التأمل اليومي

مسئوليتك في التلمذة

مسئوليتك في التلمذة

 

“فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.” (متى 19:28).

 

“فطوفوا ودربوا كل من يُقابلكم من قريب وبعيد في طريق هذه الحياة وميزوهم بالمعمودية باسم الآب والابن والروح القدس” (ترجمة الرسالة).

 

يُركز الشاهد الافتتاحي أعلاه على مسئوليتك في التلمذة؛ فعليك أن تُعلم وتُدرب كل من في عالمك في طريق الحياة – حياة الله. لذلك، فعندما قال يسوع في متى 19:28  “فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ…”، كان يشد الانتباه إلى مسئوليتك في التلمذة؛ فدعوتك هي أن تُعلم وتُدرب الآخرين، وتُظهر لهم كيف يعيشوا.

وعلى كل ابنٍ لله مسئولية تلمذة شخص آخر. دعونا نُلاحظ مرة أخرى كلمات يسوع في متى 19:28، ولنقرأها هذه المرة حتى نهاية العدد العشرين: “فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ».” لاحظ أنه يقول “عَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ…” وهذا يعني أنه علينا أن نُخبر الآخرين بكل ما قد أوصانا به يسوع، ليفعلوا نفس الشيء، ونُعلمهم كيف يفعلون هذا.

لذلك يجب على كل واحد منّا أن يُتلمذ آخرين. والتلمذة تعني أن تُعلم أو تُدرب. وهي تعني أيضاً أن تُغير العقائد أو المبادئ. وهي تصف محاولة تذهب فيها إلى ما يتخطى ذاتك لتقود مؤمنين صغار غير مُلتزمين إلى حياة مسيحية مُلتزمة ونامية. وهي تشمل أيضاً جذب انتباه أحدهم من كان لا يعرف الكثير عن يسوع، بالرغم من أنه قد يكون سلم قلبه للمسيح للخلاص. ويمكنك أن تُساعد هذا الإنسان بالمُتابعة والصلاة الشفاعية ليثبت في الإيمان. ويمكنك أن تُتلمذه ليُصبح مُلتزماً ومُهتماً للذهاب إلى الكنيسة؛ وبذلك تُساعد هذا الإنسان أن يجد طريقه.

وقد تقول، “ولكني مازلت حديثاً في الإيمان المسيحي. لقد قدمت حياتي للمسيح فقط العام الماضي؛ فما الذي يمكنني أن أُعلم به شخص آخر؟” حسناً، أنت لا تحتاج الانتظار حتى يكون لك عشر سنين في المسيح لتُتلمذ شخص آخر. فبمجرد أن فهمت أن يسوع المسيح هو السيد على حياتك، وقد أعلنت سيادته وخضوعك له، صِرت مسئولاً عن شخص آخر لم تصل معرفته إلى هذا القدر.

اتخذ موقف المسئولية اليوم في القيادة، لأنه هكذا أنت – قائد و مسيحي مسئول، وثق بك الله لتُدرب وتنصح وتقوت شخص آخر حتى يثبت قوياً في الرب. يا لها من مسئولية عظيمة!

صلاة

أبويا الغالي أشكرك لأنك وثقت بي في هذه المسئولية العُظمى أن أُدرب وأنصح الآخرين ليخضعوا لأمور الروح. وأنا أُعلن أن لي الحكمة الإلهية وقوة الروح القدس لأقود الآخرين على نحو صحيح في طريق الرب، في اسم يسوع. آمين.

دراسة اخرى

1تيموثاوس 12:4 ؛ رومية 1:15

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى