التأمل اليومي

ماذا فعلت بكلمة الله؟

ماذا فعلت بكلمة الله؟

 

“… وَاعْمَلُوا… حَسَبَ الْكَلاَمِ الَّذِي عَاهَدْتُكُمْ بِهِ عِنْدَ خُرُوجِكُمْ مِنْ مِصْرَ، وَرُوحِي قَائِمٌ فِي وَسَطِكُمْ. لاَ تَخَافُوا.”

(حجي 4:2، 5).

“وضعوا الكلام الذي دخلت به معكم في عهد عند خروجكم من مصر، في حيز العمل. لأن روحي يُقيم الآن في وسطكم. فلا تكونوا جُبناء. ولا تتراجعوا.” (ترجمة الرسالة).

 

إن روح الله يريدنا أن نصل إلى فهماً جديداً وكذلك الطريقة التي يريدنا بها أن نُفكر ونسلك في الحياة. فهو يريدنا أن نعرف مسئوليتنا، وليس مسئولية الله، بأن نرى كلمته وقد تحققت في حياتنا! لقد أُعطينا بالفعل كلمته، وهي ثابتة في السموات إلى الأبد (مزمور 89:119). وقال في أشعياء 11:55  “هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ.”

 

 

وهكذا فعصمة وسُلطان كلمة الله لا نزاع عليها. وسوف تعمل كلمة الله وتأتي بالنتائج لأي شخص يعمل بها. لذلك فمسئوليتك كمسيحي هي أن تكون عاملاً بالكلمة؛ فتجعلها تتحقق في حياتك! وقد يقول شخصٌ ما، “لقد صِرتُ مسيحياً منذ خمسة وعشرين عاماً، ولكن لا يمكنني أن أرى ما الذي قد أحدثته كلمة الله فيّ!” ليس المقصود من كلمة الله أن تفعل لك أي شيء؛ لقد أُعطيت لك لكي تحياها؛ وأن تُحدد منهج حياتك بناءً عليها، فأنت من يجب أن يفعل شيئاً بكلمة الله! ماذا إذاً الذي قد فعلته بكلمة الله؟ وهذا هو السؤال الذي يجب أن تُجيب عليه!

 

 

فمثلاً، في بداية هذا العام، أعطاك الرب كلمته – فكرة هذا العام. فما الذي قد فعلته بهذه الكلمة؟ من المُفترض أن تأخذها وتجري بها! وتقول لنفسك “سوف أكون نوراً متوهجاً ومُشرقاً أينما أذهب! فنيران الله للإنجيل تُلهب عظامي؛ لذلك لن أظل صامتاً ولكني سأجعل خلاصه معلوماً لكل من حولي! وسوف أُضيء في عالمي وأؤثر في حياة رجالاً وسيدات بقوة الله!”

وإن صار هذا إدراكك ووعيك، ستُذهل بمدى وكم اختباراتك في الغلبة والنجاح في نهاية العام! ولكن هناك بعض الناس الذين لا يفهمون هذا ولايزالون في توقع أن العام يُحضر لهم شيئاً، غير مُدركين بأنهم هم من يجب أن يُحضروا شيئاً لهذا العام بواسطة عملهم بكلمة الله. فإن كلمة الله دائماً تأتي بالنتائج حين تعملها! ولكن إن جلست منتظراً أن تأتي لك النتائج، لن يصلك شيئاً أبداً.

 

فكر للحظة في 1بطرس 24:2: “… الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ.” ما الذي قد فعلته بهذا الحق؟ فبالنسبة للمسيحي الذي يصرخ إلى الله طالباً الشفاء وقد تواجه بهذا الحق، يعني أنه يجهل أو يُظهر فقط بأنه يُحاول أن يُلقي بمسئوليته بعيداً. فأنت المسئول على الإهتمام بجسدك وعليك أن تُقرر ما الذي يحدث له. فإن حدث شيء خطأ فيه، فاشفيه أنت بكلمة الله! واعمل اليوم شيئاً بكلمة الله التي قد قُدمت لك بالفعل!

أُقر وأعترف

بأنني ما يقوله الله أني أنا.

وكلمة الله عاملة باقتدار فيّ لتدفعني للأمام. وهذا ما أؤكده اليوم بأن أضع كلمة الله في حيز العمل في كل مجال في حياتي وأراها تُنتج في داخلي ما تتكلم عنه.

حمداً لله.

 

دراسة اخرى

يعقوب 1: 22 – 25

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى