التأمل اليومي

أضرِم نفسك

أضرِم نفسك

 

“وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ فَابْنُوا (أسسوا) أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الأَقْدَسِ (احرزوا تقدماً، وارتفعوا مثل ارتفاع صرح أعلى وأعلى)، مُصَلِّينَ (بأن تُصلوا) فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ.” (يهوذا 20:1).

 

قد تتسائل مُتعجباً كيف أن هناك بعض المسيحيين الذين غالباً ما يتعرضون للترهيب أو تطغي عليهم ظروف الحياة. فيخافون بسهولة عندما تتحداهم المواقف المُحزنة، وبالتالي يجعلون أنفسهم عُرضة لهجمات شرسة من العدو. والسبب في هذا ليس هو عدم إيمان مثل هؤلاء المؤمنين ، لأن كل مسيحي قد أُعطيّ مقداراً من الإيمان (مقدار الإيمان عينه) (رومية 3:12). ولكن المشكلة الحقيقية هي أن العديد من الذين يجدون أنفسهم في مثل هذه المواقف قد سمحوا لقوة الروح القدس أن تكمن ساكنة فيهم.

 

ويقول في 2 كورنثوس 7:4، “وَلكِنْ لَنَا هذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ (تميز) الْقُوَّةِ للرب الإله لاَ مِنَّا.” إذاً فليس هناك تساؤل إن كانت قوة الرب الإله فيك أم لا، لأنها فيك! ولكن يجب أن تُضرم تلك القوة التي في داخلك باستمرار، وإلا ستظل ساكنة. وعليك أن تجعل تلك الإمكانية الكامنة والطاقة الإلهية التي في روحك مُتاحة للاستخدام في أي وقت تريده. ولكن كيف تُضرِم تلك القوة التي تعمل المعجزات فيك؟ إن هذه القوة تُضرم كلما لهجتَ وتكلمتَ بالكلمة، وكلما صليتَ بألسنة بحرارة.

 

إن الرب الإله يتوقع منّا أن نعمل في الأرض بقوته. وهو يريدك أن تتعلم وتعرف كيف تُفعِّل قوته فيك بقدر ما يريدك أن تتعلم عن الإيمان وكيف يعمل. وعندما تدرس 2 تيموثاوس 5:1-6، ستُلاحظ شيئاً لافتاً للنظر. فبعدما أشاد الرسول بولس مباشرة لتيموثاوس، وجدته لوئيس، وأمه أفنيكي من أجل إيمانهم الصادق، أوصى تيموثاوس أن يُضرم قوة الرب الإله فيه. فهناك، كان يتكلم بولس عن قوة الروح القدس التي نالها تيموثاوس عندما وضع بولس يديه عليه (اقرأ 2 تيموثاوس 5:1-6).

 

وهذا يعني أنه من الممكن أن يكون لأحدهم إيماناً ولكن، تظل قوة الروح القدس ساكنة في روحه. ومعظم الهجوم الذي يشنه إبليس على الناس هو إما على الجسد أو النفس. لذلك فلا يجب أن تظل تلك القوة ساكنة في روحك. بل عليك أن تُضرمها حتى تفيض على نفسك وتتخلل جسدك المادي. وبذلك، ستكون قادراً على دحر أي هجوم يشنه الشيطان عليك.

 

وعندما تُضرَمُ، تتغلغل المسحة إلى كل نسيج في كيانك؛ من روحك، إلى نفسك وجسدك. وسوف يكون هناك تدفق من قوة الروح القدس في ذهنك، وإرادتك، وعواطفك وسوف تنتقل إلى كل جسدك، لتجعلك في مأمن من رذائل العدو.

 

صلاة

 

أبويا الغالي، أشكرك على الروح القدس الذي يُقيم فيّ، ويملأني بالقوة العاملة للمعجزات. وبينما أنا أُضرم هذه القوة اليوم في داخلي بالتكلم بألسنة أخرى، تغمر المسحة روحي، وهكذا تخترق إلى نفسي وتتحرك في جسدي المادي، فتجعلني مُحصَن من كل ما يشنه إبليس، وغالباً في كل يوم في اسم يسوع القدير. آمين.

 

دراسة أخرى

 

أفسس 18:5-19؛ 1 كورنثوس 4:14

Sakr EL Majid

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى