يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ.. للقديس أثناسيوس الرسولي ..
يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ
القديس أثناسيوس الرسولي
(إنجيل لوقا ٢٣ : ٢٧- ٢٨):
“٢٧وَتَبِعَهُ جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الشَّعْبِ، وَالنِّسَاءِ اللَّوَاتِي كُنَّ يَلْطِمْنَ أَيْضًا وَيَنُحْنَ عَلَيْهِ. ٢٨ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِنَّ يَسُوعُ وَقَالَ:«يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ بَلِ ابْكِينَ عَلَى أَنْفُسِكُنَّ وَعَلَى أَوْلاَدِكُنَّ، “.
فلنحفظ إذاً العيد (البصخة)، يا إخوتي، غير محتفلين به أبداً كمناسبة حزن ورثاء. ولا نرتبك – مثل الهراطقة – بشأن الإضطرابات الوقتية، التي تأتي علينا بسبب التقوى. بل فلنقدم كل ما يشجع على الفرح والسرور. ولنشترك فيه حتى لا يحزن قلبنا – مثل قلب قايين – بل لنفرح مثل خدام الرب الأمناء الصالحين، حتى نسمع كلمات الرب: “…اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. ” (أنجيل متى ٢١:٢٥ – ٢٣).
لأننا لا نحتفي بأيام نواح وحزن، كما يظن البعض عن أيام البصخة. لكننا نحفظ العيد، ونحن مملوئين من الفرح والبهجة.
ولنحتفل به، ليس بحسب خطأ اليهود الخادع، ولا بحسب تعليم الأريوسيين، الذي يفصل الابن عن اللاهوت ويُحصيه ضمن المخلوقات، بل نحتفل به بحسب التعليم الصحيح الذي تسلمناه من الرب. لأن خطأ اليهود المخادع وضلال الأريوسيين الفاجع ينطوي على لا شيء سوى إفكار محزنة. اليهود شرعوا في قتل الرب، أما الأريوسيين فنزعوا عنه دوره في هزيمة الموت – الذي جلبه عليه اليهود – وذلك بقولهم عنه: أنه ليس الله الخالق، بل هو مخلوق. لأنه لو كان مخلوقاً حسب زعمهم، لأمسك به الموت، لكنه إذ لم يُمسك من الموت – كما يؤكد الكتاب – فهو ليس بمخلوق إذن، بل هو رب المخلوقات، وجوهر هذا العيد الخالد.
لأن رب الحياة يُبيد الموت، وبكونه الرب، فإن ما أراده قد حققه، لأننا جميعاً قد انتقلنا من الموت إلى الحياة. لكن اليهود والذين على شاكلتهم (الأريوسيين) كانوا في وهم باطل فيما يتعلق به. لأن النتيجة جاءت خلاف ما توقعوا، بل إنها انقلبت ضدهم. لذا :”اَلسَّاكِنُ فِي السَّمَاوَاتِ يَضْحَكُ. الرَّبُّ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ.” (المزامير ٤:٢).
أيضاً، حين أقتيد مخلصنا إلى الموت، منع النسوة اللواتي كن يتبعنه من البكاء، قائلاً لهم: ” لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ“(إنجيل لوقا ٢٣ : ٢٨)، مظهراً أن حادث موت الرب، ليس للحزن بل للفرح. وأن ذاك الذي يموت لأجلنا هو حيّ. لأنه لا يستمد وجوده من تلك الأشياء غير الموجودة (أي المخلوقة من العدم)، بل من الآب.
إن موته بالحق موضوع فرح، إذ نستطيع أن نرى علامات النصرة على الموت، بل علامات النصرة على فسادنا، وصيرورتنا بلا فساد، من خلال جسد الرب. لأنه إذ قد قام ممجداً، فإنه من الواضح أن قيامتنا كلنا سوف تتم، وإذ بقى جسده بغير فساد، فليس هناك شك في أننا سننال عدم الفساد.
وكما يقول بولس، وقوله حق: “مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.“(رسالة رومية ١٢:٥). هكذا بقيامة ربنا يسوع المسيح سوف نقوم جميعاً. “لأَنَّ هذَا الْفَاسِدَ لاَبُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ، وَهذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ. ” (1 كورنثوس ٥٣:١٥). وقد حدث هذا في وقت آلام الرب، حين مات لأجلنا، لأن “٧… لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا. ٨ إِذًا لِنُعَيِّدْ، لَيْسَ بِخَمِيرَةٍ عَتِيقَةٍ، وَلاَ بِخَمِيرَةِ الشَّرِّ وَالْخُبْثِ، بَلْ بِفَطِيرِ الإِخْلاَصِ وَالْحَقِّ.” (1 كورنثوس ٧:٥ – ٨).
وإذ قد ذُبح الرب لأجلنا، فليتغذى كل واحد منا عليه، فليقتات كل منا عليه، ولنشترك بإبتهاج وإجتهاد في طعامه هذا، إذ أنه مُقدم للجميع دون تذمر، وهو يكون في كل واحد: “وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ». “.
(يوحنا ١٤:٤)
________________________________
المرجع: الرسالة الفصحية للقديس أثناسيوس الرسولي (رسالة رقم 11)، ترجمة د. وهيب قزمان، إصدار مركز دراسات الآباء (منقول بتصرف ومراجعة ترجمة).
Reference: The Festal Epistles of Saint Athanasius, translated from the Syriac, , by John Henry Parker, Oxford
ملحوظة للناشر:
كلمة [بصخة]:هي كلمة آرامية، أي عبرية دارجة وأصلها ” فصح פֶּסַח، وقد انتقلت إلى اللغة اليونانية بكلمة πάσχα (بصخا)، تنتهي بحرف الألفا وفي الإنجليزية “Pass-over“. معناها عبور أو تجاوز، وليس لها أي علاقة للكلمة التي تأتي بمعنى [الألم الآلام] فالكلمة اليونانية التي تُفيد معنى الألم أو الآلام هي πάσχω (بصخو) ينتهي بحرف الأوميجا وهى كلمة عانوا أو تألموا.
(( المرفوع )) Lifted Up
الأب متى المسكين: لا دينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع
للمـــــــــزيد:
ما قيل عن محمد رسول المُسلمين كما وُرِدَ في الكتب الأسلامية
عائشة أم المؤمنين تصف محمّد ابن أمنه الصلعومي.. بالكلب الذي يلهث!
الأدلة على سوء أخلاق محمد رسول الإسلام
حريم الصلعوم.. غزوات ونزوات محمد ابن أمنة النسائية
محاولة إنتحار (محمد) وعلاقتة بمرض BPD
البوسطجي صلي الراسل عليه وسلم (1)
البوسطجي صلي الراسل عليه وسلم (2)
كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن
عبير ورؤى القدير.. آختبار الأخت ماري عبد المسيح – عبير على عبد الفتاح
إيران تعتقل (مريم) فاطمة محمدي (21 عام) ناشطة سبق سجنها بعد ان تحولت إلى المسيحية
القديسة المسيحية “بنين أحمد قطايا” التى أسلمها المطران لحزب الله الإرهابي
القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر
للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟
الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً
شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)
للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح




