سوريا .. مجزرة مروعة تهز السويداء أسشهد فيها القس العابر / خالد مزهر وعائلته في هجوم دموي ..
انتشار المسيحية في بلدة كوباني السورية والمسيحيون الجدد يقولون إن تحولهم مسألة إيمانية ..
سوريا .. مجزرة مروعة تهز السويداء أسشهد فيها القس العابر / خالد مزهر وعائلته في هجوم دموي
مجدي تادروس
في حادثة مروعة في مدينة السويداء بجنوب سوريا، أستشهد القديس القس العابر لنور الرب يسوع المسيح / خالد مزهر، راعي كنيسة الراعي الصالح الإنجيلية، بدم بارد هو وجميع أفراد عائلته في هجوم إرهابي مُسلح دموي قامت به العشائر البدوية المؤيدة للإرهابي أحمد الشرع، رئيس سوريا .. تحت شعار تحرير السويداء.وبحسب المصادر، فقد بلغ عدد الضحايا في هذا الهجوم نحو 20 شخصاً، من بينهم أطفال ونساء ووالده، إضافة إلى إخوته وأقربائه، ما يجعل الحادثة واحدة من أبشع المجازر التي شهدتها المدينة. وأشارت شهادات من سكان محليين إلى أن ابنه الصغير المقعد كان من بين القتلى، فيما وُجدت الجثث مجتمعة في مكان واحد، في مشهد يصفه السكان بـ” المرعب “.

ووفق ما تداولته صفحات محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن منفذي الهجوم ينتمون إلى عشائر بدوية، يُقال إنها مدعومة من الأمن العام السوري. وقد دخل الإرهابين الإسلاميين المسلحين إلى منزل القس تحت شعار تحرير السويداء وفزعة العشائر، في عملية يزعم القائمون بها أنها تهدف إلى ” توحيد سوريا الأموية”، بحسب وصفهم، لكنها أسفرت عن مذبحة بحق عائلة مُسالمة من العابريين لنور الرب يسوع المسيح.

الشهيد القس خالد مزهر كان معروفًا في المجتمع المحلي بإيمانه المسيحي العميق وعلاقاته الطيبة مع مختلف المكونات الدينية والاجتماعية في السويداء. وكان قد اعتنق الإيمان المسيحي قبل سنوات طويلة، وتفرغ لخدمة الكنيسة، مما زاد من وقع الصدمة بين أبناء المدينة.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات الحكومية أو الكنسية حول الحادثة، فيما سادت المدينة أجواء من الحزن والغضب، وسط مطالبات بتحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة الإرهابية البشعة.
تعيش السويداء توتراً أمنياً متصاعداً في ظل محاولات متكررة من جماعات إرهابية إسلامية متطرفة، بينها من يتبع فكر تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش “، للسيطرة على المدينة، غير أن المجتمع الدرزي المحلي يبدي رفضاً واضحاً لها، ويُبقي على مسافة من تلك الفصائل نظراً لغياب الثقة وخشية الوقوع في فخ الصراعات الطائفية..
جدير بالذكر أن إسرائيل سلمت مساعدات طبية إلى السويداء
حيث أفاد الإعلام العبري بأن إسرائيل سلمت مساعدات إنسانية إلى محافظة السويداء السورية، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين عشائر البدو، والدروز بوساطة من الحكومة السورية.
وأفاد التلفزيون الإسرائيلي أمس الأحد الموافق 20 يوليو 2025 بأن ” إسرائيل سلمت مساعدات إنسانية ومعدات طبية إلى محافظة السويداء السورية ذات الأغلبية الدرزية، ليلاً بالتنسيق مع الولايات المتحدة”.
ووفقا لهيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان” نسقت إسرائيل تسليم المساعدات مع الولايات المتحدة التي نسقت بدورها مع الحكومة السورية.
وتاتي المساعدات الإسرائيلية بعد ساعات من رفض زعيم الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري دخول مساعدات مماثلة رافقها وفد حكومي سوري، وفق ما أعلنه وزير الصحة السوري مصعب العلي، بعد إعلان وقف إطلاق النار إثر هجمات شنتها عشائر البدو التي توافدت على مناطق المحافظة جنوب غرب سوريا.
وأكد المكتب الإعلامي لوزارة الصحة السورية أن الهجري سمح فقط بدخول مساعدات الهلال الأحمر العربي السوري بينما تعود القوافل التي وصلت برفقة الوفد الحكومي لدمشق.
وقال عمر المالكي مسؤول في منظمة الهلال الأحمر، إن أول قافلة مساعدات إنسانية دخلت المدينة أمس الأحد، وأن قافلات أخرى ستتبعها.
من جهة أخري تزايد أنتشار المسيحية منذ شهر مايو 2019 في بلدة كوباني السورية والمسيحيون الجدد يقولون إن تحولهم مسألة إيمانية
حيث تتزايد اعداد السوريين الذين تحولوا من الإسلام إلى المسيحية في مدينة كوباني التي حاصرها تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” منذ ستة سبعة سنوات ولمدة شهور وحيث تغيرت الأحوال بالنسبة للمتشددين قبل أربعة أعوام.
فبعد أن تحولت عدة أسر، افتتحت أول كنيسة إنجيلية في المدينة الواقعة على الحدود السورية – التركية في عام 2018 ..
ويقول كثيرون، في المناطق التي تسكنها أغلبية كردية في شمال سوريا، والتي عادة ما تكون مراكزها الحضرية علمانية، إن اللادينية باتت أكثر قوة، بينما انتشرت المسيحية في كوباني.
وينظر منتقدون إلى المتحولين الجدد بارتياب ويتهمونهم بأنهم يسعون لتحقيق مكاسب شخصية مثل الحصول على مساعدات مالية من منظمات مسيحية تعمل في المنطقة ووظائف وتحسين فرصهم للهجرة إلى دول أوروبية.
لكن المسيحيين الجدد في كوباني ينفون هذه التهم ويقولون إن تحولهم مسألة إيمانية.
وقال القس عمر فراس مؤسس الكنيسة الانجيلية في كوباني ” بعد الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش “، كان الناس ضائعون … حاليا في البلد الناس يبحثون عن الطريق الحق”.
ويعمل فراس في مخيم قريب للنازحين لصالح منظمة إغاثة مسيحية ساعدت في بناء الكنيسة.
وقال إن نحو 20 أسرة، أو ما بين 80 و 100 شخص في كوباني يصلون هناك الآن. ولم يغير أي منهم اسمه.
” نجتمع كل ثلاثاء ونقيم الصلاة أيام الجمعة. الكنيسة مفتوحة لأي شخص يريد الانضمام “.
ووصل القس الحالي للكنيسة زوني بكر (34 عاما) العام الماضي من عفرين في شمال سوريا. وكان قد اعتنق المسيحية في 2007.
ورفض البعض في كوباني تنامي الوجود المسيحي.
ويقولون إن منظمات الإغاثة المسيحية الغربية وبعثات التبشير استغلت الفوضى والصدمة بسبب الحرب لدفع الناس إلى التحول وإن المتحولين الجدد يعتبرون ذلك فرصة للتربح الشخصي.
وقال صالح ناسان وهو موظف في قطاع العقارات ومدرس سابق للغة العربية ” الكثيرون يعتقدون أنهم ينتفعون من وراء ذلك بشكل ما، ربما بسبب المكسب المادي أو بسبب فكرة أن المسيحيين الذين يسعون للجوء للخارج يحصلون على معاملة تفضيلية “.
وفضل معظم المسيحيين عدم ذكر أسمائهم أو إجراء مقابلات، قائلين إنهم يخشون من رد فعل من القطاعات المحافظة من المجتمع.
ولطالما كان التحول الديني في سوريا أمراً نادراً، بل يعتبر محرما، إذ لطالما عانى من يتحولون عن دينهم من نبذ عائلاتهم ومجتمعاتهم لهم. ” حتى في ظل النظام السوري قبل الثورة، كان التحول من الإسلام إلى المسيحية أو العكس ممنوعا بشدة” ..




