Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
حقيقة الإسلام

الأزهر كفَّر هؤلاء.. ورفض تكفير تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”!

الأزهر كفَّر هؤلاء.. ورفض تكفير تنظيم الدولة الإسلامية “داعش“!

مجديوس السكندري

Aisha Ahmadجاءت ردود أفعال المثقفين على البيان الذي أصدره الأزهر الشريف، الذي أكد فيه على رفضه لتكفير تنظيم “داعش”، واسعة، فقد قلّب المثقفون في الذاكرة، وأعادوا نشر معارك الأزهر مع رموز الثقافة والأدب في مصر.

عميد الأدب العربي طه حسين

أشار الأزهر في بيانه على عدم إمكانيته تكفير الآخر وإخراجه عن الملة، حتى لا يقع في فتنة التكفير، الأمر الذي فعله الأزهر مرات عديدة، بداية من البلاغ الذي قدمه شيخ الأزهر أبو الفضل الجيزاوي ضد عميد الأدب العربي طه حسين وكتابه “في الشعر الجاهلي”، وكانت التهمة التعدي على دين الدولة، لم يكفر الأزهر طه حسين، فقط اتهمه بالتعدي على الدين، ليأتي التكفير بعد ذلك من المتشددين.

المفكر الإسلامي خالد محمد خالد

في 1950 قدم رئيس لجنة الفتاوي بالأزهر تقريرًا إلى النيابة العامة عن كتاب “من هنا نبدأ” للمؤلف والمفكر الإسلامي خالد محمد خالد، وضم التقرير اتهامات للمؤلف بالتعدي على الدين الإسلامي، وتمت مصادرة الكتاب، وبعدها بسنوات نجد معركة أخرى عندما كتب الأستاذ الأزهري عبد الحميد بخيت مقالاً قال فيه إن صيام رمضان ليس فرضًا على المسلمين.

كل هذا جاء قبل أزمة “أولاد حارتنا” لنجيب محفوظ مع الأزهر، ولكن بداية معارك السلطة الدينية أقدم من طه حسين وكتابه “في الشعر الجاهلي“.

الشيخ علي عبد الرازق ودعاوى المدنية في العشرينات

لكن المعركة المهمة والتي تشرح الكثير، هي معركة كتاب “الإسلام وأصول الحكم”. في عام 1925 وبعد سقوط دولة الخلافة العثمانية، كتب الشيخ الأزهري والقاضي علي عبد الرازق هذا الكتاب، وتحدث فيه عن الخلافة وما نتج عنها من حكم استبدادي، ودعا عبد الرازق في كتابه إلى مدنية الدولة، وقال إن الخلافة ليست لها أصول في الدين الإسلامي. الأمر الذي أحدث ضجة كبرى في أروقة الأزهر، وقامت هيئة كبار العلماء في الأزهر بمحاكمة الشيخ علي، وجردته من درجته العلمية وعزلته من القضاء.

مصطفى محمود

أثار كتاب “الله والإنسان” الذي ألفه الكاتب مصطفى محمود إلى تحويله للمحاكمة بأوامر عليا من الرئيس جمال عبد الناصر بناءً على طلب الأزهر، وجاء ذلك بسبب اتهامه بالكفر والإلحاد بعد إصداره لهذا الكتاب، ولكن المحكمة اكتفت فقط بمصادرة الكتاب، ولكن جاء الرئيس أنور السادات ليفرج عنه ويبدي إعجابه بمضمونه.

فرج فودة  

في أواخر الثمانينات صدرت فتاوي بارتداد المفكر فرج فودة، بسبب نقده للدولة الدينية، والدعوة لمدنية الدولة، وشنت جبهة علماء الأزهر هجومًا كبيرًا عليه، أدى في نهاية الأمر لاغتياله، وأثناء محاكمة قاتليه، شهد الشيخ محمد الغزالي وأفتى بـ “جواز أن يقوم أفراد الأمة بإقامة الحدود عند تعطيلها. وإن كان هذا افتئاتًا على حق السلطة، ولكن ليس عليه عقوبة“.

نجيب محفوظ

في الوقت الذي اغتيل فيه فرج فودة، كانت هناك محاولة لاغتيال الأديب نجيب محفوظ، الأزمة التي بدأت في نهاية الخمسينات بتقرير رفعه الشيخ محمد الغزالي إلى جمال عبد الناصر، بخصوص رواية “أولاد حارتنا”، انتهت الأزمة بعدم نشر الرواية في مصر، ولكن في نهاية الثمانينات، دافع نجيب محفوظ عن الكاتب الهندي سلمان رشدي صاحب “آيات شيطانية”، الأمر الذي أدى في النهاية لمحاولة اغتياله.

نصر حامد أبو زيد

بسبب بحث قدمه نصر حامد أبو زيد، الذي كان يعمل أستاذًا بكلية الأداب جامعة القاهرة، تم تكفيره، وصدر حكم بالتفريق بينه وبين زوجته، فلا يجوز لمسلمة أن تتزوج كافرًا. اضطر أبو زيد وزوجته للهجرة من مصر واللجوء إلى هولندا. وكان تقدم أبو زيد ببحث عنوانه “نقد الخطاب الديني” للحصول على درجة الأستاذية وانعقدت لجنة من أساتذة جامعة القاهرة، رأسها الدكتور عبد الصبور شاهين، وكتب شاهين تقريرًا أوضح فيه عداوة أبو زيد لنصوص القرآن والسنة، والدفاع عن العلمانية، الأمر الذي أدى إلى رفع دعوى الحسبة ضده، وصدر حكمًا من المحكمة باعتبار أبو زيد مرتدًا عن الدين الإسلامي.

حيدر حيدر وحلمي سالم  

وتوالت المعارك بعد أزمة أبو زيد، فنجد الأزهر سببًا في منع رواية “وليمة لأعشاب البحر” للروائي السوري حيدر حيدر بدعوى الإساءة إلى الدين الإسلامي. كما اتهم الشاعر حلمي سالم بالكفر بسبب قصيدته “شرفة ليلى مراد”، فقد رفع الأزهر تقريرًا إلى المحكمة واتهم فيها الشاعر بالكفر.

   نوال السعداوي

   الكاتبة والطبيبة المثيرة للجدل دائمًا التي كانت دائمًا تقف على الجهة الأخرى من الأعراف والعادات والتقاليد المصرية المتعارف عليها في مصر، فكانت أولى مؤلفاتها “مذكرات طبيبة” ثم تبعها “المرأة والجنس” التي ألفتها عام 1969، وهي الرواية التي تسببت في فصلها من مستشفى القصر العيني عام 1972، ثم ألقي القبض عليها في عام 1981، وتم مصادرة مجلة الصحة التي أسستها. وكانت “الإله يقدم استقالته في اجتماع القمة”، هي الرواية المكفرة لنوال السعداوي التي تم إصدارها عام 2008، واتهمت على خلفيتها بالردة والكفر والإلحاد من قبل الأزهر الشريف.

   الحلاج.. ملحدًا ومصلوبًا

   هو الحسين بن منصور الحلاج، فارسى الأصل، من بلدة البيضاء التي ينسب إليها المفسر البيضاوي، ولد في منتصف القرن الثالث الهجري، ونشأ بالعراق، وقتل في سنة ثلاثمائة وتسعة هجرية.

   في السادسة عشرة من عمره، اتصل بالصوفية، وتتلمذ على أعلامهم، كالجنيد، وسهل التستري، ومن هنا بدأت الأزمة، ثم أصبح له هو نفسه مع مرور الأيام مريدون كثيرون، كان يعبر عنهم في قصائد بقوله: “أصحابى وخلاني”، ولم يلبث الخلاف أن بدأ ينشب بين الحلاج وبين أعلام الصوفية في عصره.

نشأ الحلاج في «واسط» وكانت هذه المدينة مركزًا من مراكز الإشعاع الفكرى، أسس بها الأشاعرة مدرستهم الكبرى وفيها نشاط ثقافى وتيار علمى حر، وأقام الحنابلة مدرسة القراء ومعهدًا للحديث، وكانت المساجد مقاعد للبحث والدرس والجدل والحوار.

   تعلق قلب “الحلاج” بالوجد الإلهى والحب الربانى وانقطع عن دروسه وأقبل على ملكوت السماء والأرض، يقلب الآفاق ويتأمل أسرارها ويبحث عن أسرار وأسرار، ونذر نفسه لربه وأقبل عليه بكل ذاته والتهبت عواطفه بالحب والوجد، لكن في النهاية لاقى عقابًا كبيرًا لاتهامه بالكفر والإلحاد وتوفى متأثرًا بتعذيبه.

ادعاء النبوة

   ذاعت شهرته وأخباره عند كثير من الناس، حتى وصلت لوزير المقتدر بالله الخليفة العباسى أخبار ادعاء الحلاج للنبوة، فقبض عليه فأنكر ما نسب إليه فوضعوه في السجن فترة، ثم صلبوه حيًا صلب تشهير، ثم أعيد للسجن ثم أطلق سراحه، فلم يرتدع عن غيه ولا طريقته ووصل الأمر لأن ادعى الربوبية -بحسب روايات عنه- بعدها ألقى القبض على عدد من أتباعه، فأقروا بالأمر واعترفوا عليه بأنه يدعى الربوبية والألوهية، فلما واجهوه بالشهود أنكر بشدة وتبرأ منه وجعل لا يزيد على الشهادتين ونفى الحلاج كل التهم التي لاحقته، فقال إن من ظن أن الألوهية تمتزج بالبشرية فقد كفر، وعن الحلول قال أيضًا إن معرفة الله هي توحيده، وتوحيده تميزه عن خلقه، وكل ما تصوَّر في الأوهام، فهو تعالى بخلافه والتوحيد فتم صلبه وتنفيذ حكم الإعدام فيه في عام ٣٠٩ هجريًا.

https://www.youtube.com/watch?v=WuXuC939JKM

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى