لقد أهلَّكَ

لقد أهلَّكَ
“أَيُّ مَنْ أَكَلَ هذَا الْخُبْزَ، أَوْ شَرِبَ كَأْسَ الرَّبِّ، بِدُونِ اسْتِحْقَاق، يَكُونُ مُجْرِمًا (مُذنباً) فِي جَسَدِ الرَّبِّ وَدَمِهِ.” (1كورنثوس27:11).
منذ سنوات عديدة مضت، كنتُ في خدمة التناول، وبينما كان الخبز يمر، رفض بعض الناس أن يتناولوه بسبب خطأ فهمهم لهذا الشاهد الافتتاحي. وأعلنوا أنهم لم يريدوا أن يكونوا مُذنبين في جسد ودم الرب، إذ قد حسبوا أنفسهم غير مُستأهلين أو مُستحقين أن يتناولوا الشركة المقدسة.
وكلمة “بدون استحقاق” المُستخدمة في الشاهد الافتتاحي هي من الكلمة اليونانية التي تعني “بغير احترام – باستخفاف”؛ وتُشير إلى طريقة التعامل. فالكتاب المقدس يوصينا هنا أن لا نتنحى (نمتنع) عن شركة المُناولة بل نُشارك فيها باحترام- بوقار! والسبب في هذه الشركة هو دلالة على إيمانك في جسد يسوع المسيح، وما قد فعله لأجلنا! وقد تريد أن تتسائل “وماذا لو ارتكبتُ خطأ في اليوم السابق، أمازال بإمكاني الذهاب والتناول من الشركة المقدسة؟” بالتأكيد نعم. وفي الواقع هو أفضل وقت لاحتياجك لتناول الشركة المقدسة.
تذكر، أن جسده قد كُسر لأجلك، ودمه قد سُفك لتبريرك. وعندما تتناول من الشركة المقدسة فأنت تؤكد إيمانك في قوة دمه الذي قد سُفك لتطهيرك، فيغسلك أبيض كالثلج. فلا تسمح أبداً لإبليس أن يخدعك بعيداً عن ميراثك بإتهاماته المشتكية. وإن فعلت شيئاً خطأ، اعترف به ثم اقبل غفران الرب. وبقبولك غفرانه، مُدركاً في قلبك أنك قد تطهرت من كل خطية، تذكر أيضاً أنك واحداً معه.
ويقول في كولوسي12:1، “شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي أَهَّلَنَا (جعلنا مُستحقين) لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ (الشعب المُخصص لله) فِي النُّورِ.” وهكذا فعندما تتناول الشرِكة المقدسة، نادِ بحرية على أي بركة تحتاجها في حياتك. وقدم الشكر والامتنان للرب الذي أهلكَ أن تكون شريكاً في مواعيده لشعبه في مملكة النور. فالمسيح قد جعلك مُستحقاً أن تتناول من الشركة في أي وقت؛ فهو تأهيل بالنعمة، وأنت لم تسأل للحصول عليه.
صلاة
أبويا البار، أشكرك جداً على محبتك وتحننك تجاهي! وأشكرك لأنك جعلتني خلقة جديدة، فأهلتني أن أكون شريكاً في ميراثك المجيد! وأنا في امتنان دائم وللأبد لدم يسوع الذي سُفك لتطهيري من كل خطية، ولجسده الذي كُسر من أجلي لأنال الحياة، والفرح والسلام. آمين.
دراسة أخرى
1 كورنثوس 29:11




