التأمل اليومي

النوع الصحيح من “الألم”

النوع الصحيح من “الألم”

 

 

“إِنْ عُيِّرْتُمْ بِاسْمِ الْمَسِيحِ، فَطُوبَى لَكُمْ، لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ وَاللهِ يَحِلُّ عَلَيْكُمْ… فَلاَ يَتَأَلَّمْ أَحَدُكُمْ كَقَاتِل، أَوْ سَارِق، أَوْ فَاعِلِ شَرّ، أَوْ مُتَدَاخِل فِي أُمُورِ غَيْرِهِ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ كَمَسِيحِيٍّ، فَلاَ يَخْجَلْ، بَلْ يُمَجِّدُ اللهَ مِنْ هذَا الْقَبِيلِ.”

(1بطرس 4: 14 – 16).

 

 

يُعاني البعض نتيجة جهلهم بكلمة الله والبعض يُعاني نتيجة عمل حماقة متهور أو البعض نتيجة ما يقومون به من أعمال ردية. ولكن الألم من أجل الإنجيل له قيمة عالية في نظر الله. فمثلاً، كلَّف المُرسلين الكثير لحمل رسالة الإنجيل إلى أفريقيا. وكانوا حينئذ، يواجهون الكثير من الصعوبات ويُعانون من الاضطهادات الشرسة. فعاش بعضهم حتى بدون طعام، ولا مأوى جيد، ولا المتطلبات الحيوية الضرورية للراحة. وكان عليهم أن يتعايشوا مع كل هذه الصعوبات فقط لإحضار الإنجيل للآخرين.

 

ويشهد بولس في 2كورنثوس 11: 23 – 27 عن تجربته، في كل ما كان يُعانيه من أجل الكرازة بالإنجيل: “… فِي الأَتْعَابِ أَكْثَرُ، فِي الضَّرَبَاتِ (الجلدات) أَوْفَرُ، فِي السُّجُونِ أَكْثَرُ، فِي الْمِيتَاتِ مِرَارًا كَثِيرَةً. مِنَ الْيَهُودِ خَمْسَ مَرَّاتٍ قَبِلْتُ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً إِلاَّ وَاحِدَةً. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ضُرِبْتُ بِالْعِصِيِّ، مَرَّةً رُجِمْتُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ انْكَسَرَتْ بِيَ السَّفِينَةُ، لَيْلاً وَنَهَارًا قَضَيْتُ فِي الْعُمْقِ. بِأَسْفَارٍ مِرَارًا كَثِيرَةً، بِأَخْطَارِ سُيُول، بِأَخْطَارِ لُصُوصٍ، بِأَخْطَارٍ مِنْ جِنْسِي، بِأَخْطَارٍ مِنَ الأُمَمِ، بِأَخْطَارٍ فِي الْمَدِينَةِ، بِأَخْطَارٍ فِي الْبَرِّيَّةِ، بِأَخْطَارٍ فِي الْبَحْرِ، بِأَخْطَارٍ مِنْ إِخْوَةٍ كَذَبَةٍ. فِي تَعَبٍ وَكَدٍّ، فِي أَسْهَارٍ مِرَارًا كَثِيرَةً، فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ، فِي أَصْوَامٍ مِرَارًا كَثِيرَةً، فِي بَرْدٍ وَعُرْيٍ.” فأن تُعاني من أجل الإنجيل بهذه الطريقة يعني أن روح إلهنا والمجد يستقر عليك!

 

 

فكل نوع ألم تُعاني منه من أجل الرب سيتحول بالتأكيد إلى مُجازاة لك. فلا يجب أبداً أن تيأس، أو تستسلم أو تشعر وكأنك تُعاني بلا فائدة. وإن حدث لك مثل هذه الأمور، تعلم أن تصبر وتفرح لأن هذا يعني أن مجد الله قد تزايد في حياتك. ويقول في 1بطرس 20:2، “… بَلْ إِنْ كُنْتُمْ تَتَأَلَّمُونَ (بسبب أنكم) عَامِلِينَ الْخَيْرَ فَتَصْبِرُونَ، فَهذَا فَضْلٌ عِنْدَ اللهِ.”

 

 

فهناك مسيحيين تخلوا بفرح عن حياة الرفاهية، حتى يُكرز بالإنجيل حول العالم! وقد أخلوا ذواتهم بقناعة من حياة الراحة، من أجل إمتداد ملكوت الله. هذا هو الألم الصحيح والمقبول للمسيحي؛ حيث تختار أن تتقدم مهما واجهت من اضطهاد لأنك قد اتخذت القرار الصحيح والإيجابي من أجل الرب.

 

 

صلاة

 

 

أبويا الغالي،

أشكرك على امتياز وفرصة الكرازة بالإنجيل إلى كل العالم. وأنا أفعل هذا بكل إمكانياتي، وكل مصادري، عالماً ببركاتك ومُجازاتك،

في اسم الرب يسوع المسيح. آمين.

 

 

دراسة اخرى

 

                    2تيموثاوس 3: 10 – 12

  

قراءة كتابية يومية

 

خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد: يوحنا  31:13-14:14؛ 2ملوك 23-25

خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : مرقس 1:14-11؛ عدد 31

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى