مجدي تادروس .. كاتب القرآن أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها !!
اليهود فى القرآن.. المقال الخامس ..
اليهود فى القرآن.. المقال 5 .. كاتب القرآن أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها
مجدي تادروس
فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال 4 .. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذى استنتجنا فيه أن الله أختص بني إسرائيل بالحكم وجعل فيهم الإنبياء وليست لغيرهم وهذا القول ينفي نبوة محمد لأن محمد ليس من بني إسرائيل.. بل من العرب!!!!
وتأكد بالنص القرآني فى (سورة العنكبوت 29 : 27):
“وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)“..
وقول القرطبي: عَلَى كُلِّ الْعَالَمِينَ بِمَا جُعِلَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَهَذَا خَاصَّةٌ لَهُمْ وَلَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ!!!
وفى هذا المقال الخامس نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني ومن أصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص بني إسرائيل بميراث مشارق الأرض ومغاربها وهى كالأتي:
- ·يؤكد كاتب القرآن أمر توريثهم مشارق الارض ومغربها فى ( سورة الأعراف 7 : 136 – 137):
“فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136)وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ )137) “.
يقول بن كثير فى تفسيره للنص:
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَمَّا عَتَوَا وَتَمَرَّدُوا، مَعَ ابْتِلَائِهِ إِيَّاهُمْ بِالْآيَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ،[ أَنَّهُ] انْتَقَمَ مِنْهُمْ بِإِغْرَاقِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْيَمِّ ، وَهُوَ الْبَحْرُ الَّذِي فَرَقَ هُلِ مُوسَى ،فَجَاوَزَهُ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ مَعَهُ، ثُمَّ وَرَدَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ عَلَى أَثَرِهِمْ ، فَلَمَّا اسْتَكْمَلُوا فِيهِ ارْتَطَمَ عَلَيْهِمْ ، فَغَرِقُوا عَنْ آخِرِهِمْ ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَتَغَافُلِهِمْ عَنْهَا.
وَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ أَوْرَثَ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ – وَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ – مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا (137) (كَمَا قَالَ تَعَالَى) : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَوَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ) الْقَصَصِ : 5 ، 6 ) وَقَالَ تَعَالَى : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍوَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَكَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ) الدُّخَانِ : 25 – 28) .
وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَقَتَادَةَ ،فِي قَوْلِهِ : مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا يَعْنِي : الشَّامَ .
وَقَوْلُهُ : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا
قَالَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ جَرِيرٍ: وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَوَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ
وَقَوْلُهُ : وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ أَيْ : وَخَرَّبْنَا مَا كَانَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ يَصْنَعُونَهُ مِنَ الْعِمَارَاتِ وَالْمَزَارِعِ ،وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ : يَعْرِشُونَ أى يَبْنُونَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=7&ayano=137
يقول القرطبي فى تفسيره للنص:
وَقِيلَ : أَرَادَ جَمِيعَ الْأَرْضِ ;
لِأَنَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَقَدْ مَلَكَا الْأَرْضَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=7&ayano=137
- ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الكلام فى (سورة الدخان 44 : 25 – 28):
” كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28)“.
يقول القرطبي فى تفسيره للنص:
قَوْلُهُ تَعَالَى : كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ.
قَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ : الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، فَيُوقَفُ عَلَى ( كَذَلِكَ ) وَقِيلَ : إِنَّ الْكَافَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ، عَلَى تَقْدِيرٍ نَفْعَلُ فِعْلًا كَذَلِكَ بِمَنْ نُرِيدُ إِهْلَاكَهُ .
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ :كَذَلِكَ أَفْعَلُ بِمَنْ عَصَانِي.
وَقِيلَ : كَذَلِكَ كَانَ أَمْرُهُمْ فَأُهْلِكُوا . وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ يَعْنِي بَنَى إِسْرَائِيلَ، مَلَّكَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَرْضَ مِصْرَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِيهَا مُسْتَعْبَدِينَ ، فَصَارُوا لَهَا وَارِثِينَ ، لِوُصُولِ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ كَوُصُولِ الْمِيرَاثِ . وَنَظِيرُهُ : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=44&ayano=28
يقول بن كثير فى تفسيره للنص:
) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ(أَيْ عِيشَةٍ كَانُوا يَتَفَكَّهُونَ فِيهَا فَيَأْكُلُونَ مَا شَاءُوا وَيَلْبَسُونَ مَا أَحَبُّوا مَعَ الْأَمْوَالِ وَالْجَاهَاتِ وَالْحُكْمِ فِي الْبِلَادِ ، فَسُلِبُوا ذَلِكَ جَمِيعُهُ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَفَارَقُوا الدُّنْيَا وَصَارُوا إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ،
وَاسْتَوْلَى عَلَى الْبِلَادِ الْمِصْرِيَّةِ وَتِلْكَ الْحَوَاصِلِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ وَالْمَمَالِكِ الْقِبْطِيَّةِ بَنُو إِسْرَائِيلَ،
كَمَا قَالَ تَعَالَى : كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) الشُّعَرَاءِ : 59 ( وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) الْأَعْرَافِ : 137) .
وَقَالَ هَاهُنَا : كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ وَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، كَمَا تَقَدَّمَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=44&ayano=28
يقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير للنص الجزء الأول ص 1351:
كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ الْكَافُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهَا خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ .
قَالَ الزَّجَّاجُ أَيِ : الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ ، وَالْإِشَارَةُ إِلَى مَصْدَرِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَرَكُوا أَيْ : مِثْلَ ذَلِكَ السَّلْبِ سَلَبْنَاهُمْ إِيَّاهَا ، وَقِيلَ : مِثْلَ ذَلِكَ الْإِخْرَاجِ أَخْرَجْنَاهُمْ مِنْهَا ، وَقِيلَ : مِثْلَ ذَلِكَ الْإِهْلَاكِ أَهْلَكْنَاهُمْ .
فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَكُونُ قَوْلُهُ ( وَأَوْرَثْنَاهَا ) مَعْطُوفًا عَلَى ( تَرَكُوا ) وَعَلَى الْوُجُوهِ الْآخِرَةِ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى الْفِعْلِ الْمُقَدَّرِ .
وَالْمُرَادُ بِالْقَوْمِ الْآخَرِينَ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَإِنَّ اللَّهَ – سُبْحَانَهُ – مَلَّكَهُمْ أَرْضَ مِصْرَبَعْدَ أَنْ كَانُوا فِيهَا مُسْتَعْبَدِينَ ، فَصَارُوا لَهَا وَارِثِينَ أَيْ : أَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَيْهِمْ كَمَا يَصِلُ الْمِيرَاثُ إِلَى الْوَارِثِ ،
وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُهُ : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا) الْأَعْرَافِ : 137( .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=44&ayano=32
وآخيراً نستنتج مما سبق أن الله أختص بني إسرائيل بتوريثهم حكم الأرض كلها من مشارقها إلى مغاربها
وكما قال القرطبي: أَرَادَ جَمِيعَ الْأَرْضِ ; لِأَنَّ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَقَدْ مَلَكَا الْأَرْضَ.. ونعلم أن بحسب فقه المواريث أن الأرث هو حق أبدي للوارث لا يسقط بأى طارئ، ولأن المُسلم يؤمن بأن القرآن هو القول الفاصل لكل أمر، فعليه التسليم بأن اليهود هم ورثة كل الارض بمشارقها وغربها، أو يقول أن القرآن عمل بشري ليس من عند الله وهو شهد على نفسه فى (سورة النساء 4: 82):
“أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)“.
وإلى اللقاء فى:
اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون …




