التأمل اليومي

المحكات والأمتحانات هي لترقيتك

المحكات والأمتحانات هي لترقيتك

 

“لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا (الضيقة الخفيفة) الْوَقْتِيَّةَ (التي للحظة) تُنْشِئُ لَنَا (تعمل لأجلنا) أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا (ثِقل أبدي من المجد).” (2كورنثوس 17:4).

هل تسائلت أبداً مُتعجباً لماذا لا يأخذك الله من هنا، إلى السماء، في اللحظة التي قدمت حياتك فيها للمسيح على الفور؟ كثيراً ما يتعجب بعض المسيحيين عن سبب ترك الله لنا في عالم مُمتلئ بالمحكات والاختبارات والتجارب. حسناً، قد يكون العالم مُمتلئ بالمحكات والاختبارات والتجارب، ولكن يؤكد لنا يسوع أن لا نقلق أو ننزعج، لأنه قد غلب العالم لصالحنا. وقال في يوحنا 33:16،  “قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا (اهتفوا بابتهاج): أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ.”

لذلك فبغض النظر عن الأمتحانات أو التحديات التي قد تعترض طريقك، تشجع مُبتهجاً! لأنهم لترقيتك. ويقول لنا الكتاب المقدس في 1بطرس 6:1، 7 أنه  “الَّذِي بِهِ تَبْتَهِجُونَ، مَعَ أَنَّكُمُ الآنَ ­ إِنْ كَانَ يَجِبُ ­ تُحْزَنُونَ يَسِيرًا بِتَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ لِكَيْ تَكُونَ تَزْكِيَةُ إِيمَانِكُمْ، وَهِيَ أَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ الْفَانِي، مَعَ أَنَّهُ يُمْتَحَنُ بِالنَّارِ، تُوجَدُ لِلْمَدْحِ وَالْكَرَامَةِ وَالْمَجْدِ عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.” ويقول أيضاً في يعقوب 3:1، 4 “عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا. وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ.

لذلك، فليس لمجرد أنك تختبر أوقات صعبة فهذا يعني أنك مهزوماً. فالحقيقة هي أن تلك المحكات والإمتحانات هم بمثابة مِنصَّات الوثب لترقيتك! بعكس ما يظن الكثيرون، فعندما تواجه الاختبارات والتجارب فهي بركة، وليست لعنة! ولكن الذي يهم هو كيفية تعاملك معهم. لذلك يجب أن تُنمي إيمانك بكلمة الله، ثم بغض النظر عما يحدث، ستربح دائماً.

ولنأخذ داود مثلاً. عندما أرهب جُليات من جَت بني إسرائيل، كان داود هو من وقف تجاه الجبار، وقتله وأتى بخوف يهوه على الفلسطينيين (1صموئيل 20:17-58). لم ييأس داود مثل باقي بني إسرائيل؛ بل، أدرك أن الإمتحانات هي وسيلة لترقيته.

وكابنٍ لله، فليس من المُفترض أن التحديات التي تواجهها تكون لإحباطك أو تحطيمك؛ بل هم في الواقع درجات تتسلقها نحو الرُقي. فلا عجب أن قال يعقوب “اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ.”(يعقوب 2:1). بل في الواقع يجب أن يكون أمراً مُفرحاً عندما يواجه ابن الله مواقف تحدي، إذ لابد وأن يكون له مخرجاً واحداً فقط – الغلبة!

صلاة

أشكرك يا أبويا على كلمتك التي تجعلنا نعرف أن خفة ضيقاتنا تعمل لأجلنا أكثر فأكثر ثِقل مجد أبدي! وأنا أعلم أن كل مَحَك أواجهه هو فرصة لكي أُشرق وأُعلن غلبتي في المسيح يسوع. لذلك أفرح، عالماً أن قوتك وسُلطانك يعمل فيّ باقتدار، وأحيا اليوم حياة غالبة في اسم يسوع.

 

دراسة اخرى

1 يوحنا 4:4 ؛ يعقوب 2:1-4

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى