مجدي تادروس .. القرآن بين الأمس واليوم .. وأكذوبة ” إِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ “
القرآن عمل بشري رديء لا يصح نسبه لله
القرآن بين الأمس واليوم .. وأكذوبة ” إِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ “.
مجدي تادروس
يدعون أن ” الله تكفل بحفظ القرأن ”، وذلك كما ورد في النص القرآني: ” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ،”(سورة الحجر : 9) … قال القرطبي … قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ يَعْنِي الْقُرْآنَ .” وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ مِنْ أَنْ يُزَادَ فِيهِ أَوْ يُنْقَصَ مِنْهُ . قَالَ قَتَادَةُ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ : حَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْ تَزِيدَ فِيهِ الشَّيَاطِينُ بَاطِلًا أَوْ تَنْقُصَ مِنْهُ حَقًّا ; فَتَوَلَّى سُبْحَانَهُ حِفْظَهُ فَلَمْ يَزَلْ مَحْفُوظًا،”..
https://islamweb.net/ar/library/content/48/1956/
https://www.islamweb.org/ar/library/index.php?page=bookcontents&idfrom=2821&bk_no=50&ID=2839
وقال السعدي في تفسيره (ص: 696) ( إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ ) أي: القرآن الذي فيه ذكرى لكل شيء من المسائل والدلائل الواضحة، وفيه يتذكر من أراد التذكر، ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) أي: في حال إنزاله وبعد إنزاله، ففي حال إنزاله حافظون له من استراق كل شيطان رجيم، وبعد إنزاله أودعه الله في قلب رسوله، واستودعه فيها ثم في قلوب أمته، وحفظ الله ألفاظه من التغيير فيها والزيادة والنقص، ومعانيه من التبديل، فلا يحرف محرف معنى من معانيه إلا وقيض الله له من يبين الحق المبين، وهذا من أعظم آيات الله ونعمه على عباده المؤمنين، ومن حفظه أن الله يحفظ أهله من أعدائهم، ولا يسلط عليهم عدوا يجتاحهم.
https://quran.ksu.edu.sa/tafseer/saadi/sura15-aya9.html
حيثيات الحكم على أكذوبة ” وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ “..
الحيثية الأولي .. موضوع حفظ القرأن:
” كيف لله أن يحفظ القرأن؟!، والله روح،
ما هي الوسائل الخاصة التي إستخدمها لحفظه؟
وهل لله أجهزة ومعدات معينة لحفظ هذا القرأن؟،
وحيث أن النص القرأني لم يوضح هذا الأمور السابقة.. علماً أن أكثر حفظة القرأن قد قتلوا في حروب الردة بين عامي 11 – 12 هجرية الموافق 632 – 633 ميلادية / خلال خلافة أبي بكر الصديق.
وحيث أن النصوص كانت في الصدور .. كما ورد النص القرآني بــ (سورة العنكبوت: 49):” بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)”، ولكن صدور الصحابة المحفوظ فيها النصوص القرأنية، فقد تم قتل أغلب هؤلاء الصحابة .. ولنقل بعضهم، فكيف ستكون فيما بعد محاولات كتابة القرأن؟،
وأساس النصوص قد فُقد بعضها!،
والأهم: هل كل حفظة القرأن يحفظون نفس السور والأيات!،
فمن المؤكد هناك صحابة تحفظ نصوص مغايرة للأخرين!، فكيف الأمر لو قتل الذين يحفظون سور أو أيات غير محفوظة بصدور ممن بقى منهم أحياء! هذا من جانب، ومن جانب أخر أن النصوص كانت تدون على وسائل بدائية جداً وفق تلك الحقبة، فقد جاء في موقع أهل التفسير، التالي ( وعن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قال: فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ. وفي رواية : فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ وَالرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ. وفي رواية ومن الأضلاع، وفي رواية: والأقتاب)، كل هذه الوسائل المذكورة قابلة للتلف والأضمحلال، وقد تتغير المادة المكتوبة عليها بمرور الزمن، خاصة بعدم وجود أماكن مناسبة للخزن والحفظ وذلك في طقس صحراوي جاف مغبر!، وأرجع إلى ما بدأت به، كيف لله أن يحفظ القرأن!،
فوفق البنية العقلانية للنص لم يوضح القرأن.. ” ماهية أو كنه حفظ الله للقرأن … ” !؟
الحيثية الثانية .. القرأن الحالي على أي مخطوطة من المخطوطات قد أستند!
فالمراجع تذكر لنا عدة مخطوطات منها:
- – هل أستند القرأن الحالي على ” مخطوطة برمنجهام البريطانية التي تعود الى عصر الخليفة أبوبكر الصديق، والذي أثبت فحص بالكربون المشع الذي أُجري في تموز/ يوليو الماضي 2018، أنها تعود إلى ما قبل ألف و370 عاماً على الأقل..
وكانت هيئة الإذاعة البريطانية قد ذكرت أن الباحثة الإنجليزية ” ألبا فيديل ” هي التي عثرت على المخطوطة في جامعة برمنجهام، قد أكدت أنها جزء من المخطوطة غير الكاملة للقرآن الكريم الموجودة في مكتبة باريس الوطنية، وهو ما أكده الخبير الفرنسي المتخصص، ” الدكتور فرنسوا ديروشي “، الذي قال إنه بعد تفحص المخطوطتين تبين أنهما مكتوبتان على ورق واحد، وبخط حجازي واحد / نقل بأختصار من موقع أرم”….
2 – أم أستند القرأن الحالي على مخطوطة صنعاء ” مخطوطات صنعاء هي مجموعة من المخطوطات والرقائق القرآنية تبلغ حوالي 4500 مخطوطة، كتبت بالخط الكوفي والحجازي وغيرها من الخطوط غير المنقوطة ، تعد بعضها من أقدم النصوص القرآنية الموجودة ، اِكْتٌشِفَتْ مع عدد من المخطوطات التاريخية في الجامع الكبير بصنعاء القديمة عام 1972 على طرس وتعود للعصور الأولى للإسلام، ويُعتقد أن بعضها كتبت بخط علي بن أبي طالب، النص الظاهر من المخطوطة يتطابق مع النص القياسي للقرآن مصحف عثمان، بينما النص السفلي (الخلفي غير الظاهر) يحوي العديد من الاختلافات عن النص القياسي، نٌشرت نسخة من النص السفلي في 2012، وتحليل الكربون الإشعاعي أرجع تاريخ الرق الأثري إلى 671 ميلادية بدقة 99% .. / نقل مما أدلى به عالم المخطوطات الأستاذ محمد المسيح في أحاديثه المتعددة .”
3 . وهناك مخطوطات أخرى من الممكن أن يكون القران قد أستند عليها، منها : “ المخطوطة الأندلسية التايلندية ، مخطوطة كهوف الضالع باليمن وعمرها 1236 ، مخطوطة ولاية بادن الألمانية وعمرها 1366 .. / نقل بأختصار من موقع
Arabia “ Tops .
* وأرجع إلى سؤلي.. القرأن الحالي على أي مخطوطة من المخطوطات قد أعتمد، يقول المؤرخون أن مصحف الخليفة عثمان بن عثمان، هو الأساس المعتمد عليه، ولكن الخليفة عثمان قد حرق الصحف الاخرى ( ثم عهد عثمان إلى زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوا الصحف في مصاحف.. معتمدين على مصحف حفصة بنت عمر بن الخطاب.. وأمر بما سواها من المصاحف أن يحرق، أو يخرق.. / نقل بأختصار من موقع نداء الأيمان)، وسوألي هنا من يقول أن مصحف حفصة هو الأصح والأدق.!!
علماً أن حتى مصحف حفصة بنت عمر قد حرق أيضاً ( وقد ثبت أن الصحف التي كانت عند حفصة لم يحرقها عثمان ولكن أحرقها مروان بعد وفاة حفصة.. / نقل من موقع مركز الفتوى )!،
نتيجة لكل ما سبق نستنتج أن الأصل الأساس وحتى الصحف الاخرى كلها قد تم حرقها!! فكيف يمكن ان نتحرى من أن ما بين أيدينا هو مصحف حفصة بنت عمر أو غير ذلك !! .
الحيثية الثالثة .. أن القرأن في أوله كان غير منقطاً وغير مشكلاً
حيث أن معظم الروايات تذهب إلى أن اللحن في قراءة القرءان انتشر بانتشار الاسلام ودخول الأعاجم في الدين الجديد، فقام زياد بن أبيه المتوفي 673 م، بطلب حل لهذه المشكلة من أبي الأسود الدؤلي 603 – 688 م، فقام الأخير بنقط المصحف” إضافة الضمة والكسرة والفتحة والتنوين ” إلى أواخر الكلمات، ثم قام نصر بن عاصم / المتوفي 708 م، ويحيى بن يعمر بإعجام الكلمات ” وضع النقاط على الحروف المتشابهة للتمييز بينها ” ثم تابع الخليل بن أحمد الفراهيدي 718 – 786 م بوضع الشكل النهائي لتشكيل المصحف )، نقل النص السابق من موقع أهل القرأن مع أضافات للكاتب، علما أن الدكتور أحمد صبحي منصور ينتقد فكرة التنقيط والتشكيل!. والأمر لا يحتاج الى تفصيل أو أيضاح من أن التنقيط والتشكيل وأضافة الألف الممدودة وغير ذلك يغير من المعنى والمضمون ، بل يقلب الأمور واطيها عاليها ! .
الحيثية الرابعة.. ما صححة الحجاج بن يوسف الثقفي 660 – 714 م في القرآن!!
وكانت في المائدة: 48 { شريعة ومنهاجاً }، فغيّرها ” شِرعَةً وَمِنهاجَاً “.
وكانت في يونس: 22 { هو الذي ينشركم }، فغيَّرها ” يُسَيّرُكُم ” .
وكانت في يوسف: 45 { أنا آتيكم بتأويله }، فغيَّرها ” أنا أُنَبِئُكُم بِتَأوِيلِهِ ” .
وكانت في الزخرف: 32 {نحن قسمنا بينهم معايشهم}، فغيّرها ” مَعِيشَتَهُم ” .
وكانت في التكوير: 24 {وما هو على الغيب بظنين}، فغيّرها {بِضَنينٍ}… الخ .
هذا ما ذكرته المراجع، ومن المؤكد هناك الكثير ممن لم يذكر!!، والتأريخ كما هو معلوم يكتب تحت سيف الحاكم أو الخليفة وبأمره!. فكيف لله أن يحفظ القرأن!! بوجود الحكام والقادة .
https://archive.org/details/MasahifAbuDawoud3/Masahif_AbuDawoud_1/page/n1/mode/2up
الحيثية الخامسة.. كما هو معلوم أن القرأن في أول عهده كان على سبعة أحرف!،
حيث بين من عبد العزيز أبن باز التالي ( ثبت عن النبي أن القرآن نزل من عند الله على سبعة أحرف، أي لغات من لغات العرب ولهجاتها؛ تيسيرًا لتلاوته عليهم، ورحمة من الله بهم، ونقل ذلك نقلًا متواترًا، وصدق ذلك واقع القرآن، وما وجد فيه من القراءات فهي كلها تنزيل من حكيم حميد.)، ولكن عبد العزيز ابن باز / كعادة شيوخ الإسلام، لم يبين الكم الهائل من التحريف أو التبديل أواللبس في المعاني والتناقض في المقاصد والأضطراب بالمضمون الذي من الممكن أن يحدث نتيجة لهذه البدايات المتواضعة لغة وكتابة وقراءة.. والمفاجأة أن المؤلف ” حي خليفة ” له كتاب اسمه ( كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون )، ويقول فيه إن عدد القراءات للنص القرآني وصل إلى 11 ألف قراءة هي عدد المدن والنواحي العربية.. وأني أرى أن هذا الوضع مخيف جدا للنص القراني الحالي !! بالنسبة للمعنى والمضمون .
https://archive.org/details/kzakwfonun/kzakf1/
:وبناء على ما تقدم من حيثيات حكمنا بالأتي
ليس كل ما نقرأ اليوم من نصوص قرآنية هو ذات الذي كتب قبل أكثر من 1400 عاماً! فالذين كتبوا القرأن على أختلاف مراحله، كان له عهده وظروفه الزمانية والمكانية، وأننا نرى أن القرأن كأي نص تأريخي تأثر بمحيطه من الناحية السلطوية والمجتمعية والعقائدية وكذلك من ناحية التقاليد والأعراف والظروف أيضاً، وقد قال الشاعر الفرنسي بول فاليري ” أننا لانزال من التاريخ في حالة الاعتبار النظري، والمراقبة المضطربة … التاريخ يبرر ما نريد، إنه لا يعلم شيئا بدقة وحزم لأنه يشمل على كل شيء، و يقدم المثل على كل شيء … التاريخ أخطر محصول أنتجته كيمياء الفكر “.
في جانب أخر نحن دائماً نردد كالببغاوات دون أي دراية أو فهم، فالكل يقول القرأن العثماني / نسبة للخليفة الثالث عثمان بن عثمان، بينما النسب الصحيح أن الرسم القرأني هو نسبة للخطاط التركي عثمان ، قبل 200 سنة فقط،..
وهذا ما صرح به المفكر الدكتور يوسف زيدان في برنامج ”كل يوم” مع عمرو أديب ..
نحن لا زلنا في تيه لم نؤطر ما نحن نبحث فيه، فالحكام المُسلمين من بعد حقبة موت الرسول والذي تركه أصحابه مسجى دون دفن لمدة ثلاثة أيام في ذلك القيظ حتي كاد أن تنفجر جثته المتعفنة، من أجل السيطرة على السلطة كما ورد في حادثة السقيفة!، التي تؤشر إلى أنتهاء الدعوة المحمدية وبدأ عهد السلطة والحكم بسقف أسلامي، منذ ذلك العهد يمكن أن يتصور الباحث أن الخليفة أو السلطان أو الأمير يمكن أن يغير أو يبدل كل شي في سبيل بقاءه على كرسي الحكم!، وهذا المنتج العقائدي / القرآن، هو أحد هذه الموضوعات التي خضعت نصاً وبنية إلى سلطة الحكام عن طريق وعاظ السلاطين من فقهاء وشيوخ وعلماء !! .
يوسف زيدان: أغلب تفسيرنا للقرآن خاطئ.. والقرآن له 11 ألف قراءة بـ 11 ألف معنى




