التأمل اليومي

غَيِّر الوقائع بالإيمان

غَيِّر الوقائع بالإيمان

 

“وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى. لأَنَّ الَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا الَّتِي لاَ تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ.”

(2كورنثوس 18:4).

 

إن الإيمان هو قفزة مبنية على كلمة الله. وهو تصديق وقبول كلمة الله بأنها الحق، مع عدم الانتباه أو الوضع في الاعتبار الظروف السلبية الأكيدة. وقد يتسائل البعض، “كيف يمكنني أن أقول إنني قد شُفيت بينما الورم في جسدي مازال يتضخم؟” أو “لماذا يجب عليّ أن أقول إنني غني بينما لا يوجد مال في حسابي البنكي؟” الإيمان لا يُنكر وجود الورم أو أن ليس لك رصيد في البنك. ولكن ما يفعله الإيمان هو أن يُغيِّر تلك الوقائع برفضك أن تلتفت إليهم أو أن تضعهم في الاعتبار.

ففي السلوك بالإيمان، أنت لا تستقر على وقائع؛ بل بالحري، تُثبِّت انتباهك على الحقائق التي في كلمة الله والتي تؤكد صحتك الإلهية وازدهارك. لذلك، كُف عن التفكير في أن الإيمان هو ليس إلا إدعاء بأنك تحصل على شيء ولكنه في الواقع ليس لك. فالإيمان هو أن تدعو ما قد قاله الله عنك إنه حقيقة موجودة، وبالتالي تتصرف هكذا، بغض النظر عمّا تُخبره لك الظروف الطبيعية. فعندما واجه داود جُليات وهو فتى صغير، لم يُنكر أنه كان يواجه عملاقاً. ولكن بينما ركز كل شخص آخر على حجم العملاق، وضع داود فقط اعتباره على حقيقة أن الله كان معه (1صموئيل 17: 1 – 51). وهذا هو الإيمان!

لذلك لا تلتفت إلى الأمور الخادعة للحواس، لأنها جميعها مُعرَّضة للتغيير! فقال بولس في كتاباته إلى كنيسة كورنثوس، “…غَيْرُ نَاظِرِينَ” إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى. بمعنى أن لا تلتفت أو تضع في الاعتبار الظروف السلبية التي تقدر أن تراها عينك الطبيعية، وبدلاً من ذلك، غيِّرها بكلمة الإيمان التي في فمك!

أُقر وأعترف

بأنني مُقتنع تماماً أنه بغض النظر عمّا أراه أو أشعر به، فأنا ما يقوله الله إني أنا؛ وأملك ما يقول إنه ملكي، ويمكنني أن أعمل ما يقول إنه يمكنني أن أعمله. فكلمة الله تُلهم الإيمان في قلبي اليوم وفي فمي، لذلك أنا أغلب كل أمر مُضاد وأتشدد تجاه ما يعترضني

في اسم الرب يسوع المسيح. آمين.

 

دراسة اخرى

رومية 4: 19 – 21

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى