مجدي تادروس .. بني إسرائيل ورثة عرش مصر بعد موت فرعون
اليهود فى القرآن.. المقال السادس ..
اليهود فى القرآن.. المقال 6 .. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون
مجدي تادروس
فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال 5 .. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها .. والذى استنتجنا فيه أن الله أختص بني إسرائيل بتوريثهم حكم الأرض كلها من مشارقها إلى مغاربها..
وكما قال القرطبي: أَرَادَ جَمِيعَ الْأَرْضِ ; لِأَنَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَقَدْ مَلَكَا الْأَرْضَ.. ونعلم أن بحسب فقه المواريث أن الأرث هو حق أبدي للوارث لا يسقط بأى طارئ، ولأن المُسلم يؤمن بأن القرآن هو القول الفاصل لكل أمر، فعليه التسليم بأن اليهود هم ورثة كل الارض بمشارقها وغربها، أو يقول أن القرآن عمل بشري ليس من عند الله وهو شهد على نفسه فى (سورة النساء 4: 82):
“أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)“.
وفى هذا المقال السادس نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني ومن أصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص بني إسرائيل بوراثة عرش مصر من بعد فرعون وهى كالأتي:
- ·كتب كاتب القرآن فى (سورة الأعراف 7 : 128 و 129):
“قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِ هِوَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ” .
يقول بن كثير فى تفسيره للنص:
وَلَمَّا صَمَّمَ فِرْعَوْنُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْمُسَاءَةِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ،قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا وَوَعْدَهُمْ بِالْعَاقِبَةِ ، وَأَنَّ الدَّارَ سَتَصِيرُ لَهُمْ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا أَيْ : قَدْ جَرَى عَلَيْنَا مِثْلُ مَا رَأَيْتَ مِنَ الْهَوَانِ وَالْإِذْلَالِ مِنْ قَبْلِ مَا جِئْتَ يَامُوسَى ،وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ . فَقَالَ مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى حَالِهِمُ الْحَاضِرَةِ وَمَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ فِي ثَانِي الْحَالِ : عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ {مصر} فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ وَهَذَا تَحْضِيضٌ لَهُمْ عَلَى الْعَزْمِ عَلَى الشُّكْرِ ، عِنْدَ حُلُولِ النِّعَمِ وَزَوَالِ النِّقَمِ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=7&ayano=128
ويؤكد القرطبي فى تفسيره للنص أن الله أورث ارض مصر لبني إسرائيل:
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَمَّا بَلَغَ قَوْمَ مُوسَى مِنْ فِرْعَوْنَ هَذَا قَالَ لَهُمْ مُوسَى : اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ أَطْمَعَهُمْ فِي أَنْ يُوَرِّثَهُمُ اللَّهُ أَرْضَ مِصْرَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=7&ayano=128
ويقول البغوي فى تفسيره للنص:
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ أَيْ : يُسْكِنَكُمْ أَرْضَ مِصْرَ مِنْ بَعْدِهِمْ ، فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَحَقَّقَ اللَّهُ ذَلِكَ بِإِغْرَاقِ فِرْعَوْنَ وَاسْتِخْلَافِهِمْ فِي دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَعَبَدُوا الْعِجْلَ.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=7&ayano=129
ويقول الطبري فى تفسيره للنص:
وَقَوْلُهُ : إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، يَقُولُ : إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُورِثَكُمْ إِنْ صَبَرْتُمْ عَلَى مَا نَالَكُمْ مِنْ مَكْرُوهٍ فِي أَنْفُسِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ مِنْفِرْعَوْنَ، وَاحْتَسَبْتُمْ ذَلِكَ ، وَاسْتَقَمْتُمْ عَلَى السَّدَادِ أَرْضَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ ،
بِأَنْ يُهْلِكَهُمْ وَيَسْتَخْ لِفَكُمْ فِيهَا،
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=7&ayano=128
- ·وأيضاً يقول كاتب القرآن فى (سورة الإسراء 17 : 103 – 104):
” فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104)“.
يقول بن كثير فى تفسيره للنص:
كَمَا أَوْرَثَ اللَّهُ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، وَأَوْرَثَهُمْ بِلَادَ فِرْعَوْنَ وَأَمْوَالَهُمْ وَزُرُوعَهُمْ وَثِمَارَهُمْ وَكُنُوزَهُمْ ، كَمَا قَالَ : كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) سورة الشُّعَرَاءِ 26 : 59 ( وَقَالَ هَاهُنَا وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا أَيْ : جَمِيعُكُمْ أَنْتُمْ وَعَدُوُّكُمْ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ : لَفِيفًا أَيْ : جَمِيعًا .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1051&idto=1051&bk_no=49&ID=1070
يؤكد القرطبي فى تفسيره للنص أن الله أعطى بني أسرائيل مصر والشام:
قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ أَرَادَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَخْرُجَ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَبِالْقَتْلِ أَوِ الْإِبْعَادِ ; فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ – عَزَّ وَجَلَّ – .
وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ أَيْ مِنْ بَعْدِ إِغْرَاقِهِ
لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ أَيْ أَرْضَ الشَّأْمِ وَمِصْرَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=17&ayano=104
وهذا ما يؤكده البغوي فى تفسيره للنص:
لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ يَعْنِي أَرْضَ مِصْرَ وَالشَّامِ.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=17&ayano=103
ويقول الشوكاني فى تفسيره للنص:
وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ أَيْ : مِنْ بَعْدِ إِغْرَاقِهِ وَمَنْ مَعَهُ ، وَالْمُرَادُ بِالْأَرْضِ هُنَا : أَرْضُ مِصْرَ الَّتِي أَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنْهَا .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=17&ayano=104
- ·يقول كاتب القرآن فى (سورة القصص 28 : 5 – 6):
“وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)” .
يقول القرطبي فى تفسيره للنص:
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ أَيْ نَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ وَنُنْعِمَ . وَهَذِهِ حِكَايَةٌ مَضَتْ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَادَةً فِي الْخَيْرِ مُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ قَتَادَةُ : وُلَاةً وَمُلُوكًا ; دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا .
قُلْتُ : وَهَذَا أَعَمُّ فَإِنَّ الْمَلِكَ إِمَامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ وَمُقْتَدًى بِهِ .
وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ لِمُلْكِ فِرْعَوْنَ ; يَرِثُونَ مُلْكَهُ، وَيَسْكُنُونَ مَسَاكِنَ الْقِبْطِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكِ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ أَيْ نَجْعَلُهُمْ مُقْتَدِرِينَ عَلَى الْأَرْضِ وَأَهْلِهَا حَتَّى يُسْتَوْلَى عَلَيْهَا ; يَعْنِي أَرْضَ الشَّامِ وَمِصْرَ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُ مَا أَيْ وَنُرِيدُ أَنْ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَيَحْيَى وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ…. وَيُرِيَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أُخْبِرُوا أَنَّ هَلَاكَهُمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانُوا عَلَى وَجَلٍّ ( مِنْهُمْ ) فَأَرَاهُمُ اللَّهُ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ.
قَالَقَتَادَةُ : كَانَ حَازِيًا لِفِرْعَوْنَ – وَالْحَازِي الْمُنَجِّمُ – قَالَ : إِنَّهُ سَيُولَدُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَوْلُودٌ يَذْهَبُ بِمُلْكِكَ ; فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=28&ayano=6
- ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الكلام فى (سورة الشُّعَرَاءِ 26 : 52 – 59):
” وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكَمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ(54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ(56)فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58)كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) ” .
يقول بن كثير فى تفسيره للنص:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ أَيْ : فَخَرَجُوا مِنْ هَذَا النَّعِيمِ إِلَى الْجَحِيمِ ، وَتَرَكُوا تِلْكَ الْمَنَازِلَ الْعَالِيَةَ وَالْبَسَاتِينَ وَالْأَنْهَارَ وَالْأَمْوَالَ وَالْأَرْزَاقَ وَالْمُلْكَ وَالْجَاهَ الْوَافِرَ فِي الدُّنْيَا .
(كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ)، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ)) الْأَعْرَافِ : 137 ( ، وَقَالَ تَعَالَى) : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَوَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)(الْقَصَصِ : 5 ، 6) .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=26&ayano=59
ويقول محمد رشيد رضا فى تفسير المنار – الجزء التاسع – ص 85 و 86:
وَرُوِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍأَنَّهَا أَرْضُ مِصْرَ الَّتِي كَانَ فِيهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَأَطْلَقَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا أَرْضُ مِصْرَ وَفَلَسْطِينَ جَمِيعًا ، وَرُبَّمَا يَتَرَاءَى أَنَّ إِرَادَةَ أَرْضِ مِصْرَ هِيَ الْظَاهِرُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِيقَوْمِ فِرْعَوْنَ مِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ : فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ( سورة الشعراء 26 : 57 – 59 ) وَقَوْلُهُ فِيهِمْ مِنْ سُورَةِ الدُّخَانِ : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (سورة الدخان 44: 25 – 28) لِأَنَّفِرْعَ وْنَخَرَجَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمَلَأِ وَالْجُنْدِ مِنْ مِصْرَ وَتَرَكُوا مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ، إِلَى الْغَرَقِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْجَحِيمِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَصْفَ أَظْهَرُ فِي بِلَادِ الشَّامِ ذَاتِ الْجَنَّاتِ الْكَثِيرَةِ ، وَالْعُيُونِ الْجَارِيَةِ ، وَمَعْنَى إِخْرَاجِ الْمِصْرِيِّينَ مِنْهَا إِزَالَةُ سِيَادَتِهِمْ وَسُلْطَانِهِمْ عَنْهَا ، وَحِرْمَانِهِمْ مِنَ التَّفَكُّهِ بِنَعِيمِهَا ، فَقَدْ كَانَتْ بِلَادُ فَلَسْطِينَ إِلَى الشَّامِ تَابِعَةً لِمِصْرَ، وَكَانَ مِنْ عَادَةِ فَرَاعِنَةِ مِصْرَ كَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُسْتَعْمِرَةِ أَنْ يُقِيمُوا فِي الْبِلَادِ الَّتِي يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهَا حُكَّامًا وَجُنُودًا لِئَلَّا تَنْتَقِضَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْ يَسْكُنَهَا كَثِيرُونَ مِنْهُمْ يَتَمَتَّعُونَ بِخَيْرَاتِهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِجُمْلَةً مِنَ الْأَثَرِ الْمِصْرِيِّ الْقَدِيمِ الْوَحِيدِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ ذِكْرٌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَنْطِقُ بِأَنَّ هَذِهِ الْبِلَادَ كَانَتْ تَابِعَةً لِمِصْرَ .
ملحوظة هامة:
من المعروف للجميع أن بني إسرائيل ورثوا أرض كنعان وليس أرض مصر !
وآخيراً نستنتج مما سبق أن الله أختص بني إسرائيل بتوريثهم عرش مصر وأعتلائه من بعد غرق فرعون
وكما قال القرطبي: وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ لِمُلْكِ فِرْعَوْنَ ; يَرِثُونَ مُلْكَهُ، وَيَسْكُنُونَ مَسَاكِنَ الْقِبْطِ.. ونعلم أن بحسب فقه المواريث أن الأرث هو حق أبدي للوارث لا يسقط بأى طارئ، ولأن المُسلم يؤمن بأن القرآن هو القول الفاصل لكل أمر، فعليه التسليم بأن اليهود هم ورثة عرش مصر للأبد لهم ولأولادهم ولكل أجيالهم فيما بعد، وهذا العقد مسجل فى اللوح المحفوظ، وهذا المكتوب فيه لا ينقض للابد.. أو يقول أن القرآن عمل بشري ليس من عند الله وهو شهد على نفسه فى (سورة النساء 4: 82):
“أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)“.
وإلى اللقاء فى :
اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. “من النيل للفرات” حقاً أبدياً لبني إسرائيل “.
الشيخ/ بسام جرار : أحداث مصر بعد غرق فرعون، وكيف أورث الله بني إسرائيل الأرض
… وأورثناها بني إسرائيل .. سورة الشعراء – ابن عثيمين




