التأمل اليومي

عِش لتُعطي!

عِش لتُعطي!

 

“فِي كُلِّ شَيْءٍ أَرَيْتُكُمْ أَنَّهُ هكَذَا يَنْبَغِي أَنَّكُمْ تَتْعَبُونَ وَتَعْضُدُونَ الضُّعَفَاءَ، مُتَذَكِّرِينَ كَلِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ أَنَّهُ قَالَ: مَغْبُوطٌ (مُبارك) هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ.”

(أعمال 35:20).

 

 

قال الرب يسوع، وهو يُعلِّم في لوقا 38:6  “أَعْطُوا تُعْطَوْا، كَيْلاً جَيِّدًا مُلَبَّدًا (مضغوط لأسفل) مَهْزُوزًا فَائِضًا يُعْطُونَ فِي أَحْضَانِكُمْ…” وهو بذلك أسس مبدأً روحياً يشمل ضمناً أنه كلما تزايدتَ في العطاء، كلما تزايدتَ في الأخذ. فهذا المبدأ يجعل العطاء هو القناة التي من خلالها يُباركك الله مادياً. وكما نقرأ في الشاهد الافتتاحي، أنه يجب أن نعضد الضعيف من تعبنا أو عملنا، بواسطة عطائنا، لأن العطاء مُبارك أكثر من الأخذ.

 

 

لقد أخذ الله على عاتقه مُسبقاً مسئولية إمدادك بكل احتياجك؛ ليس بتعب يديك، ولكن بحسب غناه في المجد بالمسيح يسوع (فيلبي 19:4). لذلك فسيكون من الخطأ أن تتكل على دخلك المادى من وظيفتك لقوت الحياة. ويقول البعض أن سبب عملهم هو لكسب العيش، ولكن ليس هذا ما تُعلِّمه كلمة الله: “لاَ يَسْرِقِ السَّارِقُ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ بِالْحَرِيِّ يَتْعَبُ عَامِلاً الصَّالِحَ بِيَدَيْهِ، لِيَكُونَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ لَهُ احْتِيَاجٌ.” (أفسس 28:4).

 

 

فالعطاء هام جداً عند الله، ومن يُعطون هم في مكانة خاصة جداً عنده. فهو دائماً يستجيب لمن يُعطي. وعلى سبيل المثال، خُذ واقعة قائد المئة الروماني في لوقا 3:7-10. حيث يُسجل الكتاب المقدس أنه في يومٍ ما، توسل شيوخ اليهود إلى يسوع ليشفي غلامه المريض. عادةً، ليس لليهود شأناً مع قائد المئة الروماني هذا لأنه كان أُممياً. ولكنهم طلبوا الرب من أجله لأن الرجل كان عطَّاءً. فاستجاب يسوع وشفى غلام قائد المئة بعد أن أعلموه كيف أنه بنى لهم المجمع.

 

 

فكل من يُعطي يُحرك دائماً قلب الله. فظهر الله لسُليمان وقدَّم له “شيك على بياض،” فقط بعدما قدَّم سُليمان للرب ألف مُحرقة (1ملوك 3:3-5). فبادِر مُسرعاً دائماً في كل فرصة للعطاء في بيت الله. وعَجِّل بدفع عشورك، وتقدمة باكوراتك، وتقدمة بذار خاصة وتقدمة نوافل (تبرعات). ولا تدع أي فرصة للعطاء أن تفوتك دون استخدامها.

 

 

وكلما أعطيتَ، لن يُضاعف الرب بذارك المزروعة فقط، ولكنه أيضاَ سيوسِّع طاقتك لمزيد من العطاء، حتى يمكنك أن تأخذ أكثر، فلذلك أقول إلى كل من يُعطي، أنت رابح من كل جهة:  “وَاللهُ قَادِرٌ أَنْ يَزِيدَكُمْ كُلَّ نِعْمَةٍ، لِكَيْ تَكُونُوا وَلَكُمْ كُلُّ اكْتِفَاءٍ كُلَّ حِينٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ، تَزْدَادُونَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ.”(2كورنثوس 8:9).

 

 

 

أُقر وأعترف

 

بأنني بابتهاج، وفرح أسارع في أن أقدم قلبي في عطيتي. فأنا شريك مع الله في إمتداد ملكوته من خلال عطاياي المادية. وإنني وُلدتُ لهذا الهدف، بأن أُحضر رجاءً، ونجدة وفرحة إلى الملايين حول العالم من خلال عطائي،

في اسم ربنا يسوع المسيح، آمين.

 

 

دراسة أخرى

 

2كورنثوس 6:9؛ أمثال 9:3-10

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى