التأمل اليومي

اسمك ومصيرك

اسمك ومصيرك


فَلاَ يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ، لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ (أمم عديدة) ” (تكوين 5:17 .(

      

كإنسان، أياً كان الاسم الذي تُجيب عليه، له تأثير مباشر على مصيرك؛ فاسمك يُعطي معنى لمصيرك. ويُفسر هذا لماذا كان من الضروري أن يُغيِّر الرب أسماء شخصيات معينة في الكتاب لكي تتماشى مع مصائرهم في الرب. وإبراهيم مثل جيد، كان يُدعى سابقاً أبرام. وكان أبرام يعني الأب المُفترض والجليل؛ مَن كان يُعتبَر كأب، حتى وإن لم يكن لديه أولاد.

 

     لكن، في أحد الأيام، تكلم إليه الرب قائلاً، “…هُوَذَا عَهْدِي مَعَكَ، وَتَكُونُ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ (أمم عديدة)، فَلاَ يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ، لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ (أمم عديدة)” (تكوين4:17 – 5). آمن بالرب، وابتدأ في الحال يُجيب على الاسم إبراهيم، الذي يعني “أب لأمم عديدة.”

 

     ويعقوب هو مثل آخر؛ دُعي اسمه يعقوب عند ولادته، لأنه عند الولادة أمسك بِعَقِبِ (كعب) أخيه. ويعقوب يعني المُحتال أو المُخادع؛ وكان اسماً على مُسمى، فحصُل على بكورية أخيه بالخداع، بمساعدة أمه. لكن، عندما واجه ملاك حضور الرب وسأل أن يُباركه، لم يُباركه الملاك إلا بعد أن غيَّر اسمه من يعقوب (المُحتال) إلى إسرائيل، أمير الرب (تكوين 28:32)؛ وهكذا تحوَّل مصيره إلى الأبد.

 

       قبل أن يأتي بطرس إلى يسوع، كان يُجيب على الاسم سمعان، الذي يَعني قصبة تُحرِّكها الريح، غير راسخة. ولكونه سمعان، لم يكن ثابتاً. قال له يسوع يوماً، “وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ (باليونانية) : (Petros)، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ (باليونانية : (Petra أَبْني كَنِيسَتِي …” (متى 18:16). إن “petros” تعني صخرة صغيرة مؤسسة على صخرة أعظم مختفية (Petra)، وليس مجرد حجراً؛ للدلالة على الرسوخ والثبات.

 

       إن كان الاسم الذي كنت تجيب عليه لا يتماشى مع كلمة الرب، عليك أن تُغيِّره، لأن اسمك هو مصيرك. وبغض النظر عن أنك أجبت على هذا الاسم كل حياتك؛ إن وجدت أن معناه لا يتماشى مع إعلان هويتك كخلقة جديدة في المسيح، يجب أن تستجيب لكلمة الرب وتغيره كعمل الإيمان. وعندما تفعل هذا، سوف يُسَجل اسمك الجديد في السماء، ويُلغى مصير الاسم الأول.

صلاة


أبويا السماوي الغالي،

أشكرك على إعلان كلمتك الذي أنارني عن هويتي في المسيح، وخططك وهدفك لحياتي. وأشكرك على قيادتك وإرشادك لي في الطريق الذي يجب أن أسلكه، فأتخذ طرقاً قد سبقت وأعددتها لي، ورفعتني إلى مستويات أعلى لمجدك، في اسم يسوع. آمين.

 

دراسة أخرى


متى 16:16 – 18


قراءة كتابية يومية


خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد: رومية 15:6 – 6:7؛ مزمور 60 – 63
خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : لوقا 12: 49 – 59؛ القضاة 8

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى