التأمل اليومي

اطرح الأمور الطفولية

اطرح الأمور الطفولية

 

“لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْل كُنْتُ أَتَكَلَّمُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْطَنُ (أفهم)، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْتَكِرُ (أُفكِّر). وَلكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ.” (1كورنثوس 11:13).

يشرح الروح القدس، في الشاهد الافتتاحي أعلاه، من خلال بولس الرسول ترتيب التواصل للطفل في المسيح. فهو أولاً “يتكلم”، قبل الفهم والتفكير. أما الناضج روحياً فهو أولاً يُفكِّر، قبل أن يتكلم.

وطالما ظل المؤمن في مستوى التواصل الطفولي، الذي فيه تختلف كلماته عن حقائق الخليقة الجديدة، فلن يختبر الأفضل من ميراثه في المسيح. ويقول الكتاب المقدس في غلاطية 1:4، “وَإِنَّمَا أَقُولُ: مَا دَامَ الْوَارِثُ قَاصِرًا لاَ يَفْرِقُ شَيْئًا عَنِ الْعَبْدِ، مَعَ كَوْنِهِ صَاحِبَ الْجَمِيعِ.” ولمَّحَ الملك سُليمان إلى هذا في جامعة 5:10-7؛ وأطلق عليه أنه خطأ يصدر من الحاكم:”… الْجَهَالَةُ (الغباء) جُعِلَتْ فِي مَعَالِيَ كَثِيرَةٍ (في كرامة عظيمة)، وَالأَغْنِيَاءُ يَجْلِسُونَ فِي السَّافِلِ (أماكن مُتدنية). قَدْ رَأَيْتُ عَبِيدًا عَلَى الْخَيْلِ، وَرُؤَسَاءَ (أمراء) مَاشِينَ عَلَى الأَرْضِ كَالْعَبِيدِ.” ياله من حق!

وكمن وُلد ولادة ثانية، فأنت نسل إبراهيم؛ لذلك فلك كل بركات الله:”فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ.”(غلاطية 29:3). ولكن يجب على كلماتك أن تتماشى مع كلمة الله. فكلمة الله هي حكمة الله؛ أي أنها لغة النُضج الروحي: “لكِنَّنَا نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةٍ بَيْنَ الْكَامِلِينَ…”(1كورنثوس 6:2).

فمثلاً، عندما يقول مسيحي “آه يارب، اشفني؛ عندي برد وأنا مريض جداً”؛ يمكنك على الفور أن تضعه في مكانة الطفل في أمور الروح القدس. إذ يجب على الناضج روحياً أن يتكلم بحكمة الله. وبدلاً من أن يتكلم بالمرض، ينطق بالصحة والحياة. فيقول “الروح نفسه الذي أقام يسوع من الموت يقيم فيّ إقامة دائمة، لذلك، لا يمكن أن أكون مريضاً. وأنا اُحييت بقوة الله – روحاً، ونفساً وجسداً!” أيمكنك أن ترى الفرق؟

فالطفل في المسيح يسعى لطلب الشفاء؛ لكن الناضج روحياً يعلم أنه لا يمكن أن يكون مريضاً، لأنه هو بر الله في المسيح، لذلك يتكلم وفقاً لهذا. ويقول في يعقوب 2:3 “لأَنَّنَا فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ نَعْثُرُ جَمِيعُنَا. إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْثُرُ فِي الْكَلاَمِ (لا يقول شيئاً خطأ أبداً) فَذَاكَ رَجُلٌ كَامِلٌ (ناضج الشخصية – بالغ)، قَادِرٌ أَنْ يُلْجِمَ (يتحكم في) كُلَّ الْجَسَدِ (ويضبط طبيعته بالكامل) أَيْضًا.” فالنُضج الروحي يُقاس بكلماتك؛ لذلك فمن المهم أن تنمو في كلمة الله إلى النُضج، وتتعلم أن تتواصل بطريقة صحيحة.

صلاة

أبويا الغالي، أشكرك لأن كلمتك تُلهم إيماني في داخلي وبالتالي تجعل فهمي الروحي يتزايد، فينضج تواصلي. وأشكرك لأنك منحتني معرفة لكل ما لي في المسيح يسوع، والتي أتكلم بها أيضاً، في اسم يسوع. آمين.

 

دراسة اخرى

عبرانيين 13:5-14؛ 1كورنثوس 13:2؛ رومية 19:8-22

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى