مجدي تادروس .. القرآن يقر ويؤكد ان المسيح يصلي ويتشفع ليخرج المسلمين من الظلمات للنور ..
رومية ٣٤:٨ ... مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا
القرآن يقر ويؤكد ان المسيح يصلي ويتشفع ليخرج المسلمين من الظلمات للنور
مجدي تادروس
بعد أن أكل الرب يسوع المسيح الفصح مع تلاميذه، يقول الأنجيل فى (إنجيل متى ٣٦:٢٦):
” ٣٦ حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ:«اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ»، وفى ( إنجيل مرقس ٣٢:١٤ ):
” ٣٢ وَجَاءُوا إِلَى ضَيْعَةٍ اسْمُهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ:« اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أُصَلِّيَ »، وكتب لنا االروح القدس صلاة الرب يسوع المسيح للأب قائلاً فى ( إنجيل يوحنا 17 : 1 – 26 ):
” ١ تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: « أَيُّهَا الآبُ، قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ.{ الصليب } مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضًا، ٢ إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ. ٣ وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ { اللاهوت -الإلوهية } وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ { صورة الله المتجسد الظاهر فى الجسد } الَّذِي أَرْسَلْتَهُ { القاها إلى مريم وروح منه }. ٤أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ. ٥ وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ. ٦ «أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ. كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كَلاَمَكَ. ٧ وَالآنَ عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَيْتَنِي هُوَ مِنْ عِنْدِكَ، ٨ لأَنَّ الْكَلاَمَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ، وَهُمْ قَبِلُوا وَعَلِمُوا يَقِينًا أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ، وَآمَنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. ٩ مِنْ أَجْلِهِمْ أَنَا أَسْأَلُ. لَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ الْعَالَمِ، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لأَنَّهُمْ لَكَ. ١٠ وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ، وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا مُمَجَّدٌ فِيهِمْ. ١١ وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ. ١٢ حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهَلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ. ١٣ أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْكَ. وَأَتَكَلَّمُ بِهذَا فِي الْعَالَمِ لِيَكُونَ لَهُمْ فَرَحِي كَامِلاً فِيهِمْ. ١٤أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ كَلاَمَكَ، وَالْعَالَمُ أَبْغَضَهُمْ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ، كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ، ١٥لَسْتُ أَسْأَلُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ. ١٦ لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ. ١٧ قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلاَمُكَ هُوَ حَق. ١٨ كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلَى الْعَالَمِ أَرْسَلْتُهُمْ أَنَا إِلَى الْعَالَمِ، ١٩ وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ { أخصص } أَنَا ذَاتِي، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا مُقَدَّسِينَ فِي الْحَقِّ. ٢٠ «وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هؤُلاَءِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ، ٢١ لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي. ٢٢ وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. ٢٣ أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي. ٢٤ أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي { وكلتني عنهم } يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ. { منذ الأزل }. ٢٥ أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. ٢٦ وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ»،
وبعد أن كتب الرب يسوع المسيح وصيته أمام الأب ليرث كل من يؤمن به مجده من الأب ذهب للصليب ومات من أجل كل البشر، لأنه لا أرث بدون موت وكما يقول الرب فى ( إنجيل يوحنا 3 : 14 – 16 ):
“١٤ «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، ١٥لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. ١٦ لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.”.
ولمعرفة كيف سيرث المؤمن الجنة { الحياة الأبدية } أشير عليك بقرأة بحثنا ” أولئك هم الوارثون “.
وبعد صلب وموت الرب يسوع المسيح، الله الظاهر فى الجسد، نائباً عن كل البشر، قام من الموت ظافراً ليشفع عن كل العالم أمام الأب وللابد، وكما يقول الإنجيل فى ( رسالة رومية ٣٤:٨ ):
” ٣٤ مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا. “، وفى ( رسالة العبرانيين ٢٥:٧ ):
” ٢٥ فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ.”.. وللمزيد حول موضوع الصليب فى القرآن الصليب هو “شهادة الوفاة” التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية وأيضاً عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!
قال فى (سورة الأحزاب 33 : 41 – 43):
” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)” .
قال القرطبي فى تفسيره للنص:
” قَوْلُهُ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَّا نَزَلَ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ : هَذَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَاصَّةً ، وَلَيْسَ لَنَا فِيهِ شَيْءٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ .
قُلْتُ : وَهَذِهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَكْبَرِ النِّعَمِ ، وَدَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ . وَقَدْ قَالَ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.
وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ هِيَ رَحْمَتُهُ لَهُ وَبَرَكَتُهُ لَدَيْهِ.
وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ: دُعَاؤُهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِغْفَارُهُمْ لَهُمْ ، كَمَا قَالَ :[ص :181 ] وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَسَيَأْتِي .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيُصَلِّي رَبُّكَ جَلَّ وَعَزَّ ؟ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ : ( إِنَّ صَلَاتِي بِأَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ) ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ.
وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ : وَرَوَتْ فِرْقَةٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ . قَالَ : ( سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ – رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ).
وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلٍ هَذَا الْقَوْلِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ صَلَاتُهُ عَلَى عِبَادِهِ .
وَقِيلَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مِنْ كَلَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَيْ نُطْقِهِ بِاللَّفْظِ الَّذِي هُوَ صَلَاةُ اللَّهِ وَهُوَ( رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ) مِنْ حَيْثُ فَهِمَ مِنَ السَّائِلِ أَنَّهُ تَوَهَّمَ فِي صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَجْهًا لَا يَلِيقُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدَّمَ التَّنْزِيهَ وَالتَّعْظِيمَ بَيْنَ يَدَيْ إِخْبَارِهِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى : لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ أَيْ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى . وَمَعْنَى هَذَا التَّثْبِيتُ عَلَى الْهِدَايَةِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي وَقْتِ الْخِطَابِ عَلَى الْهِدَايَةِ . وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا” .
ونلاحظ من النص مايلي:
1 – أن الخطاب موجه للمؤمنين بالإسلام.
2 – يطالبهم كاتب القرآن بان يذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَيسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وهي تكليفات عبادة لهم لأن الله يصلي عليهم .. لماذا ؟
لكي يخرجهم من الظلمات إلى النور!
3 – أذاً كل مُسلم مؤمن بالإسلام هو فى الظلمات!
بل وينتظر صلوات الله وملائكته ليخرجه من لك الظلمات إلى النور!
4 – وإذا كان الُمُسلم المؤمن فى الظلمات فأين يكون الكافر ؟
5 – لم يقل لنا المفسر لمن سيصلي الله ويدعو فالله يصلي لله ؟
والموضوع فى غاية البساطة لأن المسيح يسوع صورة الله الظاهر فى الجسد يصلي لله الغير محدود ويتشفع من أجلهم لخرجهم من ظلمات الإسلام لنوره المجيد، وكما قال ( سورة الزخرف 43 : 84 ):
” وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ” ..
ويتضح من المعنى الظاهر للنص ما يلي :
1 – المتكلم فى هذا النص هو الله، وهذا بأتفاق جميع المفسرين للقرآن .
2 – كاتب القرآن يشير على أحد قائلاً : ” وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ ” ثم يشير على آخر ويقول ” وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ “،
3 – نلاحظ وجود نكرتان فى قوله : ” وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ “،
4 – القاعدة اللغوية للنحو والصرف تقول : تكرار النكرة يفيد الإختلاف، أى أنه أذا تكررت النكرة فى جملة كانت غير الأولى.. كمن يقول ” لقيت رجل وأطعمت رجل ” ولو كان نفس الرجل لقلنا “لقيت رجل وأطعمته “،
5- كان ينبغي على كاتب القرآن أن يقول:
” وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ”،
أو ” وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ والأرْضِ إِلَهٌ”.
أذاً الله فى السماء هو الله الغير محدود وذات طبيعة لاهوتية والله فى الإرض هو الله الظاهر فى الجسد المتأنس فى المسيح يسوع، وللمزيد حول هذا الدراسة، ” بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض “…
الْمَسِيحُ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
ويؤكد ويقر كاتب القرآن أن المسيح هو الشفيع فى الدنيا والأخرة، حيث يقول فى ( سورة ال عمران 3 : 45 ):
” إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)”.
الْمَسِيحُ الشَّفَيعَ
قال البيضاوي فى تفسيره للنص:
” وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنْ كَلِمَةٍ وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ نَكِرَةٌ لَكِنَّهَا مَوْصُوفَةٌ وَتَذْكِيرُهُ لِلْمَعْنَى، وَالْوَجَاهَةُ فِي الدُّنْيَا النُّبُوَّةُ وَفِي الْآخِرَةِ الشَّفَاعَةُ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ اللَّهِ، وَقِيلَ إِشَارَةٌ إِلَى عُلُوِّ دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ أَوْ رَفْعِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَصُحْبَةِ الْمَلَائِكَةِ.”.
https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&idfrom=291&idto=291&bk_no=205&ID=296
وقال الجلالين فى تفسيرهما:
” وَجِيهًا ذَا جَاهٍ فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ وَالآخِرَةِ بِالشَّفَاعَةِ وَالدَّرَجَاتِ اَلْعُلَا وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَ اَللَّهِ. “.
وفى تفسير أبي السعود للنص:
” وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ “الْوَجِيهُ”: ذُو الْجَاهِ وَ هُوَ الْقُوَّةُ وَالْمَنَعَةُ وَالشَّرَفُ، وَهُوَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنْ “كَلِمَةٍ”، فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ نَكِرَةً لَكِنَّهَا صَالِحَةٌ لِأَنْ يَنْتَصِبَ بِهَا الْحَالُ وَ تَذْكِيرُهَا بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى، وَالْوَجَاهَةُ فِي الدُّنْيَا: النُّبُوَّةُ وَالتَّقَدُّمُ عَلَى النَّاسِ، وَفِي الْآخِرَةِ: الشَّفَاعَةُ وَعُلُوُّ الدَّرَجَةِ فِي الْجَنَّةِ. وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ: مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى رَفْعِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَصُحْبَةِ الْمَلَائِكَةِ،…”.
وقال الشيخ النسفي فى تفسيره للنص:
” وَجِيهًا ذَا جَاهٍ وَقَدْرٍ فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ، وَالطَّاعَةِ وَالآخِرَةِ بِعُلُوِّ الدَّرَجَةِ، وَالشَّفَاعَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلُهُ: وَجِيهًا حَالٌ مِنْ “كَلِمَةٍ”; لِكَوْنِهَا مَوْصُوفَةً، وَكَذَا وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ: وَثَابِتًا مِنَ الْمُقَرَّبِينَ. “.
وقال الألوسي فى تفسيره للنص:
” وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الْوَجِيهُ ذُو الْجَاهِ وَالشَّرَفِ وَالْقَدْرِ، وَقِيلَ: الْكَرِيمُ عَلَى مَنْ يَسْأَلُهُ فَلَا يَرُدُّ لِكَرَمِ وَجْهِهِ عِنْدَهُ خِلَافَ مَنْ يَبْذُلُ وَجْهَهُ لِلْمَسْأَلَةِ فَيَرُدُّ، وَوَجَاهَتُهُ فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ وَالتَّقَدُّمِ عَلَى النَّاسِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِقَبُولِ شَفَاعَتِهِ وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ،
وَقِيلَ: وَجَاهَتُهُ فِي الدُّنْيَا بِقَبُولِ دُعَائِهِ بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ، وَقِيلَ: بِسَبَبِ أَنَّهُ كَانَ مُبَرَّءًا مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي اِفْتَرَاهَا الْيَهُودُ عَلَيْهِ، وَفِي الْآخِرَةِ مَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَتِ الْوَجَاهَةُ بِمَعْنَى الْهَيْئَةِ وَالْبِزَّةِ لِيُقَالَ: كَيْفَ كَانَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا مَعَ أَنَّ الْيَهُودَ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ عَامَلُوهُ بِمَا عَامَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ لَا تَقْدَحُ تِلْكَ الْمُعَامَلَةُ فِيهِ كَمَا لَا تَقْدَحُ عَلَى التَّقَادِيرِ الْأُوَلِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ.”.
الْمَسِيحُ هُوَ مِلْكُ الْقُلُوبِ
قال زهرة التفاسير فى تفسيره للنص:
“ ….. فَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ وَجِيهًا، وَوَجَاهَتُهُ أَكْمَلُ أَنْوَاعِ الْوَجَاهَةِ، وَهِيَ الْوَجَاهَةُ الَّتِي تَتَجَرَّدُ مِنْ كُلِّ سُلْطَانٍ إِلَّا سُلْطَانَ الْحَقِّ وَالرُّوحِ، وَبِهِمَا مَلَكَ الْقُلُوبَ. وَالْجَاهُ الْحَقُّ – كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ – هُوَ مِلْكُ الْقُلُوبِ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مُقَرَّبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا هُوَ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّهُ وَجِيهٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذُو مَكَانَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْهُ، كَمَا هُوَ ذُو مَكَانَةٍ عِنْدَ النَّاسِ.”.
https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=245&bk_no=221&flag=1
وقال تفسير المنار فى تفسيره للنص:
” وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكُونُ ذَا وَجَاهَةٍ وَكَرَامَةٍ فِي الدَّارَيْنِ ، فَالْوَجِيهُ ذُو الْجَاهِ وَالْوَجَاهَةِ . وَالْمَادَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْوَجْهِ حَتَّى قَالُوا : إِنَّ لَفَظَ الْجَاهِ أَصْلُهُ وَجْهٌ ، فَنُقِلَتِ الْوَاوُ إِلَى مَوْضِعِ الْعَيْنِ ، فَقُلِبَتْ أَلِفًا ثُمَّ اشْتَقُّوا مِنْهُ . فَقَالُوا : جَاهَ فُلَانٌ يَجُوهُ ، كَمَا قَالُوا : وَجَّهَ يُوَجِّهُ ، وَذُو الْجَاهِ يُسَمَّى وَجْهًا كَمَا يُسَمَّى وَجِيهًا ، وَيُقَالُ : إِنَّ لِفُلَانٍ وَجْهًا عِنْدَ السُّلْطَانِ ، كَمَا يُقَالُ : إِنَّ لَهُ جَاهًا وَوَجَاهَةً ، وَكَأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوَجِيهِ مَنْ يُعَظَّمُ وَيُحْتَرَمُ عِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ لِمَا لَهُ مِنَ الْمَكَانَةِ فِي النُّفُوسِ . وَقَالَ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ : الْجَاهُ مِلْكُ الْقُلُوبِ .
قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ : إِنَّ كَوْنَ الْمَسِيحِ ذَا جَاهٍ وَمَكَانَةٍ فِي الْآخِرَةِ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا وَجَاهَتُهُ فِي الدُّنْيَا فَهِيَ قَدْ تَكُونُ مَوْضِعَ إِشْكَالٍ ; لِمَا عُرِفَ مِنَ امْتِهَانِ الْيَهُودِ لَهُ وَمُطَارَدَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى فَقْرِهِ وَضَعْفِ عَصَبِيَّتِهِ . وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ سَهْلٌ ، وَهُوَ أَنَّ الْوَجِيهَ فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَكَانَةٌ فِي الْقُلُوبِ وَاحْتِرَامٌ ثَابِتٌ فِي النُّفُوسِ ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ كَذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ أَثَرٌ حَقِيقِيٌّ ثَابِتٌ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَدُومَ بَعْدَهُ زَمَنًا طَوِيلًا أَوْ غَيْرَ طَوِيلٍ ، وَلَا يُنْكِرُ أَحَدٌ أَنَّ مَنْزِلَةَ الْمَسِيحِ فِي نُفُوسِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ كَانَتْ عَظِيمَةً جِدًّا ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْإِصْلَاحِ هُوَ مِنَ الْحَقِّ الثَّابِتِ ، وَقَدْ بَقِيَ أَثَرُهُ بَعْدَهُ ، فَهَذِهِ الْوَجَاهَةُ أَعْلَى وَأَرْفَعُ مِنْ وَجَاهَةِ الْأُمَرَاءِ وَالْمُلُوكِ الَّذِينَ يُحْتَرَمُونَ فِي الظَّوَاهِرِ لِظُلْمِهِمْ وَاتِّقَاءِ شَرِّهِمْ أَوْ لِدِّهَانِهِمْ وَالتَّزَلُّفِ إِلَيْهِمْ ، رَجَاءَ الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ عَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ; لِأَنَّ هَذِهِ وَجَاهَةٌ صُورِيَّةٌ لَا أَثَرَ لَهَا فِي النُّفُوسِ إِلَّا الْكَرَاهَةَ وَالْبُغْضَ وَالِانْتِقَاصَ ، وَتِلْكَ وَجَاهَةٌ حَقِيقِيَّةٌ مُسْتَحْوِذَةٌ عَلَى الْقُلُوبِ . وَحَقِيقَةُ الْوَجَاهَةِ فِي الْآخِرَةِ : هِيَ أَنْ يَكُونَ الْوَجِيهُ فِي مَكَانٍ عَلِيٍّ وَمَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ يَرَاهُ النَّاسُ فِيهَا فَيُجِلُّونَهُ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُقَرَّبٌ مِنَ اللَّهِ – تَعَالَى – ، وَلَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُحَدِّدَهَا وَنَعْرِفَ بِمَاذَا تَكُونُ.
* أنظر تفسير المنار – لمحمد رشيد رضا – محمد رشيد بن علي رضا – الهيئة المصرية للكتاب – الجزء الثالث – ص 250.
https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=308&flag=1&bk_no=65&surano=3&ayano=45
مَكَانَةُ الْمَسِيحُ وَنُعْمِيهُ وَشَفَاعَتُهُ
وفى التفسير الكبير المسمى البحر المحيط للنص قال:
” ( وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْوَجِيهُ ذُو الْجَاهِ ، يُقَالُ : وَجُهَ الرَّجُلُ يُوجَهُ وَجَاهَةً . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْوَجِيهُ الْمُحَبُّ الْمَقْبُولُ . وَقَالَ الْأَخْفَشُ : الشَّرِيفُ ذُو الْقَدْرِ وَالْجَاهِ . وَقِيلَ : الْكَرِيمُ عَلَى مَنْ يَسْأَلُهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ لِكَرَمِ وَجْهِهِ ، وَمَعْنَاهُ فِي حَقِّ عِيسَى أَنَّ وَجَاهَتَهُ فِي الدُّنْيَا بِنُبُوَّتِهِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِعُلُوِّ دَرَجَتِهِ . وَقِيلَ : فِي الدُّنْيَا بِالطَّاعَةِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالشَّفَاعَةِ . وَقِيلَ : فِي الدُّنْيَا بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاءِ الْأَكَمَةِ وَالْأَبْرَصِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالشَّفَاعَةِ . وَقِيلَ : فِي الدُّنْيَا كَرِيمًا لَا يُرَدُّ وَجْهُهُ ، وَفِي الْآخِرَةِ فِي عِلْيَةِ الْمُرْسَلِينَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْوَجَاهَةُ فِي الدُّنْيَا النُّبُوَّةُ وَالتَّقَدُّمُ عَلَى النَّاسِ ، وَفِي الْآخِرَةِ الشَّفَاعَةُ وَعُلُوُّ الدَّرَجَةِ فِي الْجَنَّةِ . وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ : وَجَاهَةُ عِيسَى فِي الدُّنْيَا نُبُوَّتُهُ وَذَكَرُهُ وَرَفَعَهُ ، وَفِي الْآخِرَةِ مَكَانَتُهُ وَنُعْمِيهُ وَشَفَاعَتُهُ.”.
https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=385&bk_no=62&flag=1
ونفس الكلام يؤكده ابن عطية فى تفسيره:
وقال القاسمي فى تفسيره للنص:
“وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَيْ: سَيِّدًا وَمُعَظَّمًا فِيهِمَا : وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ : مِنَ اللَّهِ – عَزَّ وَجَلَّ.”.
ويؤكد التراث الإسلامي صلاة الله فى الإحاديث:
1 – عند أهل السنة :
فقد ورد فى مصنف عبد الرازق :
” 2898 عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ: …. وَأَمَّا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ فَبَلَغَنِي “أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ كَانَ كُلَّمَا مَرَّ قِسْمًا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّمَاءَ السَّادِسَةَ قَالَ لَهُجِبْرِيلُ : هَذَا مَلَكٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَبَدَرَهُ الْمَلَكُ فَبَدَأَهُ بِالسَّلَامِ ” ، فَقَالَ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – : ” وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُصَلِّي ،
أَهُوَ يُصَلِّي ؟
قَالَ : نَعَمْ
قَالَ : وَمَا صَلَاتُهُ ؟
قَالَ : يَقُولُ :
سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي ،
فَأَتَّبِعُ ذَلِكَ قَالَ : قُلْتُ : أُقَدِّمُ بَعْضَ ذَلِكَ قَبْلَ بَعْضٍ قَالَ : إِنْ شِئْتَ . “.
https://islamway.top/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=2770&flag=1&bk_no=73
وأيضاً الحديث رقم 2812 فى المصنف:
https://hadeethenc.com/ar/browse/hadith/6015
وفى المعجم الصغير للطبراني:
” حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حِبَّانَ الرَّقِّيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَائِدُ الأَعْمَشِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْتُ :
” يَا جِبْرِيلُ ، أَيُصَلِّي رَبُّكَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ؟ ،
قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : مَا صَلاتُهُ ؟ ،
قَالَ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي“،
لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الأَعْمَشِ ، إِلا أَبُو مُسْلِمٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْجُعْفِيُّ “.
https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=475&hid=114&pid=280459
وفى تاريخ بغداد للخطيب البغدادي » حرف الياء:
https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=717&hid=1213&pid=354635
اللآلئ المصنوعة فِي الأحاديث الموضوعة للسيوطي رقم الحديث 57 :
http://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=1002&hid=57&pid=
2 – من كتب الشيعة:
فقد ورد فى بحار الانوار ج 18 ص 306:
” عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة : سألأبوبصير أباعبدالله عليه السلام وأنا حاضر فقال : جعلت فداك كم عرج برسول الله ؟صلى الله عليه وآله فقال : مر تين ، فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له : مكانك يا محمد – فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط ولا نبي – إن ربك يصلي ، فقال : يا جبرئيل وكيف يصلي ؟ قال : يقول : سبوح قدوس أنا رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتي غضبي ” .
ورد فى كتاب تفسير الصافيص87:
” وفي الكافي عن الصادق عليه السلام انه سئل كم عرج برسول الله صلى الله عليه وآله فقال مرتين فأوقفه جبرئيل عليه السلام موقفا فقال له مكانك يا محمد فلقد وقفت موقفا ما وقفهملك قط ولا نبي إن ربك يصلي فقال يا جبرئيل وكيف يصلي قال يقول سبوح قدوس أنا ربالملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي” .
وورد فى اصول الكافي ـ الجزء الاول ص 443:
” عدة من أصحابنا،عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبيحمزة قال: سأل أبوبصير أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا حاضر ،
فقال: جعلت فداككم عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: مرتين فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له: مكانك يا محمد فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط ولا نبي، إن ربك يصلي فقال: ياجبرئيل وكيف يصلي؟ قال: يقول: سبوح قدوس أنا رب الملائكة و الروح، سبقت رحمتي غضبي،
فقال: اللهم عفوك عفوك، قال: وكان كما قال الله ” قاب قوسين أو أدنى “، فقال لهأبوبصير: جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى؟ قال: ما بين سيتها” .
ملحوظة هامة، لقد ربط الله صلاته برحمته أى أن الرحمن هو الذى يصلي وقد أكد القرآن الرحمن هو المسيح،
القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن
وأخيراً وعودة للسؤال الأصلي إلا وهو:
ان كان المسيح هو الله، فلماذا قام بالصلاة لله؟ هل قام المسيح بالصلاة لنفسه؟
الجواب:
وقبل كل شيء علينا أن نفهم أن الصلاة هى صلة وأتصال وهذا مايقوله داود النبي والملك فى الزابور فى (سفر المزامير ٤:١٠):
” بَدَلَ مَحَبَّتِي يُخَاصِمُونَنِي. أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ” .. أى انه على أتصال دائم بالسماء ولذلك نبه علينا الرب يسوع له كل المجد فى (أنجيل لوقا ١:١٨):
” وَقَالَ لَهُمْ أَيْضًا مَثَلاً فِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ ،” ,
وحتى نفهم صلاة الرب يسوع المسيح أي الله الظاهر فى الجسد لله الآب، لابد وأن ندرك علاقة الله الآب بالله الابن، وهذا ما أظهره الرب يسوع المسيح لفيلبس فى ( إنجيل يوحنا 14 : 8 – 11 ):
” ٨ قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ:«يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا». ٩قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ ١٠ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. ١١ صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا. “.
فعلاقة لله الآب مع الله الابن المتجسد علاقة أزلية أبدية بدأت قبل أن يأتي المسيح يسوع للعالم متجسداً.
وينبغي ان نعلم أن الله الأب × الابن ×الروح القدس = الله أى 1×1×1= 1
وهذا ما أكده كاتب القرآن أن هناك إله فى السماء وظهر فى الأرض فيقول فى ( سورة الزخرف 43 : 84 ): ” وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ { نكره } وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ { نكره } وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ “.
وعندما تجسد الرب يسوع المسيح ابن الله الأزلي الابدي أى ظهر فى صورة الانسان، كما قال عنه القرآن فى ( سورة النساء 4 : 172 ):
“لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ... “، أى أنه يؤكد ما قاله القديس بولس فى ( رسالة فيليبي 6:2-11 ):
” ٦ الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ.٧ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ٨ وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. ٩ لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ ١٠ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، ١١ وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ .”.
فهذا المتجسد الذى لن يستنكف أن يكون عبداً، ” ٩ فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا” (رسالة كولوسي 2 : 9)،
وللمزيد كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً، لذلك الله يدعوك اليوم أن تقبل دعوة القرآن فى شفاعة المسيح ليخرجك من ظلمات الإسلام إلى نوره العجيب.
صلاة
اللهم لك الشكر لأنك أرسلت الرب يسوع المسيح كلمتك وروحك إلى العالم ليحل بيننا فى الارض متجسداً ومتحداً ببشريتنا،
اللهم أشكرك لأجل عمله وموته على الصليب من اجلي ليحررني من موت الخطية،
اللهم الأن بكامل ذهني ومشاعري وإرادتي أقبل عمل الرب يسوع المسيح وفدائه لي،
اللهم لك الحمد كثيراً لأنك قبلتني ولن تخرجني خارجاً من هذا العهد الأبدي،
فى اسم الرب يسوع المسيح أشكرك أنك استجبت لي، أمين.

أرحب بكل أسئلتك
مجدي تادروس
المسيح يصلي فى جثسماني
لمن صلي المسيح
للمزيد :
عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!
بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض
كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر
كاتب القرآن يقر بأن “المسيح هو الله” والآحاديث تؤكد!
تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم
نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!
القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله




