الإيمان المسيحيالله

سمو الأمير .. آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ

آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ
بقلم سمو الأمير 
سمو الأمير .. آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍصرخ بها اشعياء قبل مجيء المسيح بمئات السنين (700 سنة قبل الميلاد) …
من صدق خبرنا و لمن استُعلنت ذراع الرب؟؟
اي ان الانسان الطبيعي سيرفض بفطرته هذا الامر.
ان الخالق الاله يأتي في صورة المخلوق …
هذا كلام لا يُعقل و غير مقبول.
من البداية كثير من الناس رفضوا الايمان بإله لا يرونه و اعتبروا ذلك خرافة.
و عندما جاء الاله في صورة إنسان ظهرت كراهية البشر و مشاعرهم الحقيقية تجاهه.
موقف الناس من المسيح هو مشاعرهم الحقيقية تجاه الله.
هم لا يتجاسرون علي تحدي الله في موقعه كسيد الكون.
هم كمن يخضعون لحاكم قوي لا يحبونه و لكنهم مضطرين لطاعته.
مجيء الله في صورة انسان هو امتحان لبصيرة الناس و ما في قلوبهم.
أما المسيح فجاء في صورة عبد كامل من الناحية الأخلاقية و لكن بلا قوة منظورة.
و الانسان المسكين سقط في الامتحان بسذاجة.
و كان منطقهم نحوه:
اذا كنت افضل من في الكون و احسن انسان معذرة يعني مش ممكن حتي نفكر نقول عليك رب..
لان الرب ده اللي يدافع عن الناس مش اللي مش قادر يدافع حتي عن نفسه؟!
يا راجل بلاش كلام خايب.
و اذا انت فعلاً أحسن واحد جاء و عاش علي الارض لكن معلش بقي مادام نقدر عليك يبقي تموت.
لكن بأي سبب أُقتل ؟
مش مهم السبب المهم تموت.
و اذا مات الاله يبقي لم يكن اله و لا ايه ؟؟
انت باين عليك لسه أخضر و مش فاهم قواعد اللعبة!!!
مادام قدرنا عليه و احنا اقوي منه يبقي احنا اللي نمشي كلامنا.
هو صحيح منطق بلطجة و فتوات بس هي دي حقيقة الانسان.
بس مش ممكن تكون المسيحية هي الحق !!
يمكن هو ده الامتحان الأهم للبشر و اللي هيتحدد بناء عليه مصيرهم ؟
ما هو موقفك الحقيقي من الله؟
انت فقط خايف منه لكن لو اتت الفرصة و اطمنت انسي…
الناس مش بتسرق علشان خايفة من العقاب مش علشان هي شريفة.
ربنا عاوز يغير قلوب الناس بصحيح علشان تكون شريفة.
أخلاق العبيد اساسها الخوف من العقاب.
اما اخلاق الاحرار فأساسها المحبة.
و هذا ما جاء المسيح من اجله…
يحررك من الداخل و تحب مثل الله.
ربما يوجد من يقول:
سمو الأمير .. آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍده افتراء علي ربنا و كلام محرف و المسيح أصلاً ما قتلوه و ما صلبوه…
مش ممكن برضه نفس الجهة اللي نفذت جريمة القتل و ضمرت كراهية للمسيح و منهجه هي نفس الجهة التي أرادت إزالة الجريمة التي ارتكبتها باقناع الناس انه لم تكن هناك جريمة؟؟
مجيء الاله في صورة إنسان هو إنهاء كل مبرر للمشككين في وجود الله و غياب الاله عن خلائقه او وقوفه موقف المتفرج!!!
مجيء الله في صورة إنسان هو الامتحان الأهم لكل إنسان.
لماذا؟
لانه امتحان الانسان في التعرف علي مصدر وجوده الحقيقي.
و لانه يكشف قلبه و سرائره التي لا يعلمها الا الله و لكن بموقفك من المسيح ستكون مكشوفة و مفضوحة.
هل سيحاسبك الله علي اكتشافك العقلي للحقيقة ؟
بالطبع لا
ولكن باختيارك للحق و سلوكك بالحق.
 فمن اخترت و من فضلت؟؟
الحق ام القوة ؟؟
الكراهية ام المحبة؟؟
الشهوة ام التعفف؟؟
لمن سعيت للحقيقة ام للاكاذيب ؟؟
لذلك قال المسيح انا هو الطريق و الحق و الحياة.
«أَنَا هُوَ نُورُ ٱلْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلَا يَمْشِي فِي ٱلظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ ٱلْحَيَاةِ».
تعرف يوحنا المعمدان علي المسيح و قال عنه هذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم.
و من قبله تعرفت أمة حين ارتكض يوحنا و هو جنين في بطنها عندما قامت العذراء مريم بزيارتها و اعترفت :”فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟
فَهُوَذَا حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلَامِكِ فِي أُذُنَيَّ ٱرْتَكَضَ ٱلْجَنِينُ بِٱبْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي.”
و لكن عندما دخل يوحنا السجن و سارت الأمور علي غير ما كان يتوقع أرسل للمسيح يقول له هل انت هو ام ننتظر أخر؟
و رد المسيح علي يوحنا ليس فقط بكلمات قاطعة انه هو المسيا المنتظر بل انه يقوم بأعمال لم يقوم بها حتي الانبياء الحقيقيين …
فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُماَ:
«ٱذْهَبَا وَأَخْبِرَا يُوحَنَّا بِمَا رَأَيْتُمَا وَسَمِعْتُمَا: إِنَّ ٱلْعُمْيَ يُبْصِرُونَ، وَٱلْعُرْجَ يَمْشُونَ، وَٱلْبُرْصَ يُطَهَّرُونَ، وَٱلصُّمَّ يَسْمَعُونَ، وَٱلْمَوْتَى يَقُومُونَ، وَٱلْمَسَاكِينَ يُبَشَّرُونَ.
وَطُوبَى لِمَنْ لَا يَعْثُرُ فِيَّ».

Magdios Alexandrian

رئيس مجلس إدارة الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى