مجدي تادروس .. الله فى القرآن – 2 – هو المُضل الذى يَضل العباد ..
كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ، فَرِيقٌ مُهْتَدُونَ وَفَرِيقٌ ضُلَّالٌ، كَذَلِكَ تَعُودُونَ وَتُخْرَجُونَ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ..
الله فى القرآن – 2 – إله الإسلام مُضل ويَضل العباد
مجدي تادروس
تحدثنا فى المقال السابق إله الإضلال الذى قدر الأقدار عن إله الإضلال وكيف قدر الإقدار للعباد، وفى هذه المقالة سوف نبحث فى إدعاء كاتب القرآن بأن الله مضل ويضل العباد :
أولاً : معنى الضلال لغوياً
( ضَلَّ ) الضَّادُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ،
وَهُوَ ضَيَاعُ الشَّيْءِ وَذَهَابُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ .
يُقَالُ : ضَلَّ يَضِلُّ وَيَضَلُّ ، لُغَتَانِ .
وَكُلُّ جَائِرٍ عَنِ الْقَصْدِ ضَالٌّ .
وَالضَّلَالُ وَالضَّلَالَةُ بِمَعْنًى .
وَرَجُلٌ ضِلِّيلٌ وَمُضَلَّلٌ ،
إِذَا كَانَ صَاحِبَ ضَلَالٍ وَبَاطِلٍ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالضَّلَالُ وَالضَّلَالَةُ ضِدُّ الرَّشَادِ ، وَقَدْ ضَلَلْتُ أَضِلُّ .
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ:
وَالْإِضْلَالُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ضِدُّ الْهِدَايَةِ وَالْإِرْشَادِ .
يُقَالُ : أَضْلَلْتُ فُلَانًا إِذَا وَجَّهْتَهُ لِلضَّلَالِ عَنِ الطَّرِيقِ ; وَإِيَّاهُ أَرَادَ لَبِيدٌ:
مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الْخَيْرِ اهْتَدَى نَاعِمَ الْبَالِ ، وَمَنْ شَاءَ أَضَلَّ
قَالَ لَبِيدٌ هَذَا فِي جَاهِلِيَّتِهِ فَوَافَقَ قَوْلُهُ التَّنْزِيلَ الْعَزِيزَ :
يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ;
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْأَصْلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَجْهٌ آخَرُ يُقَالُ :
أَضْلَلْتُ الشَّيْءَ إِذَا غَيَّبْتَهُ وَأَضْلَلْتُ الْمَيِّتَ دَفَنْتُهُ .
ثانياً : مشيئة إله الإسلام أضلال العباد
- ·حيث أقر كاتب القرآن وقال على لسان إله الإسلام فى ( سورة الأنعام 6 : 125):
” فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ
يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا
حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ
كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ” .
الواضح من النص أن إيمان الإنسان المُسلم يتوقف على أرادة الله .. فيجعل من هذا مؤمن ومن ذاك ضالاً .. لذلك يقول ” فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ ” و ” وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ ” ..
قال بن كثير فى تفسيره للنص:
” وَقَالَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ:
“كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ” يَقُولُ :
مَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْعَدَ فِي السَّمَاءِ .
وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
“كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ” يَقُولُ :
فَكَمَا لَا يَسْتَطِيعُ ابْنُ آدَمَ أَنْ يَبْلُغَ السَّمَاءَ ،
فَكَذَلِكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ التَّوْحِيدُ وَالْإِيمَانُ قَلْبَهُ ، حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16566
- ·الأمر راجع لمشيئة هذ الإله فقال كاتب فى (سورة الأنعام 6 : 39):
” وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا
صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ
وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ” .
قال بن كثير فى تفسيره للنص :
” مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ ” أَيْ : هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=6&ayano=38
- ·بل والذين ضللهم إله الإسلام فهم الخاسرون .. فقال كاتب القرآن فى (سورة الأعراف 7 : 178):
” مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي
وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ “.
قال القرطبي فى تفسير للنص:
هَذِهِ الْآيَةُ تَرُدُّ عَلَى{تثبت} الْقَدَرِيَّةِ كَمَا سَبَقَ ،
وَتَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَدَى جَمِيعَ الْمُكَلَّفِينَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُضِلَّ أَحَدًا .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=7&ayano=178
- ·أقر كاتب القرآن أن إله الإسلام كاتب سيناريو للناس والأديان والإنبياء لا يتعدوه ولا يخرجون عن نصه .. حيث قال فى (سورة إبراهيم 14 : 3 – 4) :
“ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا
أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3)
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ
إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ
وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)” .
قال بن كثير فى تفسيره للنص :
وَقَوْلُهُ) : فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) أَيْ :
بَعْدَ الْبَيَانِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ يَضِلُّ تَعَالَى مَنْ يَشَاءُ عَنْ وَجْهِ الْهُدَى ،
وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى الْحَقِّ ،
(وَهُوَ الْعَزِيزُ) الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ،
(الْحَكِيمُ) فِي أَفْعَالِهِ ،
فَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ ،
وَيَهْدِي مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=14&ayano=4
- ·قال كاتب القرآن عن إله الإسلام أنه أضل العباد ثم يسألهم عن ضلالهم . حيث ورد فى (سورة النحل 16 : 93):
” وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً
وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ
وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ” .
قال بن كثير فى تفسيره للنص:
يـقُولُ تَعَالَى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ( أَيُّهَا النَّاسُ ) أُمَّةً وَاحِدَةً( ،
كَمَا قَالَ تَعَالَى ) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) ( يُونُسَ 10 : 99 ( أَيْ :
لَوَفَّقَ بَيْنَكُمْ . وَلَمَا جَعَلَ اخْتِلَافًا وَلَا تَبَاغُضَ وَلَا شَحْنَاءَ (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) ( هُودٍ 11 : 118 ، 119 ]
وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا ) وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ(
ثُمَّ يَسْأَلُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ جَمِيعِ أَعْمَالِكُمْ ،
فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا عَلَى الْفَتِيلِ وَالنَّقِيرِ وَالْقِطْمِيرِ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=16&ayano=93
ولا نعلم كيف يسأل هذا الإله عباده على ماقدر لهم هو!!!!
وكيف يجازيهم عَلَى الْفَتِيلِ وَالنَّقِيرِ وَالْقِطْمِيرِ ؟؟؟
- ·أكد كاتب القرآن أن أمر الإيمان ليس منوط على الناس بل على إله الإسلام لأنه هو المضل والهادي للعباد فيقول فى (سورة الرعد 13 : 27) :
” وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ” .
قال بن كثير فى تفسيره للنص:
” يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ قِيلِ الْمُشْرِكِينَ :
( لَوْلَا ) أَيْ : هَلَّا(أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ)
كَمَا قَالُوا : فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ) الْأَنْبِيَاءِ : 5 (
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى إِجَابَةٍ مَا سَأَلُوا .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى رَسُولِهِ لَمَّا سَأَلُوهُ أَنْ يُحَوِّلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ،
وَأَنْ يُجْرِيَ لَهُمْ يَنْبُوعًا ، وَأَنْ يُزِيحَ الْجِبَالَ مِنْ حَوْلِ مَكَّةَ فَيَصِيرُ مَكَانَهَا مُرُوجٌ وَبَسَاتِينُ :
إِنْ شِئْتَ يَا مُحَمَّدُ أَعْطَيْتُهُمْ ذَلِكَ ،
فَإِنْ كَفَرُوا فَإِنِّي أُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ،
وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ عَلَيْهِمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ ،
فَقَالَ : ” بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ ”
وَلِهَذَا قَالَ لِرَسُولِهِ ) قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ(
أَيْ : هُوَ الْمُضِلُّ وَالْهَادِي ،
سَوَاءٌ بَعَثَ الرَّسُولَ بِآيَةٍ عَلَى وَفْقِ مَا اقْتَرَحُوا ، أَوْ لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى سُؤَالِهِمْ;
فَإِنَّ الْهِدَايَةَ وَالْإِضْلَالَ لَيْسَ مَنُوطًا بِذَلِكَ وَلَا عَدَمِهِ ،” .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=13&ayano=27#docu
لكم مني جزيل الشكر وفائق الأحترام ..
وإلى اللقاء فى المقال القادم، حيث سنبحث فيه إدعاء كاتب القرآن بأن الله خلق الضال ضالا !!
هل إبليس من الجن أم من الملائكة؟
الشيطان في دار القرآن. ملحد مغربي يحكي قصة خروجه من الإسلام
صفات وأعمال مشتركة بين الشيطان وإله القرآن
للمــــــــــــــزيد:
17 – أعتقاد المُسلم فى أن إله الكتاب المقدس هو الذى يضل العباد بل ويرسل عليهم روح الضلال !
16 – الأشرار يضلون أنفسهم وغيرهم من الناس !
14 – إله الإسلام يعلم الضالون من المهتدين !!
13 – من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى !
12 – حينما يضرب إله الإسلام أمثاله لا يضربها إلا ليضل بها الفاسقين !
11 – إله الإسلام مسئول عن ضلال أعمال العباد وأحباطها !
10 –إله الإسلام يفتتن العباد ليضلهم !
9 – من أحب إلهه أضله إله الإسلام !
8 – إله الإسلام لا يزيد الظالمين إلا ضلالة وأضلال !
6 –إله الإسلام يتحدى قُدرة أى أحد على هداية من أضلله !
5 – يمكن لإله الإسلام أن يضلل أى مؤمن بعد هدايته !
4 – من يضلله إله الإسلام فلا هاد له !!
3 – إله الإسلام خلق الضال ضالاً !!




