
مصدر الحياة على الأرض
صباح ابراهيم
الحياة على سطح الأرض وفي مياهها تجمع كل الاسرار الالهية ـ والحياة لم تأت الى كوكب الأرض بالصدفة كما يدعي اصحاب نظرية التطور والنشوء و الارتقاء الداروينية .
هناك عدة نظريات تتكهن بمصدر الحياة على كوكب الأرض ، ولم يثبت صحتها ، منها ما يدعي ان بذرة الحياة ومركبات الحوامض الامينية انتقلت الى الأرض من الفضاء الخارجي مع المذنبات والكويكبات المتساقطة على الارض ونمت عندما وجدت البيئة مناسبة من حرارة و توفر الماء والاوكسجين والتربة الخصبة .
ونظريات اخرى لم يثبت صحتها لحد الان ، تدعي ان الحياة نشأت على الارض و في مياه المستنقعات الدافئة والبحار ، وظهرت الخلية الحية الاولى عندما اتحدت عناصر كيميائية مع بعضها مكونة حوامض امينية وبوجود الماء والنشادر ، وبمساعدة شرارة برق كهربائية في الجو ، نشأت تلك الخلية اليتيمة بالصدفة ، ولكن من يدعي هذا لم يفسر كيف دبت الحياة في تلك المكونات الكيميائية وكيف نسجت لها غشاء و سايتوبلازم ونواة و كيف تكون سلاسل ال دي ان اي و ادخلت معلومات الشفرة الوراثية فيها ، وكيف صار لديها قابلية التكاثر والانقسام والتغذية والتنفس والعمليات الحيوية ..
وتطورت تلك الخلية الوحيدة الى خلايا متعددة ، ثم الى كائنات هلامية ثم اسماك و برمائيات خرجت الى اليابسة ولم تعد ، فتطورت الى حيوانات برية عبر ملايين السنين ، وانقسمت الى مملكة حيوانية ونباتية ، ثم نتج من عمليات التطور تغيير الجنس الحيواني فأصبح الطير ديناصورا ، والدب حوتا والغزال زرافة !! ثم وصلت مراحل التطور بطفرات وراثية الى جنس من القرود العليا الشبيه بالانسان التي انحدر من احد اصنافها الانسان ، وهذا ايضا كان على اصناف ، فمنه انسان النيادرتال و انسان جاوة و بكين وإنسان روديسيا والانسان المنتصب والانسان الحديث. ويقال ان نسبة كبيرة مشتركة بين جينات الانسان والقردة مثل الشمبانزي .
واحدى النظريات المستمدة من اللوحات السومرية ورائدها الباحث في الحضارات القديمة الدكتور زكريا سيتشن ، تقول ان الحياة على الارض كانت نتيجة عملية هندسة وراثية و اخصاب بالانابيب قام بها قوم قدموا من كوكب نيبيرو ونزلوا الى الارض و يدعوهم السومريون ب الانوناكي اي ( القادمون من السماء) ، قاموا باخصاب اعلى القردة الشبيه بالانسان بحيواناتهم المنوية ، فانتجوا سلالة جديدة من البشرالعمالقة لانتاج اجناس عاملة يمكن ان تخدمهم بالبحث عن الذهب الذي يحتاجونه في كوكبهم نيبيرو، ثم تزوج الانوناكي من البنات الجميلات للجيل الذي انتجوه بالتخصيب ، وانتجوا من ذلك الزواج سلالة البشر الحالية . وتم فيما بعد قتل العمالقة لكونهم كانوا اشرارا وعنيفين . هذا ما دونه السومريون في تراثهم الحضاري على الواح وجداريات من الطين والحجر والمحفوظة في متاحف برلين وغيرها.
اما الكتب المقدسة والاديان السماوية ، فتقول ان الله هو الخالق الوحيد للانسان الذكر والانثى خلقه من تراب الارض ونفخ فيه نسمة الحياة ليتكاثر ويعمر الارض . فهو مصدر الحياة وليس الصدفة .
ان للحياة سر عميق يفوق امكانية عقل الانسان ان يتفهمها ، ومهما توصل الانسان في تقدمه بالعلوم والتقنيات والهنسة الوراثية ، فأنه يعجز عن اختراع او انشاء خلية حية واحدة او كائن جديد ويضع فيه حياة . فهذا من اختصاص الخالق العظيم وحده .
لقد صدق رسول الاسلام محمد عندما رد على سؤل عن ماهية الروح ، فلم يجد لها جوابا وتفسيرا ، وما جاءه من رد لم يفسر له اي شئ عن اسرار الروح وانما قال [ انما الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ]. ولم يكشف الله عن سر الروح الانسانية لانها اعمق من ان يدركها الانسان . فعقل المخلوق المحدود لا يمكن ان يدرك سر الخالق الغير محدود.
لا تسأل الخزفة الخزاف لماذا جبلتني صحنا او ابريقا .
سيبقى علم الانسان قاصرا على معرفة سر الروح والحياة ولايمكن ان يتدخل في شؤون الخالق مهما اوتي من العلم والتطور التكنلوجي لأنها فوق مداركه .
نتسائل هنا ان كان ان كان اصل الانسان مشترك مع احد اسلافه من القردة العليا الشبيه بالانسان ، فلماذا بقت القردة بانواعها لحد الان على شكلها ولم نرى اي قرد او احفورة من بقايا كائن مر بمرحلة التطور المشترك، فكان نصفه قردا ونصفه الاخر انسان مثلا ، او قد مر بتركيب تطوري مشترك يحمل كلا الصفتين بين الانسان والقرد ؟ وبعبارة اخرى قرد يمرفي مرحلة التطور البشري . اين الدليل الاثري لهذا المخلوق ؟
وحتى بقية الحيوانات التي يدعي التطوريون انها قد تطورت من جنس الى آخر بطفرات جينية او تحت تاثير البيئة ، لماذا لا نرى احفورة او هيكلا عظميا لحيوان مثل غزال مرقط برقبة طويلة وهو يمر في طريق التطور الى زرافة مثلا ؟
كذب التطوريون ولو صدفوا .




