تعليقات على الآخباركاريكاتير

سمو الأمير .. افغانستان وانتصارات الغزاة..

افغانستان و انتصارات الغزاة ..

سمو الأمير

افغانستان و انتصارات الغزاة ..يتفاخر المسلمون بما يسمونه فتوحات اسلامية في ماضيهم المجيد..

و عندما تدقق في تفاصيل هذا الماضي المجيد تكتشف انها ماهي إلا اعتداءات علي اراضي و شعوب لم تعتدي عليهم!!!!

و ما كانت غزواتهم إلا بغرض الاحتلال و نهب الثروات والغنائم والسبايا والغلمان ..

و قد صاحب تلك الهجمات الاستعمارية أحط و أحقر الممارسات اللاأخلاقية من سرقة و قتل و اغتصاب و حرق للتراث و الفنون و الآثار..

هذا فخرهم و مجدهم الذي يريدون استعادته !!!

و الدين الاسلامي يعتمد علي الوعد بالنصر الالهي و سحق الأعداء كبرهان علي قوة الدين و صحته و مصدره الإلهي.

و لا داعي ان نذكر الاخوة المسلمون انهم يعيشون في ذُلة علمية و حضارية و طبعاً ذلة و مهانة عسكرية و سياسية.

فالروس قضوا علي مقاومة المسلمون في الشيشان و سحقوا التمرد الجهادي و وضعوا نظاماً تابعاً لموسكو خاضعاً لأوامرها.

و اسرائيل حسمت كل حروبها مع العرب و فرضت عليهم الاستسلام و القبول والاعتراف بها كأمر واقع .

أما افغانستان و هو موضوع الساعة فهي نموذج و مثال علي الفشل الاسلامي الذريع.

فبعد احتلال سوفيتي دام عقداً من الزمان و بحرب مكشوفة مع الامريكان بأيدي افغانية و مجاهدين استقدمتهم امريكا (بواجهة سعودية اسلامية)من أركان العالم لتتم هزيمة الامبراطورية الحمراء ..

و تترك امريكا افغانسان للمجاهدين (المنتصرين) كما يحلو لهم ان يصوروا الموضوع..

افغانستان و انتصارات الغزاة ..فينتهي الأمر بعد ذلك بتقاتل الاخوة المجاهدين قتال أعنف من القتال ضد الكفار و الملاحدة ..

لتنتهي المرحلة بخراب تام لشبه دولة افغانستان التي باتت مقسمة لإمارات و دويلات  يسيطر عليها أمراء الحرب والكثير من التنظيمات الارهابية و اشهرهم قاعدة أسامة بن لادن إلى ان فعلوا فعلتهم و ورطوا نظام طالبان معهم في حماقاتهم التي انتهت باحتلال دولي لافغانستان استمر عشرون عاماً.

و بعدها أراد الامريكان التخلص منهم كما يتخلص اي شخص من ورق التواليت بعد ان يقضي حاجته ،فيخرج علينا زعماء الارهاب المختبئين كالفئران في جحورهم..

ليّنظروا علينا و يبيعوا وهم انتصار كاذب و غير موجود و هم يعلمون تمام العلم انهم مجرد أداة في ايدي سادتهم الامريكان.

و انهم و عقيدتهم ثبت فشلها و فشل مشروعها في كل بلاد الارض و بالاخص في افغانستان .

افغانستان و انتصارات الغزاة ..ولنذكرهم  لعل الذكري تنفع الــــــ ..

انهم لم يستولوا علي كابول و كافة المناطق الافغانية نتيجة حب الشعب لهم و انما دخلوا كل شبر في ارجاء البلاد تحت وطأة سلاحهم فهم شأنهم شأن اي عصابة خارجة عن القانون تحاول فرض قوانين عفا عليها الزمان بقوة السلاح..

العالم معدوم الضمير لترك عصابات طالبان تُرجع الشعب الافغاني إلى غياهب التخلف والجهل والخرافات.

اذا كان الناس لا يعنون الا بمصالحهم و لا يحركهم سوي أنانيتهم كما وضح لنا من ردود أفعال دول العالم شرقاً و غرباً ،فيوجد اله حي يهتم بالانسان الضعيف و المنبوذ من الناس و لكنه غير متروك من خالقه ..

صلاة من اجل افغانستان

يا رب انت مُعين من ليس له مُعين..

حوّل كل ظروف مؤلمة و كل تخلي من البشر إلى معونة ورحمة إلهية.

أعن الشعب الافغاني في مواجهة هذا الكابوس و أخرجهم من كل ظلام روحي لنورك العجيب باسم ربنا يسوع المسيح، آمين.

 

Magdios Alexandrian

رئيس مجلس إدارة الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى