التأمل اليومي

الله يستحق “الأفضل”، وليس “أفضل ما لديك!”

الله يستحق “الأفضل”، وليس “أفضل ما لديك!”

 

” وَقُلْتُمْ: مَا هذِهِ الْمَشَقَّةُ؟ وَتَأَفَّفْتُمْ عَلَيْهِ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. وَجِئْتُمْ بِالْمُغْتَصَبِ وَالأَعْرَجِ وَالسَّقِيمِ، فَأَتَيْتُمْ بِالتَّقْدِمَةِ. فَهَلْ أَقْبَلُهَا مِنْ يَدِكُمْ؟ قَالَ الرَّبُّ. وَمَلْعُونٌ الْمَاكِرُ الَّذِي يُوجَدُ فِي قَطِيعِهِ ذَكَرٌ وَيَنْذُرُ وَيَذْبَحُ لِلسَّيِّدِ عَائِبًا. لأَنِّي أَنَا مَلِكٌ عَظِيمٌ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، وَاسْمِي مَهِيبٌ بَيْنَ الأُمَمِ.”

(ملاخي 1: 13، 14).

 

        وقُلتم أنه في غاية الصعوبة أن نعبد الرب ونفعل ما يسأله. ونفختم ضجراً على الأحكام التي أعطاها لكم لإطاعته. تأملوا! فقدمتم الحيوانات المسروقة، والسقيمة والعرجاء – كتقدمة لله! هل عليّ أن أقبل مثل تلك التقديمات؟ يتسائل الرب. “ملعوناً ذلك الإنسان من يعد أو من يُنذر بتقدمة جيدة من قطيعه ثم يستبدلها بمن فيه عيب كذبيحة لله. لأني أنا ملك عظيم، يقول الرب القدير، واسمي يُحترم بعظمة بين الأمم.” (شرح مُبسط).

 

         إن الله لا يستحق مجرد “أفضل ما لديك،” ولكنه يستحق “الأفضل.” وفي الواقع، هو يطلب، ولن يقبل أقل من ذلك. فكل مرة تُقدم لله الأفضل فيما لديك، فأنت تُفعل مبدأ كتابي وتكون مُباركاً من أجل عمل الإيمان والثقة الذي قُمت به. ولهذا السبب يجب أن تخدم الله بكل قلبك وتعبده بكل شئ لديك. فلن يكون هناك أي تقدمة أو ذبيحة أعظم من أن تُقدمها لله، لأنه لا يمكنك أبداً أن تُعطيه بالقدر الكافي. لذلك قدم له الأفضل في كل وقت.

 

 

       وعندما أعطى الناموس لبني إسرائيل، حذرهم خاصة أن لا يُحضروا أي شئ أمام مذبحه كتقدمة أقل من أن يكون الأفضل:   “وَلكِنْ إِذَا كَانَ فِيهِ عَيْبٌ، عَرَجٌ أَوْ عَمًى، عَيْبٌ مَّا رَدِيءٌ، فَلاَ تَذْبَحْهُ لِلرَّبِّ إِلهِكَ.” (تثنية 21:15). وإن فعلوا، كانوا يأتون تحت لعنة. وكانت هذه خطيتهم أمام الرب لسنوات عديدة لاحقة كما نقرأ في الشاهد الإفتتاحي أعلاه. ولكن يُخبرنا في أمثال 3: 9، 10 أنه عندما نُكرم الرب بما لدينا، ونُقدم له الأفضل الذي يستحقه فنحن نحصد حصاداً عظيماً غامراً. ولم يكن هذا قاصراً على تقدمة الأمور المادية لله فقط بل أيضاً في مجال خدمتك له.

 

 

       إذ يجب عليك أن تخدمه بتكريس كامل من القلب، ولا يُعوزك الغيرة، بل مُلتهب ومُشتعل في روحك وأنت تعمل عمله (رومية 11:12). ومن جهة أخرى عندما تكون فاتراً، فتقدمة خدمتك له تكون عائبة: “أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّكَ لَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا. لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِدًا أَوْ حَارًّا! هكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي.” (رؤيا 3: 15 ، 16).

 

 

       تذكر، أنه عندما احتاجنا إلى مُخلص، لم يُرسل الله ملاكاً، بل قدم ابنه يسوع – أفضل ما عنده – ليموت عن خطايانا. وعندما احتجنا مُعلم، أرسل إلينا روحه القدوس ليحيا فينا، ويُعلمنا كل شئ، ويُحضرنا إلى كل الحق. فالله لم يعتبر أي شئ أغلى من أن يُقدمه لك. وهكذا، يجب عليك أن تخدمه وتُكرس نفسك له بلا أي تحفظ! وعليك أن تُقدم له الكل – الأفضل جداً في من أنت وما لديك – وقتك، مصادرك المادية، طاقتك، وحياتك؛ لأنه يستحق الأفضل.

 

 

صلاة

أبويا الغالي أنا أؤكد اليوم أن كل ما فيّ، وكل ما لديّ هو لك إلى الأبد؛ وأنا سأعبدك دائماً بالأفضل الذي لديّ كتعبير محبتي وإمتناني لك على نعمتك ومراحمك ومحبتك العظيمة تجاهي، في اسم يسوع. آمين.

دراسة اخرى

أمثال 9:3-10؛ تثنية 12:1؛ 2صموئيل 24:24

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى