التأمل اليومي

املك في نور برك الأعظم

املك في نور برك الأعظم

 

“لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَاوَلُ اللَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ الْخِبْرَةِ فِي كَلاَمِ الْبِرِّ لأَنَّهُ طِفْلٌ” (عبرانيين 13:5)

يرجع السبب في أن بعض المسيحيين لا يزالوا أطفالاً روحياً إلى جهلهم بتعريف الله للبر. فوفقاً لإنجيل الرب يسوع المسيح، البر هو أولاً طبيعة؛ طبيعة الله، التي مُنحت لروحك بالولادة الجديدة. فعندما ولدت ولادة ثانية ولدت باراً مثل الله نفسه. وأنت لا تصبح أكثر بِراً عندما تنمو روحيا، كما أن الطفل لا يصبح أكثر آدمياً عندما ينمو. فبالرغم من كونه طفلاً، هو مازال إنساناً مثل أي شخص بالغ. والبر يعطيك إمكانية الوجود في محضر الله بدون أي شعور بالذنب، أو الإدانة، أو الدونية.

ثانياً، إن البر ينتج الصواب، أو شخصية الله في روح الإنسان؛ فهو يعطيك القدرة على فعل الصواب. لذا فالحياة الحقة ليست براً ولكنها نتاج البر. مثل هذا الطفل، يمكن لأفعالك أن تكون غير كاملة، ولكن كل ما يهم الله، أنك بارٌ كما هو لأن طبيعته البارة قد منحها لك في روحك. إلا أن الله يريدك أن تنمو من الطفولية إلى النضج.

إن الشاهد الإفتتاحي يوضح لنا أنه طالما أنت عديم الخبرة في كلام البر، فأنت طفل روحياً. وهذا يذكرني بما قاله بولس عندما وبخ كنيسة كورنثوس: “وَأَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَرُوحِيِّينَ، بَلْ كَجَسَدِيِّينَ كَأَطْفَال فِي الْمَسِيحِ، سَقَيْتُكُمْ لَبَنًا لاَ طَعَامًا، لأَنَّكُمْ لَمْ تَكُونُوا بَعْدُ تَسْتَطِيعُونَ، بَلِ الآنَ أَيْضًا لاَ تَسْتَطِيعُونَ، لأَنَّكُمْ بَعْدُ (مازلتم) جَسَدِيُّونَ. فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَانْشِقَاقٌ، أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ؟” (1كورنثوس 1:3-3) فيفترض المقطع الأخير من هذا الشاهد الكتابي أنك عندما تصير إنساناً روحيا، فأنت لا تسلك بحسب البشر.

إذاً، فجودة حياتك تعتمد على فهمك لبرك في المسيح. لا يمكن أبداً لإيمانك أن يتخطى فهمك عن البر. ويخبرنا الكتاب المقدس في يعقوب 16:5-18 كيف أن إيليا أوقف المطر ثلاث سنين ونصف حتى تابت كل الأمة عن أفعالهم الشريرة. لقد أنتصر هذا الرجل على المستحيلات وغلب ملوكاً وممالك، وكل هذا لأنه كان مدركاً لبره ولوقوفه مع الحق الإلهي (1ملوك 19:18-40).

فلا عجب أن يقول الكتاب المقدس: “… الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ!” (رومية 17:5). إلا أنه إن كنت جاهلاً ببرك في المسيح، فأنت لا يمكنك أن تحكم وتملك في الحياة. وببساطة هذا يعني أنك مازلتَ طفلاً روحياً. لذلك، اتخذ قراراً جيداً اليوم بأن تدرس كلمة الله كما لم تفعل من قبل: “لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ اللهِ بِإِيمَانٍ، لإِيمَانٍ …” (رومية 17:1). هللويا!

إقرار إيمان

أنا بر الله، لذلك، فأنا أسلك وفقاً لبر الله في روحي. وبر الله لا يجعلني أحيا بالحق فقط؛ بل يجعلني أيضاً أسلك بتدقيق في كل ما أفعل. أنا بلا لوم في كل أموري، لأن لي بر الله نفسه. وأنا أحيا باستمرار في ضوء هذا الإدراك.

دراسة اخرى

رومية 1:10-3 ؛ إشعياء 17:54 ؛ رومية 4:3

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى