التأمل اليومي

القوة في داخلك!

القوة في داخلك!

 

“الَّذِينَ أَرَادَ الرب الإله أَنْ يُعَرِّفَهُمْ مَا هُوَ غِنَى مَجْدِ هذَا السِّرِّ فِي الأُمَمِ، الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ.” (كولوسي 27:1).

 

يؤرخ أعمال الرسل 3 المعجزة المُلهمة للرجل الأعرج عند باب الهيكل، الذي يُدعى الجميل. فلقد ذهبا بطرس ويوحنا إلى الهيكل في ساعة الصلاة وقابلا الرجل الذي كان يستجدي منهما صدقة. فنظر إليه بطرس قائلاً، “…لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ…” (أعمال 6:3). وشيء لافت للنظر أنه قال “… الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ… “.

 

إن بطرس لم ينوِ أن يُصلي إلى الرب الإله من أجل هذا الرجل الأعرج؛ لأنه علم أن عنده شيئاً ليُعطيه. آه! كم لهجتُ في هذه الفقرة الكتابية على مر السنين! إنها كبيرة جداً على الذهن العادي. فكيف يمكن لإنسان أن يتكلم بهذه الطريقة؟ بطرس، الصياد، الذي أنكر يسوع ذات مرة في جُبن، يقف أمام رجل آخر ويقول”لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلكِنِ الَّذِي لِي Zoe فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!” ثم شد الرجل وَأَقَامَهُ. ويقول الكتاب المقدس: “فَفِي الْحَالِ تَشَدَّدَتْ رِجْلاَهُ وَكَعْبَاهُ (تقوَّت عظام كعباه)، فَوَثَبَ (قفز) وَوَقَفَ وَصَارَ يَمْشِي، وَدَخَلَ مَعَهُمَا إِلَى الْهَيْكَلِ وَهُوَ يَمْشِي وَيَطْفُرُ (يقفز) وَيُسَبِّحُ الرب الإله.”(أعمال 7:3-8) .

 

ما الذي صنع الاختلاف في بطرس ؟ ما الذي أدَّى إلى جرائته المُفاجئة في الإيمان؟ لقد قبِل الروح القدس وقد تحوَّل إلى رجلٍ آخر! وقد أتى إلى فهم إعلان الحياة الإلهية التي فيه. فلا عجب أن قال في رسالته: “كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإلهيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ (متعلق) لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ، Pاللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإلهيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ.” (2بطرس 3:1-4).

 

فلقد أتى الرجل إلى فهم أنه ليس كائناً عادياً؛ وعلم أنه قد حصل على الـ Zoe، أي ذات حياة وجوهر الألوهية، وهذا جعله أكثر من إنسان.

 

هل أتيت إلى هذا الفهم؟ هل تعلم أنك لستَ عادياً؟ وأن المرض، والسقم، والفقر، والفشل لا يجب أن يكون لهم مكاناً فيك لأنك أنت المركز الرئيسي للإله في الأرض. وهو يريد أن يُبارك العالم من خلالك؛ لذلك فمثل بطرس، تشدد وأعلِن من أنت وما لديك، وسوف تجد نفسك دائماً تسلك في مجال المعجزات!

 

أُقر وأعترف

 

أن حياة الرب الإله في داخلي تجعلني أكثر من إنسان. وأنا شريك في طبيعة الرب الإله؛ لذلك فأنا أحيا الحياة الإلهية بطريقة طبيعية. وإنني أحيا كل يوم فوق محدوديات البشر بإمكانية روح الرب الإله. هللويا!

 

دراسة أخرى

 

أعمال 8:1؛ فليمون 6:1

Sakr EL Majid

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى