آخبار حقوقية

مصر .. مفرخة الإرهاب الأزهرية ترد على تونس “لا اجتهاد أمام القرآن”

مصر .. مفرخة الإرهاب الأزهرية ترد على تونس “لا اجتهاد أمام القرآن”

مجديوس السكندري

أكد الأزهر أنه لن يتوانى عن واجب إظهار الحكم الشرعي للمسلمين وبيان دين الله {طبعاً بالوسائل الشرعية من خلال الترهيب والترغيب}.

وقال ردا على دعوة الرئيس التونسي إلى مناقشة امكانية إصدار تشريع يسمح بالمساواة في الإرث بين الرجل و المرأة في بلاده، إنه يرفض رفضاً قاطِعاً تدخل أي سياسة للمساس بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم مضيفاً أن رسالة الأزهر وخاصة ما يتعلَّق بحراسةِ دين الله هي رسالة عالمية لا تَحدُّها حُدودٌ جُغرافية.

وأضاف الأزهر في بيان له الأحد أنه انطلاقا من المسؤولية الدينية التي تحمَّلها منذ أكثر من ألف عام إزاء قضايا الأُمتين العربية والإسلامية، وحرصًا على بيان الحقائق الشرعية ناصعة أمام جماهير المسلمين في العالم كله؛ فإن الأزهر بما يحمله من واجب بيان دين الله وحماية شريعته – فإنه لا يتوانى عن أداء دوره، ولا يتأخر عن واجب إظهار حكم الله للمسلمين.

النصوص الواضحة لا تحتمل الاجتهاد

وقال إنّ النصوصَ الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل، فالنصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معًا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، “مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة”؛ وهي أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد، وإدراك القطعي والظني يعرفه العلماء، ولا يُقْبَلُ من العامَّةِ أو غير المتخصِّصين مهما كانت ثقافتهم.

كما أكد الأزهر أن مثل هذه الأحكام لا تَقْبَلُ الخوضَ فيها بفكرةٍ جامحةٍ، أو أطروحةٍ لا تستندُ إلى عِلم صحيح وتصادم القطعي من القواعد والنصوص، وتستفزُّ الجماهير المسلمة المُستمسِكةِ بدينها، وتفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة. ومما يجبُ أن يعلمه الجميع أنَّ القطعيَّ شرعًا هو منطقيٌّ عقلًا باتفاقِ العلماءِ والعقلاء.

وقال إنما يتأتى الاجتهاد فيما كان من النصوص ظنيَّ الثبوت أو الدّلالة أو كليهما معا، فهذه متروكة لعقول المجتهدين لإعمال الفكر واستنباط الأحكام في الجانب الظَّنِّي منها، وكل هذا منوط بمن تحققت فيه شروط الاجتهاد المقررة عند العلماء؛ وذلك مثل أحكام المعاملات التي ليس فيها نص قاطع ثبوتًا أو دلالةً.

وأضاف أنه إذ يُؤكِّد على هذه الحقائقَ إنما يقوم بدوره الدينيِّ والوطنيِّ، والذي ائتمنه عليه المسلمون عبر القرون، والأزهر وهو يُؤدِّي هذا الواجب لا ينبغي أن يُفْهَمَ منه أنه يتدخَّلُ في شؤونِ أحد ولا في سياسةِ دولة ما.

من جهة آخرى رد مفتي تونس على مفرخة الإرهاب الأزهرية: أهل مكة أدرى بشعابها

 

bo2

مفتي الجمهورية التونسية عثمان بطيخ

رد مفتي الجمهورية التونسية عثمان بطيخ، الأحد، على الانتقادات التي وجهها له الأزهر بخصوص تأييده لدعوة الرئيس الباجي قائد السبسي إلى المساواة في الميراث بين الجنسين والسماح بزواج المسلمة بغير المسلم، بالقول إن “أهل مكة أدرى بشعابها، وإن هذا الأمر من ضمن المصالح التي تتغير بتغير الزمان والمكان والبيئة”.

وكان تأييد مفتي تونس لدعوة السبسي، أثار حفيظة الأزهر الذي انتقد الأسبوع الماضي تلك المسألة.

كما عاد وأكد في بيان أمس الأحد، أنه “يرفض المساس بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم بحكم مسؤوليته الدينية التي يتحمَّلها منذ أكثر من ألف عام إزاء قضايا الأمتين العربية والإسلامية”، مضيفاً أنه “لا اجتهاد أمام القرآن مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة”.

من جهته، قال مفتي تونس عثمان بطيخ، في تصريحات صحافية، “إن كل طرف له موقف، والجميع يخول لهم إبداء الرأي، لكن أهل مكة أدرى بشعابها، ولا يمكن التدخل في شأن ونقاش داخلي في تونس”، مضيفاً “ومع ذلك علينا احترام كل المواقف وكل الآراء”.

“جوهر الدين الإسلامي ومصلحة الناس”

وبيّن بطيخ أنه استند في مسألة جواز المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة إلى “جوهر الدين الإسلامي الذي جاء ليكون خيرا للناس وسعادة لهم، وليس شرا أو شقاءً، وأنه أينما كانت مصلحة الناس كان شرع الله”.

وتابع أن “هذه المصالح متغيرة بطبيعة تغير الزمان والمكان من فترة لأخرى، ومن عصر لآخر، ومن مجموعة بشرية في بيئة معينة إلى مجموعة بشرية أخرى في بيئة مختلفة، وبالتالي فشرع الله في المسائل الاجتماعية والحياتية يمكن أن يتغير ويتطور ويختلف من مكان لمكان ومن زمان لزمان ومن بيئة بشرية بصفات وعادات إلى بيئة بشرية أخرى”.

أما حول زواج المسلمة من غير المسلم، فاعتبر المفتي، أن “ذلك فيه مصلحة للناس، ولأن العالم كله تغير وأصبحت هناك مبادئ وقوانين محلية وعالمية تحكم علاقة الزوج بزوجته، وتمنعه من إجبارها على شيء أو التعدي عليها أو إخضاعها له، وتحافظ على حرية العقيدة والعبادة لكل فرد”.

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى