Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
آخبار حقوقيةآخبار عاجلةالإنسانالإيمان المسيحيالبرلمان القبطيحقيقة الإسلامفيديوهات حقوقيةفيديوهات سياسيةفيديوهات عامةفيديوهات مسيحيةمقالاتنا

اليونان: حماية مسيحيّي الشرق الأوسط « أولوية قصوى » في مباحثات وزير الدفاع مع نظيره اللبناني

تقرير: إيهاب أدونيا .. 50 دولة تضطهد المسيحيين.. كوريا الشمالية والمملكة السعودية الأكثر تطرفًا

اليونان: حماية مسيحيّي الشرق الأوسط «أولوية قصوى» في مباحثات وزير الدفاع مع نظيره اللبناني .. 

مجدي تادروس

اليونان: حماية مسيحيّي الشرق الأوسط « أولوية قصوى » في مباحثات وزير الدفاع مع نظيره اللبنانيفي تطوّر جديد يضع الحضور المسيحي في قلب النقاش الأمني في المنطقة، شدّد وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس على أن حماية المسيحيين في الشرق الأوسط قضية ذات أولوية قصوى لليونان، مؤكدًا أن المسيحيين في المشرق «ليسوا مجرّد أقلية، بل شعوب أصليّة تشكّل جزءًا من الاستمرارية التاريخية والنسيج الاجتماعي» في دول مثل لبنان وسوريا. جاء ذلك خلال لقائه في أثينا بوزير الدفاع اللبناني ميشال منسّه – Michel Menassah  يوم الخميس 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2025 في مقرّ وزارة الدفاع اليونانية.

اللقاء بين الوزيرين عُقد أولًا على مستوى مغلق، ثم توسّع إلى اجتماعات بين الوفدين في قاعة «إيوانيس كابوديسترياس» بوزارة الدفاع، بمشاركة كبار قادة الأركان من الجانبين. وتركّزت المباحثات، بحسب البيان الرسمي لوزارة الدفاع اليونانية، على قضايا الأمن الإقليمي ودور اليونان في تعزيز قدرات الجيش اللبناني، إلى جانب ملف قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) التي تشارك فيها اليونان بوحدة بحرية.

ديندياس أوضح في كلمته المشتركة أن بلاده لا تكتفي ببيانات التضامن، بل تنتقل إلى خطوات عملية، معلنًا أن اليونان ستتبرع بسلسلة من الآليات المدرّعة وناقلات الجند إلى الجيش اللبناني، وأن هذه الآليات « جاهزة فعلًا »، وسيتم نقلها إلى مرفأ بيروت على متن سفينة إنزال تابعة للبحرية اليونانية خلال الأيام المقبلة. كما أكد استمرار برنامج التعاون بين الأكاديميات العسكرية اليونانية والجيش اللبناني، من خلال استقبال ضباط لبنانيين في دورات تدريبية متخصّصة.

لكن البعد الذي حوّل هذا اللقاء من مجرّد اجتماع دفاعي ثنائي إلى خبر يهمّ الأوساط الكنسية هو تأكيد ديندياس المتكرر أن حماية المسيحيين في الشرق الأوسط جزء من رؤية اليونان الإستراتيجية للمنطقة. ففي كلمته الرسمية، شدّد على أن بلاده «تدين كل فعل عنف يستهدف الحريّة الدينية في الشرق الأوسط»، وأن اليونان عبّرت مرارًا عن دعمها للمجتمعات المسيحية ولكل الأقليات الدينية التي تواجه تهديدات أو تضييقًا بسبب انتمائها.

الوزير اليوناني ذهب أبعد من ذلك في توصيف وضع المسيحيين، معتبرًا أن الحديث عنهم كـ«أقلية» لا يعكس حقيقتهم التاريخية، فقال إن المسيحيين في الشرق الأوسط « سكان أصليون » وعنصر أساسي في تاريخ المنطقة ونسيجها الاجتماعي، لا سيما في لبنان وسوريا والشرق الأوسط الأوسع، وأن المسّ بهم هو مسّ بالتوازن الحضاري بأسره.

وفي هذا الإطار، ربط ديندياس بين الخطاب السياسي والتحرّك الكنسي حين أكّد أن اليونان تدعم بقوة البطريركيات اليونانية الأرثوذكسية في المنطقة، وعلى رأسها بطريركية أنطاكية وسائر المشرق، مشيرًا إلى مبادرات ملموسة قامت بها أثينا خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا التعاون مع جامعة البلمند في شمال لبنان. وذكّر أنه، منذ كان وزيرًا للخارجية، عمل على توطيد هذا التعاون الأكاديمي والثقافي، وأنه عاد لزيارة الجامعة بصفته وزير دفاع، حيث استقبله بطريرك أنطاكية يوحنا العاشر، في إشارة رمزية إلى الربط بين البعد الدفاعي والبعد الروحي في سياسة اليونان تجاه المشرق.

هذه التصريحات لا تأتي من فراغ؛ فديندياس سبق أن صرّح في كانون الأول/ديسمبر 2024 بأنّ «من واجب اليونان والاتحاد الأوروبي حماية السكان المسيحيين في سوريا والشرق الأوسط الأوسع»، خلال لقاء مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس توجّهًا مستمرًا في الدبلوماسية اليونانية، وليس مجرّد موقف ظرفي مرتبط بزيارة لبنانية. كما شدّد في زيارات أخرى للبنان عام 2025 على «الاهتمام الكبير بوضع وحماية السكان الأرثوذكس في الشرق الأوسط» وعلى استعداد القوات المسلحة اليونانية لمساندة الجيش اللبناني.

من الجانب اللبناني، شدّد الوزير ميشال منسّه، بحسب تغطيات إعلامية لبنانية ومتخصّصة، على أهمية الدور الذي يلعبه الجيش اللبناني كضامن لوحدة البلاد واستقرارها، رغم الأزمات الاقتصادية والضغوط الأمنية التي يواجهها لبنان منذ سنوات. وأشاد بالعلاقات التاريخية بين لبنان واليونان، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضًا عبر الرابط الروحي والثقافي الذي يمثّله وجود الجماعات الأرثوذكسية والمسيحية عامة في البلدين.

بالنسبة للمسيحيين في المنطقة، يحمل كلام ديندياس بعدًا رمزيًا مهمًا؛ فأن يُقال على لسان وزير دفاع في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو إن المسيحيين في المشرق «شعوب أصلية» وليسوا «أقليّة عابرة»، يعني إعادة الاعتبار إلى هويةٍ كثيرًا ما حاولت الحروب والنزاعات تهميشها أو اختزالها في خانة «الأقليات الهشّة». كما أن ربط هذا الكلام بقرارات عملية مثل دعم الجيش اللبناني، والمساهمة في تجديد تفويض اليونيفيل، والتعاون مع جامعة البلمند والبطريركيات الأرثوذكسية، يعطي انطباعًا بأن اليونان تحاول أن تجعل من خطابها حول حماية المسيحيين سياسةً ذات أدوات ملموسة على الأرض.

في السياق الأوسع، يأتي هذا اللقاء في وقت يعيش فيه مسيحيو الشرق الأوسط تحت ضغط مركّب: نزيف هجرة مستمر، صراعات مسلّحة، أزمات اقتصادية، وتخوّف من تغييرات ديمغرافية عميقة في دول مثل لبنان وسوريا والعراق، فيما تواجه مجتمعات مسيحية أصغر في فلسطين والأردن تحديات البقاء في أرض الآباء والأجداد. من هنا، يُقرأ خطاب ديندياس في بعض الأوساط الكنسية على أنه تذكير بأنّ بقاء المسيحيين في المشرق ليس شأنًا كنسيًا داخليًا فحسب، بل قضية سياسية وأمنية ذات أبعاد دولية.

في ضوء هذه التطورات، يُنتظر أن تتابع الكنائس الشرقية – وخاصة في لبنان وسوريا – هذا المسار اليوناني عن كثب، لجهة إمكان تحويله إلى شراكات أوسع في مجالات التعليم، والتنمية المحلية، ودعم المبادرات التي تثبّت العائلات المسيحية في أرضها، بدل الاكتفاء ببيانات التضامن من بعيد. كما أن هذا التوجّه قد يفتح أمام المسيحيين في المنطقة نافذة جديدة للتواصل مع العواصم الأوروبية من خلال أثينا، الدولة ذات الجذور الأرثوذكسية العميقة والحضور الفاعل في الاتحاد الأوروبي.

هكذا، يتحوّل لقاء أثينا في 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2025 بين وزيري الدفاع اليوناني واللبناني من مجرّد اجتماع حول الأمن والتسليح، إلى إشارة سياسية وروحية مفادها أن الحضور المسيحي في الشرق الأوسط لا يزال حاضرًا على طاولة القرار، وأن الدفاع عن هذه الجماعات بوصفها «سكانًا أصليين» هو دفاع عن وجه المنطقة نفسه، وعن التعدّد الذي شكّل لقرون طويلة علامة غنى في هذه البقعة من العالم.

وفي تقرير هام كتبه الاستاذ / إيهاب أدونيا في 29 اكتوبر 2018 عن ال 50  دولة تضطهد المسيحيين .. كوريا الشمالية والمملكة السعودية الأكثر تطرفًا ..

 3066مسيحيًا قتلوا … وخطف 1252 … وتعرض 1020 شخصًا للاغتصاب أو للتحرش… وتعرضت 793 كنيسة لهجمات في 2018

مصر تحتل المرتبة الـــــ 17 في قائمة الدول المضطهدة للمسيحيين لهذا العام

المصدر الرئيسي للاضطهاد رفض للتحول للمسيحية… ومعضلات بناء الكنائس

حيث أصدرت منظمة الأبواب المفتوحة تقريرًا جديدًا ترصد فيه الانتهاكات الواقعة بحق المسيحيين في كل العالم عام 2018، رتب التقرير قائمة مكونة من 50 بلد لأكثر الدول تمييزًا وعنصرية ضد المسيحيين.

     ذكر التقرير إن هناك نحو 215 مليون مسيحي يواجهون مستويات عالية من الاضطهاد في 50 دولة حول العالم، وقُتل نحو 3066 مسيحيًا، بينما اختطف 1252، وتعرض 1020 شخصًا للاغتصاب أو للتحرش الجنسي؛ بينما تعرضت حوالي 793 كنيسة لهجمات خلال عام 2018.

     ورصد التقرير بالنسب والأرقام درجة الضغوط والقيود التي يواجهها المسيحيون سواء كان ذلك في شكل عمليات عنف أو قيود على ممارسة الأنشطة الدينية وبناء الكنائس، أو قيود على المتحولين إلى المسيحية، أو ضغوط على المستوى المجتمعي.

     كوريا الشمالية… أفغانستان… السودان أكثر الدول عداءً للمسيحيين

     جاءت كوريا الشمالية، متصدرة التصنيف في المركز الأول في التقرير، للسنة السادسة عشر على التوالي منذ عام 2002، حيث وصلت نسب القيود الممارسة على بناء الكنائس والحياة الاجتماعية والخاصة للأسر المسيحية إلى نحو 99.8%، بينما وصل مستوى العنف الممارس بحقهم إلى 63%. فالعداء والقيود ضد المسيحيين تأتي بالأساس من قبل الدولة والمجتمع على حد سواء. فالدولة تنظر للمسيحيين على أنهم عناصر معادية يجب القضاء عليها، بينما يميل المجتمع إلى إبلاغ السلطات فورًا عن وجود أي نشاط ديني.

   يليها في المرتبة الثانية، دولة أفغانستان، التي ينخفض العنف فيها عن كوريا الشمالية بمقدار طفيف 3% فقط. إلا أنهما يحتفظان بنفس النسب فيما يتعلق ببقية مستويات الاضطهاد. ويُذكر أن جميع المسيحيين في أفغانستان هم بالأصل متحولون من الإسلام، ويعانون فيها من عدم القدرة على التعبير عن عقيدتهم، كما أنهم يواجهون خسارة في تجارتهم، وقد يتعرضون إلى القتل على أيدي أفراد أسرتهم.

     وتأتي الصومال في المرتبة الثالثة في القائمة، وتدور نسب الاضطهاد فيها في نفس إطار كوريا الشمالية وأفغانستان، إذ يبلغ مستوى العنف فيها 62%، والضغوط على مستوى الدولة وبناء الكنائس تقدر بنحو 98%، إلا أن الضغوط على الحياة الخاصة والاجتماعية تسجل انخفاضًا بسيطًا بمقدار 3% فقط.

     أما السودان، التي تحتل المركز الرابع من بين الدول الأشد قمعًا للمسيحيين، فمعدل العنف الممارس بحقهم يزداد بفارق 10% عن الدول السابقة، بنسبة تقدر بنحو 72% نظرًا لتفشي التطهير العرقي في ظل الحكم الشمولي للرئيس البشير وحزبه – وفق ما ورد في التقرير-. بينما تمثل الضغوط على بناء وعمل الكنائس 96%، إلا أن الضغوط الممارسة على الحياة الاجتماعية والأسرية والخاصة تنخفض لتصل إلى 85%، كما هدمت السلطات خمس كنائس على الأقل في المدن الكبرى، وصادرت وأغلقت وأوقفت سير العمل في العديد من الكنائس والمؤسسات المسيحية الأخرى، بدعوى أن مباني الكنائس هذه تنتهك قوانين تقسيم المناطق، وغير مرخصة بشكل صحيح. ومع ذلك، ترفض السلطات طلبات الترخيص لمباني الكنائس القائمة وللإذن ببناء مبانٍ كنسية جديدة، كذلك فإن سلطات الدولة تتخذ من سجن قادة الكنيسة، وإجبارهم على الفرار، ومصادرة وتدمير ممتلكات الكنيسة، وسيلة ضغط على المسيحيين بشكل عام لإخضاعهم لسياستها.

     وأخيرًا باكستان، في المركز الخامس، ويُمارس الاضطهاد بشكل رئيسي فيها من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة، إذ يسجل العنف الممارس بحق المسيحيين أعلى مستوياته مقارنة بالدول السابقة له في الترتيب بنسبة 99.8%، أما الاضطهاد من قبل الدولة فيصل إلى 90%، و82.5% من قبل المجتمع.

     بينما في العراق، التي تحتل المركز الثامن وفق التقرير، تستهدف الحركات المتطرفة فيها المسيحيين والأقليات الدينية وتقوم بعمليات خطف وقتل، كما يواجه المسيحيون من خلفيات إسلامية ضغوطاً كبيرة من قبل عشائرهم وعائلاتهم، والتي قد تصل أحيانًا إلى حد محاولة القتل، فيُمثل العنف، الذي يُقدر بنسبة 68%، والضغوط من قبل الدولة والمجتمع 89%، السمتان الرئيسيتان للاضطهاد فيها.

     أما دولة اليمن، صاحبة المركز التاسع في التقرير، فقد تسببت الحرب لجماعات مثل داعش والقاعدة في توسيع عملياتهم ضد المسيحيين، حتى أصبح المتحولون من الإسلام يواجهون ضغوطًا عنيفة على المستوى الاجتماعي والوطني بنسبة تصل إلى 99%.

     وفي الأردن، التي تأتي في المرتبة 21، يواجه المتحولون إلى المسيحية قدرًا كبيرًا من الاضطهاد بدايةً من محيط عائلاتهم، إذ تبلغ نسبة القيود الممارسة من قبل الأهل على أولئك المتحولين 69%. وفي سوريا، التي تحتل المركز الـ 15، تعد الأسرة بحسب التقرير المصدر الرئيسي للاضهاد ضد المتحولين من الإسلام، إذ يمثل الضغط من قبل الأسرة نحو 84.5%، علاوة على هدم معظم الكنائس في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإسلامية.

     ليبيا… السعودية… أكثر الدول العربية تطرفًا تجاه المسيحيين

     تتفاوت درجات الاضطهاد في دول المغرب العربي، فبينما تحتل ليبيا المرتبة السابعة نظرًا لتفشي الفوضى والحرب الأهلية فيها والاضطهاد العنيف ضد من يعبرون علانية عن دينهم، وضد المسيحيين من أصول إسلامية. فمستوى العنف فيها سجل في هذا العام نسبة 62%. بينما تأتي تونس في المرتبة الـ 30، إذ ينخفض فيها مستوى العنف إلى 23%، إلا أن المصدر الرئيسي للاضطهاد فيها يأتي من قبل أفراد الأسرة والمجتمع، كما أنه من الصعب الاعتراف رسميًا بتحولهم إلى المسيحية، إذ تصل نسبة الضغوط الأسرية إلى 79%. الأمر نفسه في الجزائر، ذات المركز الـ 42، إذ يتمثل الضغط الرئيسي في الأقارب والجيران من المسلمين، علاوة على القوانين التي تحظر التحويل وتعتبر التبشير جريمة. وتبلغ نسبة الضغوط الممارسة من قبل الدولة 62% ومن قبل المجتمع 44.5%.

     أما في دول الخليج، فتتصدر السعودية المرتبة الـ 12، إذ تتبع وفق التقرير نظامًا إسلاميًا صارمًا، وتعتبر المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية، وتنكر أي أماكن أخرى للعبادة لأي دين آخر غير الإسلام، فتصل القيود المشددة على بناء الكنائس إلى أعلى مستوياته بنحو 98%. بينما تحتل قطر المرتبة الـ 27، وتأتي الضغوط فيها بشكل أساسي من قبل الدولة والمجتمع اللذين يرفضان النظر لأي دين آخر غير الإسلام، ويمارسان ضغوطًا على المتحولين، فتبلغ فيها الضغوط الممارسة من قبل الدولة 67.5% ومن قبل المجتمع 70%.

     أما الكويت، فتاتي في المرتبة الـ 34 كثالث أعلى دولة خليجية في مستوى الاضطهاد ضد المسيحيين، إذ يتعرض المتحولون إلى المسيحية فيها إلى تمييز ومضايقات ومراقبة من قبل الشرطة، فضلاً عن المشاكل القانونية ذات الصلة بالأحوال الشخصية. فنسبة القيود المجتمعية الممارسة عليهم تبلغ حوالي 69.5%، وتصل نسبة الضغوط الأسرية على المتحولين إلى 75%.

     أمّا الإمارات، التي تحتل المرتبة الـ40، فإنها بحسب التقرير لديها تناقض في قيمة التسامح، ففي الوقت الذي تتسامح فيه مع المسيحيين المغتربين، إلا أن المتحولين إلى المسيحية يواجهون الكثير من الضغوط من قبل عائلاتهم والمجتمع المحيط بهم، وتصل تلك الضغوط إلى 60%. أما عمان، صاحبة المركز الـ46، فترك الإسلام فيها يعتبر خيانة للقبيلة والأسرة.

وقد يأتي الاضطهاد في شكل إخلائهم لمنازلهم أو طردهم من العمل. ويمثل الضغط الأسري 59%، والضغط على الحياة الخاصة 73%. الأمر كذلك في البحرين، التي تحتل المركز الـ 48.

     وتبدو من الأرقام أن السمة الرئيسية والمشتركة في دول الخليج هي أن الضغوط القادمة من قبل الأسرة والمجتمع تمثل المصدر الرئيسي للضغط على المسيحيين، يليه الضغوط من قبل الدول الخليجية على عمل الكنائس وبنائها.

     مصر تحتل المرتبة الـــــ 17 في قائمة الدول المُضطهدة للمسيحيين

     أمّا مصر فتحتل المرتبة الـ 17 في قائمة الدول الأكثر تمييزًا ضد المسيحيين، ويبلغ نسبة الاضطهاد على مستوى المجتمع 73%، وذلك في شكل ضغوط هائلة على المتحولين من قبل عائلاتهم للعودة إلى الإسلام، إلى جانب العداء الناجم ضد المسيحيين الذين ينجحون في التجمع. وتصل نسبة القيود الممارسة على المستوى الاجتماعي 73% ، كما تبلغ نسبة العنف فيها 74%.

     المسيحيون ليسوا وحدهم مضطهدين… المُسلمون أيضًا يعانون انتهاكًا لحقوق الإنسان

     لم يكتف التقرير بالإشارة إلى أماكن وكيفية اضطهاد المسيحيين، بل أشار أيضًا إلى أن المسيحيين ليسوا وحدهم مضطهدين، ففي دول عرضها التقرير ضمن القائمة التي يعاني فيها المسيحيون أعلى مستويات التهديد، يواجه المسلمون في الدول ذاتها نفس مستوى التهديد بل وأكثر. ففي الصين، التي تأتي في المرتبة الـ 43 وفق التقرير، ويمثل مستوى العنف فيها ضد المسيحيين 54%، والضغوط على عمل وبناء الكنائس 80%. نجد أيضًا أن الأقليات المسلمة هناك لم تنج من انتهاكات حقوق الإنسان؛ إذ يواجه المسلمون أعتى حملات القمع والعنف فيها، فوفقًا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة في 30 أغسطس 2018، فإن هناك معسكرات سرية يُحتجز فيها مليون شخص من عرقية الإيغور المسلمة وأقليات مسلمة أخرى، ويتعرضون فيها للاحتجاز التعسفي والتعذيب، فضلاً عن فرض قيود صارخة على ممارسة العبادات، وتفعيل نظام المراقبة الرقمي لكل جوانب الحياة اليومية لهم.

     أما ميانمار، صاحبة المركز الـ 24، فوفقًا للتقرير هناك نحو 100 ألف مسيحي في مخيمات اللاجئين نتيجة لتواطؤ المجتمع البوذي مع حكومته في تبديد ممتلكات الكنائس وتحويل أبنيتها لمزارات بوذية وطرد المسيحيين وممارسة العنف بحقهم. وفي الوقت ذاته، وبحسب ما ورد في تقرير للأمم المتحدة، فهناك نحو 700 ألف من مسلمي الروهينجا قد نزحوا إلى بنجلاديش منذ بداية الأزمة في أغسطس 2017، فضلاً عن تدمير النظام الميانماري لقرى الروهينجا بالجرافات، وإزالته لكل آثار الحياة في تلك المناطق. علاوة على تعرض الكثير من المسلمين إلى أعمال عنف وحشية كالاغتصاب الجماعي وغيرها من مظاهر العنف الجنسي ضد النساء.

     وفي الهند، التي تحتل المرتبة الـ 11 وفق تقرير المراقبة العالمي، فإن نسبة العنف المرتكب بحق المسيحيين قد وصل إلى 86.5%، إذ يوجد بالهند جماعات هندوسية متطرفة هدفها الأول والأخير ليس فقط القضاء على المسيحيين، بل وممارسات عمليات التطهير أيضًا تجاه المجتمعات المسلمة بأعنف الأساليب. وفقًا لتقرير منظمة العفو الدولية 2018/2017، فهناك عشرات من جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين قد وقعت في شتى أنحاء الهند. وقُتل ما لا يقل عن عشرة رجال مسلمين، وجرح كثير غيرهم على أيدي الجماعات الأهلية المعنية بحماية الأبقار.

     يذكر أن منظم الأبواب المفتوحة. تعمل في مجال مناصرة المسيحيين منذ 60 عامًا، مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنها تعمل في أكثر من 60 دولة. وفي تعريفها لنفسها على موقعها الرسمي فإنها “تقدم الدعم للمسيحيين المضطهدين من خلال رفع الوعي بالاضطهاد الذي يكابده المسيحيون على مستوى العالم”.

إقرأ المزيد:

هوامش الغزو العربي الإسلامي لمصر

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 1

ثورة البشامرة ضد الغزوات العربية، والمسكوت عنه فى التاريخ المصري

بورتـُريه للمُسلم (الكيوت) الحديث!

الأسباب الخفية للغزوات المحمدية بين تسديد الأحتياجات والنزوات الملكية والشهوات النسائية – الجزء الثالث (3 من 3)

الأسباب الخفية للغزوات المحمدية بين تسديد الأحتياجات والنزوات الملكية والشهوات النسائية – الجزء الثاني (2 من 3)

الأسباب الخفية للغزوات المحمدية بين تسديد الأحتياجات والنزوات الملكية والشهوات النسائية – الجزء الأول (1 من 3)

نحن إرهابيون.. والإرهاب فرض عين علينا من عند الله

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن

قنابل النصوص القرآنية وإلغام السنن المحمدية
كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إرهابي بمجرد الإيمان بهذا الرسالة التى تحرضك على القتل

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

Majid Alsaeed

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى