مجدي تادروس .. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل
اليهود فى القرآن .. المقال السابع عشر ..
اليهود فى القرآن.. المقال 17 .. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل
مجدي تادروس
فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال 16 . أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين .. الذى إستنتجنا فيه ان كاتب القرآن قد أحل لليهود دفع الجزية حتى يعصموا دمائهم وأموالهم من النهب ، بل ويدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون أى أذلاء مقهورين كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة التوبة 9 : 29):
” قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)“.
وحتى لا تهدم صوامع الرهبان وكنائس النصارى وصلوات (معابد) اليهود التى يُذكر فيها اسم الله كثيراً كما يذكر في المساجد وأن الله يدفع بعض الناس ببعض حتى لا تنقطع العبادات بخراب الأماكن المذكورة ويُزهق صوت الحق!!!!!!!
وفى هذا المقال السابع عشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن لم يُفضل المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل عند التنازع بين مسلم ليس عنده بينة ويهودي، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:
- ·يقول كاتب القرآن فى (سورة النساء 4 : 123):
” لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124)” .
يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:
قَالَ قَتَادَةُ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلَ الْكِتَابِ افْتَخَرُوا ،
فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ : نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ ، وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، فَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ .
وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : نَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ نَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَكِتَابُنَا يَقْضِي عَلَى الْكُتُبِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : )لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفً(.
فَأَفْلَجَ اللَّهُ حُجَّةَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ .
وَكَذَا رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ ،وَمَسْرُوقٍ ،وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي صَالِحٍ ،وَغَيْرِهِمْ وَكَذَا رَوَى الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ :
تَخَاصَمَ أَهْلُ الْأَدْيَانِ فَقَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ : كِتَابُنَا خَيْرُ الْكُتُبِ ، وَنَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ .
وَقَالَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ مِثْلَ ذَلِكَ .
وَقَالَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ : لَا دِينَ إِلَّا الْإِسْلَامُ . وَكِتَابُنَا نَسَخَ كُلَّ كِتَابٍ ، وَنَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَأُمِرْتُمْ وَأُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِكِتَابِكُمْ وَنَعْمَلَ بِكِتَابِنَا . فَقَضَى اللَّهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ ) لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ(
وَخَيَّرَ بَيْنَ الْأَدْيَانِ فَقَالَ ) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفً ( إِلَى قَوْلِهِ ) (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا)
وَقَالَمُجَاهِدٌ : قَالَتِ الْعَرَبُ : لَنْ نُبْعَثَ وَلَنْ نُعَذَّبَ . وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ( لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى(الْبَقَرَةِ : 111 ) وَقَالُوا (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً)الْبَقَرَةِ : 80 .
وَالْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أَنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي ،وَلَيْسَ كُلُّ مَنِ ادَّعَى شَيْئًا حَصَلَ لَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ ، وَلَا كُلُّ مَنْ قَالَ : ” إِنَّهُ هُوَ الْمُحِقُّ ” سُمِعَ قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ ، حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانٌ ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ) أَيْ : لَيْسَ لَكُمْ وَلَا لَهُمُ النَّجَاةُ بِمُجَرَّدِ التَّمَنِّي ، بَلِ الْعِبْرَةُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَاتِّبَاعِ مَا شَرَعَهُ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ الْكِرَامِ ; وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهُ) مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ(كَقَوْلِهِ ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( )الزَّلْزَلَةِ : 7 ، 8( .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَاعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ،عَنْزِيَادٍ الْجَصَّاصِ ،عَنْعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ،عَنْمُجَاهِدٍ ،عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا ” .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=4&ayano=123
ويقول البغوي فى تفسيره للنص:
قَوْلُهُ تَعَالَى ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ) قَالَ مَسْرُوقٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ : أَرَادَ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ افْتَخَرُوا ،فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ : نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ ، وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : نَبِيُّنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَكِتَابُنَا يَقْضِي عَلَى الْكُتُبِ ، وَقَدْ آمَنَّا بِكِتَابِكُمْ وَلَمْ تُؤْمِنُوا بِكِتَابِنَا فَنَحْنُ أَوْلَى .
وَقَالَمُجَاهِدٌ ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ) يَا مُشْرِكِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا بَعْثَ وَلَا حِسَابَ ، وَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ ” لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً” (الْبَقَرَةِ – 80)” لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) ” الْبَقَرَةِ – 111 ) ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : )لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ( أَيْ : لَيْسَ الْأَمْرُ بِالْأَمَانِي وَإِنَّمَا الْأَمْرُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ .
)
مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه) وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍوَجَمَاعَةٌ : الْآيَةُ عَامَّةٌ فِي حَقِّ كُلِّ عَامِلٍ .
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ شَقَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا غَيْرَكَ فَكَيْفَ الْجَزَاءُ ؟ قَالَ: ” مِنْهُ مَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا ، فَمَنْ يَعْمَلْ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَمَنْ جُوزِيَ بِالسَّيِّئَةِ نَقَصَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ عَشْرٍ ، وَبَقِيَتْ لَهُ تِسْعُ حَسَنَاتٍ ، فَوَيْلٌ لِمَنْ غَلَبَتْ آحَادُهُ أَعْشَارَهُ ، وَأَمَّا مَا يَكُونُ جَزَاءً فِي الْآخِرَةِ فَيُقَابِلُ بَيْنَ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ ، فَيَلْقَى مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً وَيَنْظُرُ فِي الْفَضْلِ ، فَيُعْطَى الْجَزَاءَ فِي الْجَنَّةِ فَيُؤْتِي كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ” .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ ،ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدُوسِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ،ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَالْحَرْثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ،قَالَ ا ثَنَا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ عُبَادَةَ ،ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ،أَخْبَرَنِي مَوْلَى بْنِ سِبَاعٍ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ:(مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَّا أُقْرِئَكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ؟ قَالَ : قُلْتُ بَلَى ، قَالَ : فَأَقْرَأَنِيهَا ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ انْفِصَامًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّيْتُ لَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكَ يَاأَبَا بَكْرٍ؟فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيِّ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا؟ إِنَّا لَمَجْزِيُّونَ بِكُلِّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ ، وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَلَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ” .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=4&ayano=122
ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:
قَوْلُهُ تَعَالَى : لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِوَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ ” لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ” بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ فِيهِمَا جَمِيعًا . وَمِنْ أَحْسَنِ مَا رُوِيَ فِي نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ تِالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنَّا . وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : لَيْسَ نُبْعَثُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ
وَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: تَفَاخَرَ الْمُؤْمِنُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ : نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ وَنَحْنُ أَحَقُّ بِاللَّهِ مِنْكُمْ . وَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ : نَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَكِتَابُنَا يَقْضِي عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ .
وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ ، وَالْكَافِرُ وَالْمُؤْمِنُ مُجَازًى بِعَمَلِهِ السُّوءِ ،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِفَإِنْ يَكُ هَذَا بِذَاكَ فَهِيهْ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَأَمَّا فِي التَّنْزِيلِ فَقَدْ أَجْمَلَهُ فَقَالَ : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا فَدَخَلَ فِيهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَالْعَدُوُّ وَالْوَلِيُّ وَالْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=4&ayano=123
يقول السيوطي فى كتابه لباب النقول فى أسباب النزول حول اسباب نزول النص:
أخرج ابن جرير عن مسروق قال : تفاخر النصارى وأهل الإسلام فقال هؤلاء : نحن أفضل منكم ، وقال هؤلاء نحن أفضل منكم ، فأنزل الله : ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ) .
وأخرج نحوه عن قتادة والضّحّاك والسدي وأبي صالح، ولفظهم تفاخر أهل الأديان ،
وفي لفظ : جلس ناس من اليهود وناس من النّصارى وناس من المسلمين فقال هؤلاء :
نحن أفضل ، وقال هؤلاء : نحن أفضل ، فنزلت .
وأخرج أيضاً عن مسروق قال : لما نزلت ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ) قال أهل الكتاب : نحن وأنتم سواء ، فنزلت هذه الآية : ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ) .
(كتاب لباب النقول فى أسباب النزول للسيوطى – ص 171 ) .
بل ويأخذ كاتب القرآن بقَسَم (حلفان) اليهودي عند التنازع بين مسلم ليس عنده بينة ويهودي
- ·يقول كاتب القرآن فى (سورة آل عمران 3 : 77):
” إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ “.
يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:
قَالَ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ، لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ” .
فَقَالَ الْأَشْعَثُ : فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ ” قُلْتُ : لَا ، فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ : ” احْلِفْ ” فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ مَالِي . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ : أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ “ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=77
ويؤكد القرطبي الكلام فى تفسيره للنص:
“رَوَى الْأَئِمَّةُ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – : ( هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ ) ؟ قُلْتُ لَا ، قَالَ لِلْيَهُودِيِّ : ( احْلِفْ ) قُلْتُ : إِذًا يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِمَالِي ; فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًاإِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَرَوَى الْأَئِمَّةُ أَيْضًا عَنْأَبِي أُمَامَةَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ : مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ( وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ) وَقَدْ مَضَى فِي الْبَقَرَةِ مَعْنَى لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ.”
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=3&ayano=77
ويقول الطبري فى تفسيره للنص:
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، وَمَنْ عُنِيَ بِهَا .
فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَزَلَتْ فِي أَحْبَارٍ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
7278 –حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ،عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ،عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ” إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا“، فِيأَبِي رَافِعٍ ،وَكِنَانَةَ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ ،وَكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ،وحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ فِي الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَخَصْمٍ لَهُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
7279 – حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ،عَنِ الْأَعْمَشِ ،عَنْ أَبِي وَائِلٍ ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – : ” مَنْحَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ : فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – : أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ قُلْتُ : لَا ! فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ : ” احْلِفْ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إذًا يَحْلِفُ فَيَذْهَبَ مَالِي ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ – عَزَّ وَجَلَّ – : “إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ” الْآيَةَ .
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=3&ayano=77
أنظر أيضاً أسباب نزول ( آل عمران : 77 ) للسيوطى فى كتابه لباب النقول فى أسباب النزول – ص 110) .
ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن لم يُفضل المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر بدينه بل يأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل عند التنازع بين مسلم ليس عنده بينة ويهودي كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة العنكبوت 29 : 46):
” .. وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ“.
وأكد أن الإسلام ليس أفضل من اليهودية !!!!!!!
وإلى اللقاء فى “
اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد
الشيخ الشعراوي يحدد موعد هزيمة إسرائيل و ميعاد تحرير القدس ودخول المسلمين المسجد الأقصى
الشيخ الأردوني أحمد عدون




