الإيمان المسيحيالكتاب المكنونحقيقة الإسلام

نافع شابو .. التخريف في أدعاء تحريف الكتاب المقدس .. وما يخدعون إلا أنفسهم ..

نافع شابو .. التخريف في أدعاء تحريف الكتاب المقدس .. وما يخدعون إلا أنفسهم ..

نافع شابو البرواري

يقول الرب يسوع المسيح في (إنجيل لوقا 21 : 33):

33 اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.”. 

في أحدى مناقشاتي مع أخ مُسلم قال لي:


إنّ الكتاب المقدس قد حُرِّف وإن الكتاب الحالي عندكم ليس الكتاب ألأصلي الحقيقي !!!

فكان جوابي له، بإختصار- ودون أن أخوض في نقاش وجدال وأدلّة من مئات المصادر التي تؤكد أنَّ الكتاب المقدس لم يُحرّف، – فقلتُ له:
نافع البرواري .. خدعوك فقالوا : " أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ "“إذا اثبتَّ لي من خلال النصوص القرآنية، أنَّ الكتاب المقدّس (التوراة والإنجيل)، محرَّف، فأنا مستعد أن أترك ديني المسيحي وأن أصبح مسلماً. فنظر إلي بتعجُّب، وعدني بأنّه سيأتي بالدليل من النص القرآني. مضى صاحبي ولم يعد أي لم يرجع بالجواب، وسكتَ ولم يعد يناقشني عن موضوع تحريف الكتاب المقدّس، أكتفى بالسكوت وعدم النقاش معي حول كُلِّ المواضيع الدينية !!.
وياللعجب فالكثيرون من المُسلمين يعرفون الحقيقة ولكنهم لا يستطيعون مواجهة الحقيقة، ويحاولون تجنبها، لأن الحقيقة تجرح مشاعرهم وتهدم ما بنوه هم وآبائهم لمئات السنين من الأوهام التخريفية. هكذا ونتيجة خبرتي الطويلة معهم، توصَّلتُ إلى نتيجة وهي: أنَّ غالبية المسلمون، قد أتخذوا لأنفسهم حُكماً وقراراً مسبقاً بالدفاع عن عقيدتهم الهشة، عندما يناقشون المواضيع الدينية مع المسيحيين، وهو قرار مؤسف لأنَّه مبني على القدرية وتسليم العقل الجمعي والخضوع لما يقوله لهم “علمائهم الجهلاء” الغير متفقين في تفسيراتهم للنصوص القرانية. والمؤسف ايضاً أن هناك الكثيرون من المسيحيين ألذين لا يمكلون المعلومات والحجج لمناقشة اخوتهم المسلمون، في مواضيع الكتاب المقدّس، فيتصرفون بنفس طريقة ألأخوة المسلمين، فالكثيرين منهم لا يمتلكون حتى معلومات بسيطة عن الكتاب المقدّس.


ماهي الآيات القرآنية التي يدعي العلماء المُسلمون أنّها تؤكد على تحريف الكتاب المقدس؟

لنقرأ بعض ألنصوص التي انقسم ولم يتفقون فيها العلماء المسلمين، كعادتهم، على حقيقة التحريف للكتاب المقدس :
&  – ورد في (سوره البقرة 75 – 79):
أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76) أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79)

 “.. النص (75) أعلاه يؤكد أنَّ فريقاً (بعض وليس الكل) من اهل الكتاب (اليهود والنصارى) يسمعون كلام الله (التوراة والأنجيل الذي بين ايديهم) ويحرفونه (أي يحرفون المعنى بالتأويل والتفسير).. أي تفسير النص هو أنّ:
” أن فريقا!! من اليهود والنصارى (وليس كُلهم!!) كانوا، قبل الرسالة المهيمنة (الاسلام)، يسمعون كلام الله، ثُمّ يعقلوه ذهناً وفهماً ثم يحرِّفونه… اي ان التحريف بعد السماع ثم يتبعه القول ولم يثبت كاتب القرآن هنا أنهم يحرفون كتاب الله ولا تدل هذه الاية على ذلك.


& – النص التالي يوضح هذا المعنى والقصد في عملية التحريف وهو يثبت ان التحريف لا يسري على كتب الله المصونة من لدن الله… فقد ورد في (سورة النساء : 46):
مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46)“.

السؤال من هم الذين هادوا؟

وهل تحريف الكلام عن موضعه يعني تغيير النص للتوراة والإنجيل وتبديله بنص آخر؟

الجواب كلا لأنّه لو كان القصد تبديل وتغيير لقال أنهم يبدِّلون ويغيّرون كلام الله من النص، 
يقول تفسير البيضاوي: يسمعون كلام الله ثمَّ يحرّفونه اي يؤولونه ويفسِّرونه بعد أن يعقلوه… 


معنى كلمة “التحريف” 
تَحْرِيفُ الكَلاَمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ: تَغْيِيرُهُ وَتَبْدِيلُهُ وَإِعْطَاؤُهُ تَفْسِيرًا مُغَايِراً لِمَقَاصِده (راجع مجمع المعاني الجامع).


& – وللتحريف معان عدة منها الزيادة والنقصان والتغير والتبديل والتأويل بخلاف المعنى المقصود للآيات غير ان المقصود بالتحريف المزعوم هو تفسير النص المكتوب تفسيراً مغلوطاً وتحميل الآيات ما لا تحتمل. مثال الآية القرآنية التي ورد في (سورة  البقرة : 79): “فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79)“.
& – يقول الطبري في تفسيره لهذا النص ” كان أناس من اليهود قد كتبوا كتاباً من عندهم يبيعونه للعرب ولقوم لا علم لهم بالتوراة ويحدثونهم أنَّه من عند الله ليأخذوا به ثمنا بخساً، (أنظر تفسير الطبري الجزء الأول صفحه 422) وحسب هذا القول لا زيادة ولا نقصان في التوراة بل ان هناك كتاب جديد لقوم لا يعلمون أما التوراة نفسها فلم تمسها يد العابثين..

كلمة “تحريف” لا يمكن إثباتها عمليًا إلا بالمقارنة:

أي مقارنة الإنجيل الأصلي بالإنجيل الذي يُقال بتحريفه. والمقارنة تظهر أين يوجد ذلك التحريف؟ في أي فصل أو فصول الإنجيل أو التوراة ؟ وفي أي الآيات؟

أما إذا لم تحدث مقارنة كهذه، يكون هذا الاتهام هراء خطير، وأدعاء بلا بينة، بلا دليل، بلا إثبات، بلا بحث علمي.. وبالتالي لا يكون مقنعًاً لأحد.

كتاب الوحي الإلهي وإستحالة تحريف الكتاب المقدس - القمص عبد المسيح بسيط PDFيقول القس عبد المسيح بسيط أبو الخير في كتابه “الوحي ألألهي واستحالة تحريف الكتاب المقدس “:
“الذين يقولون بتحريف الكتاب المقدّس في الشرق، لأنَّهم لا يؤمنون بلاهوت الرب يسوع المسيح وتجسُّده وصلبه ولا بالثالوث في الذات ألألهية ولا بعقيدة الفداء، بدم الرب يسوع المسيح…. الخ ….. ويتصوَّر هؤلاء أنَّ الكتاب المقدس الموجود حاليا هو أقرب لسجلات المؤرخين وأنَّ أسفاره، هي ما كتب عن موسى وعن داود وعن السيد المسيح، ويؤمنون بأنَّ هناك توراة أصلية نزلت على موسى وزبور نزل على داود وإنجيل أصلي نزل على المسيح، كما يؤمن غالبيتهم (اي المسلمون) بأنَّ هذه الأسفار الموجودة حالياً قد اصابها التحريف والتبديل والتعديل.
ثُمَّ تطور هؤلاء في نقدهم للكتاب المقدَّس بدرجة كبيرة ابتداء من القرن التاسع عشر بعد أن وصلت اليهم كتابات مدارس النقد (الغربية) بمذاهبها وأفكارها المختلفة، سواء كانت الحادية أو ليبرالية (تحررية)… الخ وتغيّر أسلوبهم في نقد الكتاب المقدس فترجموا كُتب النقاد المختلفة وأستخدموها في المناظرت والكتب التي تهاجم المسيحية.
وهذا الكلام يعني أنَّ العلماء المسلمون “المعاصرون” ، بدأوا يتكلمون عن تحريف الكتاب المقدس، تماشيا مع مدارس النقد الغربية التي تطعن في صحة الكتاب المقدّس. وبهذا فإنّ علماء وفقهاء المُسلمين يخالفون قرآنهم أولا، ويخالفون التفاسير للعلماء المسلمين ألأولين، الذين لم يشكَوا يوماً في صحة الكتاب المقدس، ثانيا، بل كان الطعن باليهود والنصارى، لأنهم حرّفوا معنى النصوص الكتابية، في تأويلهم (تفسيرهم) للتوراة وألأنجيل، وهنا الخطأ الذي وقع فيه عوام المُسلمون البسطاء الذين لا يفرقون بين التأويل للنص وبين اصل النص الذي لا يمكن تحريفه، كما جاء في الكثير من النصوص القرآنية والتفاسير.

فيما يقول بعض المفسرين للقرآن أنَّ الله هيمن وحافظ على كتابه “الذِكر” (أي القرآن كما يدعي المسلمون). ولكن سنؤكد بالأدلة القاطعة أنَّ القرآن والأحاديث تؤكد على صحة الكتاب المقدس. كما سنعطي أدلة وبراهين على انّ ” الذكر” هو الكتاب المقدس (التوراة والأنجيل) وليس القرآن من خلال شهادة القرآن وألأحاديث والأكتشافات العلمية،
أولا : شهادة القرآن:
أ – شهادات آيات قرآنية على أن محمد كان عنده التوراة والإنجيل ويدعو أهل الكتاب إلى أن يرجعوا إليها في التحكيم:

جاء في أسباب نزول الآية ؤقم  68 من سورة المائدة (لجلال الدين السيوطي):

روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال: “جاء رافع وسلام بن مشكم ومالك ابن الصيف فقالوا: يا محمد ، ألست تزعم أنَّك على مِلة ابراهيم ودينه، وتؤمن بما عندنا ؟ . قال (محمد): بلى، ولكنكم أحدثتم وجحتم بما فيها، وكتمتم ما أمرتم أن تبيّنوه للناس”.
قالوا (اليهود): فأنّا نأخذ بما في ايدينا على الهدى والحق، فانزل الله: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68)“.

ويدل هذا الحديث على أنّ محمدا آمن بالتوراة كما كانت بين يدي يهود المدينة عام 10 هجرية، كما أنّ مسلمي القرنين الهجريين ألأول والثاني عرفوا بوجود توراة وإنجيل صحيحين بين أيديهم في شبه الجزيرة العربية.
وفي (سورة ال عمران :23 ) يقول كاتب القرآن لمحمد:

” أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23).
وهكذا في ألآية (سورة المائدة : 47)، التي تصف كُلّ من لايحكم بالأنجيل والتوراة من اهل الكتاب فهم فاسقين،
” وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)“،

يقول المفسرون: إن سبب نزول الآية أعلاه هو أن جدالاً حدث بين اليهود ومحمد بسبب تحكيمهم له، فطلب منهم الرجوع الى كتابهم.

السؤال هو متى حرفوا اليهود والنصارى كتبهم في حين أن الآية 68 من سورة المائدة اعلاه هي في اواخر سنين حياة النبي (سنة 10 هجرية)؟.
” وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أأُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ “(سورة المائدة : 43) “،
” إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَووْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ “(سورة المائدة : 44).
التفاسير للأيتين اعلاه يمكن تلخيصها، بأن جماعة من اليهود جائوا إلى محمد وعندهم مشكلة، وعلى محمد أن يحكم بينهم بالعدل، فحذَره الله بالحكم، لأنَّ عندهم التوراة وهو مرجع لهم.

السؤال المطروح هو كيف يطلب اله محمد من رسوله أن يرجع هؤلاء اليهود الى توراتهم للحكم على مشكلتهم إذا كان التوراة محرّف ؟

ولماذا اله محمد يطالب محمد بحكم التوراة اذا كان محرفاً ؟

نصوص قرآنية تؤكد على أن عيسى (المسيح) يصدّق على “التوراة” بما لديه من “كتاب ألإنجيل ” وعلى محمد أن يصدّق على “ألتوراة وألإنجيل” بما لديه “أي القرآن”..

كما جاء في (سورة المائدة: 46) تحسم كُل الشكوك في التوراة والأنجيل عندما يقول الله في القرآن:
“وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46)
النص أعلاه يؤكد مرجعية التوراة، فرسالة المسيح هي المصادقة على التوراة وعلى عيسى (المسيح) ان يصادق التوراة ،بما انزل اليه “ألأنجيل” مصدقا للتوراة.
القرآن أيضا جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل ومفصلاً لها كما ورد في (سورة يونس : 37)
“وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِييلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (37)“.

السؤال الذي لم يجاوب عليه علماء المسلمون هو:

كيف تدّعون أن التوراة والإنجيل حرفا في حين أن القرآن جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل؟

أن الكتاب “التوراة والإنجيل” كان بين يدي محمداً مصدقاً للقرآن وكانا بين يدي أهل الكتاب أيضاً والكتاب أيضاً كان بين يدي أهله مصدقاً للقرآن كما ورد في (سورة النساء : 47): ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47)“.
وفي (سورة البقرة : 91): وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (91)“. فهو معهم ومعه ومصدقاً وصحيحاً على الأقل في وقت هذه الآيات.
وفي (سورة البقرة : 121): ” الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)“.

وحسب راي القرآن أن الجن أيضاً شهدوا بصدق التوراة والإنجيل واعتبر القرآن نفسه صادقاً لكونه جاء موافقا لكتاب موسى. وهذا يعني أنه لو كان مختلفاً عن كتاب موسى لما كان صادقاً بحسب هذه الآية الواردة في (سورة الأحقاف : 30): قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (30)“. 
وفي (سورة مريم : 12): “يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12)“.

يقول الطبري في تفسيره كلمة الكتاب “التوراة والإنجيل” فلم يكن قد نزل القرآن في زمن يحيى وما بين يحيى والنبي موسى فترة ربما تزيد على 1500 سنة ولو كانت التوراة محرفة لما أمر كاتب القرآن (الله) نبيه يحيى أن يأخذها بقوة إضافة إلى أن يحيى جاء “مصدقاً بكلمة من الله”، بحسب الأية 39 من سورة آل عمران. والمقصود بكلمة من الله المسيح وهو يوحنا حتماً مصدقاً لما قاله المسيح عن التوراة.

ب – على المُسلمين الإيمان بالكتب السابقة للقرآن، أي “ألأنجيل والتوراة”
على الُمسلم أن لا يشك في ان التوراة والإنجيل محرفان بل عليه واجب الإيمان بهما كما جاء في (سورة النساء: 36):
” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدً (36)
واجب المؤمنون المسلمون ان يؤمنوا بما أُنزل قبل القران على اليهود والمسيحيين.. كما ورد في (سورة العنكبوت : 46)
” وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)“. 

جــ – على المسلمون أن يسألوا أهل الذكر إن هم لا يعلمون
كتاب العهد القديم - التطبيقات على Google Playهناك تناقض في قول علماء المسلمين أنَّ “ألأنجيل والتوراة” قد حرفا، بشهادة القرآن نفسهُ على استحالة تحريف الكتب المنزلة كما جاء في (سورة الحجر : 9)
” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) “.
وقد أختلف المُسلمون حول ألآية أعلاه ليس في معنى الذكر، هل هو القرآن أم الكتب السابقة (التوراة والإنجيل) بل أيضا في كلمة “له” هل تعني القرآن أم تشير الى شخص محمد أم إلى امور آخرى،
السؤال المطروح هو: إذا الله يحافظ على القرآن من التحريف والأضافات فكيف لا يحافظ على كتبه السابقة المنزّلة (التوراة والأنجيل)؟
والغريب أنّنا نكتشف اليوم أن هناك مازاد على القرآن وما أنقص منه وذلك لأن الحكام والسياسيين المسلمين استخدموه سياسياً وبأعتراف الكثيرين من العلماء المُسلمين لأنه حمال أوجه كما قال على بن أبي طالب!!
والأهم هو ماذا يقصد المفسرون لحفظ القرآن، عندما يقولون القرآن محفوظ؟ كيف حُفظ؟.
هناك اختلاف عند العلماء في معنى الحفظ، ولن نخوض في هذا الموضوع لأنه ليس موضوعنا الأن، ولكن غالبية المفسرون يقولون إنَّ الله حفظ القرآن من الزيادة والنقصان، خلاف التوراة والأنجيل الذي لم يتولّى الله حفظها !!!
اي أن الله أعطى مهمّة الحفظ للرهبان والعلماء اليهود والمسيحيين، بينما الله تولى حفظ القرآن !!! أليس هذا تناقض حيث تم تحريف الكتب المقدسة السابقة للقرآن، والذي حرفها هو الله بينما حفظ القرآن من التحريف؟ إنَّ مسؤولية تحريف الكتب هي مسؤولية الله وليس ألأحبار والرهبان. إذن الله متحيّز في تحريف الكتاب. الله مسؤول عن تحريف الكتب.

كان اليهود يشددون على كتابة التوراة حرفياً بحيث لا يزيدون او يضيفون حتى النقطة. لقد حفظوا عدد الأحرف ولم يزيدو او ينقصوا كما ورد في (سفر التثنية 4، 12):12 فَكَلَّمَكُمُ الرَّبُّ مِنْ وَسَطِ النَّارِ وَأَنْتُمْ سَامِعُونَ صَوْتَ كَلاَمٍ، وَلكِنْ لَمْ تَرَوْا صُورَةً بَلْ صَوْتًا “.. فعندما كانوا يكتبون، كانوا يبالغون في دقة النص المكتبوب حرفيا حتى النقطة، وقبل الكتابة كانوا يطهرون ايديهم بغسلها بالماء .

معنى الذكر في القرأن 

يقول كاتب القرآن في (سورة النحل: 43 – 44): وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) “. 
يقول الطبري في تفسيره للنص السابق قائلاً عن اهل الذكر: هم أهل الكتاب. ويطالب اله المسلمين هؤلاء الذين أنكروا رسالة محمد بأن يسألوا أهل الذكر، أي اهل الكتاب، من اليهود والنصارى، هم يخبرونهم عن الرسل السابقين…
ولكن قد ياتي عالم مُسلم ويقول أن أهل الذكر هم علماء المسلمون!!! وهذا هو تحريف التأويل أو التفسير للقرآن ويخالف سياقات السور والآيات القرآنية التي تشير جميعها ألى انّ اهل الذكر هم مَن عندهم التوراة والإنجيل أي اهل الكتاب من المسيحيين واليهود.

Peave Refrigerate Large universe كتاب العهد الجديد Pretty linen Dazzlingعن ابن العباس: أهل الذكر هم اهل التوراة.
الذكر في القرآن والتفاسير هو التوراة والكتب السابقة للقرآن. وأهل الذكر هم من أهل الكتاب.
الذكر من التذاكر، وفي سياق ألآيات القرآنية يعني:
1 – الكتب المقدسة السابقة للقرآن . والذكر هو كتاب مقدّس ما قبل القرآن. كما ورد في (سورة ألأنبياء :48):
” وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (48)“.
والدليل الواضح في كون الذكر هو الكتاب المقدَّس أو الكتب السابقة للقرآن كما ورد في (سورة ألأنبياء : 105):
” وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105)“، 
بموجب النصوص اعلاه، الله كتب الذكر(التوراة) ثم الزبور (المزامير).
اذن الذكر في لغة القرآن تعني، المعنى المباشر، اشارة للكتب السابقة للقرآن.

2 – في لغة القرآن جاءت على شكل موعظة كما في (سورة الأعراف: 63)
” أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63)،
بعض المفسرون المسلمون امثال الذمخشري يقول: أنّ “الذكر” يعني موعظة للناس. راجع (سورة الأنعام: 96):
” انَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا (96)“. 

(راجع مالك مسلماني في برنامج :” القرآن دراسة وتحليل ” الحلقات 92 ، 93، 94 ، 95).

مخطوطة صنعاء تكشف حقيقة دامغة على أنّ “الذِكر” يشير الى الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل) وليس القرآن:

األأكتشاف، الذي أحدث زلزال في العالم الأسلامي، هو اكتشافات مخطوطات صنعاء التي لازال العلماء يكتشفون الجديد فيها. اكتشفت مخطوطات قرآنية في الجامع الكبير في صنعاء سنة 1973، وقام العالم الدكتور “غيرد ابوين ” الألماني وزوجته في دراسة هذه المخطوطات وظهر هناك تبديل في بعض الكلمات في القران وتطور الخط من الحجازي الغير المنقط الى الكوفي في بداية الدولة العباسية.
وجد بقايا مصاحف (قديمة) بضعة أوراق من كل مصحف
الروحانيات فى الإسلام: حوارات مع النصارى حول كرامات النبي وكلام القرآن .. مسلم مسيحي يهودي مَن سيدخل الجنة ومَن سيدخل النار ؟ .. انشقاق القمر هل رآه أحد ؟.. السيدة عائشة رضيلم يُعثر على النسخة الأصلية للقرآن ولا نسخة عن مصحف عثمان.
تعود البعض من هذه المخطوطات الى منتصف القرن الأول للهجري، عندما كان كتابة القرآن بالخط الحجازي الغير المنقط والمائل.
كشفت هذه المخطوطات بالدليل أنَّ القرآن تعرَّض لعملية تطوير في المصطلحات وفي الكتابة وفي تغيير ألايات عبر العصور، ألأشعة كشفت أنَّ هناك نصوص ممحية تحت النص الظاهر، ومن بينها نص كلمة (القران ) تم تبديلها بـــ (الذكر) وبنفس الخط في (سورة الحجر : 6): ” وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)“. 
الآية الأقدم جاء فيها بدل الذكر “القرآن”. أي أن النص ألأقدم كان يقرأ: ” وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ”. 
ظهرت كلمة الذكر فوق كلمة القرآن !!!!!!!!!!!!!!!!

ماذا يعني هذا التبديل؟
أولا تعني أن كلمة الذكر لا تعني القرآن والدليل الآية ألأقدم (سورة الحجر 6 أعلاه) ذكرت كلمة القرأن. إذن هناك تمييز بين القرآن الذي نزل على محمد وبين الذكر (التوراة والإنجيل).
وبما أن الذكر متكرر في النصوص القرآنية ومحفوظ فحاول علماء المُسلمون أن يمحو كلمة القرآن في (سورة الحجر اية 6) للتماشى مع سياق ألآية التالية (9) وليقول العلماء أنّ الذكر هو القرآن وليس التوراة والأنجيل
ولكن جاءت مخطوطة صنعاء لتكشف بالدليل القاطع أنَّ هناك تمييز بين القرآن والذكر.. 
المسلمون ألغو القرآن المحفوظ في السماء وجعلوه ذِكراً
اليس هذا تحريف وتبديلا لكلمات ومعاني القرآن؟
(راجع سؤال جريء للأخ رشيد حلقة بعنوان” مصحف صنعاء” . راجع ايضا برنامج “القرآن دراسة وتحيلي للأخ محمد مسلماني الحلقة 94 الجزء الثالث).

كلمة الذِكر في القرآن في كُلِّ سياقه تعني: الكتب، ألأرشاد، الموعظة، والتعليم.
” فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ” (سورة الغاشية :21)،
اي ماعليك يا محمد الا تذكير الناس بالكتب السابقة (التوراة والأنجيل).. 

الذكر في اللغات السامية
في السريانية يعني يتذكَّر. في العبرانية يعني ايضا يتذكّر وكلمة الذكر في القرآن مُشتركة باللغات السامية ويعني معرفة وتعليم وارشاد وموعظة.
إنَّ موعظة محمد موجودة في كتاب عزيز كما وردت في (سورة فصلت :41): ” إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز (41)“.

هذا الكتاب العزيز، أي إنّ موعظة محمد في كتاب عزيز، علما أنَّ القرآن لم يكن مكتملاً عندما نزلت هذه الآية. الا يعني ذلك، الكتاب العزيز، هو الكتاب المقدس “التوراة والأنجيل” ؟

الذكر هو الموعظة وألآيات والدلائل ألألهية ولا يشير اإلى القرآن، وقد ميّز محمد بين الذكر وكتاب القرآن كما ورد في (سورة فصلت:  39-44):
” وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)“، 
قال الطبري في تفسيره للنص السابق: أن اهل قريش كانوا يتسائلون ويقولون عن القرآن:

أأعجميّ هذا القرآن ولسان الذي أنـزل عليه عربي؟
أي انَّ محتويات الكتاب عجمي لأنه غير مفهوم أو ان اقوال محمد اخذه من أعاجم (اهل الكتاب)، اي مصدر القران أعجمي.

وعندها اجابهم محمد: اذا كنتم تشكِّكون بهذا الكتاب (اي القرآن) فأسئلوا اهل الذكر الذين قرأوا من قبلكم الكتب (التوراة والأنجيل).. فاهل الذكر هم اهل العلم … ناس لهم علم وثقافة من غير المسلمين
أمّا القرآن يعني مصدر من الفعل قرأ. فمصدر كلمة قرآن بالعبري هو قرأ ، أي تلى، (راجع سفر نحميا 8:8): “وقرأوا في السفر وفسَّروا المعنى”…. في التوراة النص حرفياً إفهموا القراءة.. 

فمفهوم القرآن كتاب يُقرأ وبالسريانية “قُريونو” أو “قريانا” وهو قراءة لفصول من الكتاب المقدس في الليتورجيا (القداس) في ايام الأحاد والأعياد.

(راجع المستشرق كريستوفر لوكسنبورغ كتابه “الجذور السريانية للقران “).
ورد في (سورة القمر :22):
” وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ (اي القراءة ) لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (22) “، 
ألآية أعلاه ليتورجية (قُريانو) اي القراءة اليومية الطقسية للتأمُّل والتعليم، فهل من مُذكِّر (مُتَّعظ). وهنا تدُّل أن القرآن يختلف عن الذكر. القرآن هو المادة المقروءة من العهد القديم (التوراة).

القرآن إذن أساسهُ القراءة للكُتُب السابقة. لأنَّ القرآن لم يُجمع بعدُ وكان الوحي في تطور, فكيف نتحدَّث عن قراءات جاهزة؟ والقرآن كان فُصول من القراءات (قُريونو) تُتلى!!؟؟

(راجع المستشرق كريستوفر لوكسنبورغ كتابه “الجذور السريانية للقران “).
(راجع ايضا برنامج القرآن دراسة وتحليل للأخ مالك مسلماني الحلقة 94 جـ 3

ثانياً: ألأحاديث النبوية تؤكد على انَّ النبي كان لديه التوراة والأإنجيل وما أُنزل على ألأنبياء السابقين، وكان يؤمن بها.
تحميل كتاب النبي الأمي PDF - مكتبة نورعن أبي هريرة أن أهل الكتاب كانوا يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونها لأهل الإسلام، فقال رسول الله: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم، ولكن قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، أنظر (سورة البقرة 2:136) (مشكاة المصابيح حديث 155 – رواه البخاري).

عن زياد بن لبيد، قال: ذكر النبي شيئاً فقال: ذاك أوان ذهاب العلم . قلت: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونعلّمه أبناءنا ويقرأه أبناؤهم، ويعلّمونه أبناءهم إلى يوم القيامة؟ فقال: ثكلتك أمك زياد! إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة. أوَليس هذه اليهود والنصارى يقرأون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما؟ أنظر (مشكاة، حديث 277 – رواه أحمد وابن ماجه).
ويوضح هذا الحديث أن محمداً قال إن اليهود والنصارى يقرأون كتبهم، ولم يذكر أنها محرّفة ولا منسوخة ، بل قال : لايطبقون ما موجود في التوراة والأنجيل.. 

عن عبد الله بن عمر، أن اليهود جاءوا إلى رسول الله فذكروا له أن رجلاً وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ قالوا: نفضحهم ويُجلَدون. قال عبد الله بن سلام: كذبتم، فإن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها. فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فرفع، فإذا آية الرجم. فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم. فأمر بهما النبي فرُجما.. أنظر (المشكاة حديث رقم 3559 – رواه البخاري ومسلم).
لقد طلب محمد التوراة فجيء بها، وسمع ما حكمت به، ثم قضى بحسب حكمها. ولم يقل أحد إن التوراة محرفة ولا منسوخة. وهذه حادثة يشير القرآن فيها إلى أن اليهود أخفوا الألفاظ، وذلك في قراءتها دون أن يغيّروا نصَّها.

الخلاصة النهائية:
ذكرنا بعض النصوص القرآنية والأحاديث والمخطوطات المكتشفة كُلّها تؤكد على صحة التوراة والأنجيل، التي كانت بين يدي محمد، ولم يذكر أنَّ هناك تحريف (بمعنى تبديل ومحو كلام الله) في هذه الكتب، وأثبتنا بالأدلة من الآيات القرآنية واكتشافات مخطوطات صنعاء أنَّ “الذكر” الوارد في الآيات القرآنية يعني الكتب السابقة للقرآن، وهي التوراة والأنجيل، وتأكّد لدينا، بالبحث العلمي، بموجب مخطوطات صنعاء، على الأقل، وجود محو وتبديل في كلمات النص القرآني.. 

السؤال المهم
لماذا يتهم المسلمون الكتاب المقدس بالتحريف؟ 
الأجابة بكل بساطة هو لأنَّ الكتاب المقدّس لا يشير لا من بعيد ولا من قريب على احمد أو محمد كنبي يأتي من بعد المسيح، كما يدعي المسلمون، ويقولون أن اليهود والنصارى حذفوا وحرَّفوا النصوص التي تشير إلى النبي محمد. والحقيقة نعم أشار الرب يسوع المسيح إلى مجي ألأنبياء الكذبة عندما قال في (إنجيل متى 7 : 15-16): 15 «اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! 16 مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟ “..

السبب الثاني هو انَّ علماء المسلمون- ونظراً لوجود زيادة ونقصان واضافات وتبديل وناسخ ومنسوخ في القرآن بألأضافة الى التناقضات الرهيبة في القرآن والتفاسير – يريدون أن يُغطّوا على هذه الحقائق، باللجوء إلى وسائل شيطانية خبيثة للهجوم على الكتاب المقدس، ويلجأون الى تفسير وتاويل النص القرآني بما يخدم أهدافهم ومآربهم ؟ 

السؤال المطروح ايضاً هو: من الذي حرّف إذن الكتب المقدّسة؟ هل اليهود ام المسيحيين أم المسلمين؟
بعد كُلِّ هذا البحث، ألم يخدعوك اخي المُسلم عندما كذبوا عليك وقالوا لك أنّ الكتاب المقدس محرَّف؟.

فالتحريف لا يمكن أن يكون قبل محمد كما بالأدلة التي تطرقنا اليها أعلاه.
واذا حدث التحريف بعد محمد فنحن نطالب بالنسخة ألأصلية، التي يدعي المسلمون أنّها حُرِّفت بعد محمد، ولا يمكن إخفائها، لأن الكتاب المقدس كان قبل محمد بحوالي 600 سنة خلالها قد إنتشر في انحاء العالم.
اليس من الأولى لليهود، أن يتكلَّموا عن تحريف الأنجيل، مثلاً ، لأنَّهم لايؤمنون بالإنجيل؟

نرجوا منك أيُّها الأخ المُسلم أن تُجاوب على ألأسئلة أعلاه، بعد فحص ضميرك، وبعد أن تتجرَّد من ألأحكام المسبقة وتستخدم العقل والمنطق والمنهج العلمي في بحثك ودعك من تخاريف دعوة التحريف. 

مخطوطات صنعاء تكشف عن إختلافات بين المصحف العثمانى والصحف التى سبقته

للمزيد: 

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن “المسيح هو الله” والآحاديث تؤكد!

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

Shaima Bint Almuneer

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى