التأمل اليومي

الخلاص… للحي

الخلاص… للحي

 

 

“لأَنَّ الْهَاوِيَة َ لاَ تَحْمَدُكَ (القبر لا يحمدك). الْمَوْتُ لاَ يُسَبِّحُكَ (يفرح بك). لاَ يَرْجُو الْهَابِطُونَ إِلَى الْجُبِّ أَمَانَتَكَ (لا رجاء للهابطون إلى القبر في حقك). الْحَيُّ الْحَيُّ هُوَ يَحْمَدُكَ كَمَا أَنَا الْيَوْمَ. الأَبُ يُعَرِّفُ الْبَنِينَ حَقَّكَ.” (أشعياء 38: 18 – 19).

 

قد تسائل بعض الناس إن كان يمكن للمسيحيين أن يتشفعوا من أجل إنسان مات دون قبول المسيح، حتى يمكن لمثل هذا الانسان أن يذهب إلى السماء بدلاً من الجحيم. والإجابة هي لا. فكل من لم يقبل المسيح وهو على الأرض سيقف مُداناً. وقال يسوع في يوحنا 18:3، … وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ،…”لذلك، فالذي يموت بدون معرفة المسيح قد مات في الدينونة، ولن يكون هناك فائدة للصلاة لمثل هذا الإنسان لكي يذهب إلى السماء لأن إختيار قبول السماء من عدمه هو أمر شخصي.

 

 

ومن المهم أن نُدرك أن رسالة الخلاص هي للحي وليس للميت. إذ يمكنك فقط أن تقبل المسيح كرب (سيد) ومُخلص استجابة للإنجيل وأنت مازلت في الأرض. وقال يسوع، ” اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.” (مرقس 16: 15-16). فيمكن فقط للحي أن يؤمن وأن يُخَلص.

 

 

يقول الكتاب المقدس أن كل من يدعو باسم الرب يخلُص (رومية 13:10)؛ والحي فقط من يمكنه أن يدعو هذه الدعوة. ولكن ” َكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟.” لذلك قد أرسلك الله لتكون الكارز الذي يأخذ رسالة خلاص المسيح إلى أولئك الذين في عالمك – أصدقائك، زملائك وأحبائك، حتى يمكنهم أن يسمعوا الرسالة، ويؤمنوا ويخلُصلوا قبل فوات الأوان.

 

 

أما لكل من يُهمل ولا يتجاوب إيجابياً برسالة الخلاص وهو مازال على الأرض ورفض خلاصاً مقداره عظيماً قد قدمه له الرب مجاناً. فتبعية هذا الرفض هي الدينونة: ” وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ مَعْمُولَةٌ».” (يوحنا 3: 19-21).

 

لذلك يجب علينا أن نستمر في نشر رسالة الإنجيل في العالم حولنا بكل شغف وإلحاح. وعلينا أن نُقدم للناس الفرصة لكي يخلُصوا ويصيروا مواطنين السماء بينما هم هنا على الأرض، لأنه لن تكون لهم فرصة أخرى بعد ذلك.

 

 

صلاة

 

 

أبويا الغالي،

أشكرك من أجل كلمتك وقوتها في حياتي، وأشكرك لأنك أحضرتني في ملكوتك، ملكوت النور وجعلتني شريكاً في ميراث القديسين في النور. أُصلي أن يُشرق نور خلاصك على الغير مُخلصين ويُنقذهم من عمى الظُلمة إلى التأثير الذي يجعل خلاصك حقيقياً في حياتهم، في اسم يسوع. آمين.

 

دراسة اخرى

 

عبرانيين 2: 3

 

 

قراءة كتابية يومية

 

خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد: رؤيا 8؛ حزقيال 4564

خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : رؤيا 1:14-10؛ ناحوم 2

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى