التأمل اليومي

السمات الطفولية

السمات الطفولية

 

 

“فِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ قَائِلِينَ:«فَمَنْ هُوَ أَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ؟» فَدَعَا يَسُوعُ إِلَيْهِ وَلَدًا وَأَقَامَهُ فِي وَسْطِهِمْ وَقَالَ:«اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا (تتغيروا) وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ (في ثقة، واتضاع، وحب، وغفران) فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ (أبداً). فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هذَا الْوَلَدِ (في ثقة، واتضاع، وحب، وغفران) فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.” (متى 1:18-4).

 

عليك كمسيحي أن تتأكد أنك تتحرك فقط بكلمة الله؛ بأن يكون لك استجابة الطفل تجاه كلمة الله. وهذا النوع من الاستجابة الطفولية يصفه لنا يسوع في الشاهد الافتتاحي. فالله يتوقع منّا أن نستجيب لأمور الملكوت مثل أطفال صغار، “في ثقة، واتضاع، وحب، وغفران“.

 

 

وعندما يقول لنا أن نثق، فهو لم يفترض بأي حال من الأحوال أن نكون سُذَّج. بل، كان يعني أن تكون لنا ثقة وإيمان في الله؛ فنقبل أنه كل ما يقول أنه هو. أن تكون ساذجاً يعني أنه يمكن بسهولة إقناعك؛ والأطفال لا يقتنعون بسهولة، ولكنهم يثقون ثقة مُطلقة. فهم يثقون في شخصيتك ويؤمنون بكل ما تقوله. وهذا النوع من الإيمان الطفولي يتوقعه الله منّا تجاه كلمته دائماً.

 

 

ويقول الكتاب المقدس مثلاً أن إبراهيم وثق في الله فحُسبَ له براً (غلاطية 6:3). ومثل طفل، آمن وتبع الرب، حتى وهو لا يعلم إلى أين يقوده الله: بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيدًا أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثًا، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِ.” (عبرانيين 8:11).

 

وسمة أخرى للأطفال حثنا أن نتشبه بها هي تواضعهم. فالأطفال مُتضعون. لا يُفكرون عالياً؛ فهم فقط أنفسهم. وقال يسوع أن كل من يضع نفسه مثل طفل هو الأعظم في ملكوت السموات. وأيضاً الأطفال مُحبين ومُتسامحين. فهم بالكاد يتذكرون الإهانات. فلا عجب أن يقول الكتاب المقدس في 1كورنثوس 20:14، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، لاَ تَكُونُوا أَوْلاَدًا فِي أَذْهَانِكُمْ (في الفهم)، بَلْ كُونُوا أَوْلاَدًا فِي الشَّرِّ (الخُبث – المكر)، وَأَمَّا فِي الأَذْهَانِ (في الفهم) فَكُونُوا كَامِلِينَ (رجالاً ناضجين).”

 

والأطفال لا يعرفون أن يستمروا في الشر (الخُبث – المكر)؛ فهم يغفرون بسرعة. لذلك كُن مثل الأطفال؛ سريع في تخطي الإهانة. ودع الشخص الذي قد أهانك يمضي! فبعض الأشخاص يتألمون بسهولة بشأن أمور، ويُمسكون الآخرين بأخطائهم. لا تكن هكذا؛ إذ يقول الكتاب المقدس أن المحبة لا تُسجل الأخطاء (ترفق).

 

 

صلاة

أبويا السماوي الغالي، أشكرك على محبتك التي في روحي، والتي أُعبر عنها بفيض إلى كل من حولي اليوم. فلقد علمتني كيف أحيا في ملكوتك وأكون مؤثراً بأن أسلك بالإيمان يوماً فيوم وأثق فيك من كل قلبي وأتمسك بروح التواضع والغفران، في اسم يسوع. آمين.

دراسة أخرى

أمثال 19:16؛ كولوسي 13:3

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى