التأمل اليومي

الكلمة الفعالة

الكلمة الفعالة

 

“هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً (بلا فائدة)، بَلْ تَعْمَلُ (تُنجز) مَا سُرِرْتُ (أُسر) بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ.” (إشعياء 11:55).

 

 

         إن كلمة الرب حية وقادرة: فهي عاملة، وفعَّالة، ونشطة ومؤثرة: “… َأَمْضَى (أكثر حدة) مِنْ كُلِّ (أي) سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ (الخط الفاصل) النَّفْسِ (نسمة الحياة) وَالرُّوحِ (الخالدة) وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ (أعمق الأجزاء في طبيعتنا)، وَمُمَيِّزَةٌ (تعرض وتُحلل وتحكم على) أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ (أهدافه).” (عبرانيين 12:4 – الترجمة الموسعة). ويصف هذا الشاهد نوعية كلمة العلي المعصومة من الخطأ ومدى فاعليتها.

 

 

         وبالرغم من طبيعة كلمة الرب الفعَّالة، علَّمَ يسوع أنه يمكن للإنسان أن يجعل الكلمة غير فعَّالة في حياته الشخصية. فكان الفريسيون في وقتٍ ما، خبراء في التقاليد اليهودية على حساب اتباع التعاليم الحقيقية لكلمة الرب. وبالتالي فالكلمة، حتى وهي فعَّالة، وكلية القدرة وعاملة، لم تُحقق النتائج في حياتهم. فجعلوا بذلك الكلمة غير فعَّالة.

 

 

         والكثير اليوم، مثل الفريسيين، هم إما في بُعد عن الكلمة أو في قيد التدين وتقاليد البشر، وبالتالي انقطع تيار قوة كلمة الرب عنهم. فالناس الذين لهم تقاليدهم الشخصية وآرائهم التدينية، ومعتقداتهم وأنماط أفكارهم المُعارضة لحقائق الخليقة الجديدة المُعلنة لنا في الكلمة، سيجعلون الكلمة غير مؤثرة في حياتهم.

 

 

         فلا تُضعف أبداً مكانة قوة الكلمة؛ ولا تأتي إلى الدرجة التي تكون فيها الكلمة “مألوفة” جداً للدرجة التي فيها لم تعد تؤثر فيك. وليكن لك اتجاه المسرة والجوع للكلمة دائماً مثل طفل. فملجأك الوحيد في أي موقف في الحياة يجب أن يكون كلمة العلي. وعندما تجد نفسك في أي موقف صعب حيث تتساءل عما عليك عمله، اسأل نفسك، “ما الذي تقوله الكلمة بخصوص هذا الموقف؟” وابحث في الكلمة عن التعليم أو المعلومات التي تُغطي هذا الموقف واجعلها عاملة؛ وهكذا أنت تُكرم كلمة العلي وتُعطيها السيادة في حياتك، وسوف تعمل الكلمة دائماً لك.

 

 

صلاة

 

إن كلمة الرب عاملة في حياتي، وهي اليوم مُمجدة في قلبي، فوق كل فكر، أو رغبة، أو تطلع أو مُعتقد! ونجاحي في الحياة مضمون ولا يمكن إيقافه لأنني قد جعلت كلمة العلي دراستي ولهجي، في اسم يسوع. آمين.

 

دراسة أخرى

 

كولوسي 8:2؛ مرقس 7: 11 – 13

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى