الإخوان المسلمون في ألمانيا ـ الاستخبارات تٌحذر من مخاطر الجماعة ..
الإستخبارات الألمانية كشفت خطر جماعة الإخوان المُسلمين على أراضيها
الإخوان المسلمون في ألمانيا ـ الاستخبارات تٌحذر من مخاطر الجماعة ..
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا ECCI، وحدة الدراسات والتقارير “1”
تكشف التحركات الأخيرة في فرنسا وألمانيا عن تحول متزايد في المقاربة الأوروبية تجاه جماعة الإخوان المسلمين، من التركيز على مكافحة الإرهاب إلى مراقبة النفوذ المجتمعي والمؤسساتي. ويطرح هذا التحول تساؤلات حول ما إذا كانت أوروبا تتجه نحو سياسة أكثر تشددًا تجاه الجماعة خلال المرحلة المقبلة.
حذر وزير داخلية ولاية براندنبورغ الألمانية “جان ريدمان”، Jan Redmann، من نشاط جماعة الإخوان المسلمين، معتبراً أن الجماعة لا تسعى إلى تقويض النظام الديمقراطي عبر العنف المباشر، بل من خلال التغلغل التدريجي داخل المجتمع ومؤسساته. وقال الوزير إن الجماعة تستفيد من الحريات التي يضمنها النظام الديمقراطي ودولة القانون بهدف إضعاف تلك الحريات على المدى البعيد، والعمل على ترسيخ نموذج مجتمعي ذي طابع شمولي يستند إلى الشريعة الإسلامية وفق رؤيتها. وأشار التقرير إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تأسست في مصر قبل نحو مئة عام، وقد حُظرت هناك لاحقاً وصُنفت منظمة إرهابية. كما لفت إلى أن هدفها المعلن يتمثل في أسلمة المجتمع، وأن الأردن حظر نشاطها خلال العام الماضي. وأضاف أن حركة حماس نشأت في ثمانينيات القرن الماضي من رحم الفرع الفلسطيني لجماعة الإخوان المسلمين.
وبحسب وزير الداخلية، فإن عناصر مرتبطة بالإخوان المسلمين في ألمانيا، بما في ذلك ولاية براندنبورغ، تنشط في مجالات العمل الاجتماعي وتسعى إلى المشاركة في الهيئات واللجان العامة، ما يمنحها قبولاً داخل المجتمع المدني والدوائر السياسية. وأوضح أن الهدف النهائي لهذه الأنشطة يتمثل في كسب الشرعية والتأثير المجتمعي، وصولاً إلى الحصول على دعم وتمويل عام لخدمة أجندات يعتبرها مناهضة للدستور، مؤكداً ضرورة عدم التقليل من خطورة هذه الأنشطة.
تحذير من الاستخبارات الداخلية
من جهته، حذر رئيس هيئة حماية الدستور في براندنبورغ،” بيترز ويلفريد” Wilfried Peters، من محاولات وصفها بالمنهجية لاختراق المجتمع من قبل جماعة الإخوان المسلمين. وقال إن الجماعة تساهم في نشر معاداة السامية، وتهمش المسلمين المخالفين لها فكرياً، كما تسعى إلى التأثير الأيديولوجي على الأطفال والشباب. وشدد على ضرورة منع نشوء هياكل موازية ذات طابع إسلامي متشدد داخل المجتمع الألماني. وذكّر التقرير بأن سلطات ولاية براندنبورغ كانت قد حظرت قبل نحو عامين جمعية “المركز الإسلامي السلام” في مدينة فورستنفالده، بعد اتهامها بالعمل ضد مبادئ التفاهم بين الشعوب والنظام الدستوري الألماني. وقالت السلطات حينها إن الجمعية تنتمي إلى البيئة الفكرية والتنظيمية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وبحركة حماس.
هل تتجه أوروبا نحو مقاربة موحدة تجاه جماعة الإخوان المسلمين؟
يثير تزامن التحذيرات الصادرة من فرنسا وألمانيا خلال الأيام الأخيرة تساؤلات حول ما إذا كانت أوروبا بصدد بلورة مقاربة أكثر تشددًا تجاه جماعة الإخوان المسلمين وشبكات الإسلام السياسي داخل القارة. فبعد الجدل الذي أثاره التقرير الفرنسي حول نشاط الجماعة ونفوذها داخل المجتمع الفرنسي، جاءت تصريحات وزير داخلية ولاية براندنبورغ الألمانية وتحذيرات هيئة حماية الدستور الألمانية لتسلط الضوء مجددًا على الملف ذاته، مع التركيز على ما تصفه الأجهزة الأمنية بمحاولات “التغلغل التدريجي” داخل المجتمع ومؤسساته.
اللافت في الخطابين الفرنسي والألماني أنهما لا يركزان على التهديدات الأمنية التقليدية أو العنف المباشر، بل على ما تعتبره السلطات في البلدين استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى بناء نفوذ اجتماعي ومؤسساتي عبر الجمعيات والهيئات المدنية والأنشطة الاجتماعية والتعليمية. أن توقيت هذه التحذيرات لا يمكن فصله عن التحولات التي تشهدها أوروبا منذ عام 2023، حيث توسع النقاش السياسي والأمني ليشمل قضايا الاندماج والإسلام السياسي والتطرف غير العنيف، إلى جانب ملفات الإرهاب والهجرة والأمن الداخلي.
ورغم عدم وجود حتى الآن سياسة أوروبية موحدة أو قرار مشترك على مستوى الاتحاد الأوروبي بشأن جماعة الإخوان المسلمين، فإن تعدد التقارير والتحذيرات الصادرة من دول أوروبية رئيسية يوحي بوجود تقارب متزايد في الرؤية الأمنية والسياسية تجاه هذا الملف. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن النقاش الأوروبي لم يعد يقتصر على مواجهة التنظيمات المتطرفة العنيفة، بل بات يشمل أيضًا دراسة تأثير الحركات الأيديولوجية والشبكات العابرة للحدود على المجتمعات الأوروبية ومؤسساتها.ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى التقارير الفرنسية والألمانية الأخيرة باعتبارها جزءًا من اتجاه أوروبي آخذ في التشكل، يهدف إلى إعادة تقييم التعامل مع الإسلام السياسي وأدوات نفوذه داخل القارة خلال السنوات المقبلة.
لماذا لم تحظر ألمانيا جماعة الإخوان المسلمين رغم تصاعد التحذيرات الأمنية؟
يثير تكرار التحذيرات الصادرة عن أجهزة الأمن الألمانية بشأن جماعة الإخوان المسلمين تساؤلات حول أسباب عدم اتخاذ برلين قرارًا بحظر الجماعة، على غرار ما قامت به بعض الدول الأخرى. وتكمن الإجابة في طبيعة النظام القانوني الألماني، الذي يفرض معايير صارمة قبل حظر أي تنظيم أو جمعية. فبحسب المقاربة الأمنية والقانونية السائدة في ألمانيا، لا توجد جماعة مسجلة رسميًا تحت اسم “الإخوان المسلمين” يمكن استهدافها بقرار حظر مباشر، بل شبكة من الجمعيات والمؤسسات والأفراد الذين يُعتقد بوجود صلات فكرية أو تنظيمية بينهم وبين الجماعة. لذلك تفضل السلطات الألمانية التعامل مع كل مؤسسة أو جمعية على حدة، استنادًا إلى الأدلة المتوافرة بشأن أنشطتها وممارساتها ومدى توافقها مع الدستور الألماني. وقد أدى هذا النهج خلال السنوات الماضية إلى حظر عدد من الجمعيات والمؤسسات التي اعتبرت السلطات أنها تعمل ضد النظام الدستوري أو ترتبط ببيئات متطرفة.
أن التحدي الرئيسي لا يتمثل في وجود إرادة سياسية للحظر من عدمها، بل في القدرة القانونية على إثبات الارتباطات التنظيمية المباشرة، وتقديم أدلة كافية يمكن الدفاع عنها أمام القضاء الألماني، الذي يتمتع بصلاحيات واسعة في مراجعة قرارات الحظر والطعن فيها. وفي الوقت ذاته، تشير التطورات الأخيرة إلى أن ألمانيا تتجه نحو تشديد الرقابة على ما تصفه بـ”شبكات الإسلام السياسي” أكثر من توجهها نحو إصدار قرار شامل بحظر الجماعة. ويشمل ذلك مراقبة مصادر التمويل، وتعزيز المتابعة الاستخباراتية، والتدقيق في أنشطة الجمعيات والمؤسسات التي يشتبه في ارتباطها بأجندات مناهضة للنظام الديمقراطي. وأن غياب موقف أوروبي موحد تجاه جماعة الإخوان المسلمين يساهم في تعقيد المشهد. فحتى الآن لا يوجد قرار على مستوى الاتحاد الأوروبي يصنف الجماعة تنظيماً إرهابياً أو يفرض على الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات موحدة بشأنها، ما يترك لكل دولة حرية التعامل مع الملف وفق قوانينها الوطنية وتقديراتها الأمنية الخاصة.
وفي ضوء التحذيرات المتزامنة الصادرة من فرنسا وألمانيا خلال الفترة الأخيرة، يبدو أن أوروبا تتجه نحو مرحلة جديدة من التعامل مع ملف الإسلام السياسي، تقوم على تشديد الرقابة القانونية والأمنية على الشبكات والجمعيات المرتبطة به، دون أن تصل بالضرورة إلى مرحلة الحظر الشامل للتنظيم ككل.
ما موقف الاتحاد الأوروبي من حظر جماعة الإخوان المسلمين؟
حتى الآن، لا يتبنى الاتحاد الأوروبي موقفًا رسميًا موحدًا يقضي بحظر جماعة الإخوان المسلمين أو إدراجها على قائمة التنظيمات الإرهابية الأوروبية. وعلى خلاف بعض التنظيمات المصنفة إرهابية على مستوى الاتحاد، لا توجد حتى اليوم آلية أوروبية مشتركة تستهدف الجماعة ككل.ويعود ذلك إلى عدة عوامل قانونية وسياسية، أبرزها اختلاف تقييم الدول الأعضاء لطبيعة الجماعة ونشاطها داخل أوروبا. في حين تتبنى بعض الحكومات والأجهزة الأمنية مواقف أكثر تشددًا تجاه الجماعة وشبكاتها، تفضل دول أخرى التعامل مع الملف من خلال مراقبة الأنشطة والجمعيات والأفراد بدلًا من فرض حظر شامل.
أن المؤسسات الأوروبية تشترط توافر معايير قانونية دقيقة قبل إدراج أي تنظيم على قوائم الإرهاب الأوروبية، بما في ذلك وجود أدلة واضحة على الارتباط المباشر بأعمال إرهابية أو دعمها. وحتى الآن لم يتحقق إجماع سياسي أو قانوني بين الدول الأعضاء حول تطبيق هذه المعايير على جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم عالمي. ورغم غياب قرار أوروبي موحد، شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في النقاش داخل عدد من الدول الأوروبية بشأن نشاط الجماعة وشبكات الإسلام السياسي المرتبطة بها. وأصبحت أجهزة الأمن في دول مثل فرنسا وألمانيا والنمسا وبلجيكا والسويد تركز بشكل متزايد على قضايا النفوذ المجتمعي، والتمويل، وبناء الشبكات المؤسسية، والتأثير على عمليات الاندماج داخل المجتمعات الأوروبية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يقترب من تبني مقاربة أكثر تشددًا تجاه بعض مظاهر الإسلام السياسي، لكن من دون الوصول حتى الآن إلى مرحلة الحظر الجماعي أو التصنيف الأوروبي الموحد لجماعة الإخوان المسلمين.وفي هذا السياق، يبدو أن الاتجاه السائد داخل أوروبا يقوم على مراقبة الأنشطة والمؤسسات والشبكات المرتبطة بالجماعة، وتقييمها وفق القوانين الوطنية لكل دولة، بدلًا من اتخاذ قرار أوروبي شامل قد يواجه عقبات قانونية وسياسية كبيرة. لذلك يمكن القول إن الاتحاد الأوروبي لا يحظر جماعة الإخوان المسلمين في الوقت الراهن، لكنه يشهد نقاشًا متصاعدًا حول كيفية التعامل مع نفوذها وشبكاتها داخل القارة، خاصة في ظل التحذيرات الأمنية المتزايدة الصادرة عن عدد من الدول الأعضاء.
وإذا استمرت فرنسا في الدفع بهذا الملف، وانضمت إليها ألمانيا بشكل أوضح خلال 2026، فقد يتحول النقاش خلال العامين المقبلين من مسألة “حظر الجماعة” إلى مسألة “إنشاء إطار أوروبي مشترك لمراقبة شبكات الإسلام السياسي”. وهذا السيناريو يبدو في الوقت الحالي أكثر واقعية من صدور قرار أوروبي شامل بحظر الإخوان. ما يميز هذا التقرير أنه لا يتحدث عن تهديد أمني تقليدي قائم على العنف المباشر، بل يركز على ما تصفه السلطات الألمانية بـ”التغلغل المجتمعي والسياسي التدريجي” للإخوان المسلمين، وهي مقاربة أصبحت أكثر حضوراً في تقارير أجهزة حماية الدستور الألمانية خلال السنوات الأخيرة.
الإخوان المسلمين في ألمانيا واقع التنظيم، الهيكل، وحجم النفوذ .. الإستخبارات الألمانية كشفت خطر جماعة الإخوان المُسلمين على أراضيها
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (27)
بون ـ رشا عمار، باحثة بالمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات
جدير بالذكر أن المركز كان قد نشر بتاريخ 7 أكتوبر 2025 تقريراً قال فيه :
تشكل ظاهرة الإخوان المسلمين في ألمانيا أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في النقاشين الأمني والسياسي. فالوجود الإخواني لا يتخذ شكلاً صريحًا، بل يعمل وفق نمط قانوني شبكي يستفيد من مساحة الحرية التي يتيحها النظام الديمقراطي الألماني. تقارير مكتب حماية الدستور (BfV) تشير بانتظام إلى أن الإخوان يمثلون “تيارًا إسلاميًا قانونيًا” يلتزم بالشكل الظاهري للقوانين، لكنه يحمل مشروعًا بعيد المدى يقوم على التأثير الثقافي والسياسي في المجتمع الألماني، بما قد يتعارض مع القيم الديمقراطية الأساسية.
وتزداد أهمية هذا الملف بالنظر إلى أن ألمانيا تضم ما يقارب 5.5 مليون مسلم، ما يجعل الساحة الإسلامية متنوعة وثرية لكنها أيضًا بيئة قد تستغلها الحركات الأيديولوجية. وعلى الرغم من أن الإخوان لا يُعتبرون تنظيمًا محظورًا، فإن أجهزة الأمن تتعامل مع أنشطتهم كعامل تهديد محتمل للاستقرار الاجتماعي والتعايش السلمي.
ما طبيعة البنية التنظيمية وطرق العمل؟
يشير رصد الأجهزة الأمنية الألمانية إلى أن الإخوان في ألمانيا لا يعملون وفق نموذج مركزي موحد، بل يعتمدون على آلية الشبكات اللامركزية. هذا النمط يسمح لهم بالعمل في أطر قانونية متباينة، من خلال تسجيل جمعيات محلية ودينية، فتح مساجد، إنشاء مراكز ثقافية، وإدارة مدارس.الجماعة تستثمر في بيئة القوانين الألمانية التي تحمي الحريات الأساسية، وتقدم نفسها كفاعل اجتماعي وديني يهدف إلى خدمة المجتمع المسلم. غير أن التقارير الأمنية مثل تقارير هيئة حماية الدستور (BfV) تحذر من أن هذه الأنشطة تخفي أهدافًا بعيدة المدى تتعلق بإعادة إنتاج مشروع سياسي إسلامي على الأراضي الأوروبية.
تُدار الأنشطة بأسلوب “التغلغل الناعم” ، حيث يتم دمج الأجيال الشابة في مسارات تعليمية ودعوية، وتهيئة بيئة فكرية مواتية لخطاب الإخوان. غياب القيادة المركزية المعلنة يخلق مرونة عالية، بحيث لا يؤدي حظر أو تفكيك جمعية بعينها إلى إضعاف كامل للشبكة، بل يتم تعويضها عبر واجهات أخرى.
يشير غيدو شتاينبرغ، الباحث في معهد الشؤون الدولية والأمنية في برلين، إلى أن جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا تعتمد على استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى ترسيخ وجودها الاجتماعي والسياسي عبر شبكات من الجمعيات والمراكز الإسلامية. ويرى شتاينبرغ أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه السلطات الألمانية يكمن في صعوبة التمييز بين الأنشطة الدعوية والاجتماعية المشروعة وبين الأبعاد الأيديولوجية التي تسعى الجماعة لترسيخها، الأمر الذي يجعل الموقف الرسمي تجاهها مترددًا، خاصة فيما يتعلق بمسألة التمويل الخارجي ومراقبة المنظمات الإسلامية المرتبطة بها.محاربة التطرف ـ كيف تمثل جماعة الإخوان المسلمين تهديدًا للأمن الفرنسي؟
ما هي أهم المنظمات والواجهات؟
IGD / DMG الجماعة الإسلامية في ألمانيا” : أبرز الكيانات التي ربطتها التقارير الأمنية بالإخوان في ألمانيا منظمة “الجماعة الإسلامية في ألمانيا” (IGD) التي تأسست في ستينيات القرن الماضي. هذه المنظمة عُدت الذراع الرئيسية للجماعة في ألمانيا، قبل أن تغيّر اسمها إلى “الجماعة المسلمة الألمانية” (DMG) في محاولة لإعادة التموضع وإخفاء الارتباط المباشر بالإخوان. أعلنت في أواخر عام 2018 تغيير اسمها رسميًا إلى “الجماعة المسلمة الألمانية” (DMG). وقد فُهمت هذه الخطوة على نطاق واسع بوصفها محاولة لتخفيف حدة الربط المباشر بينها وبين الإخوان، وتقديم صورة أكثر “ألمانية” واعتدالاً أمام الرأي العام وصناع القرار. تؤكد مراجعة مسار المنظمة أن عملية تغيير الاسم من IGD إلى DMG لم تكن مجرد خطوة شكلية، بل مثّلت جزءًا من استراتيجية أوسع للجماعة لإعادة التموضع وتخفيف الضغط الأمني والإعلامي. ومع ذلك، تستمر أجهزة الاستخبارات الألمانية في توصيف DMG باعتبارها إحدى أبرز أذرع الإخوان في البلاد ألمانيا.
تدير هذه الجمعيات شبكة من المساجد والمراكز التعليمية التي تعتبر منصات رئيسية لنشر خطاب الجماعة. إلى جانبها، تظهر منظمات تركية مثل “ميلي غوروش” (Milli Görüş)، والتي رغم اختلاف أصولها الفكرية، إلا أنها تشترك أحياناً مع الإخوان في أنشطة اجتماعية وسياسية وتشكّل تحالفات ظرفية داخل الساحة الإسلامية الألمانية. هذا التعدد التنظيمي يخلق ما يمكن وصفه بـ “الواجهة المزدوجة”: مؤسسات مسجّلة قانونيًا تعلن تقديم خدمات اجتماعية، لكنها في الواقع تعمل كقنوات للتأثير الفكري والسياسي. هذا ما دفع بعض الولايات الألمانية إلى تشديد الرقابة على هذه الكيانات، خاصة في ولايات مثل شمال الراين-وستفاليا وبرلين حيث يتركز نشاطها.
تشير التقديرات الأمنية إلى أن هذه التنظيمات لا تعمل بشكل منفصل، وإنما تشكل شبكات مترابطة تقوم على تبادل الموارد والقدرات. فالتمويل يتم تأمينه أساسًا عبر المساجد والمؤسسات الدينية التابعة لها، ويعاد توجيهه لدعم أنشطة دعوية وفكرية مشتركة بما يضمن توحيد الخطاب الإخواني داخل أوروبا. كما يعزز تبادل المعلومات والتنسيق التنظيمي قدرة هذه الشبكات على التحرك بمرونة وتجاوز الضغوط الحكومية. وإلى جانب ذلك، يمثل البُعد الإعلامي أحد أخطر أدوات الجماعة، حيث يتم توظيف القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر رسائلها وتوسيع قاعدة التأثير. وتستعين الجماعة بكيانات وسيطة مثل “المنتدى الإسلامي” الذي يعمل كواجهة بحثية لإنتاج مقالات وأبحاث تخدم أجندتها السياسية والفكرية، ما يعكس استراتيجية متكاملة للتغلغل والتأثير بعيد المدى. الإخوان المسلمون في أوروبا، تحوّلات في السياسات الأمنية . ملف
ماذا عن القيادات؟
يبقى ملف القيادات الإخوانية في ألمانيا من أكثر الملفات حساسية، إذ يتجنب التنظيم الإعلان بشكل صريح عن هياكله القيادية أو الشخصيات المتحكمة في مسار الجمعيات والمراكز التابعة له. غير أن تقارير أمنية وإعلامية تشير إلى أن إدارة هذه المؤسسات تقع غالبًا في يد شخصيات من أصول عربية وتركية، ممن يمتلكون شبكة علاقات واسعة داخل أوروبا.
أبرز الأسماء التي ارتبطت بقيادة منظمات ذات صلة بالإخوان: إبراهيم الزيات، الذي يعد شخصية محورية داخل “الجماعة الإسلامية في ألمانيا” (IGD)، ويُنظر إليه كأحد أبرز ممثلي شبكة العلاقات الإخوانية على المستوى الأوروبي. إلى جانبه يبرز سمير فلاح، وهو قيادي بارز في IGD وعضو في المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ما يمنحه دورًا مزدوجًا يجمع بين البعد التنظيمي والفكري. كما برزت أسماء أخرى، خاصة في صفوف المنظمات الطلابية الإسلامية، ما يعكس اعتماد الجماعة على استقطاب القيادات الشابة وتوزيع الأدوار عبر منصات مختلفة لضمان استمرارية حضورها وتأثيرها.
ما تقديرات الحجم والتأثير؟
وفق تقديرات هيئة حماية الدستور الألمانية لعام 2024، يبلغ عدد الأفراد المرتبطين بشكل مباشر أو غير مباشر بالإخوان وشبكاتهم في ألمانيا نحو 1450 شخصًا، فيما تشير تقارير بحثية إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى بكثير إذا ما أُخذت في الاعتبار العضويات غير المعلنة والأنشطة غير الرسمية.
التأثير يتجاوز البعد العددي إلى ما يمكن وصفه بـ “التأثير النوعي”. فالجماعة تسيطر على عدد من المساجد الكبرى وتدير مدارس ومراكز شبابية، وتتمتع بحضور مؤثر داخل الاتحادات الإسلامية التي تمثل المسلمين أمام السلطات الألمانية. هذا التغلغل يمنحها قدرة على صياغة خطاب ديني وسياسي يتنافس مع تيارات أخرى أكثر اندماجاً في المجتمع الألماني. كما تشير تقارير أكاديمية إلى أن الإخوان يسعون إلى “إعادة تعريف الهوية الإسلامية” في ألمانيا بطريقة تجعلها أكثر ارتباطاً بمشروع الجماعة الأم، ما يثير قلق السلطات من إمكانية خلق مجتمعات موازية تعيق جهود الاندماج الاجتماعي والسياسي.الإخوان المسلمون ـ تقييم أيديولوجية الإخوان في ضوء القيم الأوروبية
ما هي مصادر التمويل؟
يُعد التمويل أحد الركائز الاستراتيجية لوجود الإخوان في ألمانيا. ويمكن التمييز بين ثلاث قنوات رئيسية:
الجمعيات والتبرعات المحلية: تعتمد المراكز والمساجد على اشتراكات الأعضاء وتبرعات المصلين، فضلاً عن تنظيم حملات لجمع التبرعات خلال المناسبات الدينية. هذه القناة توفر موردًا مستدامًا للنشاط اليومي.
التمويل الخارجي: تاريخيًا، لعبت التبرعات دورًا بارزًا، سواء عبر مؤسسات خيرية أو عبر شبكات وقفية. هذا التمويل غالبًا ما يُعلن أنه مخصص لدعم مشاريع تعليمية واجتماعية، لكنه محل متابعة أمنية بسبب احتمال استخدامه كغطاء لأنشطة سياسية.
المؤسسات الوسيطة: مثل منظمة “الإغاثة الإسلامية” (Islamic Relief) التي تعرضت لانتقادات وقيود بسبب صلات مزعومة بالإخوان. هذه المؤسسات تعمل كقنوات تمويلية وواجهات داعمة للمشاريع المحلية.
السلطات الألمانية لم تلجأ إلى حظر شامل للجماعة بسبب غياب الأساس القانوني الكافي، إذ إن أغلب التمويلات تجري ضمن أطر شرعية معلنة. بدلاً من ذلك، يتم اللجوء إلى التدابير الرقابية مثل فرض الشفافية المالية، ومراقبة التحويلات الأجنبية، وتقييد بعض المؤسسات المشبوهة.
ما هي أساليب التأثير؟
الإخوان في ألمانيا يستخدمون ثلاث آليات رئيسية للتأثير:
العمل المجتمعي: إدارة مدارس ومراكز شبابية ودور تحفيظ القرآن، إضافة إلى تقديم مساعدات اجتماعية وخدمات للاجئين. هذا يمنحهم موقعًا اجتماعيًا بارزًا داخل التجمعات المسلمة.
التأثير الفكري والدعوي: نشر خطاب ديني يتبنى مفاهيم الجماعة حول الهوية الإسلامية والعلاقة مع المجتمع الغربي. هذا الخطاب يُقدّم أحياناً بواجهة معتدلة لكنه يحمل في جوهره مشروعاً سياسياً بعيد المدى.
شبكات التمويل والعلاقات الخارجية: توظيف الدعم القادم من الخارج لتقوية البنية الداخلية، وبناء علاقات مع منظمات أوروبية ودولية تمنحهم غطاءً إضافيًا.
هذا المزيج يجعل من الإخوان فاعلاً متعدد الأبعاد، قادراً على الجمع بين الشرعية القانونية والتأثير الخفي، وهو ما يصعّب على الأجهزة الأمنية مهمة التصدي لهم.
تقييم وقراءة مستقبلية
– وجود الإخوان في ألمانيا يوصف بأنه “حالة تغلغل شبكي طويل الأمد”. فهم يستثمرون في القوانين الديمقراطية لبناء بنية تحتية اجتماعية ودينية، لكنهم في الوقت ذاته يحملون مشروعًا سياسيًا يتعارض مع قيم الاندماج والمجتمع المفتوح.
– التحدي الأكبر أمام السلطات الألمانية يكمن في الموازنة بين حماية الحريات الدينية ومكافحة استغلالها من قبل تنظيمات ذات أهداف سياسية. من غير المرجح أن تلجأ الحكومة إلى الحظر الشامل، لكنها ستواصل سياسة “التقييد التدريجي” عبر مراقبة التمويل، إغلاق بعض القنوات المشبوهة، وتعزيز الخطاب البديل المعتدل.
– المستقبل يرتبط أيضًا بعوامل خارجية: استمرار الأزمات في الشرق الأوسط قد ينعكس على نشاط الجماعة عبر موجات جديدة من الهجرة واللجوء، وهو ما يوفّر للإخوان فرصًا إضافية للتوسع. في المقابل، تنامي الوعي الأمني الأوروبي بخطر الإسلام السياسي قد يؤدي إلى مزيد من التشدد في الرقابة والإجراءات.
– بناءً على ما سبق، يتعين على السلطات الألمانية والأوروبية تطوير مقاربات أكثر شمولية لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تشمل دعم تيارات الاعتدال والاندماج، وتعزيز الرقابة على التمويل الخارجي، بما يحول دون تحول هذه الشبكات إلى منصات سياسية تهدد استقرار المجتمعات الأوروبية على المدى البعيد.
التوصيات
– تعزيز الرقابة القانونية والمالية: ضرورة فرض أنظمة أكثر صرامة لمراقبة التمويل، بما في ذلك التبرعات القادمة من الخارج
– إعادة هيكلة تمثيل الجاليات المسلمة: ينبغي للحكومة الألمانية العمل على بناء شراكات مع منظمات بديلة تعكس التنوع داخل المجتمعات المسلمة.
– تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي الأوروبي: تكثيف تبادل المعلومات بين أجهزة الأمن الأوروبية لرصد التحركات العابرة للحدود، وتتبع الأفراد والكيانات المرتبطة بالإخوان.
– ضبط المحتوى الديني والتعليمي: مراجعة المواد التعليمية والخطب الدينية الممولة من الخارج، وضمان توافقها مع القيم الدستورية الألمانية ومبادئ حقوق الإنسان.
هوامش
Franchised’ Security Threats: A Review of the Muslim Brotherhood Branch in Germany & United Kingdom
Including entities linked to the Muslim Brotherhood movement on the EU’s list of terrorist organisations
Escalating Concerns About Muslim Brotherhood
Germany’s Well-Timed Crackdown on the Muslim Brotherhood
جدير الذكر أن الإستخبارات الألمانية كانت قد كشفت خطر جماعة الإخوان المُسلمين على أراضيها
إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير “3”
يطرح تنظيم الإخوان المُسلمين الإرهابي نفسه كمنظمة منفتحة تدعو إلى التسامح، وتبدي استعدادها للحوار، لكنها تتستر على أهدافها الحقيقية في ألمانيا والغرب، وحذرت الاستخبارات الألمانية من تنامي نفوذ تنظيم الإخوان المسلمين ورصدت الأجهزة الأمنية الألمانية اتساع نشاط الإخوان في العديد من الولايات الألمانية.
كشف تقرير لموقع فوكوس صدر يوم 12.12.2018 بأن للإخوان المسلمين تأثيراً ملحوظاً على الجالية المُسلمة بألمانيا. وحسب جهاز الاستخبارات الداخلية فإن “الجمعية الإسلامية”، واجهتهم في ألمانيا، تشكل خطراً على الديمقراطية .يفيد التقرير بان سلطات الأمن الألمانية تعتبر حركة الإخوان المسلمين أخطر من تنظيم “داعش” والقاعدة على الحياة الديمقراطية في ألمانيا.
وكشف تقرير لهيئة حماية الدستور في ولاية “بافاريا” فى يناير 2018 أن أهداف جماعة الإخوان لا تختلف في ألمانيا عن الأهداف التي رسمها حسن البنا في عشرينات القرن العشرين، وهي أسلمة المجتمعات وتأسيس نظام إسلامي يعتمد الشريعة في قوانينه بقيادة تنظيم الإخوان المسلمين. وقدر التقرير أعضاء وأنصار جماعة الإخوان في ألمانيا بنحو (1000) شخص، ويمتلك التنظيم شبكة من المنظمات التابعة له في معظم المدن الألمانية الكبيرة، إضافة إلى جمعيات أخرى تعمل واجهة لـ”الإخوان”،وينشط الإخوان المسلمون في الشبكات الاجتماعية في المدن، وعلى الإنترنت، بهدف توسيع نفوذ التنظيم.
المراكز والجمعيات التي تنشط داخل المانيا
* التجمع الإسلامي في ألمانيا:
أسسه “سعيد رمضان” 1958 وترأسها “سمير الفالح” خلفا “لإبرهيم الزيات” يقع مقره في المركز الإسلامي في ميونخ، والتجمع عضو فى المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، وكذلك اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا. يرتيط بشبكة مع العديد من المراكز الإسلامية وأهمها في “برلين، نورينبرج، ماربورج، فرانكفورت، شتوتجرت، كولن ومونستر” كما يدير التجمع العديد من المساجد والمدارس وينظم سنويا لقاء سنويا للمسلمين الألمان،وينشر التجمع مجلة “الإسلام” بصفة دورية، وتجدر الإشارة أن التجمع يقع تحت مراقبة هيئة حماية الدستور .
* منظمة “رؤيا”:
تضم أكبر عدد من قيادات الإخوان المسلمين وأعضائها وصبل عددهم إلى (40) ألف عضو، وتعتبر أكبر منظمة إخوانية متواجدة في ألمانيا.وأفاد الباحث في التطرف، ” ريكاردو بارتزكي” فى ديسمبر 2017 أن “هناك فساد كبير في ملف تمويل الجماعات الإسلامية المتطرفة، يجب وقف كل المتورطين في دعم الجماعات الإسلامية والإخوان وحجز حساباتهم البنكية”.
* منظمة المرأة المسلمة في ألمانيا:
منظمة نسائية تترأسها القيادية الإخوانية “رشيدة النقزي”، تونسية الأصل، وهي رئيسة قسم المرأة باتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، واحد أهم القيادات النسائية قى جماعة الإخوان المسلمين ،وتقيم في مدينة ” Bonn” الألمانية .
* المجلس الإسلامي فى برلين:
يضم “خضر عبد المعطى” أهم قيادات تنظيم ” الإخوان المسلمين الدوليين” ، ويعد المنسق العام للمجلس الأوروبي للأئمة والوعاظ في أوروبا، ولعب دورًا في الدفاع عن الإخوان، بعد الإطاحة بحكم الجماعة في مصر.
* المركز الإسلامي في ميونيخ:
وهو التنظيم المركزي لجماعة الإخوان في ألمانيا،واعتبر خبراء في الإسلام السياسي فى عام 2017 أن الجماعة دأبت خلال تجاربها في أوروبا منذ الستينات والسبعينات من القرن الماضي على ملء الفراغ الذي تتركه جماعات أخرى، والتركيز على الخدمات الاجتماعية والدعوية لاستقطاب المسلمين، مع إقناع السلطات بأن نشاطها لا يتناقض مع ثقافة البلاد وقوانينها.
* الجمعية الإسلامية المتواجدة في ألمانيا:
يعد اهم كوادره الشيخ “أحمد خليفة”، وهم من أبرز القيادات الإخوانية المتواجدة في ألمانيا، ويعمل في مجال الدعوة، ترتبط بالمركز الإسلامي للإخوان في مدينة ،”Munich” .
* المجلس الأعلى للشباب المسلم:
تنظيم شبابى وهو تابع للمركز الإسلامي في ميونيخ، وجماعة الإخوان مسيطرة عليه بالكامل،
* المركز الثقافي للحوار:
أنشئ عام 2004 ، ويقع بحي “فيدينج” ببرلين، يسيطر عليه تنظيم الإخوان، أهم كوادره الإخوانية فريد حيدر، ومحمد طه صبري، وخالد صديق، وأحد أهم مهامه جذب واستقطاب الشباب الألمانى والمهاجرين ، وذلك عن طريق إنشاء مركز لتعلم اللغة الألمانية للآباء والأمهات المهاجرين، بالإضافة إلي الدروس الدينية وتعليم اللغة العربية إلي جانب بيع الكتب الإسلامية، وألقاء الخطب محاضرات.
* مركز الرسالة:
يديره القيادى الإخوانى “جعفر عبدالسلام” ، مقره ببرلين ، وهو مركز تعليم اللغة العربية ، ويعمل الإخوان من خلال هذا المركز على توسيع قاعدة التنظيم فى ألمانيا وذلك عن طريق جذب شباب وأطفال الجاليات المسلمة.
ويقول الكولونيل “تيم كولنز” الخبير الإنجليزى فى مكافحة الإرهاب ” أن الجماعة تحمل فكرًا متشددًا وداعمًا للإرهاب، وهو ما يجعلها ترى الغرب دار حرب كباقى التنظيمات الإرهابية، مستشهدًا فى ذلك بخطب مشايخ الإخوان على المنابر.
* الجمعية الثقافية “ملتقى سكسونيا”:
تقع فى “درسدن” ، استغلته جماعة الإخوان المسلمون ، لاستقطاب المسلمين الوافدين إلى ألمانيا كذلك اللاجئين ،وتوسيع هياكلها ونشر تصورها عن الإسلام السياسى .
ذكر موقع “سيشسشيه تسايتونج”، أن رئيس “ملتقي سكسونيا” الثقافي في “درسدن”، سعد الجزار، استخدم شعار جماعة الإخوان المسلمين عدة مرات كصورة شخصية له علي موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، ووفقًا للسلطات فإن هناك دلائل راسخة تؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين تقف خلف المنظمة، منوهًا بأن جماعة الإخوان المسلمين ليست محظورة في ألمانيا، ولكنها مصنفة علي أنها متطرفة،
* “بيت الثقافات المتعددة»:
مقره مدينة “أولم” من أكبر المراكز الإسلامية العاملة في بافاريا، التي تصنفها دائرة حماية الدستور ضمن المنظمات المتشددة التي تعمل واجهة لتنظيم الإخوان المسلمين في مصر، وسبق حظرنشاط “بيت الثقافات المتعددة”عام 2005.
ولاحظ الخبراء فى عام 2017 أن جمعيات مختلفة كانت عضوا تابعا للجمعيات والمراكز الإسلامية في أوروبا المرتبطة بالإخوان بدأت تعلن انفصالها عن الجماعة وتنظيمها الدولي، لافتين إلى أن الهدف من ذلك هو التحسب لحظر الجماعة في الولايات المتحدة مثلما أعلن عن ذلك مستشارون للرئيس دونالد ترامب. وكشف تقرير لمنظمة “كلاريون بروجيكت” فى ديسمبر 2017، أنه مع وجود نحو (2700) عملية فى جميع أنحاء ألمانيا (40) ألف عضو في منظمة واحدة من ضمن منظمات الإخوان في ألمانيا؛ فإن الوزن الثقيل لعالم الإسلام السياسي يثير اهتماما متزايدا لدى الحكومة الألمانية.
ويقول “جورديان مايربلاث”، إلى أن مستوى المخاوف بشأن أنشطة الإخوان المسلمين في ألمانيا يثير القلق، مشيرا إلى أنّ منطقة “ساكسونيا” في ألمانيا هى هدف خاص للإخوان وبشكل مكثف، وهناك مناطق أخرى منها “درسدن وبرن وميزن وليبزيج وجورليتز وبوتسن”. وأضاف “ماير” أنّ جماعة الإخوان فى تذهب إلى شراء العقارات لبناء المساجد والمراكز المجتمعية بمعدل سريع، ،ومنذ دخول جماعة الإخوان فى ألمانيا في التسعينيات توسعت لتشمل (30) جمعية نشطة، (511) مسجدًا، (1091) مكانًا للاجتماع،(2137) جمعية.
تمارس الجمعيات التابعة لدى تنظيم الإخوان المسلمين التمويه للتغطية على هويتها الحقيقية والجهات التي تشتغل لحسابها، ولكن السلطات الألمانية تبدو جادة في خوضها الحرب على التطرف ، على الأقل في جانب تتبع الجمعيات المشبوهة، خاصة ما تعلق بالجمعيات والمنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وبذلت السلطات الألمانية جهودا كبيرة في تطوير رصد بوادر التطرف الإسلاموي لجماعة الأخوان المسلمين، لكن المشكلة تكمن بخبرات وتجاارب هذا التنظيم بالعمل السري والعمل تحت الارض، خاصة اذا اختلفت هذه الجماعة مع اجهزة الإستخبارات.
جهزة أمنية في ألمانيا تحذر من خطر جماعة الإخوان
الحزب الاشتراكي يقدم مشروعا لحظر “الإخوان المسلمين” في ألمانيا
الإخوان هم أصل الإرهاب والتطرف في العالم الإسلامي
للمــــــــــــــزيد:
الأبعاد السيكولوجية والسوسيولوجية للتطرف والإرهاب الإسلامي
مخاطر إقامة مجتمعات موازية في ألمانيا، مشروع الإخوان المسلمين!
فرنسا.. قيود جديدة على إستقدام أئمة المساجد، من أجل محاربة التطرف
بريطانيا.. هل نجحت فى تدريب الأئمة ومعالجة التطرف الإسلامي بها؟
جماعة الإخوان المُسلمين تستغل المجتمعات الإسلامية فى أوروبا
تنظيم “الإخوان المُسلمين” وخلق المجتمعات الموازية فى أوروبا.. التهديدات والمخاطر
أردوغان.. استغلال الجالية التركية لإهداف سياسية فى أوروبا
مخاطر إقامة مجتمعات موازية في ألمانيا، مشروع الإخوان المسلمين!
المقاتلون الأجانب العائدون إلى اوروبا، هل يساهمون فعلاً في نشر التطرف الإسلامي والإرهاب؟
الإستخبارات الألمانية تكشف خطر جماعة الإخوان المُسلمين على أراضيها
مخاطر التطرف الإسلامي مجتمعياً في أوروبا
هل نجحت جهود أوروبا فى محاربة التطرف الإسلامي العنيف؟
مكافحة الإرهاب في فرنسا.. سياسات وقوانين جديدة
كتاب “عشاق الموت” : سعيد شعيب وتوماس كويجن يقتحمان حصون التطرف في كندا
الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها – المقدمة
الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 1
الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 2
الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 3




