الإنساناللهمقالاتنا

مجدي تادروس .. أنت صورة الرحمن

أنت صورة الرحمن

مجدي تادروس

مجدي تادروس .. أنت صورة الرحمنعزيزي أنت تاج جمال كل خليقه الله، وكمال عمله، وأسمى مخلوقاته ..

قال كاتب القرآن فى (سورة التين 95 : 4):

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ “..

ودون كل المخلوقات الآخرى التي خلقها الله، أنت وحدك من خُلقت على صورته، فأنت صنعته المُتميزة وأيقونته الجميلة، أنت أسمى جميع مخلوقاته، وهذا ما يجعلك الأفضل، مخلوق تحمل سمات الله فى وجهك، أمر في غاية الدهشة ولكن هذا ما فعله الله جل جلاله ! فأنت مخلوق لتحيا الحياة الأفضل، حياة النصرة والغلبة على الخطية،

هذا ما أكده محمد فيما ورد فى صحيح البخاري – كتاب العتق – بَاب إِذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ – الحديث رقم 2421– عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ محمد ” مَنْ قَاتَلَ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ صُورَةَ وَجْهِ الْإِنْسَانِ عَلَى صُورَةِ وَجْهِ الرَّحْمَنِ ” ..

وورد فى صحيح مسلم شرح النووى – كتاب البر والصلة والأدب – باب النهي عن ضرب الوجه (الحشية 1) قال محمد : ” أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ “.

لذلك أنت أجمل بكثير من أن تكون حياتك متدهورة غير متزنة !

إذ قد خلقك لجلاله، وأظهار عظمته وصورته الأدبية الجميلة، أذ خلقك مشابهاً طبيعته وعلى صورته
حيث يقول كتابنا المقدس (سفر التكوين 1 : 26 – 28):

٢٦ وَقَالَ اللهُ:

مجدي تادروس .. أنت صورة الرحمن«نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا { الله روح وجَبل (أى خلق) للانسان روحاً، له (نفس) التى هى المشاعر و الذهن و الأرادة … ويحملهما جسداً}،

فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ {بحراً} وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ {جواً} وَعَلَى الْبَهَائِمِ {براً}، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ،

وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ» {أى سلطهم على كل البر والبحر والجو}.

٢٧ فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ.

عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ {أى أن الرجل والمرأة على صورة الله}.

٢٨ وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ:

«أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا،

وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ

وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».

وهذا ما أقتبسه كاتب القرآن من الكتاب المقدس عندما قال فى (سورة البقرة 2 : 30):

” وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ {لم يقل خالق} فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً … “.
وكالعادة أختلف الفقهاء حول كلمة : “خليفة” لأن الخَلف لايأتى إلا من السلف …

فهل أدم ابن لبشر قبله أم هو أبن لله بالخليقة؟

مجدي تادروس .. أنت صورة الرحمنوما زاد الخلاف قول كاتب القرآن فى (سورة أل عمران 3 : 33):

“إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى {أختاره من بين من ؟} آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ .. وأيضاً حديث خلقة آدم على صورة الرحمن ” …

ولمعرفة المزيد حول هذا الخلاف يمكنك الأطلاع على

كتاب : ” عقيدة أهل الإيمان فى خلق آدم على صورة الرحمن ” تأليف حمود بن عبدالله بن حمود التويجري – الطبعة الثانية 1989 – المملكة العربية السعودية الرياض تحت رقم 11461 – دار اللواء – ولتحميل الكتاب من على النت :

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=63934#gsc.tab=0

عائلة الله
أنت مخلوق على صورة الرحمن لتكُون من أفراد عائلتة الانسانية الرائعة التى تحمل صورته الروحية للتمتع والتلذذ بمعيته ووجوده فى حياتك من خلال أعظم علاقة انسانية وهى علاقة أب وابن … وكما ورد فى (رسالة بولس الرسول إلى أهل افسس 2 : 10 و 19):

١٠ لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا.….. ١٩ فَلَسْتُمْ إِذًا بَعْدُ غُرَبَاءَ وَنُزُلاً، بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ،“.

ويخطئ من يدعى أن الله يقول ماقاله كاتب القرآن فى (سورة الذاريات 51 : 56) :
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ” …

لآن الله غنى عن كل الخلائق .. وكأن النص يقول أن صفة الربوبية فى الله ظلت مُعطلة غير مُفعلة حتى خُلق العبيد لتفعيل ربوبيته المعطلة !!!
ولكن الكتاب المقدس يقول :

…” لذاتي { كل تلذذي } مع بني آدم ” (سفر الأمثال 8 : 31).

ولا نعلم لماذا هاجم كاتب القرآن اليهود والنصارى حينما قالوا أنهم إبناء الله حينما قال فى (سورة المائدة 5 : 18):

” وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ” .

تقريباً رفض كاتب القرآن كون اليهود والنصارى أبناء لله لأنه لم يفهم معني ” البنوة والأبوة ” التى أنحسرت لديه فى مدلولها الجنسي فقط فى إتخاذ الصاحبة والولد، ولا يعلم أن البنوة لها معاني روحية أعمق وأعمق من المدلول الجسدي وعلى سبيل المثال لا الحصر :
أ – حامل الطبيعة

فأنا من خلال هذه العلاقة صرت أحمل طبيعة الله وتسرى سماته فى أعضائي … على صورته كشبهه … وهو القادر أن يغيرني لتلك الصورة عينها.

ب الملازمة وعدم الإنفصال

فأن أسكن فى ستر العلي الأن فى ظل القدير أبيت أى أصبحت فى المسيح يسوع …

وكما قال كاتب القرآن “ابن السبيل ثمان مرات فى القرآن” أى الملازم للطريق .

جـ – تأصل المعني

كما نقول على أحد أنه عربي بن عربي أى تأصيل العروبة فى هذا الشخص.

د – المساوة

كقولنا أننا أولاد تسعه.. أو الابناء فى سن العشرين.

فأنت مخلوق صنعة الله ونسمة القدير، لتحيا حياة القداسة وليس للخطية والشر الذى جلب الفقر والجهل والمرض والضعف والعجز .. أو لتكون مغلوب لنفسٌ أمارة بالسوء ألهمها الشيطان بالفجور، مكبلاً بأغلال الخطية، ولا تحكم فى نفسك أمام الخطية …

وقد تسأل قائلاً:

ماذا أفعل لأحكم فى نفسي ولا يُحكم فى من أهوائي وشهواتي؟

وماذا أفعل لأحيا صورة الرحمن؟

عزيزي قبل أن أجيب على سؤالك تعال نشكر الله على فضل نعمته معنا ومحبته لنا …

قل : أللهم لك الحمد على هذا الأكتشاف العظيم،

لقد اكتشفتٌ هويتي الحقيقية،

ولقد بينت لي أنني تاج جمال جميع مخلوقاتك،

وأنا أجمل بكثير من أن أحيا حياة متدهورة ..

أهدني الطريق لأعيش بالكيفية التى تظهر جمالك وطهرك وقداستك فى حياتي ..

إللهم أشكرك لأنك جعلت كل شئ يخص حياتي متميز، وكامل،

وفي ملء العظمة آمين …

عزيزي لكي تحيا صورة الرحمن مرة أخري

ينبغي أن تحيا صورة هذا الرحمن

ويسكن روحه الذي يؤيدك به الله فى داخلك

وهذا ما ستعرضه فى المقالات التالية لتعرف كيف تحيا حياة الرحمن؟

أولئك هم الوارثون

 

مجدي تادروس .. أنت صورة الرحمن

عزيزي نرحب بكل إسئلتك

https://www.youtube.com/watch?v=6c9Hm4u–c4

للمزيـــــــــــــــــــــــد:

القرآن يقر ويؤكد ان المسيح يصلي ويتشفع ليخرج المسلمين من الظلمات للنور

قوس القزح عهد الأمان لنوح وعائلته كان رمزاً لتجسد الرب يسوع المسيح

الأبوة والبنوة والمعاير المغلوطة عند محمد يتيم مكة

الأديب والمفكر محمد زكي عبد القادر.. عندما دخل المسيح قلبها!

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

كلمة السر فى مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

الصليب هو “شهادة الوفاة” التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود

كلمة السر فى “مثل العشاء العظيم” لو 14

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ “الْحَيُّ الْقَيُّومُ” من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس

قصة “ضرب الصخرة – الحجر” التى ذكرها القرآن كانت رمز نبوي لصلب المسيح

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

التوحيد الإسلامي هو عين الشِرك بالله

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

Tad Alexandrian

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى