السنة الفعليةتعليقات على الآخبارحقيقة الإسلامكاريكاتيرمحمدمقالاتنا

لعمدة مسيساجا “بوني كورومبي” أطلقي البراغيث والحشرات على المسلمين ليقوموا بالصلاة فى أوقاتها

لعمدة مسيساجا “بوني كورومبي” أطلقي البراغيث والحشرات على المسلمين ليقوموا بالصلاة فى أوقاتها

مجدي تادروس 

بعد أن قامت عمدة مسيساجا “بوني كورومبي” بالموافقة على رفع أذان المغرب فى شهر رمضان فى جميع مساجد مسيساجا.. حرصاً منها على أن يقوم المُسلم بأداء تكاليف العبادات كاملة كالصوم والصلاة…الخ

عمدة ميسيساجا ، بوني كرومبي ، توافق على قرار المقاطعة بإغلاق بيل

وجدت أنه من الواجب علينا نحن أيضاً أن نساعدها فى جهدها القيم لتدريب المُسلم وحثه للقيام بأداء الفروض الدينية كاملة وبالذات فى فرض الصلاة وهو من أهم تكاليف العبادات .. وحتى لا يقع المُسلم فى ضلالة المحدثات فعليه أن لا يستخدم مكبرات الصوت فى رفع الأذان وتوخي الحذر، كما نبه محمد “صلعم” بما ورد فى كل كتب الأحاديث بأن “خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار.

وبحسب النصوص القرآنية والآحاديث النبوية الشريفة على العمدة “بوني كورومبي” أن تتوخى الحذر حتى لا تسقط الأحباء المسلمين فى شر المحدثات وضلالات البدع التى تدخل صاحبها إلى نار جهنم وباس المصير، وبناء عليه فنحن نشير عليها بأطلاق البراغيث والقمل والهوام أي الحشرات وبالذات التى تلدغهم، لأنها بحسب السنة النبوية هى مؤذن المؤمنين الشرعي كما كان يفعل الرسول والصحابة رضوان الله عليهم، ولشرح الموضوع نبدء بالنصوص القرآنية، حيث يقول القرآن فى (سورة الإنعام 7 : 38):

“وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ “.

بل ويؤكد القرآن أن الحشرات منها المؤمن ومنها الشرير لأنه هناك دواب شريرة ولا يعقلون فيقول فى (سورة الأنفال 8 : 22):

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ “.

ومنهم أيضاً الكافرون حيث قال كاتب اللوح المحفوظ فى (سورة الأنفال 8 :  55):

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ “.

وأما عن الآحاديث النبوية الصحيحة فحدث ولا حرج لأننا نرى فيها عجب العجاب ومنها على سبيل المثال لا الحصر مايلي:

1 – حرم الرسول لعن الدواب وبالذات البرغوث لآنها تنبه الأنبياء للصلاة أى أن” البرغوث هو مؤذن الإنبياء “:

فقد حدثنا أبو ياسر المستملي حدثنا سويد أبو حاتم الجحدري حدثنا قتادة عن أنس قال كنا عند رسول الله “صلعم” فلدغت رجلا برغوث فلعنها فقال النبي “صلعم” لا تلعنها فإنها نبهت نبيا من الأنبياء للصلاة .

* أنظر مسند أبي يعلى – الجزء الخامس – حديث قتادة عن أنس – الحديث رقم 2959.

2 – البرغوث نِعْمَ الدّابة:

رواه الطبراني في الأوسط عن علي قال:

نزلنا منزلا فآذتنا البراغيث فسببناها فقال رسول الله “صلعم”:

” لا تسبوها فنعمت الدابة فإنها أيقظتكم لذكر الله،”.

ورواه الوليد بن مسلم عن أنس قال:

ذكرت البراغيث عند النبي “صلعم” فقال:

” إنها توقظ للصلاة،”.

ورواه البزار عن أنس بلفظ كنا عند رسول الله “صلعم” فلدغت رجلا برغوث فلعنها فقال النبي “صلعم”:

” لا تلعنها فإنها نبهت نبيا من الأنبياء للصلاة “.

والمشهور على الألسنة:

” لا تسبوا البرغوث فإنه أيقظ نبيا إلى الصلاة “،

وقال النجم وأخرجه الطبراني في الدعاء . ولفظه أن رسول الله “صلعم” سمع رجلا يسب برغوثا فقال:

” لا تسبه فإنه أيقظ نبيا لصلاة الفجر”، انتهى.

وأما عن البرغوث المؤذى:

روى صحيح البخاري حديث أنس في كتاب الأدب – المفرد وأحمد والطبراني والمستغفري عن أبي ذر رفعه:

إذا آذاك البرغوث فخذ قدحا من ماء واقرأ عليه سبع مرات {وما لنا ألا نتوكل على اللهالآية 12 فى سورة إبراهيم 14}، ثم قل إن كنتم مؤمنين (أي البراغيث) فكفوا شرّكم وأذاكم عنا ثم رشه حول فراشك فإنك تبيت آمنا من شرها”.

ولابن أبي الدنيا في التوكل أن عامل أفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام والعقارب فكتب إليه:

“وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول {وما لنا ألا نتوكل على الله – الآية} قال راويه زرعة بن عبد الله وتنفع من البراغيث، وقد أفرد فيه الحافظ ابن حجر جزءا وكذا الحافظ الجلال السيوطي رسالة سماها الطرثوث في أحكام البرغوث .
* أنظر كتاب ” كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس ” للإمام إسماعيل العجلوني الجراحي ، نسبة إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ، بيروت ، الطبعة الثانية 1351 هـ .

وعن أنس قال: كنا عند رسول الله “صلعم”، فلدغت رجلا برغوث، فلعنها، فقال النبي (ص): لا تلعنها، فإنها نبهت نبيا من الأنبياء للصلاة.

رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال:

لا تسبه، فإنه أيقظ نبياً من الأنبياء لصلاة الصبح”،

والطبراني في الأوسط ولفظه : ذكرت البراغيث عند رسول الله (ص) فقال:

إنها توقظ للصلاة “،

ورجال الطبراني ثقات وفي سعيد بن بشير ضعف وهو ثقة، وفي إسناد البزار سويد بن إبراهيم وثقه ابن عدي وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح.


* أنظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807، بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر، المجلد الثامن، كتاب الأدب، باب ما نهي عن سبه من الدواب وما يفعل بالدابة إذا أجيب في لعنها

http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=272&CID=117

3 – الحشرات والهوام من سمات الصالحين:

فقد جعل الرسول الكريم القمل من سمات الصالحين فقال وهو يتوجع من شدةالحمى (حمى القمل) فى مستدرك الحاكم – كتاب الرقاق والحديث رقم [7848]:

” حدثني أبو بكر محمدبن أحمد بن بالويه ثنا بشر بن موسى ثنا خالد بن خداش بن عجلان المهلبي ثنا عبد اللهبن وهب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضى اللهتعالى عنه قال:

دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو محموم (حمى القمل) فوضعت يدي من فوقالقطيفة فوجدت حرارة الحمى فقلت ما أشد حماك يا رسول الله قال إنا كذلك معشرالأنبياء يضاعف علينا الوجع ليضاعف لنا الأجر قال فقلت يا رسول الله أي الناس أشدبلاء قال الأنبياء قلت ثم منقال ثم الصالحون إنكان الرجل ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباء فيحويها ويلبسها وإن كان أحدهمليبتلى بالقمل حتى يقتله القملوكان ذلك أحب إليهم منالعطاء إليكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ” …

لدرجة أن بعض الفقهاء ظنوا ان الرسول الكريم مات بحمى القمل من كثرة القمل الذى كان يملء جسده..

4 – تحريم قتل القمل والبراغيث:

فقد قال النفراوي المالكي (رحمه الله تعالى (:

(وَيُكْرَهُ) عَلَى جِهَةِ التنْزِيهِ (قَتْلُ) نَحْوِ (الْقَمْلِ وَالْبَرَاغِيثِ)وَسَائِرِ الْحَشَرَاتِ (بِالنارِ) لأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَتَمْثِيلٌ بِخَلْقِاللَّهِ”.

وَفِي الْحَدِيثِ: [لا يُعَذِّبُ بِالنارِ إلا رَب النارِ].

وَفِيالذَّخِيرَةِ عَنْ الْبَيَانِ: كَرِهَ مَالِكٌ وَضْعَ الثَّوْبِ عَلَى النارِبِخِلافِ الشمْسِ لِمَا يُخْشَى مِنْ حَرْقِ الْحَيَوَانِ, لا يُقَالُ: مُقْتَضَىذَلِكَ حُرْمَةُ حَرْقِهَا لا كَرَاهَتُهُ, لأَنَّا نَقُولُ:

إنَّمَا كُرِهَ وَلَمْيَحْرُمْ لأَنَّ الأَصْلَ فِيهَا الإِيذَاءُ وَلا سِيَّمَا الْبَقُّ, وَهَذَا مَالَمْ يَعْظُمْ أَمْرُ مَا ذُكِرَ لِكَثْرَتِهِ وَإِلا جَازَ حَرْقُهُ بِالنّارِلأَنَّ تَتَبعَهُ بِغَيْرِ النارِ حَرَجٌ وَمَشَقَّةٌ ” ا.هـ

أنظر ” الفواكه الدواني شرحرسالة القيرواني ” (2/566) حاشية العدوي على كفاية الطالب (2 /656 ).

وبناء على ما سبق نتقدم للأخوة المُسلمين فى كل العالم بأصدق الأماني والتهاني بشهر رمضان وننصحهم لوجه الله أن يقوموا بالتأسى بالأسوة الحسنة للرسول “صلعم” وأطلاق البراغيث والهوام فى بيوتهم حتى يؤذنوا لهم ويقلقهم فى مواقيت الصلوات الخمسة لتأديتها كاملة دون حرج وهى وسيلة نبوية بسيطة غير مكلفة لا تقل عن أستخدام السواك.. والأهم من ذلك أنها لا تزعج جيرانهم المساكين من غير المُسلمين، المنعوتين فى سورة الفاتحة بالمغضوب عليهم والضالين..

Shaima Bint Almuneer

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى