يسوع – المُتحكم في كل شئ !

يسوع – المُتحكم في كل شئ !
“فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ (يتكون) الْكُلُّ وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ.” (كولوسي 1: 16 – 18).
يا له من وصف رائع عن ربنا ومُخلصنا يسوع المسيح! فهو مُتقدماً في كل شيء. وكل شيء في الحياة مُخضَعاً له لأنه قد خُلق به! فلا عجب إن كان هدف الله أن يُصالح العالم (الكون) لنفسه (مع نفسه)، صانعاً سلاماً بدمه، الذي سُفك على الصليب. فبيسوع، “… يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ: مَا عَلَى الأَرْضِ، أَمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ.” (كولوسي 20:1). “ليحصل على شكل صحيح ثابت ومُتصالح معاً في تجانس وحيوية من جميع القطع المكسورة والمُتبعثرة من الكون – للأشخاص والأشياء والحيوانات والذرات – كل هذا بفضل موته…” (ترجمة الرسالة).
أن تعرف يسوع هو أن تكون في إتحاد مع المُتحكم وخالق كل شيء. ويقول في يوحنا 35:3 “اَلآبُ يُحِبُّ الابْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ.” إن يسوع هو المُتقدم فوق كل شيء. فلا عجب أنه جعل العاصفة تهدأ، وسار على المياه؛ وأقام الموتى، واسترد رجلي الأعرج، وفتح عيني الأعمى، وفتح الآذان الصماء. ولا عجب أنه أشبع خمسة آلاف رجلاً (غير النساء والأولاد) بخمسة أرغفة وسمكتين، وجمعوا اثنى عشر سلة مما فضُل عنهم!
وروَّض يسوع قوى الطبيعة ولم يكن أبداً ضحية لها لأنه له السلطان فوق كل شيء. إن “أبا الآب – بابا الآب” أحبه كثيراً جداً وأخضع كل شيء بين يديه. فلا عجب أن يقول الكتاب المقدس أنه عندما أُقيم من الموت صعد إلى السماء وجلس عن “يمين القوة” (متى 64:26، مرقس 62:14). لاحظ أنه لم يقل “عن يمينه.” فيسوع جالس على يمين الله، وليس جهة يمين الله. “فجهة اليمين” تعود إلى المكان الجغرافي، أما “اليمين،” فهو مُصطلح كتابي يُشير إلى السُلطان أو مكان القوة.
ويُلمح أيضاً في أفسس 1: 20 – 22 إلى هذا: “الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ، فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى (كل ما له اسم)...” إن يسوع جالس على عرش السيادة في السماء، حيث يتحكم ويسود على كل شيء؛ أتعلم؟ وأنت أيضاً جالس معه (أفسس 6:2)؛ لذلك فلديك أيضاً السُلطان أن تحكم وتسود على كل شيء، في اسم يسوع.
صلاة
أبويا الغالي، أفرح اليوم وأُعظم عظمتك لأنك جعلتني جالساً مع المسيح في المجالات السماوية، حيث أحكم وأسود معك على كل ظروف الحياة، في اسم يسوع. آمين.
دراسة اخرى
فيلبي 2: 9 – 11 ؛ أفسس 2: 5، 6
قراءة كتابية يومية
خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد:متى 27:27-44؛ خروج 40
خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : متى 44:13-52؛ تكوين 42




