قدِّر الأمور الروحية ..
"فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَبِمَا لِلْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ، وَلكِنَّ الَّذِينَ حَسَبَ الرُّوحِ (القدس) فَبِمَا لِلرُّوحِ (القدس) " (رومية 8: 5).
قدِّر الأمور الروحية
“فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَبِمَا لِلْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ، وَلكِنَّ الَّذِينَ حَسَبَ الرُّوحِ (القدس) فَبِمَا لِلرُّوحِ (القدس) ” (رومية 8: 5).
عندما طُلب من عيسو البكورية في تكوين 29:25-34، أظهرت إجابته أنه لم يُقدِّر على الإطلاق الأمور الروحية. ويقول في تكوين 32:25 “… (قال عيسو) «هَا أَنَا مَاضٍ إِلَى الْمَوْتِ، فَلِمَاذَا لِي بَكُورِيَّةٌ؟».” علم عيسو أن هناك بركات للبكورية، ولكنها لم تعنِ شيئاً له. فباع بكوريته ليعقوب مُقابل مُجرد طبق شهي من الأكل ولم يضع في الاعتبار الآثار الروحية المُترتبة على هذا العمل فكلفته الميراث، الذي انفرد به أخيه الأصغر.
ويُخبرنا الكتاب المقدس “فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَيْضًا بَعْدَ ذلِكَ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرِثَ الْبَرَكَةَ رُفِضَ، إِذْ لَمْ يَجِدْ لِلتَّوْبَةِ مَكَانًا، مَعَ أَنَّهُ طَلَبَهَا (بحث عنها) بِدُمُوعٍ.”(عبرانيين 17:12). فكانت مشاعر عيسو تتحكم فيه. وأشار إليه في الكتاب المقدس بأنه مُستبيح (عبرانيين 16:12). إذ سمح للرغبة، والحاجة المُلحة وملذات الجسد أن تتحكم فيه. وتعامل باستخفاف مع الأمور الروحية أو بعدم اكتراث. فلم يُقدِّر عيسو البركات حق تقدير وكلَّفه هذا حقه في البكورية إلى الأبد.
ويصف بولس الرسول عدم تقدير الأمور الروحية بأنها إهتمام الجسد. وهي أن تضع فكرك وإهتمامك على الأمور الطبيعية للحياة؛ أي على الأمور التي يمكن لحواسك أن تتصورها بأنها تُعطي الإشباع الفوري. ويقول الكتاب المقدس، “لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ، وَلكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ.” (رومية 6:8). وهذا لا يُشير إلى الموت الجسدي بل الموت الروحي، الذي هو الانفصال عن حياة الله. فعندما تكون تصرفاتك جسدية، لا يمكنك أن تُرضي الله (رومية 8:8). فالجسدية هي الطريق إلى الهلاك، لأن إهتمام الجسد هو عداوة لله.
لذلك، ارفض أن تنحدر إلى مستوى مُنخفض بأن تُقاد بحواسك. بل دع كلمة الله هي الدافع لك لأنك لستَ بعد تُقاد بالجسد بل بروح الله (رومية 9:8). كُن لما هو روحي مثل يعقوب. فكان يتطلع للبركة، التي هي روحية.
أُقر وأعترف
بأنني أنمو في المسيح لأهتم بما هو روحي. وأن آرائي، وأحكامي، وردود أفعالي غير مؤسسة على ما تقوله لي الحواس الخمس لجسدي. بل بالحري، أحيا وفقاً لما تُعلنه كلمة الله، في اسم الرب يسوع المسيح/ أمين.
.
دراسة اخرى
رومية 1:8 ؛ رومية 8:9




