مجدي تادروس .. قريباً .. تعيين أول امرأة مُفتيةً شرعيةً في الأردن ..
لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ..
تعيين أول امرأة مُفتيةً شرعيةً في الأردن ..
مجدي تادروس
أعلن مفتي الأردن محمد الخلايلة أن دائرة الإفتاء العام في المملكة الهاشمية الاردنية تتجة لتعيين أول امرأة مفتيةً خلال الأيام المقبلة.
وبحسب الخلايلة، فإن وظيفة مفتية ستكون في دائرة الإفتاء فقط، ولن تعمم على جميع محافظات المملكة. لكن لم يحدد مفتي الأردن الفترة الزمنية التي سيتم فيها هذا الإجراء.
تصريحات الخلايلة تسببت بجدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، فبينما رأى البعض أن الأمر خطوة في الاتجاه الصحيح، قال آخرون إن الخطوة تتعارض مع الدين الاسلامي.
وعبر بعض المستخدمين عن عدم رضاهم عن الخطوة، وكتب أحدهم: “حتى غير الملم بتفاصيل ديننا يعلم أنه لا يجوز تولي المرأة الإفتاء، واليوم دائرة الإفتاء تعلن عن نيتها تعيين أول مفتية في الأردن.
ورد مستخدم آخر على التعليق: “بس على حد علمي عائشة كانت تفتي وتعلم كبار الصحابة أمور الدين، وفي كثير من القضايا رجع لها أبو بكر وعمر من أجل إفتائهم”.
ووصل الغضب بمستخدم إلى حد أنه كتب: “يتم تغير ثوابت الدين الإسلامى بطريقة ممنهجة، الأردن يعلن نيته تعيين مفتية”، مضيفا أن هذا مخالف تماما للشريعة الإسلامية والأعراف الدارجة.
من جانبه رد مفتي الأردن على جميع المنتقدين للقرار بأن التاريخ الإسلامي شهد العديد من السوابق في الإفتاء الشرعي كعائشة والسيدة نفيسة.
جدير بالذكر ان قانون الإفتاء في الأردن صدر عام 2006، ويقضي باستقلال دائرة الإفتاء العام عن وزارة الأوقاف وغيرها من الجهات الرسمية.
كما أصبحت رتبة المفتي تعادل رتبة وزير في الدولة في القانون المعدل لقانون سنة 2006 .
وأما عن مسألة تولّي المرأة لمنصب ” مُفتية ” وإصدارها للفتاوى الشرعية خطوة شهدت تطوراً مؤسسياً ملحوظاً في الدول العربية خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في الأردن ومصر. فالأمر لم يعد مقتصراً على الوعظ والإرشاد، بل امتد ليشمل التعيين الرسمي في المجالس واللجان العليا للإفتاء.
وفي المملكة الأردنية الهاشمية ( مبادرة عام 2019 ) في يوليو 2019، شهد الشارع الأردني والمؤسسة الدينية حدثاً تاريخياً عندما أعلن المفتي العام للمملكة الأردنية آنذاك ( الدكتور محمد الخلايلة ) عن توجّه رسمي وجاد داخل دائرة الإفتاء العام الأردنية لتعيين نساء في منصب ” مفتي ” لأول مرة في تاريخ المملكة…
والهدف من التعيين كان إدراج النساء المؤهلات شرعياً كـ “مفتيات” داخل أروقة دائرة الإفتاء العام للتعامل مع الفتاوى الشفهية والمكتوبة، وخاصة تلك المتعلقة بقضايا الأسرة والمرأة ( وليس بالضرورة تعميمهن فوراً كمفتيات لمحافظات كاملة في البداية ).
كما أكد المفتي العام أن هذا القرار لا يتعارض مطلقاً مع الشريعة الإسلامية، مستشهداً بالتاريخ الإسلامي الذي زخر بفقيهات ومفتيات عظيمات، وعلى رأسهن أم المؤمنين عائشة، والسيدة نفيسة.
وتتيح الشروط القانونية للتعيين في دائرة الإفتاء الأردنية دخول النساء عبر مسابقات علمية شريطة الحصول على الشهادة الجامعية الأولى في العلوم الشرعية كحد أدنى واجتياز الامتحانات المكتوبة والشفهية في الفقه وأصوله… بالإضافة إلى شروط التعيين المعلنة على الموقع الرسمي لـ دائرة الإفتاء العام الأردنية.
وأما في جمهورية مصر العربية فأن التدرج بالمناصب العليا في مصر، حُسمت المسألة فقهياً ومؤسسياً منذ سنوات؛ حيث أعلنت دار الإفتاء المصرية والأزهر مراراً أنه لا يوجد مانع شرعي يمنع المرأة المؤهلة علمياً من الفتوى، وتطور الأمر إلى تمكينهن في لجان الفتوى الرسمية.
وفي أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية لم يعد دور المرأة مقتصراً على البحوث، بل تم تعيين طبيبات وباحثات شرعيات في مناصب رفيعة… ومن أبرز الأمثلة الدكتورة زينب السعيد، التي عُينت كأول سيدة تتولى منصب عضو أمانة لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية.. ( وهي اللجنة التي تبحث المسائل المستجدة والمشتبكة ).
كما تظهر المفتيات مثل الدكتورة هند حمام بانتظام على المنصات الرسمية والإعلامية لدار الإفتاء للإجابة على الفتاوى الحية…
كما أكد الدكتور علي جمعة مورستان مفتي الديار المصرية الأسبق في فتاوى رسمية متعاقبة أن الشرع لم يحظر تولّي المرأة الإفتاء ما دامت تمتلك الأدوات الشرعية من لغة عربية، وقواعد أصولية، ومعرفة بفقه ” أحكام ” الواقع.
بالتوازي مع دار الإفتاء، أطلقت وزارة الأوقاف المصرية منذ عام 2017 حركة واسعة لتمكين ” الواعظات ” اللواتي يخضعن لـ ” فلترة ” واختبارات دقيقة للغاية بمستويات متقدمة ليتولين الوعظ والإرشاد والإفتاء في المساجد الكبرى والمجالس الفقهية النسائية.
الخلاصة الفقهية والتنظيمية العمل بالإفتاء الشرعي للنساء في الدول العربية مثل مصر والأردن أصبح يمر عبر المأسسة؛ أي أن المرأة لا تتحرك بمفردها لإصدار فتاوى عامة للأمة، بل يتم تعيينها داخل منظومة ” دار الإفتاء ” لتصبح ” أمينة فتوى ” أو ” مفتية ” تخضع لذات المعايير العلمية والقانونية التي تطبق على الرجال، مما يعطي فتاواها الصبغة الرسمية المعتمدة…
وتقريباً خالفت دور الأفتاء حديث الصلعوم الشيطاني ” لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ” ..
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ :
( لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْجَمَلِ بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ . قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ : لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً )
رواه البخاري (4425)، ورواه النسائي في ” السنن ” (8/227) وبوب عليه النسائي بقوله : “النهي عن استعمال النساء في الحكم ” انتهى.
شاهد
المنيع يجوز للمرأة ان تعمل مأذونة أنكحه وكاتبة عدل ومفتية
المـــــــــــــــــزيد:
أخلاق إسلامية (1): وإن زني وإن سرق
أخلاق إسلامية (2) : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله
أخلاق إسلامية (3) : ينكح بلا قانون ويقتل بلا شريعة
أخلاق إسلامية (4): أصول السباب الجنسي
أخلاق إسلامية (5): اغتيال براءة الأطفال
أخلاق إسلامية (6) : استعارة فروج النساء
للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟
الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً
شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)
للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح
محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة
مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية




