مجدي تادروس .. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
اليهود فى القرآن .. المقال الرابع ..
اليهود فى القرآن.. المقال 4 .. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
مجدي تادروس
فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال 3 .. القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك الذى استنتجنا فيه من النص القرآني بى (سورة الْمَائِدَةِ 5 : 20): “…. وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا …”، أن بني إسرائيل ملوك وَالظَّاهِرُأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْآيَةِ الْمَلِكُ الْحَقِيقِيُّ !!!!؟؟؟؟
وفى هذا المقال 4 .. نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، مؤكداً أنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهى كالأتي:
- ·يقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 : 62):
” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا { اليهود}وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)“.
يقول الطبري فى تفسيره للنص:
الْقَوْلُ فِيتَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا(
وَأَمَّا ” الَّذِينَ هَادُوا ” ، فَهُمُ الْيَهُودُ .
وَمَعْنَى : ” هَادُوا ” ، تَابُوا . يُقَالُ مِنْهُ : ” هَادَ الْقَوْمُ يَهُودُونَ هَوْدًا وَهَادَةً .
وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْيَهُودُ ” يَهُودَ “ ، مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِمْ “: إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ) ” سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 156 . (
1094 – حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْيَهُودُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ قَالُوا (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ( .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=62
يقول البغوي فى تفسيره للنص:
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا (يَعْنِي الْيَهُودَ سُمُّوا بِهِ لِقَوْلِهِمْ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ أَيْ مِلْنَا إِلَيْكَ وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ هَادُوا أَيْ تَابُوا عَنْ عِبَادَةِ الْعِجْلِ وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ مَالُوا عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ دِينِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : لِأَنَّهُمْ يَتَهَوَّدُونَ أَيْ يَتَحَرَّكُونَ عِنْدَ قِرَاءَةِ التَّوْرَاةِ وَيَقُولُونَ : إِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ تَحَرَّكَتْ حِينَ آتَى اللَّهُ مُوسَى التَّوْرَاةَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=2&ayano=62
ويقول بن كثير فى تفسيره للنص:
وَقَالَ السُّدِّيُّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا: ..
الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَرَ أَصْحَابَهُ ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ ، فَقَالَ : كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيُؤْمِنُونَ بِكَ ، وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ سَتُبْعَثُ نَبِيًّا ، فَلَّمَا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ ، قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَاسَلْمَانُ، هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى سَلْمَانَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ،
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=62
ملحوظة هامة:
لا نعلم كيف يدعي السدي هذا الأدعاء بأن تنزل آية تشيد بإيمان اليهود وصلاحهم مجاملة لسلمان الفارسى فى أصدقائه اليهود حتى يذهب الرسول ضيقه وشدته ؟!!!!!!!
- ·يكرر كاتب القرآن نفس النص فى (سورة المائدة 5: 69 – 70):
” إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا { اليهود} وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ، لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ ”.
- ·يقول كاتب القرآن فى (سورة الجاثية 45 : 16 – 17):
” وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ، وَآَتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ” .
يقول القرطبي فى تفسيره للنص:
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ يَعْنِي التَّوْرَاةَ .
وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ؛ الْحُكْمُ : الْفَهْمُ فِي الْكِتَابِ .
وَقِيلَ : الْحُكْمُ عَلَى النَّاسِ وَالْقَضَاءُ .
وَالنُّبُوَّةُ يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ مِنْ وَقْتِ يُوسُفَ – عَلَيْهِ السَّلَامُ – إِلَى زَمَنِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَيِ الْحَلَالَ مِنَ الْأَقْوَاتِ وَالثِّمَارِ وَالْأَطْعِمَةِ الَّتِي كَانَتْ بِالشَّامِ .
وَقِيلَ : يَعْنِي الْمَنَّ وَالسَّلْوَى فِي التِّيهِ . وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ أَيْ عَلَى عَالَمِي زَمَانِهِمْ . عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي ( الدُّخَانِ ( بَيَانُهُ.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=45&ayano=16
يقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير الجزء السادس والعشرون ص 345:
وَالْحُكْمُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحِكْمَةِ ، أَيِ الْفَهْمِ فِي الدِّينِ وَعِلْمِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَىوَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يَعْنِييَحْيَى ،وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى السِّيَادَةِ ، أَيْ أَنَّهُمْ يَحْكُمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَلَا تَحْكُمُهُمْ أُمَّةٌ أُخْرَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ” وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا” ، وَالنُّبُوَّةُ أَنْ يَقُومَ فِيهِمْ أَنْبِيَاءٌ .
وَمَعْنَى إِيتَائِهِمْ هَذِهِ الْأُمُورَ الثَّلَاثَةَ: إِيجَادُهَا فِي الْأُمَّةِ وَإِيجَادُ الْقَائِمِينَ بِهَا لِأَنَّ نَفْعَ ذَلِكَ عَائِدٌ عَلَى الْأُمَّةِ جَمْعَاءَ فَكَانَ كُلُّ فَرْدٍ مِنَ الْأُمَّةِ كَمَنْ أُوتِيَ تِلْكَ الْأُمُورَ.
وَأَمَّا رَزَقَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَبِأَنْ يَسَّرَ لَهُمُ امْتِلَاكَ بِلَادِ الشَّامِ الَّتِي تُفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا كَمَا فِي التَّوْرَاةِ فِي وَعْدِ إِبْرَاهِيمَ وَالَّتِي تُجْبَى إِلَيْهَا ثَمَرَاتُ الْأَرْضِينَ الْمُجَاوِرَةِ لَهَا وَتَرِدُ عَلَيْهَا سِلَعُ الْأُمَمِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا عَلَى سَوَاحِلِ الْبَحْرِ فَتَزْخَرُ مَرَاسِيهَا بِمُخْتَلَفِ الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَالْفَوَاكِهِ وَالثِّمَارِ وَالزَّخَارِفِ ، وَذَلِكَ بِحُسْنِ مَوْقِعِ الْبِلَادِ مِنْ بَيْنِ الْمَشْرِقِ بَرًّا وَالْمَغْرِبِ بَحْرًا . وَالطَّيِّبَاتُ : هِيَ الَّتِي تَطِيبُ عِنْدَ النَّاسِ وَتَحْسُنُ طَعْمًا وَمَنْظَرًا وَنَفْعًا وَزِينَةً .
وَأَمَّا تَفْضِيلُهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ فَبِأَنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُمْ بَيْنَ اسْتِقَامَةِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ ، وَبَيْنَ حُكْمِ أَنْفُسِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَبَثِّ أُصُولِ الْعَدْلِ فِيهِمْ ، وَبَيْنَ حُسْنِ الْعَيْشِ وَالْأَمْنِ وَالرَّخَاءِ، فَإِنَّ أُمَمًا أُخْرَى كَانُوا فِي بُحْبُوحَةٍ مِنَ الْعَيْشِ وَلَكِنْ يَنْقُصُ بَعْضَهَا اسْتِقَامَةُ الدِّينِ وَالْخُلُقِ،وَبَعْضَهَا عِزَّةُ حُكْمِ النَّفْسِ وَبَعْضَهَا الْأَمْنُ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الْفِتَنِ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=45&ayano=16
يقول البغوي فى تفسيره للنص:
قَالَابْنُ عَبَّاسٍلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهِمْ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمْ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=45&ayano=16
- ·أيضاً يقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 : 47 و 122 ):
” يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ “.
يقول القرطبي فى تفسيره للنص:
قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ تَقَدَّمَ.وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ يُرِيدُ عَلَى عَالَمِي زَمَانِهِمْ ، وَأَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ عَالَمٌ .
وَقِيلَ : عَلَى كُلِّ الْعَالَمِينَ بِمَا جُعِلَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَهَذَا خَاصَّةٌ لَهُمْ وَلَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=47
وآخيراً نستنتج مما سبق أن الله أختص بني إسرائيل بالحكم وجعل فيهم الإنبياء وليست لغيرهم وهذا القول ينفي نبوة محمد لأن محمد ليس من بني إسرائيل.. بل من العرب!!!!
وكما يقول النص القرآني فى (سورة العنكبوت 29 : 27):
“وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)“..
وكما قال القرطبي: عَلَى كُلِّ الْعَالَمِينَ بِمَا جُعِلَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَهَذَا خَاصَّةٌ لَهُمْ وَلَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ!!!!!!!!!!!!
وإلى اللقاء فى:




