التأمل اليومي

مُخَلِصُونَ من صهيون!

مُخَلِصُونَ من صهيون!

 

“وَأَمَّا جَبَلُ صِهْيَوْنَ فَتَكُونُ عَلَيْهِ نَجَاةٌ (خلاص)، وَيَكُونُ مُقَدَّسًا، وَيَرِثُ بَيْتُ يَعْقُوبَ مَوَارِيثَهُمْ.”

(عوبديا 17:1)

هناك أولئك الذين يفهمون هذه الآية بأنه يجب علينا أن نذهب إلى جبل صهيون لنطلب النجاة (الخلاص)، ولكن ليس هذا معنى الآية. ففي العهد الجديد، نحن لا نذهب إلى جبل صهيون لأننا بالفعل في صهيون؛ لقد وُلِدنا هناك، ونعيش هناك بصفة دائمة: “بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ. أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ …” (عبرانيين 22:12).

ويخبرنا الكتاب المقدس في عوبديا 21:1 “وَيَصْعَدُ مُخَلِّصُونَ عَلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ لِيَدِينُوا جَبَلَ عِيسُو، وَيَكُونُ الْمُلْكُ لِلرَّبِّ.” لاحظ أنه لم يقُل “ويصعد مخلِص على جبل صهيون” بل يقول “مخلِصون”. بمعنى أنه سيخرج من صهيون العديد من المخلِصون، ونحن – أعضاء جسد المسيح هم هؤلاء المخلِصون من صهيون. ولم يكن مقصود للكنيسة أبداً أن تبحث عن الخلاص (التحرير)؛ فنحن الذين يجب أن نقدم الخلاص للعالم!

افهم هذا أنك بطل من صهيون. أنت هنا على الأرض في مهمة إلهية، والرب قد مسحك بالقوة لتنفذ هذه المهمة. قال يسوع “… كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا” (يوحنا 21:20). كيف أرسل الآب يسوع؟ مُعلن في أعمال 38:10 “يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ اللهُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ، الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ، لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ.” ولقد دُعينا لنصنع نفس الأمر.

لقد مُسحت بالروح القدس والقوة، لتجول تصنع خيراً، وتشفي جميع المتسلط عليهم إبليس. ويقول أعمال 8:1 “لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ” وفي متى 8:10 قال يسوع: “اِشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصًا. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا”

نحن رجاء العالم! ولقد تركنا الله هنا كاستجابة لصراخ الكثيرين. فنحن الأبطال والمخلِصون من صهيون؛ مرسلون من الله لنُخرج الرجال والنساء من الظلمة إلى نور ميراثهم المجيد في المسيح.

صلاة

أبويا السماوي، أنا أدرك اليوم دعوتك على حياتي كمُرسَل لآخذ رسالة الحياة الإلهية لهؤلاء الذين في عالمي، وبهذا أحضر لهم الخلاص، والشفاء، والحياة، بواسطة الإنجيل. أشكرك لأجل قدرة روحك العاملة فيَّ اليوم بقوة، وأنا أتقدم لتحقيق هذه الدعوة، في اسم يسوع. آمين.

دراسة اخرى

رومية 9:8 ؛ يوحنا 21:20-23 ؛ مرقس 15:16-18

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى