المتحوية التي يقول عنها الوحي المقدس فى (سفر إشعياء ١:٢٧):

١ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يُعَاقِبُ الرَّبُّ بِسَيْفِهِ الْقَاسِي الْعَظِيمِ الشَّدِيدِ لَوِيَاثَانَ، الْحَيَّةَ الْهَارِبَةَ. لَوِيَاثَانَ الْحَيَّةَ الْمُتَحَوِّيَةَ، وَيَقْتُلُ التِّنِّينَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ.”.. نعم لقد أستخدمها الشيطان وسيلة سهلة لتنفيذ أولى تجاربه للانسان.

ولنا في قول القديس بولس الرسول في (٢ كورنثوس ٣:١١ )، تحذير وتنبيه:

٣ وَلكِنَّنِي أَخَافُ أَنَّهُ كَمَا خَدَعَتِ الْحَيَّةُ  {nâchâshנָחָשׁ أي ثعبان} حَوَّاءَ بِمَكْرِهَا، هكَذَا تُفْسَدُ أَذْهَانُكُمْ عَنِ الْبَسَاطَةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ.”..

وأنه تأكيد إلهي بأن ما وقع من أحداث في (سفر التكوين ص ٣)، ليس أسطورة مثولوجيا –  mythology أو خرافة كما يقول بعض الناس، بل هو الحق الصريح والواقع التاريخي. ولقد وصف الرب يسوع المسيح ذلك العدو بوصفه المتميَّز برؤيا القديس يوحنا الحبيب بالنبوءة الخاصة بطرح (سفر الرؤيا ٩:١٢):

٩ فَطُرِحَ التِّنِّينُ الْعَظِيمُ، الْحَيَّةُ {  nâchâshנָחָשׁ أي ثعبان} الْقَدِيمَةُ الْمَدْعُوُّ إِبْلِيسَ وَالشَّيْطَانَ، الَّذِي يُضِلُّ الْعَالَمَ كُلَّهُ، طُرِحَ إِلَى الأَرْضِ، وَطُرِحَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَتُهُ.”..

أي أن وراء الحية كانت تكمن قوة أخرى: هي حيل الشيطان، المقاوم، إبليس المجرب والمخرب… وقد جاءت اللحظة المناسبة التي أعلنت هذه الحقيقة ولو لم يعلنها موسى في سفر التكوين، فهوذا تعلن أول مرة في (سفر أيوب 1 و 2) ويعطينا الوحي المقدس، الاسم لهذه القوة ”الشيطان“ ثم يعلن في (سفر أخبار الأيام الأول ١:٢١):

١ وَوَقَفَ الشَّيْطَانُ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ، وَأَغْوَى دَاوُدَ لِيُحْصِيَ إِسْرَائِيلَ.”،

ثم (سفر المزامير ٦:١٠٩):

٦ فَأَقِمْ أَنْتَ عَلَيْهِ شِرِّيرًا، وَلْيَقِفْ شَيْطَانٌ عَنْ يَمِينِهِ.”.

ثم (سفر زكريا ١:٣):

١ وَأَرَانِي يَهُوشَعَ الْكَاهِنَ الْعَظِيمَ قَائِمًا قُدَّامَ مَلاَكِ الرَّبِّ، وَالشَّيْطَانُ قَائِمٌ عَنْ يَمِينِهِ لِيُقَاوِمَهُ.”.

& – كيف وصل الشيطان، أو الحية، إلى آدم؟

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ عن طريق حواء، الإناء الأضعف، وكان دخوله كما في الظاهر ـ مجرد طرح تساؤل، لكنه تساؤل خبيث ينطوي على دسيسة وهي ”أحقًا“ قال الله؟ وهذه كانت هي الإفتتاحية:

فكانت أول القصيدة «أحقًا قال الله؟».

إن الغرض الذي كان يستهدفه ”العدو“ ليس حواء ولا زوجها، بل ”الرب الإله“، أنه أراد بتساؤله الماكر أن يوجه كإهانة ”للرب“ الذي شاء أن يدخل في علاقة عهدية وشركة أبدية مع الإنسان، ومن هنا لم يستعمل الإسم الكريم الذي يدور حوله الأصحاح الثاني ”الرب الإله – האדון  אלוהים  – يهوه ألوهيم“ بل استعمل اسم الجلاله ”الله“، لماذا؟ لأنه لا يقدر ـ ولا يريد ـ أن يعترف ”بالرب الإله“. وكيف يقدر أن يقول ”الرب الإله“ وهو الذي يقول ـ في صورة ملك بابل الشرير ـ في (سفر إشعياء ١٤:١٤):

١٤ أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ.” ؟…

بل وها هو في سبيله إلى إيقاع المرأة في نفس الهوة وكما قال في (سفر التكوين ٥:٣):

٥ بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ».”،

تلك المرأة التي سرعان ما ألتقطّت الخيط من فم الحية حتى سايرتها بقولها «…فقال الله»، ناسية أن ”الرب الإله“ هو الذي كوّنها…  

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ ثم خذ واحدة أخرى: فلم يكتف أن ”يحذف“ بل ”أزاد“ على أقوال الرب الإله حيث قال «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ {بالمثني} مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟». وذانك هما السلاحان المملوءان سُمًا قاتلاً: الحذف أو الزيادة على أقوال الله وأنصاف الحقائق التي هي أشد من الكذب. أن كل ما يستهدفه العدو هو التشكيك في أقوال الرب ثم في محبته ثم في حكمته… «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟».

& – هذه هي الخدعة الشيطانية ومكر الحية ولو كانت كلمة الله ساكنة بغنى في قلب حواء لكان جوابها صريحًاً وسديدًا وبسيطًاً…  والسبيل الوحيد الذي يجب أن نسلكه عندما تخطر أمامنا أسئلة أو وساوس شيطانية كهذه أنما كلمة الله نفسها حينئذ نرمي بكل سؤال عرض الحائط.

أما إذا مال القلب للوساوس ولو لحظة فالقوة التي لنا تفارقنا لأن العدو لا يقول عن نفسه صريحًا أنه هو الشيطان خصمكم أو أنه جاء للغواية أو أنه رسول الشقاء… إذ ليس هذا من خداع إبليس في شيء ما ولكنه أنما اغوى حواء بما ألقاه في أذنها إذ متى ساغ لها الاستفهام.. «أحقًا قال الله»؟ مع علمها أن الرب الإله هو الذي تكلم فتكون قد إستهزأت وأستهانت بأقوال الرب إلهها لأن نفس سكوتها عن رد السؤال يثبت عدم استطاعتها على دحض الأفتراء والأكاذيب وأستحسانها للكلام.

ولكن حواء أجابت بما يدل على أن حيلة الحية قد أثرت عليها لأنها لم تتمسك بأقوال الله كما هي بل أزادت عليها من عندها.

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ & – من هنا نرى أن الذي يحذف كلمة أو حرفاً من كلام الله أو يزيد عليها كلمة أو حرفًا يبرهن على أن كلمته الله الحية والفعالة لم تسكن فيه بغنى وأنها غير مالكة زمام قلبه وقيادة ضميره…

أما الإنسان الذي يجد لذته في طاعة الرب بحيث تكون أقواله هي طعامه وشرابه وحياته بكل كلمة تخرج من فم الله لاشك أنه يهتم بدرس الكلمة ويكون له بها إلمام تام، ويلهج دائمًا فيها.

& – لذلك نرى الرب يسوع المسيح في مقاومته لإبليس يستشهد بالمكتوب في النص الإلهي بكل تدقيق لأن حياته كانت كلمة الله وهو الكلمة… وكانت الكلمة عنده ألزم من الخبز. فما كان ليخطيء عند سرد الشواهد الكتابية أو يظهر عدم اكتراث بها… أما حواء فإنها بعكس ذلك أزادت من عندها على كلمة الله… وكما قال الوحي في (سفر التكوين٣: ٢- ٧):

٢ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ { nâchâshנָחָשׁ أي ثعبان}: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ، ٣ وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا» ٤ فَقَالَتِ الْحَيَّةُ {nâchâshנָחָשׁ أي ثعبان} لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! ٥ بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ». ٦ فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ. ٧ فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ..”.

& – الرب لم يقل لا تأكلا من ثمر الشجرة التي في وسط الجنة لأن شجرة الحياة كانت في وسط الجنة أيضاً .. ولا تكلم الرب عن مس الشجرة مطلقًاً .. بل كانت الوصية لأدم كعهد يقطعه مع الرب يتخذه بكامل ذهنه ومشاعره وأرادته الكاملة لأن الله ملتزم بكمال ارداة الإنسان ليكمل مع الله .. وكما قال الكتاب في (سفر التكوين ٢ : ١٦ – ١٧):  

١٦ وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلاً: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً،  ١٧وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ»..

& – لقد خان أدم العهد كما قال الكتاب في (سفر هوشع ٧:٦):

٧ وَلكِنَّهُمْ كَآدَمَ تَعَدَّوْا الْعَهْدَ. هُنَاكَ غَدَرُوا بِي.”.

وسواء كان الباعث لحواء على هذا الخلط الجاهل أو التسامح أو الرغبة في تمثيل الله في شكل الحاكم المستبد في أحكامه فعلى كل حال هي قد خرجت عن حد الخضوع الكامل والتسليم التام لكلمة الله المقدسة كما ورد في (سفر المزامير ٤:١٧):

٤ مِنْ جِهَةِ أَعْمَالِ النَّاسِ فَبِكَلاَمِ شَفَتَيْكَ أَنَا تَحَفَّظْتُ مِنْ طُرُقِ الْمُعْتَنِفِ.”.

& – إذا تأملنا في الكتاب المقدس من أوله لآخره فإننا نرى تناسقًا كاملاً في أجزائه وعلاقة كبرى بين الكلمة والخضوع لها… ونحن يجب علينا أن نخضع للكلمة لمجرد كونها كلمة الرب الذي أدام لنا الرحمة كأب مُحب، ليس إلا.

& – ماذا عسانا نتوقع غير هذا الحوار الغير المتكافيء: بين حية متحوية، بين ”تنين“ مخضرم، وبين المرأة؟

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ & – في (سفر التكوين٣: ٤ – ٥):

٤ فَقَالَتِ الْحَيَّةُ  { nâchâshנָחָשׁ أي ثعبان}  لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! ٥ بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ»..”…

وهنا يكمن السر ومفتاح القضية..

فكلمة “عارفين” بحسب موسوعة استرونج –  H3045 في اللغة الاصلية: יָדַע

عربي: لتعرف – انچليزي : to know – قراءة حرفية: yâdaʻ يداع – יָדַע وتقال لــــ:

1) لمعرفة (١-أ) (صيغة فَعَلَ) (١-أ​​١) لمعرفة 1a1a) لمعرفة وتعلم معرفة 1a1b( لإدراك 1a1c) لإدراك ورؤية واكتشاف وتمييز 1a1d) للتمييز والتمييز 1a1e) للمعرفة بالتجربة 1a1f) للتعرف، والاعتراف، والاعتراف، والاعتراف 1أ1ج) للنظر في (١-أ​​٢) لتعرف، والتعرف على (١- أ​​٣) لتعرف (شخصًا جسديًا) (١-أ​​٤) لمعرفة كيف، وتكون ماهرًا في (١-أ​​٥) أن تكون لديك معرفة، وتكون حكيمًا (١-ب) (نيفال ) (١-ب​​١) أن يصبح معروفًا، يكون أو يصبح معروفًا، ينكشف (١-ب​​٢) ليجعل نفسه معروفًا (١-ب​​٣) أن يُدرك (١-ب​​٤) أن يتم إرشاده (١-ت) (Piel) للتسبب في المعرفة (١- ث) (Poal) للتسبب في المعرفة (١-ج) (Pual) (١-ج​​١) ليكون معروفًا (١-ج​​٢) معروفًا، معروفًا، أحد المعارف (النعت) (١-ح) (Hiphil) للتعريف، يعلن (١-خ) (Hophal) ليكون معروفًا (١- د) (Hithpael) للتعريف عن نفسه، يكشف المعادل الآرامي للذات: ye.da ( и д а يعرف H3046)..

لقد عرف “يداع” أدم الخير والشر أي ألتصق بهما وهي نفس الكلمة التى وردت فى (سفر التكوين ١:٤):

١ وَعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِينَ. وَقَالَتِ: «اقْتَنَيْتُ رَجُلاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ»…

ووردت أيضاً في (سفر التكوين ٢٥:٤):

٢٥ وَعَرَفَ آدَمُ امْرَأَتَهُ أَيْضًا، فَوَلَدَتِ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ شِيثًا، قَائِلَةً: «لأَنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ لِي نَسْلاً آخَرَ عِوَضًا عَنْ هَابِيلَ». لأَنَّ قَايِينَ كَانَ قَدْ قَتَلَهُ.”.

& – لقد لوّح العدو بطعم المعرفة – knowledge وهي معرفة ألتصاقية بالخير والشر ونتيجتها كما قال القديس بولس في (رسالة رومية ٧ : ١٥ – ٢٤):

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ ١٥ لأَنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مَا أَنَا أَفْعَلُهُ، إِذْ لَسْتُ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُهُ، بَلْ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. ١٦ فَإِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ، فَإِنِّي أُصَادِقُ النَّامُوسَ أَنَّهُ حَسَنٌ. ١٧ فَالآنَ لَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُ ذلِكَ أَنَا، بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. ١٨ فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ، أَيْ فِي جَسَدِي، شَيْءٌ صَالِحٌ. لأَنَّ الإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي، وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ. ١٩ لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ، بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. ٢٠ فَإِنْ كُنْتُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ إِيَّاهُ أَفْعَلُ، فَلَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُهُ أَنَا، بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ.  ٢١ إِذًا أَجِدُ النَّامُوسَ لِي حِينَمَا أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى أَنَّ الشَّرَّ حَاضِرٌ عِنْدِي.  ٢٢ فَإِنِّي أُسَرُّ بِنَامُوسِ اللهِ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ. ٢٣ وَلكِنِّي أَرَى نَامُوسًا آخَرَ فِي أَعْضَائِي يُحَارِبُ نَامُوسَ ذِهْنِي، وَيَسْبِينِي إِلَى نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي.٢٤ وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟”..

 

هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ لقد التصق أدم بالشر والخير أي ملتصق وملوث بالتقوي الذاتية المخطلتة بالفجور .. كما تحدثنا الرواية الجميلة ” دكتور جيكل ومستر هايد” .. للكاتب البريطاني: روبرت لويس بلفور ستيفنسون: 13 نوفمبر 1850 – 3 ديسمبر 1894 م. –  ر.ل.ستيفنسون – Dr. Jekyll and Mr. Hyde” by British author: R.L. Stevenson .. التي كتبها في عام 1886م والتي اقتبستها السينما العالمية..

& –  منذ ذلك تاريخ سقوط آدم، درج الإنسان على مُعالجة الخطأ بخطأ مثله، والخطية بخطية أخرى. وما كان أسلم لآدم ألا أن يتقدم بالندامة والتوبة بطلب الغفران من الله، أو في القليل يعرض هذه المأساة على الرب الإله: أعترافًا منه بالمعصية، عوَض أن يدور ويداور ويتحايل. وكأن لسان حاله ما ورد فى (سفر المزامير ١١:٧٣):

١١ وَقَالُوا: «كَيْفَ يَعْلَمُ اللهُ؟ وَهَلْ عِنْدَ الْعَلِيِّ مَعْرِفَةٌ؟» “…

لكن هكذا كان: تعاون الإثنان آدم وحواء على ”توضيب ورص“ أوراق التين، ورقة إلى جانب ورقة، ليصنعا بهذه ”التوضيبة“ مآزر لأنفسهما لستر عوراتهما!!

هذا هو الإختراع الأول للإنسان! أو الإكتشاف الأول! .. أذ أصر أدم أن يحل مشكلته بنفسه وليس بالرب مصراً على نسيان الله وهي حالة كل الذين تركوا مصدر الحياة للألتصاق بالشرير وطاعته .. وكما قال (سفر المزامير ١:١٤ و ١:٥٣):

١ قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: «لَيْسَ إِلهٌ». فَسَدُوا وَرَجِسُوا بِأَفْعَالِهِمْ. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا.“..

وفي (سفر المزامير ٤:١٠):

٤ الشِّرِّيرُ حَسَبَ تَشَامُخِ أَنْفِهِ يَقُولُ: «لاَ يُطَالِبُ». كُلُّ أَفْكَارِهِ أَنَّهُ لاَ إِلهَ.”.

& – ويكمل الوحي الألهي في (سفر التكوين ٣ : ٢٠ – ٢٤):

٢٠ وَدَعَا آدَمُ اسْمَ امْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ. ٢١ وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا. {أنها أول ذبيحة تقدم في جنة عدن ترمز للفداء لستر خزي وعري الانسان وقد قبل آدم وحواء ارتدائها بكامل أرادتهم وكان يمكن لهما أن يرفض ارتدائها} ٢٢ وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». ٢٣ فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. ٢٤ فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ. “.

& – الرب لم يقل لآدم انه أذا اكل من الشجرة سيعرف الخير والشر ولكن هذا استنتاج ضمني معروف لآدم من اسم الشجرة بل قال له في (سفر النكوين ٢ : ١٦- ١٧):

١٦ وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلاً: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، ١٧ وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ».

& – قال المفسر دايفيد كوزيك ووسيلي وكثيرين غيرهم مفسيرين للنص الوارد في (سفر التكوين ٣ :  ٢٢):

٢٢ وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ»...

قالوا، أنه أسلوب هجاء تهكمي ليس للإستهزاء والسخرية ولكنه حزناً بغرض العتاب على الإنسان المُتكبر الذي غدر وخان الرب ونفسه بسماعه لأكاذيب الحية المتحوية … وكيف سيصير كالله عارفاً الخير والشر.. وكما قال الكتاب في (سفر هوشع ٧:٦):

٧ وَلكِنَّهُمْ كَآدَمَ تَعَدَّوْا الْعَهْدَ. هُنَاكَ غَدَرُوا بِي.”..

وبخاصة بعد الحالة التى وصل إليها الإنسان المخلوق على صورة الله وكشبهه فأصبح مائت، ترابي، جسدي، عريان فاقد للمجد الدخلي والبهاء الخارجي، عبد للشيطان بالعهد معه والطاعة له، بل وخائف يخشى لقاء الله كما يقول القديس بولس الرسول في (رسالة رومية ١٦:٦):

١٦ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي تُقَدِّمُونَ ذَوَاتِكُمْ لَهُ عَبِيدًا لِلطَّاعَةِ، أَنْتُمْ عَبِيدٌ لِلَّذِي تُطِيعُونَهُ: إِمَّا لِلْخَطِيَّةِ لِلْمَوْتِ أَوْ لِلطَّاعَةِ لِلْبِرِّ؟”…

وكما قال الرب يسوع المسيح في (إنجيل يوحنا ٣٤:٨):

٣٤ أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ.”.   

& – أما التفسير بحسب السياق النصي للنص الكتابي الوارد في (سفر التكوين ٣ : ٢٢):

٢٢ وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ»...

«هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا » بالعبري:

« هين هاأدم هيه كاخاد ممنو – הֵן אָדָם הָיָה  אֶחָד  מִן־ »، ..

ففعل هياه العبري هو يعبر عن ” كيان أو موجود ”  كما ورد في ” موسوعة استرونج “:

H1961

היה

hâyâh

haw-yaw’

اللغة الاصلية: הָיָה

عربي: يكون

انچليزي: to be

قراءة حرفية : hâyâh

1) أن تكون، تصبح، تأتي لتمرير، موجودة، تحدث، تسقط (١-أ) (صيغة فَعَلَ) (١-أ​​١) — 1a1a) تحدث، تسقط، تحدث، تحدث، تأتي، تأتي لتمرير 1a1b) لتأتي حول، يأتي لتمرير (١-أ​​٢) ليأتي إلى الوجود، يصبح 1a2a) لينشأ، يظهر، يأتي 1a2b) ليصبح 1a2b1) ليصبح 1a2b2) ليصبح مثل 1a2b3) ليتم تأسيسه، يتم إنشاؤه (١-أ​​٣) ليكون 1a3a) للوجود ، يكون موجودًا 1a3b) يبقى، يبقى، يستمر (مع كلمة مكان أو زمان) 1a3c) يقف، يرقد، يكون في، يكون في، يكون موجودًا (مع كلمة مكان) 1a3d) يرافق، يكون مع (١-ب) (صيغة نيفال) (١-ب​​١) يحدث، يحدث، يتم، يتم إحضاره (١- ب ​​٢) يتم القيام به، يتم الانتهاء منه، يختفي يوجد يكون يصبح مر ….

فالنص في العبري يصلح ان يقسم كالأتي:

(سفر التكوين ٣ : ٢٠ – ٢٤):

٢٠ وَدَعَا آدَمُ اسْمَ امْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ. ٢١ وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً { أقمصة بالجمع لأنها رمز للفداء ورداء البر والخلاص لكل العالم} مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا. {بالمثني لأنه قرار أرادي شخصي لكل شخص} وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا» ٢٢ عَارِفًا {yâdaʻ – يداع – יָדַע } الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». ٢٣ فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. ٢٤ فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ.

أي هوذا الانسان أصبح كيان موجود كواحد منا… أي ” بعد أن قَبل أن يلبس من أقمصة الجلد فى عدد 21، والتى كانت تشير إلى الفداء الإلهي والدخول تحت رحمة الله”..  {وبعدها نضع فصلة بالنص أو نبدأ عدد 22} .. صار أي هل طرد الرب آدم من جنة عدن لأنه أصبح عارفاً الخير والشر كالله؟ أصبح عارف الخير والشر والأن لعله يمد يده وياخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل منها ويحيا إلى الأبد عاصياً تحت حكم الشيطان …. لأنه سقط بالأكل وألتصق بمعرفة الشر واشتهاؤه وموته أي انفصاله عن الله.. ولأجل محبة الله للانسان لا يريد الرب ان يأكل من “شجرة الحياة” وهي الآختيار الأول الذي أعطاه الله للإنسان ليأكل منها قبل السقوط ويحيا للأبد مع الله. ولكن لو اكل منها الان سيحيا بانفصال تام عن الله للأبد وهذا هو “الموت الأبدي” و لا يريده الرب.. فأخرجه الرب من الجنة لأنه صار ملوث بألتصاقه بالشر وفقد لذة حضور الله في حياته بعد أن صار عبداً للشيطان بطاعته له.. كما ورد في (رسالة رومية ١٦:٦):

١٦ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي تُقَدِّمُونَ ذَوَاتِكُمْ لَهُ عَبِيدًا لِلطَّاعَةِ، أَنْتُمْ عَبِيدٌ لِلَّذِي تُطِيعُونَهُ: إِمَّا لِلْخَطِيَّةِ لِلْمَوْتِ أَوْ لِلطَّاعَةِ لِلْبِرِّ؟”…

والأنسان الملوث بالخطية لأ يستطيع أن يخضع لله والشيطان في نفس الوقت، كما قال الرب يسوع المسيح له كل المجد في (إنجيل  متى ٢٤:٦ وإنجيل لوقا ١٣:١٦):

« لاَ يَقْدِرُ خَادِمٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ»..

& – وكما ألتصق بالبرص بجيحزي غلام إليشع النبي كما ورد في (سفر الملوك الثاني ٢٧:٥):

٢٧ فَبَرَصُ نُعْمَانَ يَلْصَقُ بِكَ وَبِنَسْلِكَ إِلَى الأَبَدِ». فَخَرَجَ مِنْ أَمَامِهِ أَبْرَصَ كَالثَّلْجِ.”.

هكذا عرف أدم الشر وألتصق به… وكما قال القديس يعقوب في (رسالة يعقوب ١ :  ١٤-١٥):

١٤ وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ. ١٥ ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا.”.

& – إلى أن جاء رب المجد متحداً بطبيعتنا البشرية في ملء الزمان كما قال القديس بولس الرسول في (رسالة غلاطية٤: ١ –  ١١):

١ وَإِنَّمَا أَقُولُ: مَا دَامَ الْوَارِثُ قَاصِرًا لاَ يَفْرِقُ شَيْئًا عَنِ الْعَبْدِ، مَعَ كَوْنِهِ صَاحِبَ الْجَمِيعِ. ٢ بَلْ هُوَ تَحْتَ أَوْصِيَاءَ وَوُكَلاَءَ إِلَى الْوَقْتِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ أَبِيهِ. ٣ هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا: لَمَّا كُنَّا قَاصِرِينَ، كُنَّا مُسْتَعْبَدِينَ تَحْتَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ. {أي تحت سلطان رئيس العالم أي ابليس} ٤ وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، ٥ لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. ٦ ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا:«يَا أَبَا الآبُ». ٧ إِذًا لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلِ ابْنًا، وَإِنْ كُنْتَ ابْنًا فَوَارِثٌ ِللهِ بِالْمَسِيحِ. ٨ لكِنْ حِينَئِذٍ إِذْ كُنْتُمْ لاَ تَعْرِفُونَ اللهَ، اسْتُعْبِدْتُمْ لِلَّذِينَ لَيْسُوا بِالطَّبِيعَةِ آلِهَةً. ٩ وَأَمَّا الآنَ إِذْ عَرَفْتُمُ اللهَ { yâdaʻ – يداع – יָדַע أي ألتصقتم بالعهد مع الرب إلهنا}، بَلْ بِالْحَرِيِّ عُرِفْتُمْ مِنَ اللهِ {كما ورد في (رسالة أفسس ٥): “٣١ «مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا». ٣٢هذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ.}، فَكَيْفَ تَرْجِعُونَ أَيْضًا إِلَى الأَرْكَانِ الضَّعِيفَةِ الْفَقِيرَةِ الَّتِي تُرِيدُونَ أَنْ تُسْتَعْبَدُوا لَهَا مِنْ جَدِيدٍ؟١٠ أَتَحْفَظُونَ أَيَّامًا وَشُهُورًا وَأَوْقَاتًا وَسِنِينَ؟ ١١ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ أَكُونَ قَدْ تَعِبْتُ فِيكُمْ عَبَثًا!”..

ولألهنا كل المجد إلي دهر الدهور أمين.

للمــــــــــــــزيد:

17 – أعتقاد المُسلم فى أن إله الكتاب المقدس هو الذى يضل العباد بل ويرسل عليهم روح الضلال !

16 – الأشرار يضلون أنفسهم وغيرهم من الناس !

15 – كاتب القرآن يقول أن الشيطان أيضاً يضل العباد

14 – إله الإسلام يعلم الضالون من المهتدين !!

13 – من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى !

12 – حينما يضرب إله الإسلام أمثاله لا يضربها إلا ليضل بها الفاسقين !

11 – إله الإسلام مسئول عن ضلال أعمال العباد وأحباطها !

10 –إله الإسلام يفتتن العباد ليضلهم !

9 – من أحب إلهه أضله إله الإسلام !

8 – إله الإسلام لا يزيد الظالمين إلا ضلالة وأضلال !

7 – من أهتدى فقد أهتدى لنفسه

6 –إله الإسلام يتحدى قُدرة أى أحد على هداية من أضلله !

5 – يمكن لإله الإسلام أن يضلل أى مؤمن بعد هدايته !

4 – من يضلله إله الإسلام فلا هاد له !!

3 – إله الإسلام خلق الضال ضالاً !!

2 – القرآن يقول أن إله الإسلام مُضل ويَضل العباد

1 –المضل الذى يضل العباد

Magdios Alexandrian

رئيس مجلس إدارة الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى