اختر أن تُصلي

اختر أن تُصلي
“فَأُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً، بِدُونِ غَضَبٍ وَلاَ جِدَال.”
(1تيموثاوس 8:2).
قال أحدهم ذات مرة، “أنا أشعر دائماً بعدم الرغبة في الصلاة. كيف أتحرر من هذا؟” هو يُشبه تماماً أحدهم لا يشعر بالرغبة في الأكل. إن لم تأكل، ستفقد وزناً وستعاني من سوء التغذية. ولكن سيكون هناك تغييراً فقط عندما تختار أن تتصرف بحكمة وتأكل صحيحاً. ونفس الشيء مع الصلاة؛ فعندما تشعر بعدم رغبتك في الصلاة فحينئذٍ لابد أن تُصلي. وتذكر، لقد منحك الرب الإله قوة الاختيار، لذلك فلديك القدرة على الاختيار وممارسة الحكمة بأن تتصرف بناءً على معرفتك بأهمية الصلاة.
وهذا النوع من الحكمة هو قوة دافعة؛ بل هو أكثر من كونه إمكانية. إذ يمكن أن تكون لديك الإمكانية على فعل شيء ولا تفعله. ولكن الحكمة الحقيقية هي أن تعرف ما يجب أن تقوم به، وتفعله! لذلك دع تلك الحكمة تعمل فيك دائماً فتجعلك تعمل الصواب، مثل اختيار أن تُصلي. فالصلاة هي عمل حياتك، وأفضل طريقة لتتعلم أن تُصلي هي أن تُصلي. فأقلِم نفسك لفعل هذا؛ سواء كنتَ تشعر بأنك تُحب القيام بهذا أم لا! وقال يسوع في لوقا 1:18 “… يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ!”؛ ولم يقل، ” يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ عندما تُحب هذا!”.
لديك القوة لتُقرر ما تريد أن تفعله، لذلك اختر أن تُصلي. تماماً مثلما حذَّر بولس تيموثاوس في 2تيموثاوس 2:4: “اكْرِزْ بِالْكَلِمَةِ. اعْكُفْ عَلَى ذلِكَ فِي وَقْتٍ مُنَاسِبٍ وَغَيْرِ مُنَاسِبٍ. وَبِّخِ، انْتَهِرْ، عِظْ بِكُلِّ أَنَاةٍ وَتَعْلِيمٍ.” وهنا، يُعلمنا روح الرب شيئاً هاماً، فيُعرِّفنا أنه سواء شعرنا بالرغبة أم لا، في كل وقت، علينا أن نكرز بالإنجيل. ونفس الأمر في الصلاة؛ أنت تُصلي في وقت مناسب وغير مناسب!
إن الصلاة لا تتطلب مكاناً مناسباً بذاته؛ فيمكنك أن تُصلي في أي مكان، وفي أي وضع. وليس من الضروري عليك أن تجد مكاناً يمكنك أن تركع فيه، أو مكاناً مناسباً لترفع يديك فيه أو مكاناً يمكنك أن تهتف عالياً فيه. بل يمكنك أن تُصلي في هدوء بقدر الإمكان، أو أن تصيح عالياً بقدر ما تريد؛ ويمكنك أن تُصلي جالساً، مُستلقياً، راكعاً – أو في أي وضع. فالمهم هو أن تُصلي. لذلك فليس لك عُذراً، بأن لا تُصلي. فخُذ قراراً أن تُصلي دائماً – في أي مكان – وسوف يسمع لك العلي ويُجيبك.
صلاة
أبويا السماوي الغالي، أشكرك على فائدة، وامتياز وفرصة الصلاة! وأنا فرِح لأنك تسمعني وتستجيب لي دائماً عندما أُصلي. وأُعلن أن نعمة الرب يسوع المسيح، ومحبة الآب، وشركة الروح القدس، هي معي اليوم، ودائماً، في اسم يسوع. آمين.
دراسة أخرى
أفسس 18:6؛ أعمال 1:3
قراءة كتابية يومية
خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد:مرقس 21:5ــ 43 ؛ لاويين 22-23
خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : أعمال 1:21 – 9 ؛ مزمور 35ــ 36




