الأنبياءحقيقة الإسلامدراسات قرأنيةمقالاتنا

مجدي تادروس .. اليهود فى القرآن.. المقال 10 .. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال 10 .. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

مجدي تادروس

مجدي تادروس .. اليهود فى القرآن.. المقال 10 .. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروافى المقال السابق  اليهود فى القرآن.. المقال 9 .. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا .. أستنتاجنا أن القرآن أختص بني إسرائيل بأن يكونوا المرجعية الشرعية.. ووضع العلماء بالتوراة من اليهود في مركز الإفتاء فى الدين والدنيا {أي أصدار الأحكام الشرعية فى تكاليف الدين كالعبادات والحياة كالزواج وأقامة الحدود}، أى أن القرآن يحيل محمد والمؤمنين والكفار إلى اليهود والنصارى لِكَي يستفتوهم فيما يرتابون فيه من أمور الدين (خاصة عقيدة التوحيد) لأن عندهم الجواب القاطع كما جاء في التفاسير للنصوص السابقة.. ومن تكرار نصوص الإحالة لأهل التوراة والإنجيل يؤكد جدارتهم واستحقاقهم لهذا الوضع وهذا المركز لأنهم يعلمون كما قال المفسرين !!!

وهذا ما أكده كاتب القرآن فى (سورة يونس 10 : 94):

“فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)“.

وفى هذا المقال 10 نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص اليهود إذ جعل اليهود شهوداً مع الله بين النبي والذين كفروا.. وهى كالأتي:

يقول كاتب القرآن فى (سورة الرعد 13 : 43):

” وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ” .

قال ابن كثير فى تفسيره للنص المجلد الرابع – ص 394:

وَقَوْلُهُ:( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِقِيلَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍقَالَهُمُجَاهِدٌ .
وَهَذَا الْقَوْلُ غَرِيبٌ; لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍإِنَّمَا أَسْلَمُ فِي أَوَّلِ مَقْدِمِ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – الْمَدِينَةَ.

وَالْأَظْهَرُ فِي هَذَا مَا قَالَهُ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

هُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=13&ayano=43

 

ويقول الشنقيطي فى تفسيره أضواء البيان مفسراً للنص:

الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ عَطْفٌ عَلَى لَفْظِ الْجَلَالَةِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ،

وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَىشَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ، وَقَوْلُهُ : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ الْآيَةَ [ 16 \ 43 ] ، وَقَوْلُهُ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ الْآيَةَ [ 16 \ 43 ] ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=64&surano=13&ayano=43
ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسير التحرير والتنوير الجزء الرابع عشر ص 176:
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ.
وَالْمَوْصُولُ فِي  وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ جِنْسُ مَنْ يَتَّصِفُ بِالصِّلَةِ . وَالْمَعْنَى : وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ . وَإِفْرَادُ الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ” عِنْدَ ” لِمُرَاعَاةِ لَفْظِ ” مَنْ “.

وَتَعْرِيفُ الْكِتَابِ تَعْرِيفٌ لِلْعَهْدِ ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ . أَيْ : وَشَهَادَةُ عُلَمَاءِ الْكِتَابِ . وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْتَظْهِرُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِمَجِيءِ النَّبِيءِ الْمُصَدِّقِ لِلتَّوْرَاةِ .
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ مُعَيَّنًا ، فَهُوَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ إِذْ عَلِمَ أَهْلُ مَكَّةَأَنَّهُ شَهِدَ بِأَنَّ مَا أُوحِيَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – هُوَ النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى – عَلَيْهِ السَّلَامُ – كَمَا فِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ فِي الصَّحِيحِ . وَكَانَ وَرَقَةُ مُنْفَرِدًا بِمَعْرِفَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . وَقَدْ كَانَ خَبَرُ قَوْلِهِ لِلنَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مَا قَالَهُ مَعْرُوفًا عِنْدَ قُرَيْشٍ .
فَالتَّعْرِيفُ فِي الْكِتَابِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الْمُنْحَصِرِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=13&ayano=43

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

فَ “مَنْ” إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفًا بِهِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ ،وَكَذَلِكَ قَرَأَتْهُ قرَأَةُ الْأَمْصَارِ بِمَعْنَى: وَالَّذِينَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ أَيِ الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَسَّرَ ذَلِكَ الْمُفَسِّرُونَ .
20537 – 
حَدَّثَنِيمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ : ( قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)، فَالَّذِينَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ :

هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ  مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=13&ayano=43

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

مجدي تادروس .. اليهود فى القرآن.. المقال 10 .. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا(وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَاب)يُرِيدُ : مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ يَشْهَدُونَ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=13&ayano=43

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير مفسراً للنص الجزء الأول ص 736:

ومن عنده علم الكتاب أي علم جنس الكتاب كالتوراة والإنجيل ،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=13&ayano=43

ملحوظة هامة:

يلاحظ هنا أيضاً الفصل بين أهل الكتاب {اليهود} والذين كفروا .

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن اليهود في شهود حق ومصدقية مع الله بين محمد والكفار وكما يقول النص القرآني الوراد فى (سورة الرعد 13 : 43):

” وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ

وإلى اللقاء فى:

اليهود فى القرآن.. المقال 11 .. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

 

القرضاوي اليهود أقرب إلى المسلمين من النصارى

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

للمزيد

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

اليهود فى القرآن.. المقال 2 .. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال 3 .. القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال 4 .. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال 5 .. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. “من النيل للفرات” حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال 8 .. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال 9 .. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال 10 .. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال 11 .. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال 12 .. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال 13 .. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال 14 .. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال 15 .. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال 16 .. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال 19 .. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقالة 20.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمين

اليهود فى القرآن.. المقالة 21 .. كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

مجدي تادروس .. اليهود فى القرآن.. المقالة 22 .. كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!

اليهود فى القرآن.. المقالة 23 .. شجاعة اليهود وتأثيرهم على الوحي المحمدي وتكذيبه

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى