مجدي تادروس .. الزوج هو كاهن الأسرة فى المذبح العائلي
وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فِي الْبُيُوتِ، كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ، مُسَبِّحِينَ اللهَ ،
الزوج هو كاهن الأسرة
مجدي تادروس
بعد نشري مقالة سر الأفخارستيا (الشكر) فى زمن الكورونا فيروس ومناشدتي للبابا تاوضروس الثاني فى أعطاء الحل لكل رب اسرة أن يقوم بتقديم المناولة لأفراد أسرته فى مقالتي الثانية قداس عيد القيامة المجيد فى زمن حظر الكورونا فيروس.
شجعني الكثير من المتابعين لمقالاتي والبعض هاجمني ومنهم نيافة الأنبا… بل وقام بتهديدي بالحرمان الكنسي قائلاً أن ماكتبته قد يعرضني للحرمان من أرثوذكسيتي!!!
وأعتراض بشدة على كلامي حول كهنوت الرجل فى بيته، مؤكداً أن القداسات لا تتم إلا من خلال الكنيسة والأماكن المدشنة للقدسات وأن تمت فى بيت فيكون على اللوح المقدس وبواسطة الأباء الكهنة!!!!
وحتى لا أطيل عليكم أسمحوا لي أن أنقل إليكم قول القديس أغناطيوس النوراني المتوشح بالله الأنطاكي (98-117م) وهو الطفل الذى دعاه الرب يسوع المسيح فى ( إنجيل متى 18: 2 ):
“حيث يوجد المسيح فهناك الكنيسة الجامعة.. أي الكنيسة كلها، الرأس والجسد.”.
أنطر(الرسالة إلى كنيسة أزمير 1،8 صفحة 163).
https://www.orthodoxlegacy.org/?p=717
ويقول الرب فى (إنجيل متى ٢٠:١٨):
«لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ».
ويؤكد القديس بولس الرسول قول الرب يسوع المسيح فى (رسالة رومية ٥:١٦):
“وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا. سَلِّمُوا عَلَى أَبَيْنِتُوسَ حَبِيبِي، الَّذِي هُوَ بَاكُورَةُ أَخَائِيَةَ لِلْمَسِيحِ. “.
وفى (الرسالة الأولى لأهلكورنثوس ١٩:١٦):
” تُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ كَنَائِسُ أَسِيَّا. يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ فِي الرَّبِّ كَثِيرًا أَكِيلاَ وَبِرِيسْكِلاَّ مَعَ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا. “.
وفى (رسالة كولوسي ١٥:٤):
” سَلِّمُوا عَلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ فِي لاَوُدِكِيَّةَ، وَعَلَى نِمْفَاسَ وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِ. “.
وفى (رسالة فيليمون ٢:١):
” وَإِلَى أَبْفِيَّةَ الْمَحْبُوبَةِ، وَأَرْخِبُّسَ الْمُتَجَنِّدِ مَعَنَا، وَإِلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِكَ:”.
ويؤكد القديس لوقا الرسول فى (سفر أعمال الرسل 2 : 46 – 47):
“٤٦ وَكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُواظِبُونَ فِي الْهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فِي الْبُيُوتِ، كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ، ٤٧ مُسَبِّحِينَ اللهَ، وَلَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ الشَّعْبِ. وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ.”.

وبسبب أحكام الحظر وغلق الكنائس بسبب الكورونا فيروس (COVID-19) فقد أقترحت على مسئولي الكنيسة أن يخففوا على المؤمنيين حبستهم وعدم حرمانهم من التناول من سر الأفخارستيا وأن يقوم كل رب أسرة بتجميع أفراد عائلته لكسر الخبز بعد حضور القداس الإلهي عبر الفضائيات والتلفزيونات المسيحية، وهو أمر طارئ بعدها تعود الأمور على طبيعتها بعد فك الحظر وفتح الكنيسة، وقد علمونا أنه عند حدوث أمر طارئ، مثل نياحة الأب الكاهن أثناء القداس ورفع الذبيحة بمفرده، فبحسب الطقس الكنسي يأتون بكاهن آخر ويكمل الذبيحة وحتي لو تاخر عدة ساعات ولكن في حالة عدم وجود كاهن في هذة الحظة يحل للشماس الحامل درجة ارشيدياكون ان يمكمل القداس ويرفع الذبيحة ويناول الشعب وبعد ذلك يظل فى الكنيسة إلى ان توضع علية الايادي ويُرسم كاهن في نفس اليوم..
وحول أعتراض البعض على كون الزوج “كاهن على بيته” وبالتالي يقدر أن يقدم بتقديم التناول لأسرته فى وقت الحظر ننقل بعض الأقوال الأرثوذكسية حول كهنوت الرجل فى بيته:
& حيث يتسائل القديس أمبروسيوس (340 – 397 م):
” إذا كان لابد أن يعقد الزواج بحلة كهنوتية وبركة، فكيف يمكن أن يكون زواج حيث الإيمان مختلف؟!”.
Ep. to Wegelius 19, 23: 7.
& ويقول القديس ترتليانوس (باللاتينية Tertullianus) أو ترتليان (حوالي 160 إلى 220 م):
“ كيف يمكننا أن نعبر عن السعادة الزوجية التي تعقدها الكنيسة، ويثبتها القربان، وتختمها البركة؟!”.
To his wife 2: 9.
& يقول القديس يوحنا الذهبي الفم(باليونانية: Ἰωάννης ὁ Χρυσόστομος) يوانوس خريسوستوموس، (347–407 م):
“أهتم بها {بزوجتك} بنفس العناية التي تعهد بها المسيح الكنيسة.
نعم، حتى وإن احتاجت أن تقدم حياتك! نعم، وإن احتاجت أن تتقطع أجزاء ربوات المرات!
نعم، لتحتمل أي ألم مهما كان ولا تمتنع”.
In Eph. Hom 20.
& وأيضاً يقول القديس يوحنا الذهبي الفم (باليونانية: Ἰωάννης ὁ Χρυσόστομος) يوانوس خريسوستوموس، (347–407 م):
” إن كنا ندبر بيوتنا هكذا نصير بذلك مؤهلين لتدبير الكنيسة. أنه بالحق البيت هو كنيسة صغيرة.”.
In Ephes., hom 20.
& يقول الأبنا موسى اسقف الشباب فى عظته “سمات الاسرة المسيحية”:
“تعريف الأسرة فى المسيحية
الأسرة فى المفهوم المسيحى كنيسة صغيرة إذ يقول الرسول بولس: ”إلى فليمون المحبوب… وإلى الكنيسة التى فى بيتك ” (فل١ : ٢) وهى مجال لإختبار عمل الله فى توحيد الزوجين وفى تقديس نسلها للمسيح. وفى الأشعاع المبارك فى الوسط المحيط”.
لذلك يلبس العريس برنس الكهنوت فى صلاة الإكليل لأتمام سر الزيجة:
لأن الزوج هو بمثابة كاهن الأسرة، ولبسه لبرنس الكهنوت لتذكره الكنيسة بأنه كاهن الأسرة ويجب عليه أن يقدم صلوات على مذبح الأسرة المقدس،
أنظر موقع أسقفية الشباب:
وفى جريدة وطني كتبت مريم فاروق:
“• البُرنس: يلبسه العريس لأنه أصبح رب البيت يقود أسرته في صلوات المذبح العائلي ويقدم هو وأسرته ذبائح شفاه معترفة باسم الرب وشاكرة له وكأنه كاهن الأسرة والمسئول عنها أمام الله، نوح قام بتقديم الذبائح لله وتنسم الله رائحة رضا (سفر التكوين 8) .وهو علامة النقاوة والعفاف ويشير إلى ثوب الزينة التي ألبسها المسيح للكنيسة عملاً بقول أشعياء ” مثل عريس تتزين بحليها ” (سفر أشعياء 61) .. والعريس فقط هو الذي يلبس البرنس لأنه يمثل السيد المسيح في سر الزواج لأن المسيح هو رأس الكنيسة والرجل رأس المرأة ، والبرنس رمز للحلة التي التحف بها ميخائيل رئيس الملائكة (سفر دانيال 12 : 1).
وتحت عنوان “الاسرة المسيحية والمذبح العائلى” كتبت مدونةمنتدى قلب يسوع الارثوذوكسى:
“لذلك نوجة الدعوة لكل افراد الاسرة خاصة الاب لانة كاهن البيت والام لانها معينة لة فى الاسراع باقامة المذبح العائلي”.
https://jesus-chirct.yoo7.com/t3176-topic
ويقول القس أنطونيوس فهمي فى مقاله “أساسات البيت المسيحي” المنشور فى موقعه”
” البرنس رمز للعبادة في البيت.. لا يلبسه إلا الكاهن والعريس يوم زواجه لأنه سيكون كاهن البيت .. سيُصبح رب البيت .
في العهد القديم قبل كهنوت هارون لم يكن هناك كهنوت فكان رجل البيت هو كاهن البيت الذي يُقدم الذبائح لله .. والرجل هو المسئول عن الحياة الروحية في البيت .. عن الصوم والصلاة والكتاب المقدس وحماية الأولاد من الأصحاب والحياة الروحية للزوجة إذا كانت كسلانة أو سهيانة في أمور البيت .. هذه مسئولية الزوج .. هو كاهن البيت .. فهل أنت قائم بدورك هذا ؟ هل تقدم ذبائح الحمد والتسبيح في بيتك أم لا ؟
http://www.frantoniosfahmy.com/sermons/428
وفى مقالة ” العائلة أيقونة الكنيسة” يقول القس أنطونيوس فهمي:
” البرنس هو لِبس الكهنوت والإستثناء الوحيد للِبس البرنس هو للعريس يوم فَرَحه لأن الكنيسة تعتبر الزوج هو كاهن البيت وهو المسئول عن العبادة والمسئول عن ذبائح العبادة وعن قيادة البيت في رحلة الملكوت .في العهد القديم أيام أبونا إبراهيم وإسحق ونوح لم يكن هناك كهنوت لأن الكهنوت جاء في أيام موسى وهارون وفي أيام الأسباط في سبط لاوي وكان رب الأسرة هو الذي يقدم الذبائح لله عن أُسرِهم فالزوج هو المسئول عن العبادة في الأسرة. هل بيتنا فيه ركن للصلاة ؟ فيه مكان للصلاة ؟”.
http://www.frantoniosfahmy.com/sermons/423
وتحت عنوان “الأسرة.. كيف أصبحت النواة الأولى للكنيسة” كتب عماد ماهر فى بوابة فيتو:
ويقول قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن الأسرة المسيحية هي أيقونة الكنيسة، تتكون من ثلاث هم “الله، الرجل، المرأة”، ويجب أن يكون اتحادهم قويا، إذ إن الخيط المثلوث لا ينقطع سريعا.
وأوضح أن الأسرة كي تصبح أيقونة يجب أن تصبح شاهدة للمسيح، ووحدة حب، حيث يأخذ الزوجان حب الله لهم ويتبادلانه سويا، قبل أن يمنحاه لأطفالهما، ليعيشوا الكيان الزيجي بشكل سليم.
وأشار إلى أن الأسر تولد بالكنيسة، كما أن كل شخص أولا ولد من المعمودية، وأخيرا لأننا نرسم بزيت الميرون كالأيقونات الموجود داخلها.
وأخيراً أهدى نيافة المطران.. هذه القصة من السنكسار الذى يقرأه قبل قراءة الإنجيل فى القداسات:
فى يوم (29 هـاتور) يقرأ…
“….. وكان في انطاكيا رئيس كبير قد وافق الملك دقلديانوس علي الرجوع إلى الوثنية وكان له ولدان، فلم تتمكن أمهما من عمادهما هناك، فاتت بهما إلى الإسكندرية، وقد حدث وهي في طريقها إن هاج البحر هياجا عظيما ، فخافت إن يموت الولدان غرقا من غير عماد، فغطستهما في ماء البحر وهي تقول “باسم الاب والابن والروح القدس”، ثم جرحت ثديها ورسمت بدمها علامة الصليب المجيد علي جبهتي ولديها، عندئذ هدأ البحر ووصلت إلى الإسكندرية سالمة بولديها، وفي ذات يوم قدمتهما مع الأطفال المتقدمين للمعمودية، فكان كلما هم الاب البطريرك بتعميدهما، يتجمد الماء كالحجر، وحدث هكذا ثلاث مرات، فلما سألها عن أمرها عرفته بما جري في البحر، فتعجب ومجد الله قائلاً “هكذا قالت الكنيسة ، انها معمودية واحدة”…
أى أن السيدة قامت بتعميد ولديها.. للضرورة أحكام!!!!
وحتى لا أطيل عليكم فأني أشكر الرب على الكثيرين الذين قاموا بتقديم التناول لعائلاتهم يوم الأحد الماضى.. أحد التناصير (المولود أعمى) من خلال المذبح العائلي بكل وقار وأستحقاق وفرح وقد أسعدني الرب بالحضور معهم من خلال السوشيال ميديا وكم عم الفرح والتهليل هذه الأسر المباركة، فالمذبح العائلي هو الكنيسة الواحدة الجامعة الرسولية حيث المسيح فى وسطها ومنسكب فيها الروح القدس بحلوله عليها وثباته فيهم، أنها أقدس وأسمى شركة بين الله وابنائهبالمكان الذى يشهد كل يوم وقوف أفراد الأسرة أمامه للصلاة. فيقومون بالشكر والتسبيح له. ويلقون كل متاعبهم وآلامهم وضيقاتهم وخوفهم ويأخذون عوضاً عنها محبة وفرح وسلا، متلذذون بدالة البنوة بسكيب الحب المنسكب فى قلوبهم بالروح القدس.
وأتمني يوم الأحد القادم أن يُحضر كاهن البيت خبز وعصير الكرم (العنب) وبعد حضور الصلاة بكل خشوع هو وأسرته من خلال الفضائيات المسيحية تتناول كل العائلة.. ويعلنوا الرب يسوع المسيح ملك على حياتهم قائلين” أوصنا فى الأعالي مبارك الأتي بأسم الرب”.
والمجد لله أبدياً أمين.
مجدي تادروس
ليتورجية طقس القيامة
حلول الروح القدس على تلاميذ الرب يسوع
للمزيد :
عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!
بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض
كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر
كاتب القرآن يقر بأن “المسيح هو الله” والآحاديث تؤكد!
تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم




