مجدي تادروس .. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار
اليهود فى القرآن .. المقال الثاني ..
اليهود فى القرآن.. المقال 2 القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار
مجدي تادروس
فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال 1 : القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين الذىأنهيته بإستنتاج هام فى صيغة سؤال:
هل يصلي المُسلم طالباً من الله قائلاً:
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ اليهود الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ !!!!؟؟؟؟
وفى هذا المقال نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني بأن “اليهود هم شعب الله المختار” وهى كالأتي:
- ·يقول كاتب القرآن فى (سورة الدُّخَانِ 44 : 32(:
“ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِين“.
يقول القرطبي فى تفسيره للنص:
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْيَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ .عَلَى عِلْمٍ أَيْ عَلَى عِلْمٍ مِنَّا بِهِمْ لِكَثْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْهُمْ .
عَلَى الْعَالَمِينَ أَيْ عَالَمِي زَمَانِهِمْ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ .
وَقِيلَ: عَلَى كُلِّ الْعَالَمِينَ بِمَا جَعَلَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ . وَهَذَا خَاصَّةً لَهُمْ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِمْ ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى وَالزَّمَخْشَرِيُّوَغَيْرُهُمَا .
وَيَكُونُ قَوْلُهُ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍأَيْ : بَعْدَبَنِي إِسْرَائِيلَ .وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقِيلَ : يَرْجِعُ هَذَا الِاخْتِيَارُ إِلَى تَخْلِيصِهِمْ مِنَ الْغَرَقِ وَإِيرَاثِهِمُ الْأَرْضَ بَعْدَفِرْعَوْنَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=44&ayano=32
- ·يؤكد كاتب القرآن هذا الآختيار بتفضيلهم على العالمين فى (سورة البقرة 2 : 47):
” يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ” .
- ·ويكرر نفس النص فى نفس السورة فى الآية 122.
يقول القرطبي فى تفسيره للنص:
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ تَقَدَّمَ. وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ يُرِيدُ عَلَى عَالَمِي زَمَانِهِمْ ، وَأَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ عَالَمٌ .
وَقِيلَ : عَلَى كُلِّ الْعَالَمِينَ بِمَا جُعِلَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَهَذَا خَاصَّةٌ لَهُمْ وَلَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=47
- ·ويؤكد كاتب القرآن التفضيل فى (سورة الجاثية 45 : 16):
” وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ “.
- ·ويؤكد التفضيل فى (سورة الأعراف 7 : 140):
“قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ “.
يقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير الجزء العاشر ص 84:
وَالْمُرَادُ بِالْعَالَمِينَ: أُمَمُ عَصْرِهِمْ، وَتَفْضِيلُهُمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ ذُرِّيَّةُ رَسُولٍ وَأَنْبِيَاءَ ، وَبِأَنَّ مِنْهُمْ رُسُلًا وَأَنْبِيَاءَ ، وَبِأَنَّ اللَّهَ هَدَاهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالْخَلَاصِ مِنْ دِينِ فِرْعَوْنَ بَعْدَ أَنْ تَخَبَّطُوا فِيهِ ، وَبِأَنَّهُ جَعَلَهُمْ أَحْرَارًا بَعْدَ أَنْ كَانُوا عَبِيدًا ، وَسَاقَهُمْ إِلَى امْتِلَاكِ أَرْضٍ مُبَارَكَةٍ وَأَيَّدَهُمْ بِنَصْرِهِ وَآيَاتِهِ ، وَبَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا لِيُقِيمَ لَهُمُ الشَّرِيعَةَ . وَهَذِهِ الْفَضَائِلُ لَمْ تَجْتَمِعْ لِأُمَّةٍ غَيْرِهِمْ يَوْمَئِذٍ ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْعَالَمِينَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَتَوْا عَلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ إِنْكَارِ طَلَبِهِمُ اتِّخَاذَ أَصْنَامٍ مِثْلَهُمْ ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْفَاضِلِ أَنْ لَا يُقَلِّدَ الْمَفْضُولَ ؛ لِأَنَّ اقْتِبَاسَ أَحْوَالِ الْغَيْرِ يَتَضَمَّنُ اعْتِرَافًا بِأَنَّهُ أَرْجَحُ رَأْيًا وَأَحْسَنُ حَالًا ، فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=7&ayano=140
ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:
وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ أَيْ عَلَى عَالَمِي زَمَانِكُمْ .
وَقِيلَ: فَضَّلَهُمْ بِإِهْلَاكِ عَدُوِّهِمْ ، وَبِمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=7&ayano=140
يقول البغوي فى تفسيره للنص:
قَالَابْنُ عَبَّاسٍلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهِمْ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمْ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=45&ayano=16
وآخيراً نسأل..
هل قول ابن عباس “لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهِمْ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمْ.”.. ووقول كل المفسرين.. المقصود بــ “ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهِمْ ” تفيد الديمومة والأستمرارية لأنهم مازالوا أحياء يرزقون وكقول الملائكة فى (سورة ال عمران 3 : 42): “وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42)، وقد أجمع المفسرون أن الله أصطفي مريم على كل النساء فى كل زمان ومكان وإلى قيام الساعة.. وبالقياس يكون اليهود لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهِمْ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أى فى كل زمان!!!!!!!
وإلى اللقاء فى اليهود فى القرآن.. المقال 3 .. القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك“…




