التأمل اليومي

نجاحك في يدك

نجاحك في يدك

 

 

“لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ (تُلاحظ ما تعمل) حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ (تنجح بتميز).” (يشوع 8:1).

 

إن الله يريدك ناجحاً في كل مجال في حياتك، فهو يُسَّر بنجاح أولاده (مزمور 27:35). ويُعبِّر الله في 3يوحنا 2:1 عن رغبته فوق كل شيء في أن تكون ناجحاً وفي صحة، كما أن نفسك ناجحة. ولا عجب أن يقول الكتاب المقدس في 2بطرس3:1 أنه قد أعطاك “ كُلَّ مَا هُوَ (المنفذ إلى) لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى“. إن المعنى المُتضمَن لهذا هو أنك في يسوع المسيح قد أتيتَ إلى ميراث غني؛ مكان النجاح والازدهار المُطلق.

 

 

وفي الواقع، عندما قبلت المسيح، فأنت قد انتقلت تلقائياً إلى مجال مجيد من الازدهار والنجاح وصِرتَ ليس فقط وارثاً لله بل أيضاً شريكاً في الميراث مع المسيح (رومية 17:8). ولكن يقول الكتاب المقدس بعدها في غلاطية 1:4، “… مَا دَامَ الْوَارِثُ قَاصِرًا (غير بالغ) لاَ يَفْرِقُ شَيْئًا عَنِ الْعَبْدِ، مَعَ كَوْنِهِ صَاحِبَ الْجَمِيعِ.” وبمعنى آخر، بالرغم من كونك شريكاً في الميراث مع المسيح، وكل ما لله من ثروة وغنى لا يُقدَّر هو لك، عليك أن تنمو في كلمة الله إلى النُضج (الرشد) لكي تتمتع بفوائد ميراثك.

 

 

وهنا يأتي دور اللهج في كلمة الله ووضعها في حيز العمل في حياتك. فكلما لهجتَ على المكتوب، تتعوَّد روحك على كلمة الله، فتتكلم، وتسلك وتحيا كلمة الله. فباللهج أنت تلتصق بكلمة الله. ويُظهر لنا الكتاب المقدس أنها الطريقة للحصول على النجاح والازدهار الذي عيَّنه لك الله. فالرب ليس مُهتَم فقط بنجاحك، ولكنه أيضاً يُظهر لك كيف تُفلح طريقك. وفي الشاهد الافتتاحي يُوضح جلياً حثه على أنه باللهج في كلمة الله والتحفظ للعمل بما هو مكتوب فيها تجعل طريقك ناجحاً.

 

 

وهذا لا يرجع فقط إلى الازدهار المادي، بل الازدهار من كل جهة من نواحي حياتك. وشددّ الرسول بولس على نفس الحق في 1تيموثاوس 15:4: “اهْتَمَّ بِهذَا (الهج في هذا). كُنْ فِيهِ (قدِّم نفسك له بالتمام)، لِكَيْ يَكُونَ تَقَدُّمُكَ ظَاهِرًا فِي كُلِّ شَيْءٍ.” فعندما تلهج في كلمة الله، سينتشر تقدمك، وتميزك وازدهارك ونجاحك وستكون علامة يراها الجميع. لذلك فكابنٍ لله، امتداد نجاحك وازدهارك يعتمد كلياً عليك. ولكي تنجح في كل ما تقوم به – في عملك، وأسرتك، وصحتك، وأمورك المادية، وزواجك، إلخ – أحضِر كلمة الله والهج فيها باستمرار. إنها خريطة الطريق الإلهية للنجاح الحقيقي الذي يدوم بفاعلية.

 

صلاة

 

أبويا السماوي، أشكرك على الميراث العظيم الذي قد جعلته مُتاحاً لي. وكلما درست ولهجت في كلمتك باستمرار، أجعل طريقي ناجحاً، ويكون نجاحي وازدهاري واضحاً ليراه الجميع، في اسم يسوع. آمين.

 

دراسة أخرى

 

مزمور 1:23؛ مزمور 27:35

 

 

قراءة كتابية يومية

 

خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد: أعمال 17:20-38؛ أيوب 22-24

خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : لوقا 11:8-18؛ يشوع 6

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى