اللهدراسات قرأنيةكاريكاتيرمقالاتنا

مجدي تادروس .. كاتب القرآن يدعى ان الله خلق الكافر كافر للنار وخلق المؤمن مؤمن للجنة

كاتب القرآن يدعى ان الله خلق الكافر كافر للنار وخلق المؤمن مؤمن للجنة

مجدي تادروس

أولاً الانسان مُصير غير مُخير؟

مجدي تادروس .. كاتب القرآن يدعى ان الله خلق الكافر كافر للنار وخلق المؤمن مؤمن للجنةيقول القرآن أن الإنسان مُصير وليس لمُؤمن أو مُؤمنة الخيار أذا قضى الله و الرسول آمراً له .. أى أن الإنسان مسير بحسب ما قدر الله، فإن الله قدر الأقدار .. قدر كل شيء ..  حيث قال القرآن فى (سورة القمر 54 :  49):

إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ،

وقال أيضاً فى (سورة الحديد 57 :  22):

مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِوَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلافِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا،

وفى (سورة التغابن 64 :  11):

مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ.

وقد أكدمحمد صلعم هذا الكلام فى أحاديثه النبوية قائلاً:

كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ

قَالَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ..

* أخرجه مسلم في صحيحهشرح النوويعلىمسلم كتاب القدر

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=53&ID=1237&idfrom=7751&idto=7803&bookid=53&startno=16

أى أن الله حد حرية الإنسان بسيناريو مقدر ومكتوب  ليعيشه مسيراً لا أرادة ولا خيار فيه قدر أنملة ..

ويؤكد القرآن كلامه فيقول فى (سورة الإنسان 76 : 30  31):

وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)” …

وقال بن كثير فى تفسيره للنص:

(وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُأَيْ:

لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَهْدِيَ نَفْسَهُ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ وَلَا يُجْرِ لِنَفْسِهِ نَفْعًا،

(إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًاأَيْ:

عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ فَيُيَسِّرُهَا لَهُ، وَيُقَيِّضُ لَهُ أَسْبَابَهَا،

وَمَنْ يَسْتَحِقُّ الْغَوَايَةَ فَيَصْرِفُهُ عَنِ الْهُدَى،{أى أن الله هو الذى يبعده عن الهداية!!!}

وَلَهُ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ، وَالْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ;

وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى:إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا..

*أنظر تفسيرابن كثي رتفسير القرآن العظيم – إسماعيل بنعمر بن كثير القرشي الدمشقي – دارطيبة – سنة النشر: 1422هـ / 2002م تفسير سورةالإنسان تفسير قوله تعالى ” إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا “جـ 8 ص 294 – دار طيبة سنة النشر: 1422هـ / 2002م

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=76&ayano=29#docu

 

بل وأكد القرآن إن إلله خلق الضالين بضلالتهم وأن أهتدوا فمسيرهم إلى جهنم فقال فى (سورة الأعراف 7  : 30):

فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ “.

قال القرطبي فى تفسير للنص:

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ قَالَ:

مجدي تادروس .. كاتب القرآن يدعى ان الله خلق الكافر كافر للنار وخلق المؤمن مؤمن للجنةمَنِ ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَهُ لِلضَّلَالَةِ صَيَّرَهُ إِلَى الضَّلَالَةِ،

وَإِنْ عَمِلَ بِأَعْمَالِ الْهُدَى.

وَمَنِ ابْتَدَأَ اللَّهَ خَلْقَهُ عَلَىالْهُدَى صَيَّرَهُ إِلَى الْهُدَى،

وَإِنْ عَمِلَ بِأَعْمَالِ الضَّلَالَةِ .

ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَ إِبْلِيسَ عَلَى الضَّلَالَةِ ،

وَعَمِلَ بِأَعْمَالِ السَّعَادَةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ ،

ثُمَّ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَى مَا ابْتَدَأَ عَلَيْهِ خَلْقَهُ.

قَالَ : وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ

وَفِي هَذَا رَدٌّ وَاضِحٌ عَلَىالْقَدَرِيَّةِوَمَنْ تَابِعْهُمْ .

وَقِيلَ : فَرِيقًا نُصِبَ بِ هَدَى وَفَرِيقًا الثَّانِي نُصِبَ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ; أَيْ وَأَضَلَّ فَرِيقًا.

 

*تفسيرالقرطبي محمدبنأحمدالأنصاريالقرطبي دارالفكر الجزء السابع ص169

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=48&ID=&idfrom=1385&idto=1518&bookid=48&startno=20

أى أن الله خلق الكافر كافر والمؤمن مؤمن ومن ابتدأ الله خلقه على الهدي صيره الله للهدى وأن عمل أعمال أهل الضلالة.. ومن خلقه الله للضلالة صيره للضلالة وأن عمل بأعمال أهل الجنة.. فهى دعوة للأباحية والعيش حياة الفجور وما كتبه لك الله هو ما ستنتهي إليه حتماً !!!!!

وقال ابن كثير فى تفسيره للنص:

مجدي تادروس .. كاتب القرآن يدعى ان الله خلق الكافر كافر للنار وخلق المؤمن مؤمن للجنةوَقَالَوِقَاءُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو يَزِيدَ، عَنْمُجَاهِدٍ  كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُون

قَالَ : يُبْعَثُ الْمُسْلِمُ مُسْلِمًا ، وَالْكَافِرُ كَافِرًا . 
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ:

مَنِ ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَهُ عَلَى الشَّقَاوَةِ صَارَ إِلَى مَا ابْتُدِئَ عَلَيْهِ خَلْقُهُ،

وَإِنْ عَمِلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ،

كَمَا أَنَّ إِبْلِيسَ عَمِلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ،

ثُمَّ صَارَ إِلَى مَا ابْتُدِئَ عَلَيْهِ خَلْقُهُ .

وَمَنِ ابْتُدِئَ خَلْقُهُ عَلَى السَّعَادَةِ ،

صَارَ إِلَى مَاابْتُدِئَ خَلْقُهُ عَلَيْهِ ،

وَإِنْ عَمِلَ بِأَعْمَالِ أَهَّلِ الشَّقَاءِ ،

كَمَا أَنَّ السَّحَرَةَ عَمِلَتْ بِأَعْمَالِ أَهْلِ الشَّقَاءِ ،

ثُمَّ صَارُوا إِلَى مَا ابْتُدِئُوا عَلَيْهِ . 

وَقَالَالسُّدِّيُّ:كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ

يَقُولُ :

كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ،

فَرِيقٌ مُهْتَدُونَ وَفَرِيقٌ ضُلَّالٌ ،

كَذَلِكَ تَعُودُونَ وَتُخْرَجُونَ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ . 

وَقَالَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ:

كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ قَالَ :

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ خَلْقَ ابْنِ آدَمَ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا،

كَمَا قَالَ تَعَالَى“: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ (سورة التَّغَابُنِ 64 : 2)

ثُمَّ يُعِيدُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا بَدَأَهُمْ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا . 

{أنها دعوة  للانسان أن يحيا حياة عبثية مغموسة فى الشر والفجور وحسبما قدر له الله سيعود يوم القيامة}.

قُلْتُ : وَيَتَأَيَّدُ هَذَا الْقَوْلُ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ

فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا بَاعٌ أَوْ : ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، فَيَدْخُلُهَا،

وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لِيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا بَاعٌ أَوْ : ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ف – تفسيرقوله تعالى ” وإذافعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا “الجزء الثالث ص 403 .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=7&ayano=29

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 “إِنَّ الْعَبْدَ لِيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . وَإِنَّهُ لِيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ ” 
هَذَا قِطْعَةٌ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِأَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرَّفٍ الْمَدَنِيِّ، فِي قِصَّةِقُزْمَانَ”   يَوْمَأُحُدٍ  . 

*أنظر تفسير ابن كثير– تفسيرالقرآن العظيم إسماعيل بنعمر بن كثيرالقرشي الدمشقي دارطيبة سنة النشر: 1422هـ / 2002م تفسيرسورة الأعراف

  • وقال القرآن أيضاً فى (سورة التكوير 81 :  28 – 29):

لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ

وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ 

وقال ابن كثير فى تفسيره بالنص:

وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَيْ لَيْسَتِ الْمَشِيئَةُ مَوْكُولَةً إِلَيْكُمْ

فَمَنْ شَاءَ اهْتَدَى وَمَنْ شَاءَ ضَلَّ

بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ تَابِعٌ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَقَالَأَبُو جَهْلٍالْأَمْرُ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا اسْتَقَمْنَا وَإِنْ شِئْنَا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).

*أنظر تفسيرابن كثيرتفسيرالقرآن العظيم – إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي – دارطيبة – سنةالنشر: 1422هـ / 2002م –تفسير سورة التكوير تفسير قوله تعالى ” فلا أقسم بالخنس “ الجزء الثامن ص 337 .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=81&ayano=28

 

  • وقال القرآن فى (سورة الأنفال 8 :  67 ):

تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا

وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ .

وذكر الإمام شمس الدين أبي عبد الله ابن القيم الجوزية فى كتابه زاد المعاد” :

نَهْيُ مُحَمْد عَنْ قَوْلِ الْقَائِلِ بَعْدَ فَوَاتِ الْأَمْرِ:

( لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا،

مجدي تادروس .. كاتب القرآن يدعى ان الله خلق الكافر كافر للنار وخلق المؤمن مؤمن للجنةوَقَالَ : إِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ) وَأَرْشَدَهُ إِلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : (قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ ( وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَوْ كُنْتُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، لَمْ يَفُتْنِي مَا فَاتَنِي ، أَوْ لَمْ أَقَعْ فِيمَا وَقَعْتُ فِيهِ ، كَلَامٌ لَا يُجْدِي عَلَيْهِفَائِدَةً الْبَتَّةَ ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ لِمَا اسْتَدْبَرَ مِنْ أَمْرِهِ ، وَغَيْرُ مُسْتَقِيلٍ عَثْرَتَهُ بِ لَوْ وَفِي ضِمْنِ لَوِ ادِّعَاءُ أَنَّ الْأَمْرَ لَوْ كَانَ كَمَا قَدَّرَهُ فِي نَفْسِهِ لَكَانَ غَيْرَ مَا قَضَاهُ اللَّهُ وَقَدَّرَهُ وَشَاءَهُ ، فَإِنَّ مَا وَقَعَ مِمَّا يَتَمَنَّى خِلَافَهُ، إِنَّمَا وَقَعَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ وَمَشِيئَتِهِ ، فَإِذَا قَالَ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا ، لَكَانَ خِلَافَ مَا وَقَعَ فَهُوَ مُحَالٌ ، إِذْ خِلَافُ الْمُقَدَّرِ الْمَقْضِيِّ مُحَالٌ ، فَقَدْ تَضَمَّنَ كَلَامُهُ كَذِبًا وَجَهْلًا وَمُحَالًا ، وَإِنْ سَلِمَ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ ، لَمْ يَسْلَمْ مِنْمُعَارَضَتِهِ بِقَوْلِهِ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا ، لَدَفَعْتُ مَا قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيَّ .” 

*أنظر كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد للإمام شمس الدين أبي عبد الله ابن القيم الجوزية مؤسسة الرسالة سنة النشر: 1418هـ / 1998فصول في هديه صلى الله عليه وسلم فيالعبادات ص 325 .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=127&ID=57&idfrom=55&idto=372&bookid=127&startno=255

 

أذاً ليس على المُسلم إلا أن يقول فى كل أحواله

قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، يتعزى بقدر الله ” .

  • أذ هو مُسير وليس مخير وهذا ماأكده أيضاً النص القرآني الوارد فى ( سورة الأحزاب 33 : 36 ):

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ

إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا

أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ

وَمَنْ يَعْصِاللَّهَ وَرَسُولَهُ

فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا” .

  • الغريب أن إله الإسلام يختار من شاء ممن خلق ليدخلهم الجنة دون غيرهم فقد قال فى (سورة القصص 28  : 67 ):

فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا

فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (67)

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ

وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ

سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68).

  • هذا ما أكده كاتب القرآن عندما لام المؤمنين الذين حاولوا هداية الضالين الذى أضلهم الله نفسه من المنافقين فقال لهم فى (سورة النساء 4 : 88):

فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ

وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا

أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا“.

  • وأيضاً قال القرآن فى (سورة النساء 4 :  143):

وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا   .

  • وأيضاً قال القرآن فى (سورة الاسراء 17 : 97):

وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي

وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْأَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ

وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ

عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ

كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا  .

  • أكد القرآن القدرية فى من يضله إله الله فما له من هاد، فقال فى (سورة الزمر 39 :22):

مجدي تادروس .. كاتب القرآن يدعى ان الله خلق الكافر كافر للنار وخلق المؤمن مؤمن للجنةأَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ

فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ

فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ

أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) 

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ

كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ

تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ

ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ

ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)،

  • أكد كاتب القرآن قدرية إله الإسلام فى أضلال العباد فقال فى (سورة غافر 40 : 74):

مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا

بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا

كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ،

قال القرطبي فى تفسيره للنص:

إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ  (سورة هود 11 : 34) أي يضلكم.

وهذا مما يدل على بطلان مذهب المعتزلة والقدرية ومن وافقهما؛

إذ زعموا أن الله تعالى لا يريد أن يعصي العاصي، ولا يكفر الكافر، ولا يغوي الغاوي؛ وأن يفعل ذلك، والله لا يريد ذلك ؛ فرد الله عليهم بقوله: {إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} .

*أنظر كتاب الجامع لأحكام القرآن تفسير القرطبي لمحمد بن أحمد الأنصاري القرطبي دارالفكر– سورة هود عليه السلام قوله تعالى قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا الجزءالتاسع .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=11&ayano=34

 

  • حيث أكد القرآن القدرية بل وجعل الشيطان شريك لله فى جعل الضال ضالاً وأتخاذه والياً فيحق فيه الضلال .. فقال فى  (سورة الأعراف 7 : 29 – 30):

كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29)

فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ

إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)”  .

قال الطبري فى تفسيره للنص:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ
قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ:كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَأْوِيلُهُ : كَمَا بَدَأَكُمْ أَشْقِيَاءً وَسُعَدَاءً ، كَذَلِكَ تَبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 

14478 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى.. عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ : كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَدَأَ خَلْقَ ابْنِ آدَمَ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا،

كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ (سُورَةُ التَّغَابُنِ 64 : 2)،

ثُمَّ يُعِيدُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا بَدَأَ خَلْقَهُمْ ، مُؤْمِنًا وَكَافِرًا . 

14479 – حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ،

قَالَ : يَبْعَثُ الْمُؤْمِنَ مُؤْمِنًا ، وَالْكَافِرَ كَافِرًا


14480 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

يُبْعَثُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ ، وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ . 


14481 – حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : عَادُوا إِلَى عِلْمِهِ فِيهِمْ ،

أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ فِيهِمْ : كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ؟

أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ : فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ


14482 – حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : ( كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ،قَالَ : رُدُّوا إِلَى عِلْمِهِ فِيهِمْ . 


14483 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ :كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ قَالَ : مَنِ ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَهُ عَلَى الشِّقْوَةِ صَارَ إِلَى مَا ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَمِلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ،

مجدي تادروس .. كاتب القرآن يدعى ان الله خلق الكافر كافر للنار وخلق المؤمن مؤمن للجنةكَمَا أَنَّ إِبْلِيسَ عَمِلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، ثُمَّ صَارَ إِلَى مَا ابْتُدِئَ عَلَيْهِ خَلْقُهُ .

وَمَنِ ابْتُدِئَ خَلْقُهُ عَلَى السَّعَادَةِ ،

صَارَ إِلَى مَا ابْتُدِئَ عَلَيْهِ خَلْقُهُ ، وَإِنْ عَمِلَ بِأَعْمَالِ أَهَّلِ الشَّقَاءِ ،

كَمَا أَنَّ السَّحَرَةَ عَمِلَتْ بِأَعْمَالِ أَهْلِ الشَّقَاءِ ،

ثُمَّ صَارُوا إِلَى مَا ابْتُدِئَ عَلَيْهِ خَلْقُهُمْ . 


14484 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍعَنْ مُجَاهِدٍ

 : كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ قَالَ : يَبْعَثُ الْمُسْلِمَ مُسْلِمًا ، وَالْكَافِرَ كَافِرًا.


14486 – حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:

كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ قَالَ : كَمَا كَتَبَ عَلَيْكُمْ تَكُونُونَ  .

*أنظر تفسيرالطبري محمد بن جرير الطبري دار المعارف تفسير سورة الأعراف القول في تأويل قوله تعالى ” كما بدأكم تعودون “ الجزءالثانيعشر ص 382 .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=7&ayano=30

 

من النصوص السابقة نلاحظ تأكيد القرآن على:  

1 – التضليل والأضلال صفات مشتركة بين إله الإسلام والشيطان.

2 الضلال قدر الضالين المحتوم الذى قدره إله الإسلام على الكافريين .. فالله خلق الضال ضالاً والمؤمن مهدي.

3 تعظيم وتفوق الشيطان على إله الإسلام فى عدد التابعين فمِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدٌ لِلَّهِ وَالْبَاقِي لِلشَّيْطَانِ.

4 هذا النصيب من العباد الذي يفوز به إبليس على إله الإسلام نصيباً مفروضاً عليه.

5 إستخدام إله الإسلام لإبليس لتنفيذ مشيئته الشريرة فى الضالين بأتخاذ الشيطان ولياً.

6 –  تفوق إله الإسلام فى الإضلال فلا هاد لمن أضله ولا ولياً.

7 –  يشين كاتب القرآن إلهه بصفة الأضلال وبالتالي يمكننا أن نطلق عليه المُضل وهى نفس صفة الشيطان .. مما يؤكد أنه ليس الإله الحقيقي المنزه عن كل صفات سالبية لا تليق بقداسته لأن الله نور من نور وليس فيه الظلمة البتة.

للشيطان نصيباً مفروضاً على الله فى العباد

  • حيث أدعى كاتب القرآن إن للشيطان نصيباً مفروضاً فى العباد وكأن إله الإسلام قَسم العباد فيضل من يشاء ويسلمهم للشيطان ويهدي من يشاء ويكونون له مسلمون .. فقال فى (سورة النساء 4 : 118 – 121):

لَعَنَهُ اللَّهُ {وكأن كاتب القرآن يدعو على الشيطان وهو أسلوب لا يليق بالله إذا كان هو القائل للكلام} وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118)

مجدي تادروس .. كاتب القرآن يدعى ان الله خلق الكافر كافر للنار وخلق المؤمن مؤمن للجنةوَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ

وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ

وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ

فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119)

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120)

أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ

وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121) .

 

ولنقرأ العجب فى التفاسير الإسلامية

فقال تفسير ابن كثير للنص:

وَقَالَ : لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا أَيْ : مُعَيَّنًا مُقَدَّرًا مَعْلُومًا.

قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ
(وَلَأُضِلَّنَّهُمْ

أَيْ: عَنِ الْحَقِّ (وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ)

أَيْ: أُزَيِّنُ لَهُمْ تَرْكَ التَّوْبَةِ ، وَأَعِدُهُمُ الْأَمَانِيَ ، وَآمُرُهُمْ بِالتَّسْوِيفِ وَالتَّأْخِيرِ ، وَأَغُرُّهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ

وَقَوْلُهُ : وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ

قَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرُهُمَا : يَعْنِي تَشْقِيقَهَا وَجَعْلَهَا سِمَةً وَعَلَامَةً لِلْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ . 
(وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ خِصَاءَ الدَّوَابِّ . وَكَذَا رُوِيَ عَنِابْنِ عُمَرَ ،وَأَنَسٍ ،وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعِكْرِمَةَ ،وَأَبِي عِيَاضٍ ،وَأَبِي صَالِحٍ ،وَقَتَادَةَ ،وَالثَّوْرِيِّوَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّيَعْنِي بِذَلِكَ الْوَشْمَ.

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ النَّهْيُ عَنِ الْوَشْمِ فِي الْوَجْهِ

وَفِي لَفْظٍ : ” لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ” . 

وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَلَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ،وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ،

ثُمَّ قَالَ : أَلَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، يَعْنِي قَوْلَهُ : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( سورة الْحَشْرِ59  : 7)

*أنظر تفسير ابن كثيرتفسير القرآن العظيم – إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي – دارطيبة – سنة النشر: 1422هـ / 2002م –  تفسير سورة النساء تفسير قوله تعالى ” إن الله لا يغفرأن يشرك به ويغفر مادون ذلك ”  الجزءالثاني ص 514 .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=4&ayano=118

 

وقال القرطبي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَى : لَعَنَهُ اللَّهُ أَصْلُ اللَّعْنِ الْإِبْعَادُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .

وَهُوَ فِي الْعُرْفِ إِبْعَادٌ مُقْتَرِنٌ بِسُخْطٍ وَغَضَبٍ ؛ فَلَعْنَةُ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى التَّعْيِينِ جَائِزَةٌ ،

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْكَفَرَةِ الْمَوْتَى كَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأَبِي جَهْلٍ؛

فَأَمَّا الْأَحْيَاءُ فَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ  فِيهِ فِي الْبَقَرَةِ ” . 
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا أَيْ وَقَالَ الشَّيْطَانُ ؛ وَالْمَعْنَى : لَأَسْتَخْلِصَنَّهُمْ . بِغِوَايَتِي وَأُضِلَّنَّهُمْ بِإِضْلَالِي ،

وَهُمُ الْكَفَرَةُ وَالْعُصَاةُ.

وَفِي الْخَبَرِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدٌ لِلَّهِ وَالْبَاقِي لِلشَّيْطَانِ” .

*أنظر تفسير القرطبي – الجامع لأحكام القرآن –محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي – دارالفكر – سورة النساء  –  قوله  تعالى  لعنه  الله  وقال  لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا الجزءالخامس ص 332 .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=4&ayano=118

 

وتؤكد التفاسير أن نصيب الشيطان من خلق الله تِسْعُمِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ أى ولله واحد ..  إليس هذا أنتصار وتعظيم لإبليس على الله ..

وذلك بعد أن أكد القرآن وأدعى أن:

1 –  الشيطان تحدى الله : ” وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ” .

2 الله هو الذى أضل هؤلاء الضالين ..

مما يدل أن إله الإسلام يعمل لحساب هذا الشيطان.

من النصوص السابقة نلاحظ تأكيد كاتب القرآن على:  

1 – التضليل والأضلال صفات مشتركة بين إله الإسلام والشيطان.

2 الضلال قدر الضالين المحتوم الذى قدره إله الإسلام على الكافريين .. فالله خلق الضال ضالاً والمؤمن مهدي.

3 تعظيم وتفوق الشيطان على إله الإسلام فى عدد التابعين فمِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدٌ لِلَّهِ وَالْبَاقِي لِلشَّيْطَانِ.

4 هذا النصيب من العباد الذي يفوز به إبليس على إله الإسلام نصيباً مفروضاً عليه.

5 إستخدام إله الإسلام لإبليس لتنفيذ مشيئته الشريرة فى الضالين بأتخاذ الشيطان ولياً.

6 –  تفوق إله الإسلام فى الإضلال فلا هاد لمن أضله ولا ولياً.

7 –  يشين كاتب القرآن إلهه بصفة الأضلال وبالتالي يمكننا أن نطلق عليه المُضل وهى نفس صفة الشيطان .. مما يؤكد أنه ليس الإله الحقيقي المنزه عن كل صفات سالبية لا تليق بقداسته لأن الله نور من نور وليس فيه الظلمة البتة.

وأخيرا نقولها بكل صراحة أن نصوص القرآن السابقة تمرر دعوة لكل انسان أن يحيا حياة الفجور والأنغماس فى الأهواء والشهوات والنزوات فى حياته على الارض لأنه لن يرى غير ما قدر له الله، فأن كان مخلوق للجنة دخلها وأن عمل أعمال أهل النار وأن كان مكتوب له أنه من أهل النار دخلها وأن عمل أعمال أهل الجنة !!!!!

للمـــــــــــزيد:

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

أخلاق إسلامية (1): وإن زني وإن سرق

أخلاق إسلامية (2) : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله

أخلاق إسلامية (3) : ينكح بلا قانون ويقتل بلا شريعة

أخلاق إسلامية (4): أصول السباب الجنسي

أخلاق إسلامية (5): اغتيال براءة الأطفال

أخلاق إسلامية (6) : استعارة فروج النساء

ما يجوز ولا يجوز في نكاح البهيمة والعجوز

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 1 من 2

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 2 من 2

الإسلام العامل الأساسي للتخلف فى المجتمعات الإسلامية

من 1430 عام أعلَنَ الإسلام الحَرب عَلى الجَمِيع.. ما هُو الحَل؟

مُذَكرات مُسلم سَابق : أشعرُ بالخجل !!

Sakr EL Majid

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى